تاريخ النشر: 2016-04-12 | 10:09
تاريخ النشر: 2016-04-12 | 10:09
الجيش يغلق شارع عناتا امام الفلسطينيين ليتيح للمستوطنين الوصول لأعمالهم!!
تكشف صحيفة "هآرتس" بأن الجيش الاسرائيلي يقوم على مدار الاسابيع الثلاث الأخيرة، بإغلاق الشارع الفاصل بين قرية عناتا، وحاجز حزمة، شرقي القدس، امام الفلسطينيين، كما يبدو، بهدف منع الضغط على الحاجز خلال دخول المستوطنين الذين يصلون للعمل في المدينة. وحسب الصحيفة فان سيارة جيب عسكرية تصل كل صباح الى المكان وتغلق الشارع.
وتضيف انه خلال الشهر الأخير تم تشديد الفحص على حاجز مخيم شعفاط، الذي يقيم خلفه عشرات آلاف سكان القدس. وقال سكان من المخيم والاحياء المجاورة ان طابور الانتظار على الحاجز يتواصل لمدة ساعة ونصف كل صباح، ولذلك يضطرون الى الخروج منذ الساعة الرابعة فجرا، كي يتمكنوا من الوصول الى اعمالهم في السابعة صباحا.
ولمواجهة هذه المشكلة بدأ سكان المخيم والأحياء المجاورة بالسفر عبر طريق عناتا وحاجز حزمة. ولأنهم سكان القدس ويحملون هويات زرقاء، يمكنهم عبور الحاجز المغلق امام الفلسطينيين سكان الضفة. لكن الحاجز يخدم ايضا المستوطنين الذين يقيمون شمال القدس، وفي كل صباح يحدث اكتظاظ على الحاجز، ازداد بسبب وصول الفلسطينيين من جهة شعفاط. ولمواجهة هذه المشكلة بدأ الجيش باغلاق طريق عناتا – حزمة.
ويدعم هذا الادعاء قيام سيارة الجيب بفتح الطريق في الساعة الثامنة بعد ان يكون المستوطنون قد اجتازوا الحاجز ودخلوا المدينة. وقال "م" الذي تأخر عن عمله طوال الاسابيع الأخيرة: "تقف لمدة ساعة في الاكتظاظ، وتصل سيارة جيب ويقول لك الجنود استدر وعد من حيث أتيت. لا يسمحون لأحد بالعبور".
ويحذر نشطاء من شعفاط من ان الضغط على الحاجز يمكن ان يؤدي الى ازدياد العنف. وقال بهاء نباتة، من لجنة حي راس شحادة ان "الوضع صعب جدا. نحن لسنا جهة قوية، لكننا ننجح بالسيطرة على المنطقة ولا يوجد هنا رشق حجارة منذ فترة طويلة، واذا استمر الوضع هكذا فلن ننجح بالمواجهة وتهدئة الأوضاع".
شبكة ارهاب يهودي جديدة تضم مستوطنين وجنود
كتبت صحيفة "هآرتس" ان محكمة الصلح في بيتح تكفا، والمحكمة العسكرية في يافا، قامتا امس، بتمديد اعتقال اربعة يهود بشبهة تنفيذ عمليات عنيفة ضد الفلسطينيين، في اطار قضية جديدة تورط فيها مستوطنون وجنود. وتم منع نشر تفاصيل التحقيق مع المعتقلين الذين تم تمديد اعتقالهم لسبعة ايام.
وعلم انه تم في اطار التحقيق الذي يديره الشاباك، اعتقال سبعة اشخاص، بينهم ثلاثة جنود وثلاثة اخوة. ويجري حاليا احتجاز خمسة من المعتقلين في السجن. وتم تمديد اعتقال شنيؤور دانا، المشبوه باحراق سيارة فلسطينية حتى يوم الخميس، فيما تم اعتقال بنحاس شندورفي، وقاصر تم اعتقاله معه، حتى يوم الاثنين.
ويشتبه شندورفي بمخالفات امنية منع النشر عنها. وهو نجل الحاخام يغئال شندورفي، رئيس المدرسة الدينية في مستوطنة نحلئيل. وصباح امس، تم اعتقال قاصر وجندي وتم تمديد اعتقالهما لأسبوع. ويمنع كل المعتقلين من التقاء المحامين وفقا لأمر وقعه رئيس طاقم المحققين في الشاباك، المدعو "ميغيل" والذي ترأس التحقيق في قضية احراق منزل عائلة دوابشة في دوما. ورفض قاضي المحكمة العليا ميني مزوز التماس المعتقلين ضد الأمر.
اطلاق سراح الطفلة الفلسطينية 12 عاما من حلحول
كتبت صحيفة "هىرتس" ان سلطة خدمات السجون قررت، امس، اطلاق سراح الطفلة الفلسطينية د. (ديما – المترجم) من حلحول، البالغة من العمر 12 عاما، والمعتقلة في سجن الشارون. ويأتي اطلاق سراحها قبل شهرين من انتهاء الحكم الذي فرض عليها. وكانت عائلة الطفلة قد توجهت الى قائد المنطقة الوسطى روني نوما، ومفوضة خدمات السجون، عوفرا كلاينغر، وطلبت اطلاق سراح ابنتها عاجلا.
وانضم الى طلب العائلة، في الأسابيع الأخيرة، الف مواطن يهودي وعربي، طالبوا بإطلاق سراح الطفلة. وقالت حركة "نتحرك – مجتمع ناشط" ان قائد المنطقة الوسطى تلقى خلال اربعة ايام الف طلب بإطلاق سراح الطفلة. وقال الأديب سامي ميخائيل انه "ليس صدفة بأن القانون الاسرائيلي لا يسمح باعتقال القاصرين دون سن 14 عاما. لكن الفجوة بين القانون العسكري والقانون المدني في هذه القضية غير محتمل، وفي حالة د. يمكن لاعتقالها ان يتسبب بضرر لا يمكن تصحيحه". كما توجه النائب يوسف جبارين (القائمة المشتركة) في نهاية الأسبوع الماضي الى وزير الأمن موشيه يعلون وطلب تدخله الشخصي.
وكانت المحكمة العسكرية قد ادانت ديما في شهر شباط الماضي، بمحاولة التسبب بالموت المتعمد وبحيازة سكين. وادعت لائحة الاتهام انها خططت لطعن يهودي، وتم اعتقالها من قبل حارس على مدخل مستوطنة كرمي تسور، والذي امرها بالركوع على الأرض قبل قيامها باستلال السكين، فاستجابت، وبعد ذلك امرها بإخراج السكين من ثوبها ففعلت بدون مقاومة. وفي اطار صفقة ادعاء تقرر الحكم على ديما بالسجن لأربعة اشهر ونصف، وتغريم والديها بدفع 8000 شيكل، او يفرض عليها السجن لمدة ثمانية اشهر، اذا لم يدفعا الغرامة خلال شهرين.
وكانت المحامية عبير ابو بكر قد كتبت في رسالتها الى قائد المنطقة الوسطى وسلطة السجون بأن القاصر تتواجد في السجن مع سجينات فلسطينيات بالغات، وبسبب تصنيفها الامني تم تقييد اتصالها مع العالم الخارجي ومع والديها، ومنعت من تلقي العلاج الاجتماعي في السجن. وقالت ان ديما التقت والدتها لأول مرة في 28 آذار، بعد حوالي شهرين من اعتقالها، وسمح لوالدتها بالجلوس امامها لمدة 45 دقيقة فقط دون ان يسمح لها بلمسها.
مساعد النائب حزان: "يجب اعدام رجال يكسرون الصمت"
تكتب "يديعوت احرونوت" انه على الرغم من كون اليدور كوهين يعمل منذ ثلاثة أشهر فقط، مستشارا سياسيا للنائب اورن حزان (ليكود)، الا انه نجح باثارة عاصفة، جعلت حتى مشغله يتحفظ منها. فقد كتب كوهين على صفحته في الفيسبوك: "سأكون متطرفا وفظاً، ولكن اعضاء "يكسرون الصمت" لا يستحقون الا عقوبة الاعدام. ليس السجن ولا اخراجهم عن القانون، ولا أي عقاب آخر باستثناء الاعدام. بل اعتقد انهم يستحقون ذلك حسب القانون الإسرائيلي". وختم ملاحظته كاتبا "ان هذا موقفي الشخصي ولا يمكن نسبه بأي شكل من الأشكال لمكان عملي او للنائب الذي اعمل معه".
واعتبر بعض المعقبين ان كوهين بالغ وان عليه اعادة النظر في تصريحاته، خاصة وانه يمثل عضو كنيست، لكنه رد على ذلك كاتبا: "ليس مهما أين اعمل وما الذي افعله. انا اولا شخص مستقل يقول ما في قلبه. هذا التنظيم خائن ولا توجد كلمة اخرى لوصفه". وكتب في تعقيب آخر: "نحن نسن قانون الاقصاء من اجل تطيير المخربين من الكنيست".
