تاريخ النشر: 2016-07-12 | 08:50
تاريخ النشر: 2016-07-12 | 08:50
تكتب "يسرائيل هيوم" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ينوي دفع خطوة لعقد مؤتمر اقليمي، يحرك بالتالي خطوة هامة للمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، من اجل منع خطوة دولية او اجراء من قبل اوباما خلال الفترة الاخيرة من ولايته، حسب تقديرات بعض الوزراء، في ضوء التطورات السياسية الأخيرة. ويتطرق الوزراء الى الاتفاق مع تركيا وزيارة وزير الخارجية المصري الى القدس، والمصادقة على البناء للعرب في العاصمة.
وفي هذا السياق، نشرت قناة العربية، امس، انه استمرارا لزيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري الى القدس، طرحت خلال اجتماعه بنتنياهو امكانية عقد قمة في القاهرة بمشاركة نتنياهو وابو مازن. وحسب التقرير فان زيارة شكري الى رام الله قبل اسبوعين، واجتماعه بنتنياهو، هذا الأسبوع، هدفت الى دفع امكانية ترتيب القمة خلال فترة قريبة.
وفضلوا في ديوان نتنياهو الحفاظ على الغموض في هذه المسألة، وقالوا انه "سواء تمت مناقشة هذا الامر ام لا، فان اسرائيل تقول دائما انها مستعدة للمفاوضات المباشرة والثنائية وبدون شروط مسبقة".
ويحاول نتنياهو من خلال هذا الدمج انشاء مسار للمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين برعاية الدول العربية المعتدلة، لكنه يواجه مشكلتين مركزيتين: الاولى، ان ابو مازن يتردد، حسب مصادر في القدس، والثانية ان نتنياهو يطالب بأن تجري المفاوضات بدون شروط مسبقة، ويعلن بأنه طالما لا توجد شروط مسبقة فان الوزيرين ليبرمان وبينت لا يعارضان الخطوة، لكن الفلسطينيين يطالبون مسبقا بمعرفة ما اذا كان يجري الحديث عن دعم مصري اردني وسعودي لبدء مفاوضات تتخلى عن التصريح بأن هدف المفاوضات هو اقامة دولة فلسطينية على حدود 67.
واجتمع نتنياهو، امس، مع رئيس الحكومة البريطاني السابق، طوني بلير. وجاء في بيان صدر عن ديوان نتنياهو ان اللقاء تناول مستقبل السلام والامن في المنطقة. ويسعى بلير الى دفع استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين. وشارك في اللقاء مبعوث نتنياهو الخاص بالمفاوضات، المحامي يتسحاق مولخو.
اعتقال تجار اسلحة مرتجلة في عوريف
تكتب "يسرائيل هيوم" ان قوات من الجيش والشرطة والشاباك، اعتقلت الليلة قبل الماضية، صناع وتجار اسلحة مرتجلة في قرية عوريف المجاورة لنابلس. وحسب بيان للشاباك، تم خلال العملية السيطرة على اسلحة مرتجلة من نوعيات مختلفة وذخيرة. كما تمت مصادرة اربعة مخارط استخدمت لتصنيع الاسلحة.
وقال الشاباك انه تم المتاجرة بقطع السلاح المرتجل في مناطق اخرى في يهودا والسامرة. والحديث عن بنادق "كارلو" و M-16وعوزي. ويسود التقدير بأن المشبوهين استغلوا علاقاتهم للمتاجرة بالأسلحة مع تجار اسرائيليين ايضا.
3 مؤبدات و60 سنة اخرى لمنفذ عملية الباص
تكتب "يسرائيل هيوم" ان المحكمة المركزية في القدس فرضت، امس، حكما بالسجن المؤبد ثلاث مرات، بإضافة 60 سنة سجن اخرى على بلال ابو غانم، احد منفذي عملية الباص في حي "قصر المندوب السامي" في القدس، قبل ثمانية اشهر، والتي اسفرت عن قتل ثلاثة اسرائيليين واصابة سبعة.
وكتب القضاة يورام نوعام وريبكا فريدمان فالدمان، وموشيه برعام ان "الحديث عن عمل شيطاني يخرج منفذيه من الصفة الإنسانية. تراكم العقوبات يقود الى سجن المتهم حتى آخر حياته".
كما حكمت المحكمة لكل واحدة من عائلات القتلى بمبلغ 250 الف شيكل، و150 الف شيكل لكل جريح، و100 الف ش كل لسائق الحافلة.
غولد يطالب اليونسكو برفض المبادرة الفلسطينية والاردنية في موضوع القدس
تكتب "يسرائيل هيوم" ان المدير العام لوزارة الخارجية د. دوري غولد توجه الى اليونسكو، ودعا ممثلي الدول الى رفض المبادرة الفلسطينية والاردنية في موضوع القدس. ومن المفروض ان تصوت لجنة الميراث في اليونسكو، اليوم، على موضوع الاماكن المقدسة في القدس، وتطرح مطلبا بأن تتبنى الامم المتحدة قرارا يدعو اسرائيل الى اعادة الاوضاع في الحرم القدسي الى "الوضع الراهن التاريخي".
وتعتبر اسرائيل هذا القرار استمرارا لقرار سابق صدر قبل ثلاثة اشهر، والذي يطلق على المكان اسم المسجد الاقصى. وكتب غولد ان"القرار يتجاهل عمدا الرابط بين الشعب اليهودي وعاصمته، وكذلك الرابط بين المسيحية والقدس. اسرائيل تحافظ على حرية العبادة لكل الديانات".
