الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية13/07/2016

ابرز  ما تناولته الصحف العبرية13/07/2016

تاريخ النشر: 2016-07-13 | 09:15

 

كتبت "هآرتس" ان رئيس الشاباك الجديد، نداف ارجمان، قدم امس، استعراضا امام لجنة الخارجية والامن البرلمانية، قال خلاله انه على الرغم من انخفاض عدد العمليات في الآونة الاخيرة، الا ان الواقع في الضفة شديد الانفجار، ومن شأن احداث غير اعتيادية، كالتوتر في الحرم القدسي، ان تقود الى اندلاع جديد.

وحسب ما قاله نواب حضروا الجلسة، فقد قال ارجمان انه لو كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد شجب العمليات بشكل اكبر، لكان ذلك سيؤدي الى انخفاض مستوى التحريض، وبالتالي انخفاض حجم الارهاب. كما قال ارجمان ان عباس والسلطة الفلسطينية لا يشجعون الارهاب، ولكنهم ينتهجون سياسة التحريض ضد اسرائيل. وحسب ارجمان، فان عباس لا يزال يؤيد مفهوم الاتفاق مع اسرائيل ويعارض استخدام العنف. وقال: "ياسر عرفات اخذ الهَبات الصغيرة وحولها الى كبيرة، وابو مازن لا يتصرف هكذا".

وحسب اعضاء الكنيست فقد قال ارجمان ان حقيقة عدم شجب الرئيس عباس بما يكفي للهجمات الارهابية على إسرائيل، يزيد من التحريض والارهاب. ولكن عندما يشجب عباس، فان ذلك يترك تأثيرا مهدئا للأوضاع. واضاف ارجمان انه يستدل من المعلومات المتوفرة لدى الشاباك ان التحريض ضد اسرائيل ينجح بشكل خاص في صفوف الشبان في جيل 16-18 عاما. وعرض معطياتتشير الى ان 40 عملية تم تنفيذها من قبل نساء، ويدعي ان تم في غالبية هذه العمليات تحريض النساء من قبل عائلاتهن على تنفيذ العمليات من اجل التكفير عن المس بشرف العائلة.

واشار ارجمان الى اعتماد قسم كبير من المجتمع الفلسطيني على العمل في اسرائيل. وقال ان 140 الف فلسطيني يعملون في اسرائيل بشكل قانوني، او غير قانوني، ويوفرون المعيشة لحوالي ثلث الفلسطينيين في الضفة. وحسب رأيه "عندما يتوفر العمل بشكل اكبر، يقل الميل الى تنفيذ عمليات".

مع ذلك اشار ارجمان الى وجود تنسيق امني وثيق مع اجهزة الامن الفلسطينية والتي تعمل بشكل مكثف ضد نشطاء حماس في الضفة الغربية، بفعل مصلحتهم في محاربة التنظيم.

وقال رئيس الشاباك ان المنافسة الداخلية في فتح على خلفية الاعتقاد بأن عهد عباس يقترب من نهايته، تدفع مسؤولين كبار في التنظيم الى اطلاق تصريحات قتالية ضد اسرائيل في محاولة لتحسين مكانتهم استعدادا "لليوم التالي" لعباس.

وتطرق ارجمان الى الوضع في غزة واشار الى ان "الهدوء الحالي هناك يضلل". واشار اعضاء الكنيست الذين حضروا الجلسة الى ان ارجمان اكد بأن الضائقة المتزايدة في القطاع، والتضخم الحثيث لحماس والتحديات التي تواجهها من قبل جهات الجهاد العالمي، كتنظيم داعش، يمكن ان تقود الى اشتعال جديد. واكد ارجمان ان من يقف وراء غالبية اطلاق النار من قطاع غزة، هي جهات الجهاد العالمي، وليست حماس التي لا تزال مرتدعة وليست جاهزة لحرب اخرى ضد اسرائيل.

وحسب اقواله فان "حركة حماس تواجه ضائقة استراتيجية بسبب عزلتها السياسية والتنكر لها من جانب المعسكر السني، خاصة مصر، والمصاعب التي تواجهها امام المعسكر الشيعي بقيادة ايران". واضاف: "توجد خلافات داخلية في الحركة، خاصة بين المؤسسة العسكرية في القطاع والقيادة في الخارج، في وقت يتزايد فيه تأثير المؤسسة العسكرية".

كما اشار ارجمان الى ازدياد الانتقاد لحماس في الرأي العام في غزة، على خلفية الوضع الاقتصادي الصعب. ومع ذلك، يقدر الشاباك بأن الجمهور في غزة لن يسعى الى انقلاب ضد التنظيم بسبب التخوف من رد صارم، وبسبب الاعتماد الاقتصادي على التنظيم وغياب البديل السلطوي الاكثر اعتدالا.

مواطن بدوي يجتاز الحدود الى غزة

كتبت "هآرتس" انه شوهد مواطن اسرائيلي، امس، وهو يجتاز الحدود الى غزة، حسب ما افاد به الجيش الاسرائيلي، مضيفا انه يجري فحص الحادث ولم تتضح ظروفه بعد. ويستدل من تحقيق اولي ان شابا بدويا اجتاز السياج في ساعات الظهر، في منطقة وادي غزة في وسط القطاع. وقد تم رصده من قبل الجيش الاسرائيلي لكنه ليس واضحا ما اذا تمكنت القوة التي وصلت الى المكان من اجراء اتصال مع الشاب قبل اجتيازه للسياج.

وافادت مصادر الجيش ان هوية الشاب معروفة لأجهزة الاستخبارات، وحسب المعلومات المتوفرة فانه قد يكون مصابا بخلل ذهني. وتم تبليغ عائلته المقيمة في الجنوب بالحادث.

وحسب ضابط في الجيش، فان يسود التقدير بأنه تم القبض عليه من قبل الجانب الثاني، كما يحدث في كل حالة اجتياز للسياج. مع ذلك، قال انه لم يصل أي تلميح من حماس بشأن وجود الاسرائيلي لدى التنظيم.

يشار الى وجود مواطنين اسرائيليين مفقودين في غزة، هما ابرا منغيستو (29 عاما) من اشكلون، والذي اجتاز السياج في ايلول 2014، وهشام السيد، من النقب، الذي اجتاز الحدود في نيسان 2015. وقال مسؤول اسرائيلي لصحيفة "هآرتس" ان حماس اختارت استراتيجية تأخير المفاوضات حول المفقودين وجثتي الجنديين اورن شاؤول وهدار غولدين.