وقال لصحيفة "يديعوت احرونوت" انه يتمسك بما كتبه، مضيفا: "المخالفة الوحيدة التي يفرضون فيها عقوبة الموت في إسرائيل هي خيانة الدولة، واعتقد ان كل من يخون الدولة يستحق الاعدام".
ورد النائب حزان بدهشة على ما سمعه، وقال: "ويلي، هل كتب حقا ذلك. هذا ليس مقبولا علي وانا اتحفظ منه. في السابق ايضا نشر ملاحظة لم اوافق عليها، وقام بشطبها بعد ان طلبت منه ذلك. لا شك ان مكان نشطاء "يكسرون الصمت" هو السجن، ولكن معاذ الله نحن لا نتمنى لهم الموت. انوي توبيخه على ذلك".
وجاء من "يكسرون الصمت": "ليس مفاجئا ان اورن حزان يشغل مساعدا برلمانيا يحرض على قتل محاربين مواطنين في اسرائيل، كسروا الصمت. الان من الواضح ان التحريض الخطير لليمين خرج عن السيطرة. حتى وزير الامن الذي يشعر اليوم بالتهديد من قبل اليمين المتطرف هو ذات الوزير الذي شارك في الأمس في تأجيج الكراهية حين وصف محاربين ومواطنين بأنهم "خونة". نحن سنواصل عدم الخوف من العمل من اجل مستقبل وصورة إسرائيل حتى انتهاء الاحتلال".
200 مسؤول امني و21 وزيرا سابقا يدعمون يعلون
كتبت "يسرائيل هيوم" ان حوالي 200 مسؤول امني سابق (في الجيش والشاباك والموساد والشرطة)، الاعضاء في حركة "ضباط من اجل امن إسرائيل"، بعثوا برسالة الى وزير الأمن موشيه يعلون، اعربوا فيها عن قلقهم الكبير ازاء ما وصفوه بالهجوم المتطرف ضده وضد رئيس الاركان غادي ايزنكوت. ومن بين الذين وقعوا الرسالة: رئيسا الموساد سابقا داني يتوم وشبتاي شبيط.
وفي المقابل نشر 21 وزيرا سابقا، من بينهم ايفي ايتام ومئير شطريت وروني ميلو ودان مريدور وحاييم رامون وبايغا شوحط، بيان دعم ليعلون، اعلنوا فيه رفضهم للتحريض عليه ولقتل "المخربين" بعد تحييد الخطر. وينشط هؤلاء في اطار منتدى الوزراء السابقين في المعهد الاسرائيلي للديموقراطية.
الجندي القاتل: "لو كنت اعلم بأني سأحاكم لما تجندت"!
قال الجندي الذي اطلق النار في الخليل على الفلسطيني الجريح انه لو كان يعرف بأن هذا ما سيحدث، لما كان قد تجند للجيش. ويقصد بذلك تقديمه الى المحاكمة. جاء ذلك في اطار الافادة التي ادلى بها خلال التحقيق معه في القضية، والذي كشفت تفاصيله القناة الثانية. ومن المتوقع ان يتم يوم الخميس تمديد اعتقال الجندي في قاعدته مرة اخرى، وربما تقوم النيابة العسكرية بتقديم لائحة اتهام ضده.
وتنشر "يسرائيل هيوم" ما تم بثه في القناة الثانية حيث قال الجندي خلال التحقيق معه انه على الرغم من وصوله الى مكان الحادث بعد عدة دقائق من انتهاء الحدث واصابة المخرب، الا انه تخوف من ان يكون المخرب مفخخا. وقال: "في تلك اللحظة، صرخ احد المدنيين كما اعتقد "احذروا، ربما توجد عليه عبوة، أي حزام ناسف، ورأيته يرتدي معطفا اسود كبيرا، اعتقد انه كان مغلقا، وبدأت اتخيل في رأسي افلام خلايا حماس التي قالت لنا بأنها تنوي تنفيذ عمليات كبيرة، وربما عمليات انتحارية. وكان معطفه من الفرو وكبير، في يوم مشمس وحار، 30 درجة مئوية، وفي جزء من ثانية، امتشقت السلاح وقلت للناس بأن يبتعدوا واطلقت عليه رصاصة واحدة في رأسه".
وواصل الجندي الذي ادلى بأقواله بعد التشاور مع محاميه: "كنت بالغ الاستياء. ربما لأن يدي كانت مخضبة بدماء اوفير (الجندي الذي اصيب في العملية) وفي كل الأحوال انا لست متعودا على الوصول الى حلبة ورؤية مخرب ميت هكذا. لست معتادا على رؤية اناس اموات، مخربين". وادعى الجندي انه عمل من اجل منع كارثة، واحتج على قادة الجيش الذين انتقدوه، وقال: "لو كان يحمل حزاما ناسفا وانفجر، فما الذي سيحدث. كم سيقتل؟ كانوا سيسألون لماذا لم يفكر احد بالتأكد من انه تم احباطه تماما، وهذا ما فعلته. تأكدت من احباطه. يحاكمونني لأنني قمت بالعمل المطلوب مني، وهو الدفاع عن نفسي وعن رفاقي وعن دولة اسرائيل. فقط لأنهم ربما يخافون من الصحافة ومما سيقوله العالم، ولكي ينقون ايادي الجيش يقولون ان الجندي لم يعمل كما يجب".
وفي وقت لاحق يقول الجندي خلال التحقيق ان قائد الفرقة سأل: من اطلق النار؟ فقلت له انا، وهذا هو. فسأل ماذا حدث؟ فقلت له اني رأيته يمد يده نحو السكين وانا اذكر انه قال شيئا عن ان المخرب كان قد انهار، اذا لم اخطئ، فقد قال ان المخرب كان ميتا في كل الأحوال او على وشك الموت".
وتم خلال التحقيق مواجهة الجندي بما قاله في المكان، حيث قال لرفاقه بأن "المخرب يجب ان يموت". وحول عضويته في صفحة "لافاميليا" على الفيسبوك، قال انه انضم اليها لأنها تنشر اخبار عن فريق بيتار القدس.
وقال الجندي انه لا يذكر قوله بأنه شعر بالخطر، رغم ان الشريط يظهر بأنه تصرف ببرود، لكنه اذا قال ذلك فمن المنطقي ان المخرب الذي يأتي للقتل يجب ان يموت. "لم يكن هذا ما اريده، ولكن نعم، كي لا يشكل خطرا على الناس. الشريط هنا لا يقول شيئا عن الهدوء وكيف تصرفت او عملت. كما اقول لك الآن، لقد اتخذت القرار خلال جزء من ثانية، لم يكن هذا انتقاما، فكر بأن هذا لو كان انتقاما، ربما كنت سأثقب جسده (بالرصاص) وكنت سأفرغ غضبي على المخرب الثاني ايضا".
وقال محامو الجندي امس انهم ينظرون بخطورة بالغة الى تسريب افادة الجندي للقناة الثانية، وانهم ينوون التوجه الى النائب العسكري بطلب فتح تحقيق في الموضوع.
الشرطة تقدر بأنها ستحقق مع هرتسوغ في الشبهات ضده
تكتب صحيفة "هآرتس" ان تقديرات الشرطة الاسرائيلية تشير الى احتمال ان يضطرها الفحص الذي تجريه في الشبهات حول رئيس حزب "المعسكر الصهيوني"، ورئيس المعارضة البرلمانية، يتسحاق هرتسوغ، الى اجراء تحقيق معه تحت طائلة الانذار. فعلى الرغم من ان المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، كان قد صرح بأن ما يحدث هو فحص فقط للشبهات ضد هرتسوغ، إلا ان الشرطة بدأت، عمليا، بإجراء تحقيق في الموضوع، تم خلاله التحقيق مع عدة ضالعين في الشبهات، تحت طائلة الانذار.
وتفحص وحدة التحقيق في أعمال الغش والخداع، شبهات تتعلق بحصول هرتسوغ على تمويل لنشاطات سياسية خلال الانتخابات الداخلية لحزب العمل في 2013، من قبل جهات ذات مصلحة. وقامت الشرطة خلال عدة أشهر باستدعاء عدد من الجهات لفحص ما اذا كانت هناك شبهات جنائية في سلوك هرتسوغ لتمويل منافسته على رئاسة الحزب.
ومنذ بدء الفحص العلني للقضية، بدأت الشرطة باستدعاء المقربين من هرتسوغ، وتم التحقيق مع بعضهم تحت طائلة الانذار، الأمر الذي حول الفحص، عمليا، الى تحقيق جنائي. وتفحص الشرطة ما اذا أقام هرتسوغ مقراً انتخابيا مقابل الانتخابات الداخلية، كان هدفه تشويه سمعة منافسته شيلي يحيموفيتش وجمع معلومات عنها. وتفحص الشرطة ما اذا قام هرتسوغ بتمويل نشاط هذا المقر بدعم من شركات ورجال أعمال قام بدفع مصالحهم خلال شغله لمنصب وزير الرفاه.