المستوطنون ينوون اقامة مراسم دينية في الحرم القدسي اليوم
تكتب "يسرائيل هيوم" ان عائلة هليل اريئيل، الطفلة التي قتلت في سريرها في كريات اربع، تنوي احياء ذكراها، اليوم، في باحات "جبل الهيكل" (الحرم القدسي). وتنوي العائلة اولا اقامة تظاهرة دعم في باحة حائط المبكى يتم خلاله اطلاق اسم "باب هليل" على باب المغاربة.
ودعت العائلة الجمهور الإسرائيلي للمشاركة في الدخول الى الحرم لإحياء ذكرى ابنتها، لكن الشرطة اعلنت بأنها لن تسمح بذلك، وان الدخول سيتم على مجموعات كما يجري كل يوم.
المصادقة على قانون ملاحقة الجمعيات اليسارية
رغم المعارضة الدولية، وجمعيات حقوق الانسان في البلاد، الا ان الكنيست الاسرائيلي ضرب عرض الحائط بكل هذه الأصوات، وصادق، مساء امس، بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون يستهدف ملاحقة الجمعيات المتماثلة مع اليسار وحقوق الإنسان، بشكل خاص، بدعم واضح من رئيس واعضاء حكومة اليمين المتطرف. وكتبت "هآرتس انه تم تمرير القانون بغالبية 57 نائبا مقابل 48 معارضا، ولم يتم المصادقة على أي تحفظ من بين مئات التحفظات التي قدمتها المعارضة.
وقد اثار هذا القانون الذي بادرت اليه وزيرة القضاء اييلت شكيد بدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، انتقادات دولية خلال العام المنصرم، بادعاء انه يهدف الى التضييق على الجمعيات اليسارية في اسرائيل. وسيلزم هذا القانون جمعيات حقوق الانسان التي تصل غالبية مصادر دعمها من الخارج، على التصريح بذلك امام مسجل الجمعيات والاشارة الى ذلك في منشوراتها الرسمية.
وكرست الهيئة العامة للكنيست كل جدول اعمالها، امس، لمناقشة القانون والمصادقة عليه. واتهم اعضاء المعارضة تباعا، الحكومة بملاحقة جمعيات حقوق الانسان، في محاولة لاهانة ممثليهم خلال النقاشات العلنية، واسكات الانتقادات الشرعية لسلوكيات الحكومة. وحذرت النائب تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) من الضرر الذي سيصيب اسرائيل في العالم جراء سن القانون، وقالت: "اذا كنا نتحدث عن العداء لإسرائيل فان هذا القانون هو الذي يسبب لنا الضرر. انه الذي سيشوه سمعتنا اكثر من أي جمعية ستضطر للقول بأنها تتلقى دعما من دولة اجنبية".
ولخصت وزيرة القضاء شكيد النقاش الذي استغرق ست ساعات، وقرأت ارقام الميزانيات التي حولتها دول اجنبية خلال العام الماضي لبعض الجمعيات اليسارية، وقالت: "تخيلوا لو ان اسرائيل تمول تنظيمات في بريطانيا وتشجعها على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي".واضافت: "بريطانيا تحافظ على كرامتها القومية ولن تتجرأ على السماح لإسرائيل بالنبش بقضاياها الداخلية. لقد احنينا رؤوسنا حتى اليوم، ولكننا لن نفعل ذلك بعد اليوم. افتخر بأن الامور التي اراها من هنا رأيتها من هناك. انا وزيرة ذات ايديولوجية".
وقالت عضو الكنيست زهافا غلؤون (ميرتس) انه تم حياكة هذا القانون ليتلاءم مع الجمعيات المتماثلة مع اليسار. "هذه مبادرة هدفها كم افواه كل من يريد انتقاد سياسة هذه الحكومة وحقيقة ان اسرائيل تسيطر على ملايين البشر تحت الاحتلال"، قالت غلؤون واحتجت على كون القانون يتطرق فقط الى تبرعات الدول وليس للتبرعات التي تصل من افراد، والذين يغذون جمعيات اليمين.
وقارن رئيس القائمة المشتركة، ايمن عودة، بين الجندي اليؤور أزاريا والجندي الذي يدلي بإفادته امام جمعية "يكسرون الصمت"، وقال:"كيف يمكن اعتبار الجندي الذي يطلق النار على شخص جريح ملقى على الارض، بمثابة ابن لكم جميعا، اما الجندي الذي يذهب للحديث عن مشاعره كمحتل فيتحول الى خائن وعميل؟"
ليبرمان يأمر بفحص مستقبل اذاعة الجيش
كتبت "هآرتس" ان وزير الامن، افيغدور ليبرمان، امر المدير العام لمكتبه، الجنرال (احتياط) اودي آدم، بفحص مستقبل اذاعة الجيش الاسرائيلي. وصدر الامر الى آدم قبل نحو اسبوعين، ومن المفترض ان يقدم توصياته بعد التشاور مع الجهات المهنية، قبل نهاية الشهر.