الحاخام العسكري الجديد: "يجب قتل المخرب الجريح"!

استمرارا لكشف التصريحات المنسوبة الى الحاخام العسكري الرئيسي الجديد، العقيد ايال كريم، يتبين انه حدد في السابق بأنه يجب قتل المخربين الانتحاريين الجرحى، وانه لا يمكن للنساء الادلاء بإفادتهن امام المحكمة لأن طابعهن "الوجداني" لا يسمح بذلك. كما حدد بأن التعامل مع المثليين يجب ان يكون كالتعامل مع المرضى او المصابين بعاهة خلقية.

وكتبت "هآرتس" في هذا الصدد ان المسؤولين في مكتب رئيس الأركان غادي ايزنكوت، سيناقشون خلال الأيام القريبة، العاصفة التي اثارها تعيين كريم لهذا المنصب، في اعقاب الانتقادات التي وجهت اليه، امس، على خلفية تشريع اغتصاب نساء الأغيار خلالالحرب، ومعارضته لتجنيد النساء.

واستدعى رئيس قسم القوى البشرية في الجيش الاسرائيلي، الجنرال حجاي طوبولسكي، امس، العقيد كريم لإجراء محادثة معه في اعقاب نشر تصريحاته. وفي نهاية اللقاء نشر الناطق العسكري توضيحا يتعلق بمنع المس الجنسي بالنساء. وكما يبدو فان الجيش لم يكن يعرف عن تصريحات كريم في السابق ولم يتم فحص خلفيته حتى العمق.

وقالت مصادر امنية ان ايزنكوت قد يضطر الى اعادة النظر في قرار تعيين كريم حاخاما عسكريا رئيسيا، بل وربما الغاء القرار. مع ذلك ادعى الناطق العسكري، امس، ان رئيس الاركان لا ينوي مناقشة الغاء التعيين. وكما يبدو فقد تمت المصادقة على تعيين كريم في اللحظة الأخيرة، امس الأول، بعد سعي رئيس الأركان الى تحديد وقائع على الأرض، كما يبدو لمنع التدخل المحتمل للحاخامات والأحزاب في قرار التعيين.

ويتبين مما تم كشفه امس، انه خلال رده على اسئلة زوار موقع "كيفا" سئل كريم في 2003، عما اذا كان يجب الرأفة بالمخربين والتعامل معهم كبشر، فرد قائلا: "يجب عدم التعامل مع المخربين كبشر، لأنهم "حيوانات" ويسري عليهم المبدأ الذي اشرت اليه – كل من يرأف بالمتوحشين مصيره ان يتوحش ازاء الرحومين".

وسئل من قبل آخر عما اذا يجب التعامل مع المخربين "قبل انفجارهم" (بادعاء انه يوجد من بينهم من يحقنون انفسهم بفيروسات)، فرد كريم قائلا انه "يجب قتل المخربين الانتحاريين الذين جرحوا". وفي رده على سؤال آخر حول الرد المناسب على العمليات، قال كريم ان قوات الامن وحدها تملك صلاحية الرد، ولا يملك أي شخص او سلطة الحق بانتزاع القانون، حتى اذا لم تعمل قوات الأمن بالشدة القصوى".

وفي رده على سؤال آخر في الموضوع ذاته، كتب ان "الجيش والشرطة وحرس الحدود والشاباك والموساد هم فقط الذين يتحملون المسؤولية عن امن دولة اسرائيل، وعليهم فقط، تلقى مسؤولية الانتقام من العدو. وهم يقومون فعلا بعملهم بأفضل ما يكون، رغم انه يتم احيانا تأخيرهم عن العمل بكامل القوة من قبل الحكومة، ولكن عندها ايضا، لا يملك أي يهودي شرعية انتزاع سلطة القانون الى اياديه..."

وسئل كريم من قبل شخص يشجع على "العمل العبري" (أي لليهود فقط)، عن موقفه من هذه المسألة وما هو موقفه بشأن الدروز والبدو الذين يخدمون في الجيش، فقال: "ان تشجيع وحث ونشر "العمل العبري" ليس عنصرية، ويوجد مكان ايضا للدروز والبدو الذين يخدمون شعبنا بإخلاص، ولكن الحكماء سبق وامرونا بأن "حياتك اولا". وفي رده على سؤال اخر  حول ما اذا لم يكن منعالنساء من الادلاء بإفادتهن في المحكمة يعتبر تمييزا ضدهن، فقال: "انت محق بأن هذا تمييز ولكنه في صالح المرأة، لأن طابعها الوجداني لا يسمح لها بالصمود امام تحقيقات المحاكم صبحا ومساء".

وعن المثليين قال كريم انه "بالإضافة الى النظرة الشرعية الأساسية، فان معارضتنا ليست موجهة الى هذا الشخص او ذاك الذي يميل الى اللواط. تعاملنا مع الشخص هو مثل تعاملنا مع المريض او المصاب بعاهة خلقية والذي توجد توصية بمحبته ودعمه ومساعدته على التخلص من حالته مع كثير من المشاعر والصبر".

وحين سئل عن معارضة المتزمتين الدينيين للواط والسحاقيات، قال: "ليس المتزمتون هم الذين يعارضون هذه المسألة، وانما التوراة التي امرت الانسان بالعيش حسب الطبيعة حين خلقه الله، وهي ان "يلتصق بزوجته ويصبحان جسدا واحدا".

وفي رده على سؤال حول طريقة التعامل مع كتاب "العهد الجديد" رد كريم بأن الرامبام كتب ان كتاب التوراة الذي كتبه بشر يتم حرقه مع كل ما جاء فيه. وبعد رده هذا سألته زائرة اخرى للموقع كيف يمكن حرق كتاب حتى ان لم يكن مقدسا لليهود، بينما يجب على اليهودي احترام الخليقة والتعامل معها بمعايير العدل. ورد كريم عليها كاتبا: "من المؤكد ان على اليهودي احترام الخليقة، والتصرف بمعايير العدل والرحمة، ولكن بالمناسبة، لا يجب احراق العهد الجديد فقط، وانما ايضا كتاب التوراة الذي كتبه بشر، لأن معايير العدل والرحمة تطالب باجتثاث الكفار من العالم، كي يكون افضل".