ورفضت وزارة القضاء تأكيد او نفي توجه الشرطة الى المستشار القانوني للمصادقة على فتح تحقيق رسمي. لكنه لا يوجد حاليا أي تغيير في حالة هرتسوغ نفسه، ولم يتم التصديق بعد على التحقيق معه تحت طائلة الانذار. وسيكون على المستشار مع تقدم الفحص اتخاذ قرار بهذا الشأن.
وقال مقربون من هرتسوغ انه يقوم بزيارة سياسية حاليا في برلين، وانه منذ تم تسريب نبأ الفحص، اعلن بأنه ينوي التعاون مع السلطات المختصة "لكي يضع حدا لهذه القضية".
مصر تعيد جزر تيران وسنفير للسعودية
تناولت الصحف الإسرائيلية كافة، الاتفاق المصري السعودي على اعادة جزيرتي تيران وسنفير، الواقعتين عند المدخل الجنوبي لخليج العقبة على البحر الأحمر، الى السعودية. وكتبت ان القاهرة أطلعت اسرائيل مسبقا على القرار، فيما اوضحت السعودية علانية بأنها لن تمس بحرية الملاحة في مضائق تيران وستحترم الاتفاق بين اسرائيل ومصر بهذا الشأن.
وكتبت "هآرتس" في تقرير موسع حول الموضوع ان ملك السعودية، سلمان بن عبد العزيز، يقوم حاليا بزيارة الى مصر، كجزء من الجهود المتواصلة بين البلدين لتعزيز العلاقات بينهما. وأعلن مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في نهاية الأسبوع، عن اقامة جسر يربط بين البلدين. ويتوقع بناء هذا الجسر بالقرب من الجزيرتين الصغيرتين. وقالت ان المجلس الوزاري المصري صادق امس على الاتفاق بشأن اعادة تيران وسنفير الى السعودية، فيما نقلت عن مسؤول رفيع في الحكومة المصرية قوله ان تسليم السعودية السيادة على هاتين الجزيرتين الواقعتين على مسافة 10 كلم تقريبا من كل دولة، يأتي وفقا لاتفاق تم التوصل اليه بعد مفاوضات استغرقت ست سنوات حول الحدود المائية للبلدين.
وتسيطر تيران وسنفير على المسار البحري الى ايلات والعقبة، وتبحر سفن سلاح البحرية الاسرائيلية عبر مضائق تيران بين الحين والآخر، خلال التدريبات او العمليات العسكرية. كما تمر عبر هذا المعبر السفن التجارية من ايلات واليها. وكانت السعودية تسيطر على تيران وسنفير حتى العام 1950، وفي حينه نقلت السيادة عليهما الى مصر خشية سيطرة اسرائيل عليهما. وقد احتل الجيش الإسرائيلي هاتين الجزيرتين فعلا في عملية سيناء (العدوان الثلاثي) في 1956، لكن اسرائيل أعادتهما الى مصر بعد اربعة أشهر، مقابل ضمانات دولية تسمح لها بحرية الملاحة، ونشر قوات دولية في سيناء. وعشية حرب الأيام الستة، اعلن الرئيس المصري جمال عبد الناصر، عن اغلاق مضائق تيران وطرد القوات الدولية. واوضحت اسرائيل بأن هذا القرار يشكل سببا للحرب، وقامت باحتلال الجزيرتين. وفي اطار اتفاق السلام الاسرائيلي المصري اعادت اسرائيل الجزيرتين الى مصر في عام 1982، مقابل ضمان حرية الملاحة المطلقة لإسرائيل في المضائق. ووفقا لاتفاق السلام الموقع عام 1979، ترابط في الجزيرتين القوات المتعددة الجنسيات.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد نشرت في السابق بأن اسرائيل اعربت عن قلقها ازاء امكانية اعادة الجزيرتين الى السيادة السعودية، واوضحت للقاهرة بأنها ستعتبر خطوة كهذه بمثابة خرق للاتفاق. ورغم ذلك، فقد اوضحت اسرائيل للقاهرة خلال الاتصالات الاخيرة بهذا الشأن انها لن تعارض اعادة الجزيرتين الى السعودية مقابل ضمان حرية الملاحة لها وضمان بقية الالتزامات المصرية في اتفاق السلام.
وقبل اسبوعين ابلغ رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، المجلس الوزاري السياسي – الأمني، بالخطوة المتوقعة. وتدعي وجهة نظر اعدتها وزارة الخارجية والجهاز الأمني ان تحويل السيادة الى السعودية لن يؤثر سلبا على اتفاق السلام مع مصر، وحاليا يعمل رجال القانون في عدة مكاتب حكومية على اعداد وجهة نظر شاملة في الموضوع. وكانت الولايات المتحدة ضالعة في الاتفاق، ولم تعارض تحويل السيادة الى السعودية، كما لم تعارض ذلك القوات الدولية المرابطة في سيناء. كما تم اطلاع الملك الأردني على القرار خلال اجتماعه بولي العهد السعودي في عمان.
واوضحت مصر لإسرائيل والولايات المتحدة بأنه سيتم الحفاظ على حرية الملاحة في مضائق تيران، واحترام اتفاق السلام بين البلدين. كما قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، امس الأول، خلال اللقاء مع محرري الصحف المصرية في القاهرة، ان بلاده لن تتعاون مع اسرائيل ولن تجري تنسيقا معها، لكنها ملتزمة بكل الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر، بما في ذلك اتفاق السلام مع اسرائيل، وستلتزم بكل ما يشتق عن هذه الاتفاقيات.
ويحدد اتفاق السلام بين اسرائيل ومصر، الابقاء على مضائق تيران مفتوحة امام الملاحة الاسرائيلية وان تشكل معبرا بحريا دوليا. وحسب احد بنود الاتفاق فان "السفن الاسرائيلية وسفن الشحن الخارجة منها او القادمة اليها، تتمتع بحق العبور الحر عبر قناة السويس، وعبر خليج السويس والبحر المتوسط". كما يحدد بأن الأطراف تحترم حق بعضها بالملاحة والطيران من اجل الوصول الى كل دولة عبر مضيق تيران وخليج العقبة.
وأثار تسليم السيادة على الجزيرتين للسعودية، احتجاجا في الشارع المصري، واتهم الكثيرين الرئيس السيسي بالخنوع امام الرياض الثرية. وجرت في ميدان التحرير في القاهرة، تظاهرة ضد تحويل السيادة، تم خلالها اعتقال خمسة اشخاص على الأقل. وطالب بعض المعارضين بطرح الاتفاق للاستفتاء والتصويت عليه في البرلمان.
وقالت جهات مصرية رفيعة ردا على الاحتجاج ان القرار يشكل تصحيحا مطلوبا لأن الجزر كانت تابعة للسعودية منذ البداية. وقال الناطق بلسان الخارجية المصرية احمد ابو زيد ان "التواجد المصري في الجزيرتين لا يعني انها تخضع للسيادة المصرية". وكتبت صحيفة "الأهرام" في افتتاحيتها ان "مصر لم تتنازل ابدا عن سنتمتر واحد من أراضيها في أي ظرف.. وليس من المنطقي منع اخوتنا من الحق على أراضيهم". كما اوضح المؤيدون للاتفاق بأنه يشكل فرصة لتجنيد استثمارات بقيمة عشرات مليارات الدولارات للاقتصاد المصري المتدهور.
قرار بهدم منزل مواطن من النقب سبق اعتقاله في مصر بتهمة التجسس لاسرائيل
كتبت صحيفة "هآرتس" ان الوحدة القطرية لتطبيق قوانين التخطيط والبناء تنوي هدم منزل عودة الطرابين، الذي كان معتقلا في مصر لمدة 15 عاما بعد اتهامه بالتجسس لصالح اسرائيل، وتم اطلاق سراحه في العام الماضي. ويقيم الطرابين في قرية غير معترف بها بالقرب من مجمع النفايات "دودائيم" في النقب، وخطط مع زوجته للاقامة في المكان حتى يتم بناء منزلهما في رهط.
وقبل اسبوعين وصل مراقبو التنظيم والبناء وسلموا الطرابين انذارا بوقف البناء في قريته بادعاء عدم حصوله على ترخيص، وهدمه.
وتحدث الطرابين لصحيفة "هآرتس" عن المصاعب التي تواجهه في الاندماج منذ عودته الى البلاد من السجن المصري. وقال ان السلطات ابلغته بأنها تبحث له عن قطعة ارض في رهط يستطيع البناء عليها، لكنهم ابلغوه لاحقا بأنه لم يتم العثور على قطعة أرض فقرر بناء بيت مؤقت الى ان يتم العثور على قطعة ارض له في رهط. وقال: "الدولة لم تتعامل معي بشكل جيد، خلافا لما توقعته. لا احد في وزارة الأمن يتحدث معي، لكنني معهم حتى النهاية، وسيكون خيرا".
يشار الى ان سلطات التخطيط والبناء تحارب البناء غير المرخص في النقب، وفي العام الماضي تم هدم 982 بناية، وهي نسبة تقل بحوالي 8.5% عن عدد المباني التي تم هدمها في 2014. ولكن بين 2012 و2015، وصل الحد المتوسط لهدم المنازل الى 780 سنويا.