وكان رئيس الاركان غادي ايزنكوت، قد اعرب قبل نحو سنة، خلال اعداد الخطة الخماسية "غدعون" عن دعمه لإغلاق الاذاعة او نقلها من مسؤولية الجيش الى القسم الامني – الاجتماعي في وزارة الأمن، لكن لم يتم حتى اليوم اجراء نقاش في الموضوع، بسبب معارضة وزير الامن السابق له. وادعى ايزنكوت انه لا يوجد مبرر لوجود الاذاعة العسكرية في الظروف الحالية، وقال انه في ظل الواقع الذي يضطر فيه الجيش الى الغاء تشكيلات جوية والوية مدرعات وفصل الاف رجال الخدمة الدائمة، فانه يعارض مواصلة صرف الاموال من اجل تفعيل المحطة. وقال الناطق العسكري، العميد موطي الموز، للقناة العاشرة، امس، انه "من الواضح اننا لو اقمنا الجيش الآن لما تم اقامة اذاعة الجيش. دور وسائل الاعلام هو مراقبة الجيش والجيش لا يحتاج الى وسيلة اعلام داخله".
ويبدو الان ان دخول ليبرمان الى وزارة الامن سيسرع النقاش حول مكانة الاذاعة العسكرية ومستقبلها. وفي نهاية الاسبوع ثارت عاصفة جديدة حول الاذاعة حين قام قائدها يارون ديكل، بتعليق عمل مراقب السينما في اذاعة الجيش، غيدي اورشر، على خلفية الملاحظةالتي دونها على صفحته في الفيسبوك والتي هاجم فيها الشرقيين. وفي اعقاب ذلك اثنى ليبرمان على قرار ديكل وقال انه من المناسب فصل اورشر نهائيا.
تقارير للشرطة تثبت تعمدها الاحتكاك بالفلسطينيين واستفزازهم
كتبت صحيفة "هآرتس" انه يستدل من تقارير للشرطة بان افراد شرطة حرس الحدود يبادرون الى "الاحتكاك" مع سكان القدس الشرقية واستفزازهم، ما يؤدي الى وقوع المواجهات. وتتطرق التقارير الى "الاحتكاك" الذي تم في بلدة العيسوية وادى الى مواجهات اصيب خلالها فتى (12 عاما) بجراح بالغة.
وحسب التقرير فقد اندلعت في السادس من كانون الثاني الماضي، مواجهات في العيسوية بين شبان فلسطينيين وقوة من حرس الحدود دخلت الى القرية. وخلال المواجهات تم اطلاق عيار اسفنجي على الفتى احمد ابو الحمص (12 عاما)، فأصيب بجراح بالغة في رأسه وامضى ثلاثة اسابيع في المستشفى تلقى خلالها التنفس الاصطناعي. ومنذ ذلك الوقت يعاني من اصابة بالغة في دماغه، ولا يتعرف على ابناء عائلته. وقدمت العائلة شكوى الى قسم التحقيق مع الشرطة (ماحش) بواسطة المحامي ايتي ماك، لكن القسم اعلن قبل شهرين تقريبا، انه قرر اغلاق الملف "لأنه لم يتم التوصل الى قاعدة ادلة تؤكد ارتكاب مخالفة". وطلب ماك الاستئناف على القرار، لكن "ماحش" سلمته ملف التحقيق الفارغ تقريبا.
وفي الاسبوع الماضي تسلم ماك الملف الكامل، والذي يتضمن عشرة تقارير عن عمل قوات الشرطة التي شاركت في الحادث، والتي اشارت كلها تقريبا الى ان الحادث بدأ نتيجة "عملية احتكاك" او "عملية احتكاك بادرت اليها الشرطة".
وروى احد افراد الشرطة انه "خلال وردية الظهر دخلنا للعمل في قرية العيسوية للقيام باحتكاك مع السكان". ووصف اخر: "خلال العمل المبادر اليه والمخطط في قرية العيسوية بإشراف حوشن 13، قمنا بدورية راجلة في القرية". وافاد شرطيان انه "طلب منا الوصول الى محطة الوقود "مانتا" في العيسوية للمشاركة في عملية احتكاك في القرية" وتم تقديم ارشاد لهم قبل العملية.
ويدعي حرس الحدود ان المقصود ليس عمليات استفزاز متعمدة، وانما عمليات مركزة هدفها اعتقال مشبوهين في اعقاب احداث سابقة او بعد تلقي معلومات استخبارية. مع ذلك يستدل من التقارير انه في السادس من كانون الثاني لم يتم تسجيل احداث عنيفة في القرية.وقبل يوم من ذلك تم تسجيل اربع حالات لرشق الحجارة في القرية ومحيطها.
وتعتبر العيسوية احدى المناطق المتوترة في القدس الشرقية، وعلى مدار فترة طويلة وقعت فيها كل يوم، تقريبا، صدامات عنيفة بين الشرطة والسكان. ويدعي السكان، كغيرهم من سكان مناطق اخرى في القدس الشرقية، ان سبب اندلاع المواجهات هو استفزاز الشرطة لهم. وفي الحادث الذي اصيب فيه الفتي ابو الحمص ايضا، يدعي السكان انه لم تقع احداث في القرية حتى دخول قوة الشرطة.