ونشرت امس في الصحف تصريحات اخرى للحاخام كريم، من بينها موقفه بشأن اغتصاب مواطنات العدو خلال الحرب حيث أجاز اغتصاب بنات الاغيار الجميلات من اجل رفع معنويات الجنود.

ورفض الناطق العسكري، امس، التطرق الى تصريحات الحاخام هذه، وما اذا كانت تتفق مع توجيهات الجيش بشأن السلوك ازاء المخربين.

قائد كتيبة الجندي القاتل في الخليل: "أزاريا لم يقل الحقيقة، وادعائه الخوف غير مبرر"

كتبت "هآرتس" ان قائد الكتيبة التي خدم فيها الجندي اليؤور أزاريا، في الخليل، المقدم دافيد شبيرا، ادلى بإفادته امام المحكمة العسكرية التي تنظر في لائحة الاتهام ضد ازاريا الذي قتل مخربا فلسطينيا جريحا في آذار الماضي في الخليل. وقال شبيرا ان ازاريا اطلق النار على المخرب في المرحلة التي لم يشكل فيها أي خطر.

وسئل شبيرا لماذا يعتبر الحادث استثنائيا، فقال انه يعتبره كذلك لأن اطلاق النار لم يتم في المرحلة الأولى، التي ساد خلالها الخطر الملموس على القوة التي هوجمت، وانما في المرحلة التي لم يعد فيها المخرب يشكل خطرا على من يتواجد حوله. واضاف ان"اليؤور لم يتحدث معي عن تخوفه من عبوة، وانما فقط عن تخوفه من السكين التي كانت موضوعة، حسب قوله، قرب المخرب".

واكد قائد الكتيبة انه لم يتحدث احد معه عن التخوف من وجود قنبلة، "لا مواطن ولا جندي ولا شرطي". كما قال انه عندما فحص جثث المخربين لم يعثر على أي شيء شاذ. وقال: "طالما كان احد يتخوف من عبوة ولا يحذر ولا يهتم بإبعاد الناس من هناك، فانااعتبر ذلك ليس تخوفا حقيقيا. توجد قيمة في الجيش تسمى زمالة، اذا كنت تعتقد ان المخرب على شفا الانفجار، فانك ستهتم برفاقك وتحذرهم".

وقال شبيرا انه تحدث شخصيا مع ازاريا بعد ساعة ونصف من الحادث. "تحدثت معه لكي افهم منه ما الذي حدث وما سبب قيامه بإطلاق النار". واضاف: "سألت اليؤور لماذا اطلق النار، فقال لي: لاحظت ان المخرب يحرك رأسه، وشاهدت السكين الى جانب المخرب. وسألت اليؤور: "انت تقف على مقربة منه، لماذا لم تبعد السكين عنه؟ لماذا كان يجب اطلاق النار؟ فقال اليؤور: "شعرت بالخطر". واضاف شبيرا: "قلت لاليؤور انني اشعر بأنه لا يقول الحقيقة، لأنه قال شيئا آخر لقائد السرية بعد الحادث. وعندها سكت اليؤور تماما".

وقال شبيرا ايضا انه "حتى لو كانت هناك سكين كما ادعى اليؤور خلال المحادثة بيننا، فان اطلاق النار لم يكن مبررا لأنه كان يمكنه ازالة الخطر من دون اطلاق النار، خاصة في ضوء حقيقة ان إطلاق النار يهدد حياة آخرين تواجدوا هناك بما في ذلك قائد السرية".

السجن الفعلي لنصف سنة على اسراء عابد

ذكرت "هآرتس" ان محكمة الصلح في الناصرة، فرضت امس، حكما بالسجن الفعلي لنصف سنة على الشابة اسراء عابد (30 عاما) التي تظاهرت كمخربة في تشرين اول 2015 في المحطة المركزية في العفولة، وتم اطلاق النار عليها من قبل قوات الامن. وحسب لائحة الاتهام فان اسراء لم تقصد تنفيذ عملية وانما حاولت الانتحار بواسطة نيران قوات الامن.

وكانت عابد، المطلقة والام لطفلة في العاشرة من عمرها، قد وصلت في تشرين الاول الى المحطة المركزية في العفولة ورفعت السكين بشكل مهدد وصرخت بالجنود المتواجدين في المكان "انتم ارهابيون". وهرب المواطنون الذين تواجدوا في المكان، وصرخ بها الجنود كي تلقي السكين من يدها، ولما لم تستجب، اطلقوا عليها النار واصابوها في منطقة الحوض. واتهمت عابد بحيازة سكين والتهديد.

وتدعي لائحة الاتهام ان عابد حاولت الانتحار مرارا في السابق، على خلفية طلاقها. واشارت القاضية داليت شارون غرين الى تقرير وزارة الرفاه الذي اشار الى القدرات التعليمية العالية لعابد التي انهت الثانوية بامتياز واستكملت اللقب الاول في معهد التخنيون وكانت تخطط للحصول على اللقب الثاني. ولكن التقرير اشار ايضا الى ان وضعها النفسي كان هشا بشكل خاص، ورغم انها نشأت في عائلة داعمة ومحبة، الا ان الازمات التي واجهتها في علاقتها الزوجية جعلتها تقدم على عدة محاولات انتحار". واوصى التقريرباستبدال عقوبة السجن بالعمل في خدمة الجمهور في ضوء ماضيها النقي، ومشاكلها النفسية وحقيقة كونها ام.

لكن القاضية رفضت تبني توصيات التقرير وادعت ان فرض العقوبة على إسرائيل يعتبر حيويا كي تفهم مسؤوليتها عن عملها والحاجة الى الامتناع عن تكراره. وحددت القاضية، ايضا، انه على الرغم من ان عابد "ليست قنبلة موقوتة الا انه لا يمكن تجاهل الخطر الكامن فيها، حين تسببت في اكثر من مرة بخطر ملموس على الجمهور دون ان تتردد قبل الحادث، بل وعدم الاعتراف به بعد الحادث. وقالت القاضية ان عابد لم تعرب عن ندمها على عملها في العفولة ولا يظهر انها تفهم خطورة عملها.