وتدعي وزارة المالية ان "تطبيق القانون في اسرائيل يتم بشكل متساو ومستقيم وبدون تمييز بين مواطن ومواطن. وبناء على القانون يتم اصدار اوامر الهدم الادارية ضد المباني التي لم يتم توطينها بعد. والاوامر تصدر ضد المباني وليس ضد اشخاص، وغالبا لا يكون معروفا من هو صاحب المبنى. ومن اجل صد ظاهرة البناء غير القانوني، يجري التركيز على وقف البناء الجديد".
تركيا: "المصالحة مع اسرائيل لن تتم من دون التجاوب مع مطلب رفع الحصار عن غزة"
نقلت صحيفة "هآرتس" تصريحا للناطق بلسان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، جاء فيه ان اتفاق المصالحة بين بلاده واسرائيل لن يتحقق طالما لم يتم التوصل الى حل للمطلب التركي برفع الحصار عن قطاع غزة.
كما نقلت الصحيفة ما نشرته صحيفة "ديلي صباح" المقربة من الحزب التركي الحاكم، على لسان مسؤول تركي ضالع في المفاوضات مع اسرائيل، قال ان احدى نقاط الخلاف الأساسية بين الجانبين، تتعلق بطلب تركيا ارسال سفن لتوليد الطاقة الكهربائية لغزة، في سبيل حل الأزمة هناك. ونفى مصدر اسرائيلي رفيع تصريحات المسؤول التركي، وقال ان "موضوع ارسال سفن لتوليد الطاقة لم يتم طرحه بتاتا خلال المفاوضات الأخيرة".
وقال المسؤول التركي ان اسرائيل وتركيا قررتا البحث خلال جولة المفاوضات القريبة، عن حلول للخلافات بينهما، وسيتم نشر بيان حول انتهاء الأزمة بين البلدين. وحسب اقواله فانه لا تزال هناك بعض القضايا التي يجب حلها، ولا احد يريد استمرار الوضع الحالي لفترة اطول. واذا وافقت اسرائيل على ارسال سفن توليد الطاقة الى غزة، سيتم اعادة السفيرين الى انقرة وتل ابيب خلال فترة وجيزة.
وقال ان اسرائيل لم ترفض نهائيا الطلب التركي، لكنها اوضحت بأن عليها دراسة الموضوع قبل الرد النهائي. كما قال ان انقرة تخلت عن غالبية مطالبها في كل ما يتعلق بالقطاع، واكتفت بالتزام اسرائيلي بعدة تسهيلات والسماح لتركيا بإيصال مساعدات انسانية للقطاع. ولم يوضح المسؤول التركي ما اذا تم التوصل الى اتفاق حول طلب اسرائيل اخلاء مقر حماس في اسطنبول.
غلؤون: "إسرائيل تنوي تزويد اذربيجان بمزيد من الطائرات الانتحارية"
ادعت رئيسة حركة "ميرتس" زهافا غلؤون، في رسالة بعثت بها امس، الى وزير الأمن موشيه يعلن، ان لديها معلومات حول نية اسرائيل ارسال شحنة اخرى من الطائرات غير المأهولة الى اذربيجان، خلال الحرب الدائرة بينها وبين الارمينيين في قطاع ناغورنو كرباخ. وقالت "هآرتس" ان غلؤون طلبت من يعلون وقف تزويد الطائرات الإسرائيلية لأذربيجان، حتى تلتزم بعدم استخدامها ضد القوات الأرمينية.
وكتبت غلؤون للوزير: "انت تعرف بأن ارمينيا واذربيجان هما صديقتان لإسرائيل ولا يمكن للوعي أن يتقبل استخدام اسلحة اسرائيلية في الحرب بينهما". وقالت ان الجانبان يخرقان قوانين الحرب ومن واجب اسرائيل ضمان عدم مساهمة اسلحة من انتاجها بإشعال الأرض المشتعلة اصلا، وعدم المشاركة في الهجمات المتبادلة للبلدين.
وقال غلؤون ان لديها معلومات حول قيام اسرائيل بتزويد عدة طائرات انتحارية من طراز "هاروب" الإسرائيلية لأذربيجان، كما يظهر في الشريط الذي نشر الأسبوع الماضي. وادعى الناطق بلسان وزارة الدفاع الارمينية في حينه ان واحدة من تلك الطائرات تحطمت على حافلة ركاب وقتلت سبعة متطوعين ارمينيين كانوا في طريقهم الى منطقة القتال. وقالت غلؤون ان لديها معلومات بأن إسرائيل تنوي تزويد اذربيجان بمزيد من هذه الطائرات، مضيفة ان اسرائيل هي مزود رئيسي للأسلحة لأذربيجان، وتم توقيع صفقات بين البلدين بقيمة خمسة مليارات دولار، في السنوات الاخيرة.
وحسب اقوالها فان "من واجبنا الاهتمام بعدم توجيه السلاح الى الدول الصديقة لنا، وبالتأكيد ليس ضد المدنيين. وبسبب التخوف الشديد من خرق قوانين الحرب واستخدام اسلحة اسرائيلية، اطلب منك وقف تزويد الطائرات بدون طيار لأذربيجان حتى تلتزم بعدم استخدامها في معارك ناغورو كرباخ".
وجاء من ديوان يعلون ان "الرسالة وصلت الى ديوان الوزير لكنه لم يطلع عليها بعد، ولسنا معنيين بالتطرق الى اكثر من ذلك".
وكان السفير الأرميني لدى القاهرة والقدس، قد وصل الى اسرائيل في الأسبوع الماضي، واحتج بشدة امام المسؤولين الإسرائيليين على حادثة الطائرة الانتحارية وتزويد السلاح الاسرائيلي لأذربيجان.
نتنياهو: "على الأسد نسيان هضبة الجولان"
تكتب صحيفة "يسرائيل هيوم" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قال ان على الأسد نسيان هضبة الجولان، لأن اسرائيل لن تسلمها لأحد. وتكتب الصحيفة، وغيرها من صحف اليوم، ان نتنياهو اعترف رسميا امس بأن اسرائيل شنت "عشرات الهجمات" وراء الحدود.
وكتبت ان اسرائيل صرحت اكثر من مرة بأنه لن يتم السماح لحزب الله بحيازة اسلحة "تكسر التوازن"، ولأول مرة تصادق القيادة العليا على ان المقصود ليس مجرد كلام. فقد كشف رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، خلال زيارته لتدريب اجرته وحدة المظليات في جيش الاحتياط، في هضبة الجولان، امس، بأن إسرائيل شنت عشرات الهجمات في سوريا.
وقد استمع نتنياهو الى استعراض حول تقدم التدريب، من نائب رئيس الأركان الجنرال يئير جولان، وقائد المنطقة الشمالية افيف كوخابي، وقادة الفصائل، وشاهد قسما من التدريب، وتجول في المنطقة وتحدث مع جنود وقادة الاحتياط.
واثنى نتنياهو على الجيش والجهاز الأمني الذي "يسمح بسريان الحياة الاعتيادية في الجانب الاسرائيلي، امام حالة الفوضى في سورية". وخلال محادثة مع الجنود كشف نتنياهو بأن اسرائيل تعمل في سورية من اجل منع حزب الله من حيازة اسلحة تكسر التوازن. وقال: "نحن نعمل حين يجب العمل، بما في ذلك هنا، ووراء الحدود، وفي عشرات الهجمات من اجل منع حصول حزب الله على أسلحة تكسر التوازن. نحن نعمل على جبهات اخرى، قريبة وبعيدة، ولكننا نفعل ذلك بشكل مدروس".
وأضاف نتنياهو: "اذا حتم الأمر دخولنا الى الحرب، وهذه الامكانية واردة، ولهذا انتم تتواجدون هنا، فسيكون ذلك لأننا لم نستطع منع المخاطر التي تهدد اسرائيل بطرق أخرى، ولكي نوفر لكم اقصى ما يمكن من الأدوات من اجل تحقيق الحسم والانتصار من اجل دولة اسرائيل. هذه دولتنا، ويجب علينا الدفاع عنها، ولن يدافع عنها احد غيرنا".
وتطرق نتنياهو الى الأوضاع الاقليمية، وقال: "لدينا داعش وراء الحدود هنا، وحزب الله وراء الحدود هنا وهناك، لدينا حماس والجهاد الاسلامي في غزة، والجهاد العالمي وداعش في سيناء. نحن نفتخر بأنه في كل الشرق الاوسط العاصف، نجحنا بالحفاظ على الهدوء النسبي في دولة اسرائيل وعلى الأمن النسبي".
وكان نتنياهو قد قال خلال محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قبل عدة ايام بأن على الرئيس السوري بشار الأسد نسيان الهضبة، مضيفا ان "اسرائيل لن تسلم هضبة الجولان لأحد". وفي رده على قول الاسد بأن هضبة الجولان منطقة محتلة يجب ان تعود الى سورية مستقبلا، قال نتنياهو "هذا طلب ساخر ومن المفاجئ طرحه، في ضوء حقيقة نجاح إسرائيل منذ حوالي سنة بتحقيق الهدوء على جبهة الجولان".