وقال المحامي ماك ان "هذا العمل غير مسؤول والسكان يدفعون ثمن ذلك. في نهاية الامر هذه ليست عملية ضرورية. وبعد ذلك تدعي الشرطة انها واجهت الخطر واستخدمت السلاح. خطير جدا انتهاء الحادث على هذا الشكل". واضافت المحامية آن ساتشيو، من جمعية حقوق المواطن، ان "الحديث عن سلوك مرفوض في اساسه ويتعارض مع دور وصلاحيات الشرطة. هذا عمل مبادر اليه بهدف خلق حالة تجر استخدام قوات الشرطة لوسائل قاتلة كبنادق روغر وعيارات الاسفنج، وهي تعكس الاستهتار الخطير بحياة البشر وتشكل خطرا على الابرياء، كما ثبت في حالة احمد ابو الحمص".
وقالت شرطة القدس معقبة ان "الحديث عن حادث يجري التحقيق فيه من قبل ماحش ولا ننوي التطرق اليه. الشرطة تواجه احداث قاسية يتم خلالها خرق النظام ورشق الحجارة والزجاجات الحارقة من جانب مخالفي القانون في القرية ضد قوات الامن والمدنيينالابرياء الذين يتحركون على شارع معاليه ادوميم، ولذلك فاننا نعمل بمختلف الوسائل وبقوات علنية وسرية من اجل امن وسلامة الجمهور".
ليبرمان يمنع نشطاء مباردة جنيف من التقاء المسؤول الفلسطيني محمد المدني
كشفت صحيفة "هآرتس" ان وزير الامن افيغدور ليبرمان منع لقاء بين رجال "مبادرة جنيف" وفلسطينيين في رام الله، لأنه كان من المقرر ان يجتمعوا مع محمد المدني، المسؤول عن الاتصالات مع المجتمع الاسرائيلي، والذي قام ليبرمان مؤخرا بسحب التصريح الذي يسمح له بدخول اسرائيل بادعاء انه "يتآمر على المجتمع الاسرائيلي".
وكان من المفروض ان يسافر الوفد الذي يضم يوسي بيلين وثلاثة من رؤساء فروع حزب الليكود، الى رام الله لالتقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ايضا. وقبل اسبوعين، توجه رجال المبادرة الى قيادة المنطقة الوسطى طالبين المصادقة على دخولهم الى الضفة، وفيالاسبوع الماضي، تسلموا قرار الرفض بادعاء انه في ظل الوضع الامني لا يمكن السماح بدخول الاسرائيليين الى المدينة.
لكن سبب الرفض، كما اعترفوا في مكتب وزير الامن، امس، كان نية اعضاء الوفد التقاء محمد المدني. وقال الناطق بلسان الوزير انهم "لم يطلبوا التقاء ابو مازن وانما المدني الذي وصلت الى الجهاز الامني معلومات تشير الى انه يتآمر على سلطات الدولة ويحاول ايصال شخصيات الى السلطة تهدف الى خدمة السلطة الفلسطينية".
ورفض الجيش تفسير سبب رفضه السماح بالزيارة في البداية بادعاء المعايير الامنية، علما انه منذ بداية موجة العنف في تشرين الاول الماضي، سمح لرجال مبادرة جنيف عدة مرات بدخول رام الله. وقال المدير العام لمبادرة جنيف، غادي بلاتيانسكي لصحيفة "هآرتس": "من الواضح هنا من هو الشريك ومن ليس شريكا. الحكومة هي التي تمنع نفسها والمواطنين من التحدث مع المسؤول عن الاتصال مع المجتمع الاسرائيلي. وزير الامن ارتبك بين منصبه كوزير ومنصبه كسياسي. لا يمكن القول للجيش بان يقدم جوابا امنيا على مسألة سياسية".
بمصادقة مصر: طائرات اسرائيلية تشن هجمات على سيناء
تكتب "هآرتس" ان وكالة الانباء "بلومبرج" كشفت بأن طائرات اسرائيلية بدون طيار شنت خلال السنوات الاخيرة عدة هجمات على سيناء بترحيب مصري. ونقلت الوكالة هذا النبأ عن مسؤول اسرائيلي سابق. كما تم في التقرير الذي تناول تسخين العلاقات بين اسرائيل ومصر، اقتباس نائب رئيس الاركان الاسرائيلي، الجنرال يئير جولان، الذي قال انه "لم يسبق ابدا حدوث مثل هذا التعاون الوثيق بين البلدين. هذا لا يرتبط بالحب، ولا يرتبط بالقيم المشتركة، وما كنت سأصف ذلك كالعلاقات بيننا وبين الولايات المتحدة، لكنني اعتقد ان هذه بداية طيبة". وأضاف وزير البنى التحتية، يوفال شطاينتس، انه "في هذا الوقت توجد تقلبات وعدم استقرار في انحاء الشرق الاوسط، ومن المهم ان تتعاون الدول المتوازنة".
وحسب التقرير فان نظام السيسي تقرب من اسرائيل في اعقاب هجمات الميليشيات المتماثلة مع داعش على القوات المصرية. وتنشط في سيناء عدة تنظيمات كهذه على رأسها "ولاية سيناء" الذي اعلن "الحرب المقدسة لتحرير مصر" وقام خلال السنوات الثلاث الاخيرة بقتل المئات من قوات الشرطة والجنود في سيناء، واعلن مسؤوليته عن اسقاط طائرة الركاب الروسية التي اسفرت عن قتل 224 مسافرا. واشار التقرير الى ان إسرائيل سمحت لمصر بزيادة نشاطها العسكري على امتداد الحدود بين البلدين، خلافا لما ينص عليه اتفاق السلام.