وبالإضافة الى عقوبة السجن الفعلي، فرضت على عابد عقوبة السجن لستة اشهر اخرى مع وقف التنفيذ، ودفع غرامة قيمتها 1500 شيكل. وقررت القاضية بأن تدخل عابد الى السجن في مطلع ايلول فقط، في ضوء اعلان محاميها نيته الالتماس ضد القرار.

وقال رئيس بلدية الناصرة علي سلام، ان القرار هو نتاج ضغوط سياسية، مضيفا انه وسكان الناصرة كلهم يدعمون عابد وسيعملون من اجل منع اعتقالها الفعلي وتبرئتها.

قانون تعليق العضوية تحول الى قانون للإقصاء من الكنيست

كتبت "يديعوت احرونوت" ان قانون تعليق عضوية نائب في الكنيست، تحول الى قانون للفصل من الكنيست اثناء مناقشته في لجنة القانون البرلمانية. فقد رفضت اللجنة بغالبية سبعة اعضاء من الائتلاف، مقابل معارضة ستة اعضاء من المعارضة، غالبية التحفظات التي طرحت امامها، وتبنت ثلاث تحفظات فقط، وحددت بأن القانون لا يسري خلال فترة الانتخابات. وحسب قرار اللجنة فان الشروع بخطوة لإقصاء نائب من الكنيست، يمكن ان تتم بمصادقة 70 نائبا، بينهم عشرة نواب من اعضاء المعارضة.

وبما ان اعضاء المعارضة ادعوا بأن المقصود التصويت على "موضوع جديد" فقد التمسوا الى لجنة الكنيست ضد طرح القانون امام الهيئة العامة. وقام رئيس اللجنة نيسان سلوميانسكي بوقف النقاش، واعلن انه بناء على الدستور، يجب ان تناقش لجنة الكنيستالادعاء، وبعد قرارها فقط يمكن التصويت النهائي على طرح القانون للتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة.

وقد امتنع اعضاء المعارضة عن المشاركة في قسم كبير من عمليات التصويت على بنود القانون، وجرى النقاش من خلال تبادل التصريحات الهجومية. فقد قالت النائب ياعيل غيرمان (يوجد مستقبل) ان المستشار القانوني للكنيست مع عدد آخر من حراس القانون اعلنوا افلاسهم".

وقال النائب زهير بهلول (المعسكر الصهيوني) للنائب سلوميانسكي: "خلال الـ24 ساعة الاخيرة دهورتم الكنيست الى هاوية غير معقولة. لم يكد يجف الحبر على قانون وصم جمعيات اليسار حتى وصل الينا قانون ضد النواب العرب. لا حاجة للعودة كثيرا الى الوراء في تاريخ دولة اسرائيل لكي نرى بأن اليمين يكرر ما سببته له السلطة في سنوات الخمسينيات. "بدون حيروت وماكي" تحول الى "بدون عرب وبدون يسار". انا ادافع عن وجودي في الكنيست. بعد حنين الزعبي سيأتي دوري!"

وتوجه النائب احمد الطيبي (القائمة المشتركة) الى رئيس اللجنة قائلا: "اعتقد انك تكره اليساريين بشكل لا يقل عن كراهيتك للعرب. رئيس الحكومة سقط كثيرا عن الطريق الى حد يجعلني اعتقد ان ميري ريغف افضل منه". وقال النائب مسعود غنايم (القائمة المشتركة): "في الديموقراطية من ارسلني الى هنا هو فقط من يرسلني الى البيت، وليس رئيس الحكومة".

كما هاجم النائب طلب ابو عرار  (المشتركة) القانون وقال: "هودتم النقب والجليل، والان تريدون تهويد الكنيست. لا يمكن لك ولالنتنياهو  كم فمي. فلتفعل هذا لنا جميعا. نحن مستعدون. ذات مرة سادت رائحة عنصرية، اليوم كلكم عنصريون".

وقال النائب بيني بيغن (ليكود): "رغم انه يبدو بأن النص المقترح يتحدث عن الاقصاء، وهو اخطر من تعليق العضوية، فقد طلبت بأن لا يتم استخدام القانون بشكل سيء".

المستوطنون يحيون في الحرم القدسي ذكرى طفلة قتلت في كريات اربع

كتبت "يديعوت احرونوت" ان اكثر من 280 يهوديا استجابوا للدعوة التي وجهتها الام، ووصلوا، امس، الى جبل الهيكل (الحرم القدسي) لإحياء ذكرى الطفلة هليل هرئيل التي قتلت في سريرها في مستوطنة كريات اربع. ومنذ الساعة السابعة صباحا تجمعت المجموعة الاولى استعدادا للدخول الى باحات الحرم، وقاموا بايداع بطاقات الهوية لدى الشرطي، ومع فتح الابواب دخلت المجموعة الاولى، ثم الثانية، في الوقت الذي انتظرت فيه المجموعات الاخرى في الخارج، وكان من بينهم اشخاص وصلوا من مناطق بعيدة، بل كان من بينهم مواطن اسرائيلي وصل من الولايات المتحدة خصيصا للمشاركة. ووصل ثلاثة نواب، هم الوزير اوري اريئيل وبتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي) ويهودا غليك (ليكود) الذي وصل رغم التهديد الذي تعرض له، وقال: "لا اصدق، ذات مرة كنت اقف وحيدا قرب المدخل, انظروا الان كم من الناس يتواجدون هنا".

ووصلت الى المكان عائلة الطفلة، فاستقبلها حوالي 300 شخص قرب مدخل الحرم. واقيمت مراسم قصيرة على الدرج المؤدي الى الحرم، حيث اعلنت والدة هليل عن تسمية باب المغاربة باسم ابنتها، وقالت انه لن يتم كتابة اسم الباب هنا على الحجر وانما في القلوب. ودعت الجميع للدخول الى الهيكل (الحرم) والتحدث عنه والنقاش وجعله ماثلا في حياة الجميع!