وينوي نتنياهو الاعراب عن موقف مشابه خلال اللقاء المتوقع عقده بعد اسبوع ونصف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان نتنياهو قد طالب الرئيس الأمريكي براك اوباما، خلال لقائهما الاخير في واشنطن، قبل نصف سنة، باعتراف امريكي بالسيادة الاسرائيلية على الهضبة. لكن اوباما رفض ذلك على الرغم من الأوضاع في سورية، ورغم ان نتنياهو طالب بذلك كجزء من التعويض الأمريكي لإسرائيل عن الاتفاق النووي مع ايران.
وتشير "هآرتس" في هذا الصدد الى قيام وسائل اعلام اجنبية بالنشر مرارا عن قيام إسرائيل بشن هجمات في الأراضي السورية. وفي كانون الأول الأخير صادق نتنياهو على قيام إسرائيل بشن هجمات على سورية، حيث قال في مؤتمر الجليل، في اليوم التالي لاجتماعه بالرئيس الروسي: "لقد عملنا في سورية بين الحين والآخر من اجل منع تحولها الى جبهة ضدنا". وقال ان إسرائيل تنسق مع روسيا التي يحارب جيشها الى جانب بشار الأسد. كما المح وزير الأمن يعلون الى ذلك حين قال ان إسرائيل تعمل من اجل الدفاع عن نفسها وان الولايات المتحدة وروسيا تعترفان "بحرية العمل والدفاع عن مصالحنا".
العليا ترفض السماح بكشف معلومات حول صادرات السالحة الى رواندا
كتبت "هآرتس" ان المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت التماسا طالب بنشر الوثائق المتعلقة بالصادرات الأمنية الإسرائيلية الى رواندا خلال فترة الابادة الجماعية هناك في عام 1994. وكان المحامي ايتي ماك والبروفيسور يئير اورون من وزارة الأمن، قد طالبا في 2014، بالسماح بنشر تفاصيل صادرات الاسلحة الاسرائيلية الى رواندا بين 1990 و1995، حسب قانون حرية المعلومات. وقالا ان اسرائيل قامت بتصدير اسلحة الى رواندا خلال الحرب الأهلية بين قبيلتي التوتسي والهوتو، والتي قتل خلالها مئات آلاف البشر خلافا للقانون الدولي. ورفضت وزارة الأمن الطلب، بادعاء ان "هذه معلومات يمنع تسليمها". والتمس ماك واورون الى محكمة الشؤون الادارية في تل ابيب فرفضت طلبهما، بادعاء ان كشف المعلومات من شأنه ان يؤدي الى المس بأمن الدولة وعلاقاتها الخارجية.
بعد ذلك التمس ماك واورون الى المحكمة العليا بادعاء ان القرار لم يأخذ في الاعتبار حق الجمهور بالاطلاع على المعلومات. وقالا ان "الدولة تواصل الفرض على الجمهور الاسرائيلي انكار تدخل اسرائيل في قتل الشعب (في رواندا)".
لكن المحكمة العليا رفضت الالتماس وكتب القضاة ان المحكمة اطلعت، من جانب واحد، على معلومات تركت لدى القضاة انطباعا بأن قرار وزارة الأمن اعتمد على معايير موضوعية. واعتبر المحامي ماك قرار المحكمة "خاطئ وغير اخلاقي"، وقال انه لم يتم في أي مرحلة من النظر في القضية انكار تصدير الاسلحة خلال حرب الابادة الجماعية، وسنواصل الكفاح من اجل كشف الحقيقة ومحاسبة الاسرائيليين الذين ساعدوا في ارتكاب الجرائم الخطيرة في رواندا".
مقالات
مصر ترتبط بحبل انقاذ
يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" ان اتفاق ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والذي تم وفقا له اعادة جزيرتي تيران وسنفير الى السعودية، أثار كما كان متوقعا، عاصفة سياسية في مصر وقلقا في اسرائيل. خصوم الرئيس السيسي، ومن بينهم نشطاء الاخوان المسلمين، وحركة الاحتجاج "6 ابريل" وممثلي اليسار، يدعون انه حسب الدستور لا يملك السيسي حق التخلي عن أي شبر من اراضي مصر. لكن السيسي وحكومته يدحضون هذا الادعاء بتفسير يقول ان مصر استأجرت الجزيرتين من السعودية في عام 1950 "من اجل تعزيز حماية مصر والسعودية في مواجهة العدوان الصهيوني".
رسميا، مصر والسعودية على حق. حسب مكاتبات بين وزير الخارجية السعودي الراحل سعود الفيصل، ورئيس الحكومة المصرية عاطف صدقي، في الثمانينيات، طلب حسني مبارك من السعودية عدم طرح موضوع ملكيتها للجزر حتى تستكمل اسرائيل انسحابها حسب اتفاقيات كامب ديفيد. وساد التخوف في حينه من ان يجعل الأمر اسرائيل تمتنع عن مناقشة الانسحاب من طابا، بادعاء ان الانسحاب من تيران وسنفير، ما كان يجب ان يشملهما الاتفاق، لأنهما أراض سعودية.
لا توجد بين مصر والسعودية خلافات حول ملكية الجزيرتين، ورغم ذلك فقد اجريتا سبع لقاءات بين سنوات 2007 -2016، من اجل التوصل الى الاتفاق على ترسيم الحدود بينهما. وجرت تلك المحادثات كجزء من سياسة الملك عبدالله، سلف سلمان، الذي طلب استكمال ترسيم الحدود بين السعودية والسودان ومصر والأردن.
رغم انه لا يوجد هنا، رسميا، أي تنازل عن اراضي مصرية، الا انه تم التعامل مع الاتفاق في مصر على أنه ثمن سياسي للاستثمارات والمساعدات السعودية الضخمة وغير المسبوقة لمصر، خلال العامين الأخيرين، وثمنا للمساعدات التي تعهدت بها السعودية للسنوات الخمس القادمة. ويتوقع ان تقوم السعودية وشركات سعودية باستثمار اكثر من 20 مليار دولار، وبالإضافة الى ذلك، ستمنح المملكة حوالي مليار ونصف مليار دولار لتطوير شمال سيناء، وستمول بناء جسر بين شرم الشيخ والسعودية، وتوفر احتياجات مصر للطاقة بواسطة قرض طويل الأمد، بفائدة منخفضة لا تتعدى 2%.
من جانبها تتوقع السعودية من مصر دعم موقفها بشأن الحرب في سورية والحرب في اليمن، التي ليس معروفا حتام سيتواصل وقف اطلاق النار فيها. ظاهرا، عقدت مصر صفقة ممتازة. فمقابل اراض ليست تابعة لها، ستحظى بحبل انقاذ اقتصادي ممتاز، لكن هذا الحبل هو ايضا الحبل الذي سيجعلها تابعة للسعودية.
لقد اطلعت مصر اسرائيل مسبقا على اتفاق نقل الجزيرتين، لأن اتفاقيات كامب ديفيد تحدد مكانتهما وكل تغيير فيهما يحتم موافقة الطرفين. لقد سبق لإسرائيل السماح لمصر بادخال سلاح المدفعية والطائرات الحربية الى غرب سيناء، حتى حدود قطاع غزة، كجزء من حربها ضد الارهاب وحماس. رسميا، لا يوجد في الاتفاق بند يمنع مصر من نقل اراضي تخضع لسيادتها الى دولة اخرى، ناهيك عن كون الجزيرتين تابعتين اصلا للأراضي السعودية. لكن السيطرة السعودية تتسبب بعدة تجعدات مقلقة بشأن مستقبل الملاحة الحرة، ذلك ان السعودية، خلافا لمصر، ليست ملتزمة بها.
ولتهدئة اسرائيل، أعلن وزير الخارجية السعودي بأن بلاده ستنفذ كل الالتزامات التي وقعتها مصر بشأن الملاحة الحرة. هذا التصريح العام، غير الموجه مباشرة الى اسرائيل، يمكنه أن يكفي، خاصة وان السعودية تعتبر حليفة للغرب عامة وللولايات المتحدة خاصة. ويمكن لهذا التصريح ان يعتبر بمثابة اعتراف غير رسمي باتفاقيات كامب ديفيد، التي تسببت بمقاطعة عربية لمصر.
السؤال المطروح الآن هو هل ستنفذ السعودية ليس فقط الالتزام بحرية الملاحة، وانما البنود التي تمنع نشر قوات حربية في الجزيرتين، خاصة وان السيطرة عليهما تمنحها السيطرة على البوابة الشرقية للبحر الأحمر، التي تقود الى ميناء العقبة. ردا على هذا القلق الاسرائيلي (والأردني) تزود السعودية حلا يتمثل ببناء الجسر بين مصر والسعودية. اذا تم بناء هذا الجسر فعلا، والذي سيربط بين اسيا وافريقيا، وليس بين البلدين فقط، سيصبح دائما "اسيرا" ضد كل محاولة للمس بحرية الملاحة.