ونشر هذا التقرير على خلفية زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري الى إسرائيل امس الاول، واجتماعه مع نتنياهو. وقال نتنياهو خلال اجتماع لكتلة الليكود، امس انه تحدث مع الوزير المصري عن سلسلة من القضايا ذات الاهمية القصوى بالنسبة لإسرائيل، ودفع السلام والاستقرار بين إسرائيل والفلسطينيين ودول اخرى. وقال ان "التعاون مع مصر هو كنز امني ودولي لإسرائيل. هذه هي المرة الاولى التي يزور فيها وزير مصري اسرائيل منذ تسع سنوات، هذا رمز لتقارب هام بين اسرائيل ومصر".
احد رفاق الجندي القاتل في الخليل يعلن امام المحكمة دعمه للقتل
كتبت "هآرتس" عن الافادة التي ادلى بها جندي في قضية الجندي اليؤور أزاريا، امس، وهو الجندي الذي اعطاه ازاريا خوذته قبل قيامه بإطلاق النار على الفلسطيني الجريح في الخليل. وقد اكد هذا الجندي ما سبق وقاله خلال التحقيق معه من قبل الشرطة العسكرية، وهو ان "اليؤور قال انه تم طعن زميله ومحاولة قتله، ولذلك فانه (الفلسطيني) يستحق الموت." واضاف: "لم اسمعه يقول انه نادم على فعلته لكنني رأيت على وجهه نظرة تدل على انه لم يعرف ما يفعل وانه يشعر بالضغط".
كما قال الجندي انه سمع بالتخوف من وجود عبوة، لكنه شخصيا لم يعتقد ذلك. وسئل الجندي خلال التحقيق معه عما اذا كان"المخرب" يشكل تهديدا، فقال انه يعتقد ذلك لأنه سمع قصصا عن مخربين حملوا عبوات. ولكنه قال في المحكمة امس، انه سئل عما اذا فكر بالأمر خلال الحادث فأجاب بالنفي.
وردا على سؤال القاضية مايا هيلر، قال الجندي انه اعتقد خلال الحادث بأن اطلاق النار لم يكن صحيحا. ومن ثم قال: "الان بعد ان فهمت لماذا اطلق اليؤور النار عليه انا ابرر عمله. لو قال لي اليؤور قبل اطلاق النار بأنه يحمل عبوة، ربما كنت انا ايضا سأطلق النار عليه".
كما ادلى قائد سرية في كتيبة اليؤور بافادته امام المحكمة، وقال ان "السكين كانت بعيدة عن المخرب عدة امتار. المخرب تنفس بصعوبة وربما ارتعد". وقال انه لم يشعر بأن المخرب خطير. كما قال انه سمع اليؤور يقول بعد اطلاق النار: "طعنوا صديقي، يجب ان يموت".
وسئل عن الاجراءات المتبعة خلال التخوف من عبوة، وقال انه "عندما يشتبه بوجود شخص مفخخ، يجب الحفاظ على مسافة بعيدة عنه وتفعيل نظام اعتقال مشبوه". وسأله المدعي العسكري هل حافظ على مسافة كهذه خلال الحادث، فقال: "لم اشعر بخطر وجود عبوة لدى هذا المخرب".
الحاخام الذي شرع اغتصاب غير اليهوديات خلال الحرب، يتسلم منصب الحاخام الرئيس للجيش
كتبت "يديعوت احرونوت" ان الجيش الاسرائيلي اعلن، امس، عن تعيين العقيد أيال كريم، الموقع على سلسلة طويلة من التصريحات ضد النساء، لمنصب الحاخام العسكري الرئيسي، ما اثار غضب الكثير من النساء في اسرائيل. وجاء اختيار كريم خلفا للحاخامالعسكري الرئيسي رافي بيرتس. وشغل كريم في السابق رئيسا لقسم الحاخامية في الحاخامية العسكرية الرئيسية، وهو خريج المدرسة الدينية بني عكيفا، وكان محاربا في سلاح المظليين.
لكنه تم في السنوات الاخيرة كشف العديد من تصريحات كريم التي تلقي بظلال كثيفة على هذا التعيين. فخلال سنوات رد كريم في اطار موقع الانترنت "كيفا" على مختلف الاسئلة التي تم توجيهها اليه، وكانت من بينها اجابات من شأنها ان تثير عدم الارتياح الواضح لدى القرار. ومن بين الاسئلة التي وجهت اليه كان "ماهي المشاكل الكامنة في تجنيد البنات للجيش"، فرد قائلا: "في وضع كذلك الذي ساد خلال حرب التحرير، والذي واجه فيه شعب اسرائيل الخطر الملموس، وتم وصف الواقع كإنقاذ حقيقي للأرواح، شاركت النساء ايضا في الدفاع عن الشعب والبلاد، رغم ان الواقع لم يكن متعففا، لكننا في ايامنا لا نتواجد في حالة انقاذ حقيقي للأرواح".واضاف بشكل قاطع انه "بما أن ضرر التعفف الذي يمكن ان يصيب الابنة والامة حاسما، فقد حدد كبار الجيل والحاخامية الرئيسية بأن تجنيد البنات للجيش ممنوع بشكل مطلق".