وبعد انتهاء المراسم تم فتح طريق الشخصيات الرسمية امام العائلة والاقرباء للدخول الى الحرم لتجنيبها التفتيش الأمني المهين. وبقي النواب الثلاثة في الخارج، بسبب امر منع النواب من دخول الحرم. وكان قائد شرطة لواء القدس يورام هليفي في انتظار العائلة باسما، وطلب منها الحفاظ على الشروط ووعد بالسماح لأكبر عدد من المتواجدين بالدخول. ورافق هليفي العائلة وحوالي 50 شخصا آخرين خلال الزيارة. وبين الحين والآخر كانت المجموعة تتوقف لسماع الشرح من ناشط الهيكل يهودا عتسيون. وسمعت في الخلفية هتافات الله اكبر لكنها كانت ضئيلة، وبشكل عام استقبل الحرم الزوار بصمت. وبعد انتهاء الجولة قالت والدة هليل، رينة، ان"الشرطة خرجت عن اطوارها من اجلنا. نأمل ان لا يكون هذا الحدث لمرة واحدة، وانما بداية للسماح لأكبر عدد من اليهود بدخولالهيكل، بدون قيود".

اوروبا تنتقد ونتنياهو يدافع عن قانون ملاحقة الجمعيات اليسارية

تكتب "يسرائيل هيوم" انه قبل عدة ساعات من النشر عن تدخل الادارة الامريكية في الانتخابات الاسرائيلية، من خلال تمويل نشاطات حركة ,V15  صد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الانتقادات التي تم توجيهها الى قانون الجمعيات الذي صودق عليه في الكنيست، امس الاول، والذي يهدف الى منع حالات خطيرة من هذا النوع.

وقال نتنياهو ان القانون يهدف الى "منع وضع سخيف، تتدخل فيه دول اجنبية بالشؤون الداخلية لإسرائيل بواسطة تمويل جمعيات دون ان يعرف الجمهور عن ذلك. وخلافا للادعاءات فان المصادقة على القانون ستزيد من الشفافية وتسهم في خلق حوار يعكس الرأي العام في اسرائيل ويعزز الديموقراطية".

من جهتها قالت وزيرة القضاء اييلت شكيد: "لن نسمح بتدخل فظ من قبل دول دون كشف مصادر التمويل الاجنبي". وفي المقابل سارع الاتحاد الاوروبي الى اصدار بيان رسمي ضد القانون، علما انه سبق وعارض مع الولايات المتحدة هذا القانون اثناء مناقشته في الكنيست. كما نشرت الولايات المتحدة بيانا تشحب فيه القانون.

وجاء في بيان الاتحاد الاوروبي انه يشجب القانون الجديد لأنه، حسب ادعائه، يشكل خطرا على اسس الديموقراطية والقيم المشتركة مع اوروبا، ومن شأنه المس بحرية التعبير في اسرائيل. واضاف البيان ان القانون جاء بهدف تقييد نشاط التنظيمات غير الحكومية في اسرائيل. هناك قيم مشتركة بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي، ومن شأن القانون الجديد تدمير هذه القيم".

توقع تخفيف العقوبة البرلمانية على الزعبي

تكتب "يسرائيل هيوم" ان لجنة الاخلاق البرلمانية، لم تستكمل امس، مناقشة حوالي 100 شكوى تم تقديمها ضد النائب حنين زعبي، لأنه سيكون عليها مناقشة الشكاوى التي قدمتها الزعبي ضد النواب اورن حزان ونافا بوكير وعليزا لافي. وقالت مصادر في اللجنة انه تبين من خلال مشاهدة شريط النقاش، الذي وصفت خلاله الزعبي الجنود بالقتلة، ومن خلال قراءة البروتوكولات، ان بعض النواب قاطعوا خطاب الزعبي ولذلك من المحتمل ان يتم تخفيف العقوبة التي ستفرض عليها، وربما يتم توجيه انتقاد الى النواب الذين هجموا على المنبر. وقالت الزعبي ان "كل الشكاوى ضدها زائدة لأنها تعتمد على عدم فهم مطلق للديموقراطية. انا لا اتراجع عما قلته".

اسرائيل تطالب باخراج حزب الله من جنوب لبنان!

كتبت "يسرائيل هيوم" ان سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة داني دانون، كشف مواد استخبارية جديدة، تشمل صورة جوية لقرية شقرا اللبنانية التي تحولت الى حصن للإرهاب، بالإضافة الى معطيات حول تسلح حزب الله. جاء ذلك خلال النقاش الذي اجرته الهيئة العامة، امس، حول الوضع في لبنان بعد عشر سنوات على حرب لبنان الثانية وصدور قرار 1701 عن الامم المتحدة. وعرض دانون معطيات تشير الى ان حزب الله يملك تحت الارض كميات من الصواريخ تزيد عما تملكه كل الدول الاوروبية الاعضاء في حلف شمال الاطلسي فوق الأرض. وقال انه "خلال تبني القرار 1701 كان حزب الله يملك 7000 صاروخ، بينما يملك اليوم اكثر من 120 الف صاروخ، موجهة الى مراكز الاسكان في اسرائيل".

وقال دانون ان واحدا من بين كل ثلاثة بيوت في القرية تحول الى قاعدة للإرهاب تشمل منصات لإطلاق الصواريخ، ومستودعات اسلحة وغيرها. حزب الله يقيم مواقع بالقرب من المدارس والمباني العامة، ويهدد السكان المدنيين الابرياء. على مجلس الامن العمل لإخراج حزب الله من جنوب لبنان".

 

مقالات

الفشل الحقيقي لحرب لبنان الثانية

يكتب يغيل ليفي، في "هآرتس" انه يحتل مركز النقاش العام حول حرب لبنان الثانية، في ذكراها العاشرة، السلوك الخاطئ للجيش خلال الحرب والدروس التي استخلصها استعدادا لحرب لبنان الثالثة، غير المستحيلة. هذا هو الحوار السياسي في اسرائيل – يتم التعامل مع الحروب كأحداث عسكرية، ونقطة الانطلاق هي انه لا مفر من استخدام القوة، ولذلك فان ما تبقى هو فحص ما اذا تم ذلك بشكل ناجح، واذا لم يكن كذلك، هل طرأ أي تحسن منذ المواجهة الأخيرة.

لكن الحروب هي اولا، احداث سياسية، لأنها نتيجة لفشل السياسة. وخلافا لحرب لبنان الاولى، التي ادعى قسم كبير من الجمهور الاسرائيلي بأنها كانت "حرب مفر"، أي كان لها بديل سياسي، فان الحوار حول حرب لبنان الثانية، وخاصة الاحتجاج الذي اندلع بعدها، يتركز في الأساس على شكل تفعيل القيادة السياسية للجيش، وسلوك الجيش. وتم اعتبار "اللا مفر" من الحرب كنقطة انطلاق لا خلاف عليها.