سابقة ايجابية لتبادل الأراضي بمشاركة اسرائيل
يكتب امير اورن، في "هآرتس" ان نقل جزيرتي تيران وسنفير من مصر الى السعودية – اعادة او تأجير، هذا ليس مهما – يعتبر صفقة جيدة لإسرائيل، في هذه السابقة (وليست الأولى) التي تخلقها. يمكن فقط لمن ينظر الى الوراء التعامل بقلق مع هذه السابقة، ولكنها، في نظرة الى الأمام، تنطوي على امكانيات ايجابية. من المفضل التحرر من استبداد وطغيان الماضي.
عندما ننظر الى الوراء يمكن الابتعاد الى ما بعد الحروب الخمس بين اسرائيل ومصر، التي يمكن حسب التسميات الغريبة المتبعة اليوم ("حرب لبنان الثانية"، "الانتفاضة الثانية") والتي تخلط بين العمليات العسكرية والحروب ذات الأحجام المختلفة، ان يسمى بعضها وفقا للأرقام، كـ"حرب سيناء الأولى" (حملة "حوريف" التي تسلل خلالها الجيش الإسرائيلي الى شمال سيناء، حتى العريش في 1948)، "سيناء الثانية" في 1956 (حملة كديش" – العدوان الثلاثي)، والثالثة في 1967، والرابعة (الاستنزاف في 1969-1970)، والخامسة (يوم الغفران – اكتوبر 1973). صحيح انه من المتبع تصنيف حربي 1956 و1967 كحروب ترتبط بحرية الملاحة في البحر الأحمر، لكن الحروب التالية ايضا، بعد حرب الأيام الستة، وقعت على خلفية رفض إسرائيل التنازل عن قطعة ارض بين العريش وشرم الشيخ.
قبل ذلك، وحتى قبل اعتراف الرئيس الأمريكي هاري ترومان بضم ايلات الى إسرائيل، جرى في مصر في شباط 1945، لقاء بين سلف ترومان ووالد الملك السعودي الحالي سلمان (الذي كان في حينه في التاسعة من عمره) – روزفيلت وبن سعود. وقد حل الملك السعودي ضيفا على المدمرة "كوينسي" في البحيرات المرة، وأسس مع روزفيلت، ربما احد ابرز قادة الحرب العالمية الثانية، التحالف السعودي – الأمريكي، الذي اجتاز الكثير من الأزمات خلال العقود السبع الأخيرة، والذي سيعيد مجده مجددا الرئيس براك اوباما خلال زيارته الى الخليج في الأسبوع المقبل. لقد فشل بن سعود في الجهود التي بذلها لبلورة سياسة امريكية معادية للصهيونية. وظهر روزفلت وكانه منفتحا للإقناع – الفكرة السعودية البراقة دعت الى توطين لاجئي الكارثة اليهود في اوروبا، التي ابادت ملايين اليهود وأخلت بذلك مكانا للناجين – لكن روزفلت مات خلال شهرين، وتبنى ترومان، بعد ثلاث سنوات من التردد، خطا اكثر توازنا، وحسب ادعاء العرب – مناصرا لإسرائيل اكثر من اللزوم.
لكن ميراث روزفلت يرتبط بالذات بموضوع آخر: خطة "التأجير والاعارة" مع بريطانيا، مدمرات حربية (ومنظومات حربية كثيرة اخرى) مقابل قواعد في جزر الكاريبي، ولاحقا في كندا وبرمودا. لقد شكل ذلك التفافا على القانون الذي سنه الحزب الجمهوري في الكونغرس والذي منع بيع المعدات الحربية للدول المشاركة في الحرب العالمية، خلال السنتين اللتين سبقتا انضمام امريكا القسري الى الحرب، بعد مهاجمة اليابان لقواتها في بيرل هاربور. وحصل كل طرف، واشنطن ولندن، على مطلبه.
مصر كانت تعاني دائما من نقص في السيولة المالية، والسعودية تعاني من نقص في الجيش. المصريون كانوا اقوياء وفقراء، والسعوديين ضعفاء وأثرياء. تزاوج سيء خلال فترة عبد الناصر الطموحة، الذي ساعد اعداء السعودية في اليمن (في الوقت الذي كان يتم فيه تحويل مساعدات امريكية واسرائيلية لليمنيين الملكيين اعداء ناصر). تزاوج جيد من فترة انور السادات ولاحقا، في وقت اقيمت خلاله على مستويات اقل انخفاضا، ثنائيات نفعية، للعلوم والتجارة، الى جانب القادة، كرئيس الاستخبارات السعودي كمال ادهم وصديقه المصري اشرف مروان.
لقد الغت حرب يوم الغفران اهمية مضائق تيران. في الحرب ذاتها تم تلغيم المضائق من الجهة الأخرى لشرم الشيخ، في قناة السويس. والأخطر من ذلك، انه تم نقل تهديد الملاحة الى ايلات، الى الجهة الجنوبية، عند مضيق باب المندب. سفن الصواريخ التي كان يفترض وصولها الى البحر الأحمر بعد ابحارها حول رأس الرجاء الصالح، تأخرت في الوصول. وتم تحديد حقيقة جيواستراتيجية: تيران وسنفير تعودان الى مكانتهما المهملة منذ منتصف القرن العشرين. السلام مع مصر والملاحة الاسرائيلية في قناة السويس، بما في ذلك سفن سلاح البحرية، دفعت بشكل اكبر البحر الأحمر الى حجمه الطبيعي.
هناك اربع دول شريكة في البحر الأحمر: اسرائيل، والدولتين العربيتين اللتين وقعتا اتفاقيات سلام معها، والسعودية التي تشكل حليفا غير علني ضد العدو المشترك، ايران. رغم التوتر بين القصرين الملكيين، في المنافسة بينهما حول النسب الأعلى الذي يصل حتى النبي محمد، تم في الستينيات التوصل بين الرياض وعمان الى اتفاق على تبادل الأراضي. وقد حصل الأردن على جزء من الشاطئ السعودي، جنوب العقبة، مقابل تصحيح الحدود الشرقية، وصفقة الجزر مع مصر الآن، تعزز سريان مفعول الاتفاق السابق، وتزيد من فرص التوصل الى اتفاقيات متعددة الأطراف بين اسرائيل والفلسطينيين والدول العربية.
يمكن، مثلا، توسيع الاطار الضيق لتبادل المناطق المقترح بين اسرائيل وفلسطين ليصبح صفقة رباعية تشمل مصر (تأجير جزء من سيناء يجري ضمه الى غزة)، والسعودية (التي تمنح لمصر قطعة من الضفة الشرقية للبحر الأحمر مقابل الاعتراف بمكانتها في الحرم القدسي)؛ وربما تضاف سورية الى النادي (من خلال تأجير اسرائيل منطقة حيوية للدفاع في الجولان، مقابل قطاع في منطقة الحمة، سبق اعتباره منطقة منزوعة السلاح في اتفاقيات الهدنة في 1949)، والأردن. التهام كل الأوراق واعادة توزيعها في مصلحة كل اللاعبين.
اسم اللعبة هو التعاون الاقليمي، للمصلحة المتبادلة. صفقة الجزر تشكل مثالا جيدا لفكرة خلاقة تستدعي التقليد؛ واذا كان يمكنها مساعدة مصر على منع الانهيار، والذي سيهدد الأمن الهش للشرق الأوسط، ويغرق اوروبا بطوفان آخر من المهاجرين الجياع واليائسين، فما هو الافضل من ذلك.
نتنياهو جيد للفلسطينيين
تكتب ايريس لعال، في "هآرتس" ان حكومة اليمين التي تغذي الآراء المسبقة، وتقوم بدوس حقوق الانسان الفلسطيني، وتخلق اجواء الملاحقة السياسية، تعتبر مشكلة في حد ذاتها. لكنه يمكن التعايش مع هذا العقاب من خلال النضال العنيد. لبالغ الحظ، هذه الحكومة لا تعمل في فضاء فارغ. سلوكها يفرغ احتياطي الاعتمادات التي حصلت عليها من المجتمع الدولي.
اذا أخذنا في الاعتبار المشاعر الأوروبية المتغيرة، الشرعية المتزايدة لوسم منتجات المستوطنات، والتقبل التدريجي لمطلب المقاطعة لدى اصدقاء اسرائيل التقليديين؛ واذا اضفنا الى هذا كله، التخوف من الغاء الولايات المتحدة لمعارضتها التقليدية، والسماح لمجلس الامن بتمرير قرار يعتبر المستوطنات في الضفة والقدس الشرقية غير قانونية، يمكن التحديد، بأن نتنياهو وحكومته عملوا من اجل دفع المصالح الفلسطينية في العالم اكثر من كل حكومات اسرائيل. يمكن الاكتفاء بهذه العدالة الشاعرية.