لكن المقولة الأخطر التي كتبها كريم في الموقع نفسه، هي تلك التي رد فيها على سؤال حول السماح للجنود باغتصاب النساء خلال الحرب. فقد كتب انه كجزء من الحفاظ على القدرة القتالية للجيش وعلى معنويات الجنود، يمكن "اختراق" حدود العفة و"اشباع الرغبات الشريرة بواسطة مضاجعة بنات الأغيار (غير اليهوديات) جيدات المظهر رغم ارادتهن، من خلال اخذ مصاعب المحاربين في الاعتبار، ومن اجل نجاح المجموع".
وفي اعقاب الاعلان عن تعيين كريم لمنصب الحاخام الرئيسي للجيش، دعت بعض عضوات الكنيست والتنظيمات النسوية الى الغاء التعيين فورا. وقالت النائب عايدة توما سليمان، رئيسة لجنة تمكين المرأة والمساواة الجندرية، ان "قرار العقيد كريم بشأن السماح باغتصاب النساء غير اليهوديات يشبه فقط "الفتاوى" التي تصدر عن تنظيم قاتل غير بعيد عن حدود اسرائيل. سأتوجه الى المستشار القانوني للحكومة لمعارضة هذا التعيين، وادعو اعضاء وعضوات الكنيست للانضمام الى توجهي هذا".
وقالت رئيس حركة "نعمت" غاليا فالوخ ان "هذا التعيين ليس مناسبا"، وانها ستتوجه الى رئيس الاركان ومطالبته بإلغائه. وقالت: "من يعتقد ان الاغتصاب هو مسألة مفيدة لتحسين معنويات الجنود، شريطة ان تكن من الأغيار، لا يمكنه ان يقود الجيش الى اماكن جيدة من ناحية اخلاقية وروحية".
وقالت النائب زهافا غلؤون ان "العقيد كريم لا يستحق ان يكون الصلاحية الحاخامية الرئيسية في الجيش، الذي تخدم فيه عشرات آلاف النساء، ولا يستحق تمثيل الاخلاق اليهودية بأي شكل من الأشكال. تصريحاته المقلقة والعنصرية والرهيبة، تهدر دماء النساء".
وطالبت النائب ميخال روزين بأن يتم "اشراك العقيد كريم في دورة تأهيل لمنع التحرش الجنسي، والمساعدة على شطب تصريحات من هذا النوع".
وجاء من الناطق العسكري ان "العقيد كريم يريد التوضيح بأن اقواله جاءت ردا على مسألة تفسيرية فقط، ولكنها ليست بأي شكل من الأشكال مسألة شرعية عملية. الحاخام كريم لم يكتب ابدا، او حتى يفكر، بأنه يحق للجندي الاسرائيلي الاعتداء الجنسي خلال الحرب، ومن يفسر اقواله بشكل آخر فانه مخطئ ويضلل.
مقالات
اتركوا حنين زعبي
يكتب موشيه ارنس، في "هآرتس" ان عضو الكنيست حنين زعبي تملك موهبة رفع ضغط الدم لدى الكثير من الإسرائيليين. وبعضهم يصاب بالجنون تقريبا، بسبب تصريحاتها المستفزة، التي تتهم إسرائيل بأشد الجرائم الدنيئة. قبل أسبوعين تحمست واستعرت فيالكنيست. وعبر رد الفعل الهستيري من قبل بعض أعضاء الكنيست عن غضبهم، لكن هذا الرد لم يكن مناسبا لبيت المشرعين لدينا.
بعد ان هدأ غضبنا، نحن نفهم عمليا بأن الزعبي تعتبر كنزا لإسرائيل. اندفاعها في الكنيست يشكل دليلا راسخا على ان اسرائيل هي مفخرة للديموقراطية. القذف ضدها بأنها دولة أبرتهايد، تتدهور نحو الفاشية، تفنده حقيقة وجود الزعبي في الكنيست. هذا يثبت وجود حرية تعبير في اسرائيل، يمكنها ان تشكل مثالا للديموقراطيات الاخرى. من المشكوك فيه انه توجد ديموقراطية اخرى يمكن فيها الافتراء على الدولة بهذا الشكل. يصعب تخيل حدوث هجمات كهذه في بيت المشرعين الامريكيين او البريطانيين او الفرنسيين. هذا يحدث في اسرائيل فقط.
هناك من يريدون طرد الزعبي من الكنيست، واخرون يقترحون خروج النواب من القاعة لدى صعودها الى المنبر. وانا اقول: اتركوها. انها ليست ذكية بما يكفي لكي تفهم بأنها تخدم اسرائيل.
بالنسبة للمواطنين العرب الذين تدعي انها تمثلهم، فإنها تضر بهم. الكثير من المواطنين اليهود يعتقدون انها تتحدث باسم الجمهور العربي، وان آرائها هي نفس آرائهم، وانهم يكرهون اسرائيل ويريدون تدميرها، مثلها تماما. وبالنسبة لليهود والعرب الذين يريدون اندماج العرب في المجتمع الاسرائيلي، تعتبر مواقف الزعبي بذيئة. من يمكنه الاثبات بأن نسبة ضئيلة فقط من المواطنين العرب في اسرائيل يدعمونها؟ طردها من الكنيست لن يحقق هذا الهدف. يمكن للعرب فقط تحقيق ذلك، ولكن كيف؟
رفع نسبة الحسم في انتخابات الكنيست الى 3.25%– احدى الخطوات الاكثر حماقة في تاريخ الدولة – يصعب ذلك جدا. يمكن الافتراض بأن التجمع، حزب الزعبي، ما كان سينجح باجتياز نسبة الحسم السابقة (2%) – الامر الذي كان سيثبت للجميع ان عدد انصاره هامشي. لكن رفع نسبة الحسم اجبر كل الاحزاب العربية على خوض الانتخابات في قائمة مشتركة، منحت مظلة للزعبي ورفاقها. ونتيجة لذلك تولد الانطباع بأنه عندما تهاجم الزعبي اسرائيل، فإنها تتمتع بدعم القائمة المشتركة وعرب اسرائيل الذين صوتوا لهذه القائمة. يمكن لقادة هذه القائمة فقط شطب هذا الانطباع. هل يملكون شجاعة الانفصال علانية عن الزعبي وشتائمها؟ هذا اختبار لمن يسمون انفسهم قادة المجتمع العربي في إسرائيل.