يوم الذكرى العاشرة لشهداء تلك الحرب الزائدين يشكل فرصة لإعادة النظر في الخيار الذي واجه اسرائيل قبل اندلاع الحرب. الجنرال (احتياط) غيورا ايلاند، الذي انهى منصبه كرئيس لمجلس الامن القومي قبل عدة اسابيع من الحرب، المح الى وجود بديل سياسي. وفي مقالة نشرها خلال الحرب، كتب: "كان يمكن قبل سنة محاولة التوصل الى اتفاق امني جديد مع لبنان، اتفاق يقف في مركزه تطبيق قرار الامم المتحدة 1559 (الذي يشمل تفكيك حزب الله) [القرار الذي اتخذ في 2004]، وكان يمكن للاتفاق ان يشمل اجزاء اخرى، خاصة حوافز من جانب اسرائيل. لكن هذه المبادرة لم تخرج الى حيز النفاذ خاصة بفعل المبرر الاسرائيلي "المعتاد" – نحن نحل المشاكل فقط بعد نشوء الأزمة".

الاتفاق الذي تحدث عنه أيلاند كان يحتم تقديم تنازلات اسرائيلية في مسائل مختلف عليها، كالطلعات الجوية الاسرائيلية في اجواء لبنان، وتبادل الأسرى، والملكية في مزارع شبعا والغجر، وتقسيم موارد المياه. وقد نشر امير اورن في حينه، ان ايهود اولمرت رفض الخطة التي اقترحها ايلاند لترتيب الخلافات – وهي الخطة التي نوقشت بشكل سري مع دول غربية وعربية، بل وصلت مؤشرات ايجابية بشأنها من جانب جهات قوية في لبنان" (هآرتس 21.7.2006).

المعلومات التي نشرت حول فشل هذه الجهود لم تهم احد تقريبا، خلال الحوار الذي تطور اثناء الحرب وبعدها، بل ان الاسرائيليين لم يهتموا في السنوات التي سبقتها، بوجود خلافات مشحونة مع لبنان، ولم تطلع القيادة الجمهور على حقيقة وجود من يحاولون ترتيبها. والان، ايضا، بعد عشر سنوات، فان المزاج السائد هو ان الحرب كانت بلا مفر.

كعادة الاسرائيليين، لا تجري محاولة لفهم دوافع حزب الله لاختطاف الجنود، وهو ما ادى الى الحرب من وجهة نظر اسرائيل. طبعا، لا يوجد ما يضمن ان تقديم "محفزات اسرائيلية" وفق مصطلحات ايلاند، كان سيقود الى اتفاق ومنع الحرب. ولكن امتناع اسرائيل عن مناقشة الخيار السياسي، وخاصة عدم مبالاة الحوار السياسي بخيار كهذا، يثير القلق بشكل خاص. هذه هي احدى ميزات سيطرة الخطاب العسكري على السياسي، وهي الخطوة التي ازدادت جدا خلال العقدين الأخيرين. هذا الخطاب ادى الى حرف انظار المواطنين الى الحجم التنظيمي والتفعيلي والاقتصادي لتفعيل الجيش، من خلال اهمال الحوار المتعلق بالمنطق الكامن في تفعيل القوة والبدائل السياسية لمنعه.

هكذا يتخلى المواطنون، من اليمين واليسار، عن حقهم بإجراء حوار يبلور مصيرهم. بدون حوار كهذا، تصبح حرب لبنان الثالثة مسألة غير مستحيلة.

العرب اليهود

يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" ان تقرير لجنة بيطون "لتدعيم ميراث اليهود الشرقيين والاسبانيين في جهاز التعليم" يعتبر احد الوثائق الهامة في تاريخ الدولة. رغم الأخطاء التي ينطوي عليها، والتي سيتم بالتأكيد كتابة انهار من الكلمات عنها، فانه يعتبر في جوهره وثيقة لتعريف الهوية. الهوية الثقافية والتاريخية والقومية، ليس ليهود اسبانيا والشرق، وانما للإسرائيلية ولدولة اسرائيل.

يتعامل جوهر التقرير مع ترميم وتصحيح الرواية، من خلال كشف تاريخ خفي، ومن خلال محاولة معالجة احد اوبئة التمييز التي خلقها المجتمع الاسرائيلي المتصارع والغاضب. يجب منع تحويل هذا التقرير الى وثيقة اخرى ميتة، يتم دفنها في آلية البيروقراطية او يتم استخدامها من قبل السياسيين كراية للتلويح بها من اجل اظهار عظمة ارواحهم وسعة قلوبهم.

هذه الوثيقة التي تضم 360 صفحة، تشكل في حد ذاتها قطعة تاريخية، من المناسب ان يتم دراستها وبحثها، كدليل خطي، وبالتأكيد ليس كاملا، على البناء الهش التي بنيت الرواية الاسرائيلية على أسسه الملتوية. هذا المبنى الذي اقصي منه بشكل متعمد جزء من الجمهور، الذي طولب بتذويب نفسه داخل بوتقة الانصهار المزيفة.

تتألف الوثيقة من طابقين مذهلين. الاول بني من حجارة الماضي، ويحدد مكانة اليهود الشرقيين الذين وصلوا من الدول العربية واسبانيا، والثاني يعرض رؤية مستقبلية، تضع اسرائيل في الثقافة الاقليمية. لأول مرة يتم بشكل موثق، وبدون خجل او اعتذار، طرح مطلب الاعتراف باللغة العربية وتاريخ الدول العربية والاسلام، والعلاقات التي لا يمكن فصمها بين الشعر العربي واليهودي، ودور عظماء اليهود الشرقيين في تاريخ شعوب الشرق، والحركات الثقافية القومية العربية، وباختصار – تعلم وفهم الثقافة اليهودية الشرقية كجزء من سياق اوسع، وليس كحب استطلاع انثروبولوجي – قبيلة ينسبون اليها الفولكلور المشترك.