حين يثير بتسلئيل سموطريتش، في حد ذاته، الاشمئزاز، فانه يمكن ايضا تحمله بعض الشيء. اذا كان التعبير عن الطبيعية هو فعلا اللص العبري والزانية العبرية، فلماذا لا يكون لدينا طهارة عرقية عبرية؟ ما الذي يجعلنا اسمى من دول الغرب التي تعاني من حركات سياسية وسياسيين غريبي الأطوار، يستخدمون مصطلحات الحتمية البيولوجية والتفوق العنصري؟ سموطريتش وامثاله هم شر يمكن للمجتمع القوي بما يكفي تحملهم، بل حتى جرف مكاسب ثانوية منهم، كما يكسب الجسد حين يتم حقنه بفيروس مرض ضعيف، فيكتشفه جهاز المناعة ويتعلم كيف يقضي عليه.
حتى المعارضة الضعيفة وغير المتناسقة، والتي تدير مفاوضات سرية وتتنكر لها، من اجل الانضمام الى الحكومة منذ يوم تشكيلها، لا تزال تعتبر بمثابة اضطراب يمكن للمجتمع الذي يتمتع بأسس قوية التغلب عليه. صحيح انه يصعب تخيل نوعية الحلو الذي يمكن جنيه من هذه الماعز – لكن في استهتارها العلني بالوعد الذي قطعته بالمحاربة باسم الجمهور الذي تمثله ضد قرارات الحكومة الشريرة والقوانين الخطيرة، تساهم المعارضة في تقويض حصانة الديموقراطية، على الأقل مثل الحكومة. ولكن لدى فورتونا، ربة الحظ، رغبات ونوايا خاصة بها، كما تعلم يتسحاق هرتسوغ مؤخرا، واذا رغبت يمكنها منع غير المستحيل. وهذا ينطوي على عزاء معين.
مع كل واحد من العوامل التي ذكرت اعلاه، يمكن التعايش والأمل بأن يقوم بتصحيح ذاته. لكنهم معا يشكلون وضعا غير محتمل. واذا اضفنا اليهم العامل الاقتصادي – الضائقة المتزايدة لاصحاب المصالح الصغيرة، وغلاء المعيشة غير المحتمل، والقلق من التشغيل، وسوق العقارات الذي يسارع نحو الانهيار الذي يمكنه تدمير حياة الكثير من البيوت، سنجد اننا ننظر الى ظروف ولدت الظواهر التاريخية الاكثر مثيرة للقلق.
تملك كل كارثة مركباتها الخاصة. كل محاولة لتحليل كيفية حدوث أمور لا يمكن استيعابها للشعوب المتنورة، تثمر اجوبة مركبة؛ ليس المقصود أبدا، سببا واحداً ولحظة تاريخية واحدة، وانما كوكبة من الاحداث التي تقع على مدار السنوات، وعندها تخرج فجأة عن السيطرة. من يعيش هنا يعرف بأننا نواجه ازمة عميقة، والضغط الذي تولده هذه المعرفة، يسرع فقط الخطوات المدمرة. في هذه النقطة يصعب التفكير بعمل منطقي من شأنه تغيير سير الأمور المتوقع. احيانا يكون توقع المعجزات هو العزاء الوحيد؛ تدخل الله في صيغة صلاة الفصح، سيكون مسألة يتم استيعابها بارتياح كبير.
لا تفرض الرعب
يكتب اليكس فيشمان، في "يديعوت احرونوت" انه لا يجب الدخول في حالة ذعر، فصفقة صواريخ "اس 300" الروسية لإيران، ليست اكثر من رمز اليوم، ولا تشكل تهديدا ملموسا. خلال السنوات التي حاربت فيها اسرائيل النووي الايراني، شكلت صفقة الصواريخ هذه ليس فقط خرقا للحظر المفروض على ايران، وانما، في الأساس، اسوار الحماية العسكرية التي بنيت حول المنشآت النووية الايرانية – والتي ستجعل من الصعب على اسرائيل ضربها من الجو. اما اليوم، فنحن في مكان آخر. الحظر العالمي انتهى في كل الأحوال، ويمكن الافتراض بأن اسرائيل تخلت عن مهاجمة ايران خلال السنوات القريبة.
بالنسبة لإسرائيل، طالما بقيت هذه الصواريخ على الأراضي الايرانية، ولم تصل الى سورية او لبنان – فسيبقى الأمر مجرد صفقة اسلحة ذات معزى سياسي معين وليس اكثر من ذلك. يوجد هنا تحدي روسي لحلف شمال الأطلسي، والغرب، ويوجد هنا انجاز ايراني على الحلبة الدولية بعد توقيع الاتفاق النووي.
حاليا، لم تصادق وزارة الخارجية الروسية على تنفيذ الصفقة التي تم توقيعها في عام 2007، واعيد تجديدها في 2015. التقارير الواردة من ايران حول تطبيق الصفقة لا توفر دليلا على انه سيتم تنفيذها. منذ نصف سنة جرى الحديث عن تنفيذ الصفقة، وفي اللحظة الأخيرة أجل الروس تزويد الصواريخ لأن الايرانيين لم يحولوا المبلغ المطلوب.
لن نفاجأ إذا كان البيان الايراني الذي صدر أمس- بما في ذلك صورة الشاحنة التي تحمل شيئا تم تغطيته – ليس إلا مجرد جزء من منظومة المساومة المالية بين البلدين. لقد تضمنت الصفقة في الأساس، اربع بطاريات من صواريخ "اس 300". وعلى خلفية المداولات القضائية، ومطالبة الايرانيين بالحصول من الروس على تعويض مالي عال بسبب التأخير في تنفيذ الصفقة، وافق الروس على زيادة عدد البطاريات التي سيتم تحويلها الى ايران، لعدد غير معروف.
اذا قامت إسرائيل، رغم ذلك، بالعمل مستقبلا ضد ايران، فسيكون ذلك في اطار تحالف دولي، وفي العالم الواسع باتت تتوفر حلول تكنولوجية لمواجهة صواريخ "اس 300" الفتاكة. يفترض بإسرائيل عرض احد هذه الحلول قريبا: "طائرات "الشبح" اف 35، التي ستهبط في إسرائيل في نهاية العام الجاري.
وجود صواريخ "اس 300" على حدود إسرائيل، على الأراضي السورية او اللبنانية، يعني ان كل طائرة تحلق في سماء البلدين ستكون عرضة للتهديد. والحديث هنا عن تهديد عسكري حقيقي. وبالمناسبة فقد سبق للروس تحدي إسرائيل بصواريخ استراتيجية مضادة للطائرات، عندما نصبوا في مطلع الثمانينيات صواريخ "اس. أي 5" على الأراضي السورية. العالم لم يتدمر وإسرائيل تعلمت العيش في ظل هذا الصاروخ وواصلت العمل في اجواء لبنان وسورية حسب احتياجاتها.
كما يبدو، في اطار الصفقة سيحول الروس الى الإيرانيين، بطاريات صواريخ تتواجد في ايدي قوات الدفاع الجوي الروسي. فلقد توقفت روسيا عن انتاج صواريخ "اس 300"، وباتت تحتل مكانها في الجيش الروسي صواريخ "اس 400" الاكثر تطورا. اليونان التي اشترت في الماضي البعيد صواريخ "اس 300" تشكل قاعدة تدريب كبيرة للناتو، على مواجهة هذه الصواريخ.
صفقة "اس 300" هي البادرة التي تبشر بفتح ابواب العالم على مصراعيها امام بيع الأسلحة المتطورة لإيران التي تنوي، حسب منشورات اجنبية، استثمار 20 مليار دولار في ترميم جيشها. الروس لوحدهم سيبيعون لايران طائرات شحن، وطائرات تحذير، وطائرات حربية وطائرات تدريب، وطائرات قيادة وسيطرة، وصواريخ شاطئ – بحر "يحنوط" – من كل ما أثمرت الأرض.
الجهة الأخرى التي يقلقها هذا الاحتفال، هو التحالف السني بقيادة السعودية، الذي يستعد للمواجهة مع ايران في محاولة لصد التأثير الشيعي على المنطقة. الجهود السنية هذه تعني عقد صفقات اسلحة بحجم 60 مليار دولار مع دول لا تعتبر بالضرورة صديقة لإسرائيل. لا يمكن لإسرائيل تجاهل سباق التسلح الاقليمي هذا، ولذلك يجب عليها التوقيع، وبأسرع ما يمكن، على صفقة المساعدات الأمنية مع الولايات المتحدة.
ما فهمه شارون
يقتبس سيفر فلوتسكر في "يديعوت احرونوت" مقولة "السيطرة تحت الاحتلال – يمكن ان لا نحب هذه الكلمة ولكن هذا ما يحدث: 3.5 مليون فلسطيني تحت الاحتلال هو امر سيء ايضا لإسرائيل. هذا أمر لا يمكن أن يتواصل الى ما لا نهاية. البقاء الى الأبد في نابلس، جنين، بيت لحم ورام الله – لا اعتقد ان هذا صحيحا".