الاختبار الحقيقي سيكون في الانتخابات القادمة. هل سيشارك فيها حزب يدعو برنامجه الى دمج المواطنين العرب في المجتمع الاسرائيلي؟ ستكون هناك حاجة الى قيادة شجاعة، والكثير من المهارة السياسية، مع اخذ نسبة الحسم الحالية في الاعتبار. وربما، يظهر السياسيون ما يكفي من الحكمة لتخفيض نسبة الحسم قبل الانتخابات القادمة؟
بدون هذه التغييرات سيكون الخيار الوحيد الماثل امام الناخب العربي، الذي يطمح الى اظهار ايمانه بدمج العرب في المجتمع الاسرائيلي، هو التصويت لاحد الاحزاب غير العربية. اليوم يوجد نائبين عربيين ممتازين ورائدين يجلبان الاحترام الكبير للكنيست – زهير بهلول من المعسكر الصهيوني وعيساوي فريج من ميرتس. ربما يمضي اخرون على دربهما.
صديقتنا الكبرى
يكتب عاموس هرئيل في "هآرتس" ان النشر في بلومبرج (امس الاثنين)، بشأن هجمات الطائرات بدون طيار الإسرائيلية في سيناء، بالتنسيق مع الجيش المصري، قطع الصمت اللاسلكي الطويل المتبع من قبل الجانبين. لقد ابلغ سكان شمال سيناء مرارا وتكرارا عن هجمات الطائرات من دون طيار - التكنولوجيا التي لا تعتبر مصر رائدة في المنطقة في استخدامها - ضد المنظمات الإرهابية في المنطقة. في احدى الحالات، في عام 2013، كتبت وكالة أسوشيتدبرس للأنباء عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت اغتيال خلية إرهابية في سيناء. وفي جميع الحالات امتنعت الدولتين عن التطرق الى تلك الادعاءات.
إذا كان تقرير بلومبرج دقيقا، كما تم اقتباسه عن الشخص الذي وصف بأنه "مسؤول اسرائيلي كبير" سابقا، فان هذا قد يفسر جزءا من عملية التقارب بين القدس والقاهرة خلال العامين الماضيين، والذي بلغ ذروته في زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري الى إسرائيل أمس الاول. ليس صدفة ان نائب رئيس الأركان والسفير الاسرائيلي في القاهرة اعلنا مؤخرا بأن العلاقات بين البلدين باتت وثيقة أكثر من أي وقت مضى، وكذلك التعاون الاستراتيجي.
على جدول أعمال النظام المصري- بعد الصعوبات الاقتصادية الهائلة وخطر حدوث انقلاب اخر من قبل جماعة الإخوان المسلمين - يحتل تهديد الدولة الإسلامية (داعش) مكانة عالية، وخصوصا نشاط فرع المنظمة في سيناء، "ولاية سيناء"، التي تحرج السلطاتوتلحق ضررا شديدا بالسياحة.
مصر تحتاج إلى موافقة إسرائيل على الانحراف عن الملحق الأمني لاتفاق كامب ديفيد، بشكل يسمح لها بنشر قوات عسكرية واتخاذ تدابير معززة في سيناء. وهي في حاجة الى التنسيق الأمني والمخابراتي - وعلى الأقل وفقا لما نشرته بلومبرج، الاستعانة بالقدرة الجوية الإسرائيلية، الى جانب الطائرات المقاتلة وطائرات هليكوبتر التي ادخلتها الى سيناء بموافقة إسرائيل.
منذ بداية هذا العام لوحظ حدوث تحسن بارز في مواجهة قوات الأمن المصرية للتهديد الإرهابي في سيناء. حتى لو كان التفاؤل مفرطا في القاهرة، فمن الواضح ان داعش والجماعات الإسلامية الأخرى تمر في حالة انسحاب نسبي وتجد صعوبة في تنفيذ هجمات مدوية، مثل تفجير الطائرة الروسية التي أقلعت من شرم الشيخ في أكتوبر الماضي، أو سلسلة من الهجمات الناجحة التي ارتكبتها ضد قواعد الجيش المصري في سيناء في عامي 2015-2014.
يمكننا أن نفترض أن هذه هي الظروف التي أدت بالرئيس عبد الفتاح السيسي الى الموافقة على أول زيارة يقوم بها وزير الخارجية المصري الى إسرائيل، بعد تسع سنوات، واستمرارا لسلسلة طويلة من الاجتماعات والمكالمات الهاتفية على المستويات السياسية والأمنية، التي تجري طوال الوقت من دون النشر عنها.