لقد جاء في الفصل الذي يتحدث عن تعليم التاريخ انه "يجب عرض العرب والاسلام ليس فقط بالمقارنة مع اليهود (غالبا كمستعبدين او متعاملين بشكل جيد)، وانما كجسم قائم في حد ذاته، وبالطبع يمكن للطلاب اليهود أن يستفيدوا من ذلك، وان يتم إدراج تاريخ يهود البلدان الإسلامية في سياق تاريخي أكثر ملائما"

ومن دون ان يعرف الموضوع بهذه الكلمات، فان التقرير "يخرج من الخزانة فكرة العربية اليهودية، التي تثير الفزع لدى الكثير من اليهود الشرقيين، وتشكل ذريعة لعجرفة "اليهودي الأوروبي". في لقاء مثير اجراه الموغ بهار مع البروفيسور ساسون سوميخ في 2008 (نشر في عيتون 77)، يشرح سوميخ بأنه "لكي يكون الانسان عربيا – يهوديا، يجب ان يلبي اربعة شروط: ان تكون لغة امه عربية، في احدى لهجاتها، يجب ان يولد وينشأ في مجتمع يهودي يتحدث العربية، في دولة تتحدث العربية، وان يكون تثقيفه الاساسي عبر الثقافة العربية. في هذا المفهوم، اذا ذهبنا الى ابعد من ذلك، يمكنني القول، انه لكي يكون الانسان عربيا يهوديا، يجب ان يكون الشاعر الاول الذي يقرأ اعماله هو المتنبي، اكبر شعراء العرب في العصور الوسطى".

لا يمكن للثقافة الشرقية الإسرائيلية ان تكون قادرة على إعادة بناء نفسها بواسطة الميزانيات فقط، أو تعيين أعضاء مجلس التعليم العالي وفقا لمفتاح المنشأ. بدون نشر وتمكين اللغة العربية، وبدون معرفة تاريخ الدول العربية والأدب القانوني العربي، وطالما تم رفض كل ما هو عربي على خلفية قومية، ستعتبر حتى مياه الينابيع التي تشرب منها اليهود الشرقيين مسممة.

تقرير بيطون الذي يدعو اسرائيل الى المصالحة مع ثقافة يهودية تعتبرها متدنية، يمكنه ان يفتح الطريق نحو الثقافة التي اعتبرت معادية. انه يمنح الشرعية لإلغاء الخوف من الثقافة الشرقية – العربية، لأنه متشبع بالتوق الى الفخر الثقافي الذي انتزع من يهود الشرق. ولكن، قبل الانجراف مع بشائره، من المفضل ان نتذكر من هم الوزراء المسؤولين عن التعليم والثقافة، ومن هي الحكومة التي تسعى الى تأسيس الرواية الشرقية.

قصة الحب السرية تتسلل خارج الخزانة

يكتب اليكس فيشمان، في "يديعوت احرونوت" انه عندما عاد وزير الخارجية المصري، سامح شكري من زيارته التاريخية لإسرائيل، كانت تنتظره في البيت صحافة باردة جدا. وتعرض للهجوم بشكل خاص بسبب الصور التي ظهر فيها هو ورئيس الوزراء يلقيان نظرة خاطفة على المباراة النهائية لليورو على شاشة التلفزيون. هذه الصورة، التي لم تظهر في محضر اللقاء، فاجأت المصريين. لقد كان ذلك لعبة اسرائيلية لاظهار الشعور بتطبيع العلاقات بين البلدين. وقد ابتلع المصريون الضفدع، لأن لدى الرئيس السيسي، ايضا، مصلحة مصرية – داخلية، في بث نشاط سياسي يترافق بالتطبيع. الفلسطينيون أكلوا اكبادهم: انهم يعارضون أي علامة على التطبيع مع إسرائيل قبل الاتفاق. ولكن هذه هي القصة المحزنة للسلطة الفلسطينية. لا أحد يسألها.

انتقاد الصورة يشكل دليلا آخر على الفجوة الكبيرة بين العلاقات الاسرائيلية – المصرية الدافئة، على مستوى الحكومتين والجيشين، والعداء المتواصل في الشارع وفي وسائل الاعلام المصري تجاه اسرائيل والعلاقات معها. لقد قرر الرئيس المصري اخراج جزء من حكاية الغرام المصرية – الاسرائيلية من الخزانة: مواصلة التستر على العلاقات الأمنية، وفي الوقت ذاته تسليط الأضواء على الجبهة الدبلوماسية. صحيح ان وزير خارجيته دفع ثمنا شعبيا بسبب القرار، لكن هذا كان مجديا. بالنسبة للمصريين والاسرائيليين حققت الزيارة هدفها.

مع ذلك، وخلافا لما نشر في صحيفة "الجريدة" الكويتية، فانه لن تحدث أي خطوة استثنائية خلال الفترة القريبة: لا مؤتمر سلام، ولا زيارة رسمية. هناك افكار – في اسرائيل ومصر- حول تنظيم لقاء ثلاثي، لأن نتنياهو والسيسي يحتاجان اليه، خاصة لأغراض داخلية، لكنه في هذه الأثناء لا يوجد أي شيء عملي.

كما ان اسرائيل لن تطلق سراح 100 اسير فلسطيني صباح غد. هذا الشرط والشروط الأخرى للقاء القمة الثلاثي – كتجميد البناء في المستوطنات لمدة سنة – سمعها وزير الخارجية المصري من ابو مازن في رام الله قبل اسبوعين. كان هناك في القدس، وربما في القاهرة ايضا، من سره النشر في الصحيفة الكويتية لكي يتم خدعنا مرة اخرى بوجود عملية سياسية.

زيارة وزير الخارجية المصري كانت زيارة رسائل. فالصحف المصرية تطلق النار والكبريت ضد تركيا، ورام الله تنفجر امام حقيقة التفاف الاتراك عليها والتوجه مباشرة الى غزة. ولذلك ارسل السيسي شكري الى اسرائيل لكي يوضح لكل من يريد ان يسمع – الأمريكيون والفلسطينيون، وخاصة حماس – بأن تركيا ليست لاعبا رئيسيا. في هذا الحي نحن هم العنوان.

في المقابل، حدد وزير الامن الاسرائيلي افيغدور ليبرمان كسياسة ايضا، ان مصر هي المرساة الاستراتيجية الاكثر اهمية بالنسبة لإسرائيل في الشرق الاوسط. لا تركيا ولا قطر. ليس مفاجئا ان المصريين عادوا الى احتضانه مع نتنياهو.