ويضيف الكاتب: "هذه العبارة المقتبسة لم يقلها النائب زهير بهلول، بل قالها في جلسة لكتلة الليكود من كان رئيسا للحزب ورئيس حكومة إسرائيل، اريئيل شارون. لقد حدث ذلك في 27 ايار 2003، بعد يومين من مصادقة الحكومة برئاسته على مبادئ خارطة الطريق، الوثيقة التي تم اعداها بالهام من حكومة بوش الجمهورية، ووجهت الطريق لحل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، "وانهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967".
جراح الانتفاضة كانت لا تزال نازفة، والعمليات لم تتوقف نهائيا، لكن شارون رأى وراء الأفق الحتمية القومية – الصهيونية بالانسحاب من مناطق محتلة، او حسب تعبيره "مناطق خاضعة للاحتلال". لن تفيد أي ألاعيب لغوية كهذه او تلك، اوضح شارون. تحت احتلالنا يعيش ملايين الفلسطينيين في نابلس ورام الله وجنين وبيت لحم والخليل، ونحن، حكومة اسرائيل، برئاسة الليكود، نريد "انهاء الاحتلال"، السيء لإسرائيل. وقد أثار تصريح شارون ردود فعل شديدة في الليكود، لكنه لم يتجرأ أي عضو فيها على تحدي قيادة شارون الذي جرف الشعب في انتصار انتخابي كبير.
مضت 13 عاما منذ ذلك التصريح. الليكود اصبح اكثر تطرفا. فكروا ما الذي كان سيحدث لو قام احد وزراء الليكود اليوم بقول ما قاله شارون؟ من المشكوك فيه انه كان سيمر يوم واحد على بقائه في الحكومة والحزب. كما تطرف حزب العمل، وتنكره الصارخ لتصريح النائب زهير بهلول يثبت ذلك. المسألة هي ليست اذا كان الفلسطيني الذي "يستل سكينا ضد جندي اسرائيلي في "المناطق الخاضعة للاحتلال" سيكنى "ارهابي"، أي "مخرب"، أو "متمرد على جيش الاحتلال". انه هذا وذاك. المسألة الحقيقة هي هل هناك استعداد لدى حزب العمل، وللدقة المعسكر الصهيوني، للمحاربة من اجل تغيير الحوار العام في اسرائيل، في العودة الى مفهوم الاحتلال حسب وجهة نظر يتسحاق رابين واريئيل شارون. لقد تحدثا بدون تردد عن حتمية انهاء الاحتلال، لأنهما خافا على مستقبل اسرائيل ومستقبل الجيش الناشط في الاراضي الخاضعة للاحتلال.
لا حاجة للابتعاد بالذات الى الماضي. غالبية، ان لم يكن كل، ضباط القيادة العامة للجيش، يعتقدون اليوم ان هذه المناطق خاضعة للاحتلال، وان الجيش يقوم فيها بدور الجيش المحتل بشكل متزايد. هذا عقاب ما كان الجيش يريد عمله، ومن اجل تخفيضه يضغط على الحكومة من اجل التوصل الى تفاهمات مع السلطة الفلسطينية تسمح بإخراج الجنود من مراكز المدن الفلسطينية. على الأقل هذا.
المهمة الصهيونية للجسم السياسي الذي يسمي نفسه "المعسكر الصهيوني" هي القول مجددا للشعب الاسرائيلي بدون أي مواربة، بأن المناطق هي محتلة، بكل ما يعنيه ذلك، بما في ذلك ما يخص دور الجيش هناك. اذا تجاهل المعسكر الصهيوني هذه الرسالة وانهمك، كما ينهمك حزب العمل، بشكل اعمى وغبي- في القضايا المحبوبة على الشعبويين، كقضية الغاز الطبيعي واجور المصرفيين، فانه سيتوقف عن الوجود، مع او بدون زهير بهلول.
عودة الى مضائق تيران وسنفير
يكتب البروفيسور ايال زيسر، في "يسرائيل هيوم" ان حرب الأيام الستة اندلعت بسبب مضائق تيران، واليوم، بعد 50 سنة، تتحول الجزيرتان في جنوب خليج ايلات، تيران وسنفير، الى دعامة هامة في تعزيز اتفاق السلام بين اسرائيل ومصر وتعميق التفاهم الهادئ بين القدس والرياض.
في ايار 1967 اعلن الرئيس المصري جمال عبد الناصر، عن اغلاق خليج ايلات امام الملاحة الاسرائيلية. وبذلك سعى الى خنق مدينة ايلات، التي رسخت مكانتها كبوابة جنوبية لإسرائيل، باتجاه افريقيا والشرق الاقصى. وشرحت مصر بأنه ما دامت جزر تيران وسنفير خاضعة لسيادتها فانه يحق لها منع السفن الإسرائيلية من المرور بين الجزيرتين وشرم الشيخ، المدخل الجنوبي لخليج ايلات.
في الأصل، كانت تيران وسنفير جزيرتان غير ذات اهمية، وغير مأهولة، وشكلت جزء من اراضي المملكة العربية السعودية. ولكن في الخمسينيات تكرمت المملكة بتسليمهما لمصر، لأنها كانت تفتقد الى أي اهمية بالنسبة لها، بينما شكلت بالنسبة لمصر، جزء من تدعيم وجودها في جنوب سيناء وخليج ايلات. في حينه ساهم الحصار الذي فرضته مصر على ايلات، بقرار اسرائيلي في اكتوبر 1956، تنفيذ عملية "كديش" التي كان من بين انجازاتها، حصول اسرائيل على ضمانات دولية بالسماح للسفن بالوصول الى ايلات. وفي خطاب الانتصار الذي القاه امام جنود الجيش، سعى بن غوريون الى التعلق بأدلة حول وجود اليهود في ايام الهيكل الثاني في جزيرة تيران.
الضمانات الدولية التي حصلت عليها اسرائيل اثبتت، كما هو معروف، بأنها عديمة الأهمية، وعندما توجهت اسرائيل الى الامريكيين في ايار 1967 بطلب التدخل في الأزمة، والا فإنها ستجبر ناصر على فتح المضائق امام الملاحة الاسرائيلية، قوبلت برد امريكي يقول ان واشنطن لم تعثر على أي أثر، ولا حتى على ورقة مكتوبة، تثبت تقديم تلك الضمانات.
وكما هو معروف قامت إسرائيل بفتح الخليج بالقوة امام الملاحة الاسرائيلية واستولت في حرب الأيام الستة على تيران وسنفير، ولكن عندما تم توقيع اتفاق السلام مع مصر، اعادت اسرائيل الجزيرتين للسيادة المصرية. بالنسبة للسعودية لم تكن أي اهمية لهذه الجزر، اضافة الى ان علاقاتها مع مصر عرفت صعودا وهبوطا اكثر من مرة، لا بل مواجهات قاسية. لقد قطعت السعودية علاقاتها مع القاهرة بعد قيام الاخيرة بتوقيع اتفاق السلام مع اسرائيل، لكن البلدين حذرا من وصول العلاقات بينهما الى أزمة ومواجهة علنية.
لكنه منذ تغيرت خارطة المنطقة، وعادت السعودية ومصر الى التعاون بينهما – وهذه المرة ليس ضد اسرائيل، بل على العكس، من خلال التنسيق وتعاون المصالح معها. ويعتبر التعاون المصري – السعودي، مسألة ضرورية لبناء مسار من الدول العربية السنية المعتدلة، لمواجهة موجة التطرف الاسلامي التي تهدد مصر والعربية السعودية. كما انه يعتبر مهما في سبيل توفير رد للتحدي الايراني، الذي تعتبره السعودية تهديدا مركزيا بالنسبة لها. وتعتبر اهمية هذا المسار كبيرة بشكل خاص في ظل الكتف الباردة التي تظهرها واشنطن لصديقاتها في المنطقة، وسعيها للامتناع عن تقديم أي التزامات لها، من شأنها اعادة تورطها في المنطقة، كما حدث في العراق.
الاقتصاد والأمن هما الاسمنت الذي يقوم عليه الجسر السعودي – المصري، وكذلك الجسر البري الذي سيتم انشاؤه فوق مياه البحر الأحمر. كجزء من هذه الخطوة وقعت السعودية ومصر على اتفاقيات تعيد رسم الحدود بينهما وتنظم مسألة ملكية سنفير وتيران. وهذا الأمر تطلب موافقة إسرائيل التي قدمت ذلك عن طيب خاطر دون أي اتصال رسمي او غير رسمي، ولكن غير نادر ايضا، بين الرياض والقدس. فالعربية السعودية منحت عمليا مباركتها للالتزامات المصرية في اطار اتفاق السلام مع اسرائيل، والذي يضمن بقاء الجزر منزوعة السلاح، وبقاء خليج ايلات مفتوحا امام الملاحة البحرية من إسرائيل واليها.
المصالحة الاسرائيلية – التركية، وقريبا المصالحة المصرية – التركية، اذا تمت، ستشكل دعامات اخرى على مسار الامن والاستقرار هذا الذي سيخدم مصالح كل القوى المعتدلة في المنطقة امام التحديات والتهديدات التي تواجهها.