بالنسبة للجنرالات المصريين، اشترت حكومة نتنياهو عالمها في صيف عام 2013، عندما ساعدت على إقناع إدارة أوباما بان لا تعلن رسميا عما كان واضحا للجميع: الجنرالات أطاحوا بالرئيس محمد مرسي في انقلاب عسكري، كان يحتم، ظاهرا، وقف المساعدات الاقتصادية الأمريكية لمصر. ومنذ ذلك الحين، تعتبر إسرائيل مصر شريكا استراتيجيا حيويا في المنطقة، حتى إذا كانت القاهرة لا تزال ترى نفسها مضطرة لدفع ضريبة كلامية للمشكلة الفلسطينية، من خلال الدعوات، التي تكررت خلال زيارة شكري أيضا، الى استئنافالمفاوضات المباشرة بين الطرفين.
يبدو صحيحا قول رئيس لجنة الخارجية والأمن، عضو الكنيست آفي ديختر (ليكود)، أمس، بأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني "يهمالمصريين كما يهمهم ثلج الماضي". هناك العديد من القضايا الأخرى التي تشغل القاهرة، من المصالحة بين إسرائيل وتركيا، مرورا بالصراع مع إثيوبيا على نهر النيل، وحتى إمكانية التعاون مع اسرائيل في مجال الطاقة. يجب الاعتراف بأنه في حين تتآكل مكانة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في نظر الإدارة الأمريكية وأوروبا الغربية، بسبب الجمود على المسار الفلسطيني، فانه ينجح في السنوات الأخيرة بتسجيل تقدم في العلاقات الاستراتيجية في مناطق أخرى، من شرق آسيا وحتى أوروبا الشرقية وأفريقيا، وربما كان الأمر الأكثر أهمية - مع بعض الأنظمة السنية في الدول العربية.
لقد طغى على قصة الغزل الإسرائيلية-المصرية خطر رئيسي واحد: الوضع في قطاع غزة. الاشمئزاز المصري العلني لحماس قاد لتشديد الحصار على غزة بعد الاطاحة بمرسي. وقد أحبطت القاهرة محاولات تحسين اقتصاد غزة، قبل حرب "الجرف الصامد" في صيف عام 2014، وتوسطت برعونة بين الطرفين خلال الحرب، ورفضت الأفكار لتخفيف الحصار وفتح معبر رفح إلى سيناء بعد الحرب. وفي الوقت الذي تنظر فيه المؤسسة الامنية الإسرائيلية الى الظروف المعيشية الخطيرة في غزة كقنبلة موقوتة يمكن أن تؤدي إلى مواجهة أخرى، فان مصر تتحرك ببطء. هذا لا يعني ان القيادة الإسرائيلية تخرج عن اطوارها لكي يتم تخفيف الوضع. ولكن حتى اذا تم في نهاية الامر دفع مناقشة اقتراح الوزير يسرائيل كاتس ببناء جزيرة اصطناعية لاستخدامها كميناء قبالة سواحل غزة، فمنالصعب أن نرى مصر توافق على ذلك. ويكاد يكون من المستحيل المضي قدما في هذا اقتراح من دون موافقة مصر.
سنة على الاتفاق: الغرب يتصالح مع ايران
يكتب زلمان شوفال، في "يسرائيل هيوم" انه في الذكرى السنوية الأولى للاتفاق النووي مع إيران توجد اشارات على تطور توجه في الغرب، وخاصة في الولايات المتحدة، يسعى الى تذويب بعض الإنجازات الإيجابية للاتفاق. فالإدارة الأمريكية تفتخر بأن الاتفاق "منع الحرب"، ويعيق إلى حد كبير القدرة على تطوير البرنامج النووي العسكري لطهران، ويعزز "المعتدلين"، ويضمن "الشفافية" ويزيد "زمنالاختراق" نحو إنتاج أسلحة نووية، الى سنة (!) ولكن الفحص السريع لهذا الامر، يثبت العكس.
ولا يتوقف الأمر على كون تقارير المراجعة لوكالة الطاقة الذرية تنطوي على معلومات أقل، لأنه تم الاتفاق على أن تقوم إيران نفسها بمراقبة موقع بارتشين، الذي يتركز فيه البرنامج النووي العسكري، وانما ايضا على كون معظم الأموال التي تم تحريرها بفعل إلغاء العقوبات، تدفقت ليس للأغراض المدنية وانما للحرس الثوري المتطرف. الآمال التي عبر عنها متحدثون باسم الولايات المتحدة بأن يؤثر الاتفاق على تحقيق الاعتدال في قضايا مثل تطوير الصواريخ البالستية أو الدعم الإيراني للمنظمات الإرهابية، لم يثبت خطأها فحسب، بل ازدادت التجارب الصاروخية، وتواصل الدعم الايراني لحزب الله ومنظمات إرهابية أخرى بكامل حجمه. وفي الوقت نفسه،واصلت طهران السخرية من الغرب بشأن التزاماتها، وكما نشرت وكالة الاستخبارات الألمانية، في الأسبوع الماضي، فقد حاولت إيران بعد توقيع الاتفاق، شراء تكنولوجيا نووية في ألمانيا، بما في ذلك أجزاء صواريخ "يمكن أن تحمل رؤوسا نووية." وحدد تقرير لوكالةمخابرات أخرى انه في عام 2015، جرت حوالي 80 محاولة إيرانية للحصول على التكنولوجيا النووية في ألمانيا، ما يعني ضعفي المحاولات في العام الذي سبقه.