الامريكيون يثيرون جنون مصر في مسائل حقوق الانسان. الرئيس اوباما ومستشارة الامن القومي سوزان رايس، يكادان يقاطعان مصر. اظهار العلاقات الاستراتيجية الوثيقة مع اسرائيل يعني مقولة مصرية لواشنطن: انظروا مدى صلتنا في المسار السياسي بين رام الله والقدس.

من الواضح للسيسي ان المبادرة المصرية للحوار الاسرائيلي – الفلسطيني والحوار الاسرائيلي مع الجامعة العربية لا تزال في بداياتها. لقد ارسل وزير خارجيته الى اسرائيل لكي يسمع من نتنياهو، وليس فقط من مبعوثه - المحامي مولخو- بأن الوعد الذي تلقاه قبل عدة أشهر، وقاد الى خطابه العلني في منتصف أيار، لا يزال ساريا. أي، الالتزام بحل الدولتين للشعبين والدخول الى المبادرة السعودية مع التفاوض حول التغييرات التي تطالب بها اسرائيل. خلال الزيارة اوضحت مصر انها لا تعارض المبادرة الفرنسية وانها لا تتعارض مع المبادرة المصرية. مصر تندمج في المبادرة الفرنسية، وستقف، في الوقت المناسب، على رأس احدى لجان العمل التي تم تشكيلها لتطبيق المبادرة.

ولكن كان هناك من حاول تخريب الاجواء الجيدة بين البلدين. النشر في موقع بلومبرج في اليوم التالي للزيارة حول مشاركة اسرائيل في الهجمات المصرية على داعش في سيناء، حتى وان لم يكن صحيحا، سبب ضررا كبيرا للبلدين. لقد احرج اسرائيل، المشبوهة كمصدر للخبر، وزود محفزات اخرى لداعش للانتقام من مصر. واذا لم يكن ذلك كافيا، فقد جاءت قصة المس بالسيادة المصرية في سيناء. عرض الجيش المصري كمن احتاج الى المساعدة من اسرائيل يصب الزيت على نار المعارضة للرئيس المصري والاجواء المعادية لإسرائيل في مصر.

المصلحة من وراء التبرع

يكتب اوري هاينتر، في "يسرايل هيوم" ان قانون الجمعيات ليس بالقانون المثالي وينطوي على كثير من الاخطاء، ولكن اذا فحصناه بعمق، نجد ان فوائده تزيد على نواقصه. انه قانون مبرر لأنه يحاول مواجهة الظاهرة السلبية لتدخل الدول الاجنبية في السياسة الاسرائيلية الداخلية. هذا التدخل غير محتمل، اولا، لأنه لا تواجه أي دولة من الدول التي تدعم الجمعيات في اسرائيل، واقعا مركبا كذلك التي تواجهه اسرائيل.

كان يمكن التوقع من تلك الدول قليلا من التواضع في تدخلها في السياسة الاسرائيلية. انتقاد تلك الحكومات لسياسة الحكومة الاسرائيلية، في هذه القضايا او تلك، هو انتقاد شرعي ومقبول كجزء من شروط اللعب الدبلوماسي، لكن تمويل جهات معارضة هو عمل لا يمكن قبوله.

ثانيا، القانون يدفع الشفافية على مستوى الجمهور الاسرائيلي. صحيح ان القانون يطلب اليوم ايضا من الجمعيات التبليغ عن مصادر تمويلها، لكن التبليغ يتم لمسجل الجمعيات فقط. وعندما يجري الحديث عن جمعية تعمل على المستوى الجماهيري في إسرائيل من اجل التأثير على الرأي العام والسياسة العامة، من المناسب ان يطلع الجمهور على ذلك بشكل شفاف، لأنه لا توجد مادة تنظيف افضل من نور الشمس. من المهم جدا ان يعرف الجمهور بأن الجمعية تمول في الأساس من قبل دول اجنبية وتمثل مصالح اجنبية.

قانون الجمعيات يهدف الى مواجهة ظاهرة التبرعات من دول اجنبية، لكنه من المشكوك فيه انه سيؤدي الى تقليصها. الطريق لمحاربة هذه الظاهرة يجب ان تكون سياسية: ضغط حكومي على الدول الممولة، بما في ذلك عمليات انتقامية مثل تمويل جمعيات المعارضة في تلك الدول. لكنه توجد اهمية للقانون في حقيقة الرسالة المبدئية التي ترفض هذا التدخل.

مشروع القانون الأصلي كان يطلب من ممثلي الجمعيات الممولة من الدول الأجنبية حمل علامات خاصة خلال أنشطتها في الكنيست. من الجيد ان هذا الطلب الغي من الصيغة النهائية للقانون. فحمل تلك العلامات كان سيعزز هذه المنظمات والناشطين ويوفر لهم أرضا خصبة للاستفزازات الحادة.  الضرر الذي كان سيسببه حمل هذه العلامات لصورة اسرائيل يفوق الضرر الذي تسببه الجمعيات. من الجيد ان المبادرين للقانون استيقظوا وقرروا التراجع عن هذا المطلب.

ويجب الاشارة الى نقطة اخرى ضد القانون – حقيقة انه لا يطلب الشفافية في مسألة التبرعات الشخصية ايضا. حين يجري الحديث عن تنظيمات تعمل في المسائل العامة، من حق الجمهور معرفة من الذي يتبرع لها وما هي مصلحته، حتى عندما يجري الحديث عن متبرع شخصي. صحيح انه يوجد فرق بين دولة متبرعة ومتبرع شخصي، لكن الفارق يكمن في حكم الجمهور ولا مجال للفرق في واجب الشفافية. غياب مطلب الشفافية في مسألة التبرعات الشخصية يخلق شعورا بأن ما يهم اصحاب القانون هي ليست الشفافية وانما مناكفة الخصوم. هذا الامر يمس بالقانون وبصورته العامة ويعزز مشاعر الملاحقة القاسية لدى قسم من الجمهور. لو كان القانون يطالب بالشفافية من الجميع لكان يمكن تقبله بشكل واسع، وليس بحلافات زائدة.

 

 

 
×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط