تاريخ النشر: 2017-02-14 | 09:09
تاريخ النشر: 2017-02-14 | 09:09
نتنياهو غادر الى واشنطن وحزبه يطالبه بالتخلي عن حل الدولتين وضم الضفة
قبل مغادرة لمطار بن غوريون، امس الاثنين، متوجها الى واشنطن، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للصحفيين، انه والرئيس الامريكي دونالد ترامب، ينظران بالمنظار نفسه الى التهديدات الكبرى في المنطقة، وكذلك الى الفرص. واضاف ان التحالف مع الولايات المتحدة كان راسخا، وسيتعزز بشكل اكبر: "سنتحدث عن تعزيز هذا التحالف في كثير من المجالات" قال حسب ما تنشره الصحف الاسرائيلية.
وتبرز الصحف الرئيسية الثلاث، "هارتس" و"يديعوت أحرونوت" و"يسرائيل هيوم"، قول نتنياهو انه اعلن في ختام جلسة المجلس الوزاري، امس الأول: "انا سأقود وأنا سأوجه، وهذا ما أنوي عمله، قيادة وتوجيه التحالف التاريخي لصالح المصالح القومية ولصالح كل مواطني اسرائيل".
لكن "يسرائيل هيوم" تنشر في نبا منفصل، انه بعد ساعة وجيزة من مغادرة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الى واشنطن، اجتمع في الكنيست عشرات نشطاء الليكود الذين دعموا رئيس الحكومة في رحلته وطالبوه بالتنصل تماما من حل الدولتين.
والى جانب الكثير من النشطاء، شارك في اللقاء وزراء ونواب من الليكود. وقال الوزير زئيف الكين ان "رسالتنا هي الدعم لرئيس الحكومة كي يعمل من اجل تدعيم البناء في القدس ويهودا والسامرة والتمسك بالمبادئ الايديولوجية للحركة. لا شك ان مهمتنا خلال السنوات الاربع القادمة هي ليس تعزيز البناء في القدس والضفة الغربية فحسب، وانما التعويض عن السنوات الثماني الأخيرة. يجب ان نبني 6000 وحدة اسكان سنويا في القدس".
وقال رئيس لوبي ارض اسرائيل، النائب يوآب كيش انه "اذا كان هناك شيء نجح فيه العرب في الرأي العام الدولي، فهو ترسيخ مصطلح "الاحتلال". يجب ان يكون واضحا ان هذه ارض اباءنا، حتى حسب حقنا التاريخي وحقنا القانوني. اللقاء مع الرئيس ترامب هو الخطوة الاولى للعودة والبناء دون ان نعتذر في كل مكان، ومواصلة فرض السيادة على كل ارض اسرائيل".
الى ذلك قال رئيس الدولة رؤوبين ريفلين خلال افتتاح مؤتمر القدس الـ14 الذي تنظمه مجموعة "بشيباع" في القدس، امس، انه "لا يمكننا ان نتجاهل اليوم مسألة ما اذا تريد اسرائيل ضم مناطق يهودا والسامرة، ولكننا نقف امام اللحظة التي يجب علينا ان نحدد فيها والفهم بأن القانون الدولي يسري علينا أيضا، ونتيجة لذلك، يجب علينا ان نحسم بشأن فرض القانون الاسرائيلي". واضاف: "يجب العثور على طريق سياسي بشأن كيفية العيش مع سكان ارض اسرائيل الاخرين والاثبات للعالم بأنه لا يوجد تناقض بين الدولة اليهودية والدولة الديموقراطية".
وقال وزير التعليم نفتالي بينت خلال المؤتمر نفسه، ان "الضعف والتنازلات لا يحققان مكانة دولية، وانما يضعفان المكانة الدولية. العالم يقدر الدولة التي تحافظ على اراضيها". وفي المقابل قال رئيس المعارضة ورئيس المعسكر الصهيوني، يتسحاق هرتسوغ، ان "المخرج لإنهاء الصراع لن تحققه لا المصادرة ولا ضم ملايين الفلسطينيين الذين سيطالبون بالحقوق المدنية الكاملة، وانما حل الدولتين".
ميركل تلغي القمة الاسرائيلية – الالمانية، بعد المصادقة على قانون مصادرة الاراضي الفلسطينية
تكتب صحيفة "هآرتس" ان المستشارة الألمانية، انجيلا ميركل، قررت الغاء القمة بين الحكومتين الاسرائيلية والالمانية التي كانت مقررة ليوم العاشر من أيار في القدس. وكان السبب الرسمي الذي ابلغه مكتب المستشارة الالمانية لمكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية، هي الانتخابات التي ستجري في المانيا في شهر ايلول القادم، لكن جهات المانية واسرائيلية تشير الى سبب آخر، ان لم يكن الرئيسي من بينها، وهو عدم رضا ميركل عن قانون مصادرة الاراضي الفلسطينية الخاصة، المسمى "قانون التسوية" الذي صادقت عليه الكنيست في الأسبوع الماضي.
وقال مصدر اسرائيلي كان على اتصال مع مسؤولين في وزارة الخارجية الالمانية ومكتب المستشارة، انه سمع منهم الكثير من الغضب على قانون المصادرة، وان الحكومة الالمانية قامت ردا على ذلك باتخاذ عدة تدابير علنية وعلى مستويات دبلوماسية من اجل توضيح غضبها على هذا القانون.
وحسب المصدر فان احدى خطوات الاحتجاج كانت الامتناع عن عقد القمة، وهو لقاء يتواصل بين الحكومتين منذ ايام حكومة اولمرت، وبادرت اليه ميركل. وفي اطار هذه القمة التي تنعقد مرة في القدس ومرة في برلين، تجري لقاءات بين المستشارة ورئيس الحكومة والوزراء من كلا البلدين، كما تنعقد جلسة حكومة مشتركة، وهذا كله بهدف توثيق العلاقات بين البلدين.
يشار الى ان موعد الانتخابات الالمانية تم تحديده قبل تحديد موعد القمة. وقبل عدة أيام من تمرير قانون المصادرة في الكنيست صادق مكتب ميركل ومكتب نتنياهو على عقد القمة في القدس يومي العاشر والحادي عشر من ايار القادم. لكنه بعد عدة ايام من تمرير القانون، توجه مستشار الامن القومي الالماني، كريستوف هويسغان مرة اخرى الى ديوان نتنياهو وابلغه بأن المستشارة قررت تأجيل القمة بسبب الاستعداد للانتخابات.
لكن الانتخابات ستجري في 24 ايلول، أي بعد اربعة اشهر ونصف من الموعد المقرر للقمة. ويعني تأجيل القمة انه، بشكل استثنائي، خلال 2017، لن تنعقد قمة بين الحكومتين. وقال المصدر الاسرائيلي انه سمع من مسؤولين المان كبار انه على الرغم من استغلال ذريعة الانتخابات، الا ان الأسباب الحقيقية للتأجيل هي قانون المصادرة وقرار بناء 6000 وحدة اسكان جديدة في المستوطنات.
ورفضت السفارة الالمانية في تل ابيب الرد على تساؤل هآرتس عن الموضوع. كما رفض دبلوماسيان المانيان التطرق الى الامور، لكنهمل لم ينفيان بأن الخلفية لتأجيل قمة الحكومات هي عدم رضا الحكومة الالمانية عن قانون المصادرة. وقال مسؤول الماني آخر ان "قمة الحكومتين لن تنعقد في ايار بشكل شبه مؤكد".
لكن الرد الالماني على تمرير قانون المصادرة لم ينته عند هذا الحد. فبشكل استثنائي جدا، قررت وزارة الخارجية الالمانية استدعاء سفير اسرائيل لدى المانيا، يعقوب هداس، الى محادثة توضيح في هذا الموضوع. وكانت المحادثة استثنائية ليس فقط في حقيقة اجرائها، وانما، ايضا، في حضور مسؤول الماني رفيع لها – نائب وزير الخارجية، وايضا الرسائل الشديدة اللهجة التي تم تحويلها الى السفير الاسرائيلي.
ويجب ان نضيف الى ذلك البيان الرسمي الشديد اللهجة الذي نشرته وزارة الخارجية الالمانية بعد عدة ايام من المصادقة على القانون، والذي اكدت فيه الحكومة الالمانية عدم تصديقها بأن الحكومة الاسرائيلية ملتزمة بحل الدولتين. وجاء في البيان ان "ثقتنا بالتزام الحكومة الاسرائيلية بحل الدولتين تقوض بشكل اساسي. نحن نتمنى ونتوقع من الحكومة الاسرائيلية تجديد التزامها بحل الدولتين الذي سيتم التوصل اليه بالمفاوضات، واثبات ذلك بواسطة خطوات عملية، تتفق مع مطالب الرباعي الدولي."
ونفت الحكومة الاسرائيلية ان تكون الحكومة الالمانية قد حولت رسالة ما تؤكد الغاء القمة بسبب قانون المصادرة. وقال مسؤول اسرائيلي رفيع، بعد يوم من تمرير القانون، ان مستشار الامن القومي الالماني، كريستوف هويسغان، اتصل بالقائم بأعمال مستشار الامن القومي الاسرائيلي، يعقوب نيغل، وطلب منه معلومات عن القانون الجديد. واضاف بأن هويسغان لم يعرب عن احتجاجه على القانون وانما اهتم بمعناه فقط. واضاف بأن نيغل شرح الامور وحول الى نظيره الالماني وثيقة تشرح جوهر القانون. وبعد عدة ايام اتصل هويسغان مرة اخرى بنيغل، وابلغه بأن ميركل معنية بتأجيل القمة بسبب انشغالها في الانتخابات.
حماس تنتخب سنوار رئيسا لها خلفا لهنية الذي يتوقع ان يستبدل مشعل
تكتب صحيفة "هآرتس" ان مؤسسات حماس في غزة، انتخبت المسؤول الرفيع في الجناح العسكري يحيى سنوار، رئيسا للحركة في غزة، خلفا لنائب رئيس المكتب السياسي في القطاع اسماعيل هنية، الذي سينافس في الأسابيع القريبة على رئاسة حماس بدلا من خالد مشعل.
وهذه هي المرة الاولى التي يتسلم فيها مسؤول من الجناح العسكري، منصبا سياسيا على هذا المستوى. ويعني انتخاب سنوار لهذا المنصب، تعزيز قوة الخط المتطرف والقيادة العسكرية في حماس. ويعتبر سنوار اقوى شخص في الجناح العسكري، بعد ان تمكن من اجتياز المسؤولين الآخرين، محمد ضيف ومروان عيسى، من حيث التأثير والمكانة في الحركة.
ويشار الى أن سنوار (55 عاما) نشأ في مخيم اللاجئين خان يونس، وكان من اوائل النشطاء في كتائب عز الدين القسام، التي اقيمت خلال الانتفاضة الاولى. وفي اواخر الثمانينيات اقام سنوار جهاز الامن الداخلي في حركة حماس "مجد"، الذي شكل ذراعا استخبارية للتنظيم.
وقد نجا سنوار من عدة محاولات اغتيال اسرائيلية. وسبق ان حكمت عليه اسرائيل في 1989 بالسجن المؤبد اربع مرات بسبب نشاطه في الجناح العسكري. وقاد في السجن اسرى حماس وكانت تمر عبره الرسائل الى طاقم المفاوضات الذي اجرى الاتصالات غير المباشرة مع اسرائيل. وكان شقيقه محمد قائدا لقطاع خانيونس، وضالعا في عملية اختطاف غلعاد شليط في حزيران 2006، والتي قادت بعد خمس سنوات الى صفقة تم في اطارها اطلاق سراح سنوار في تشرين اول 2011.
وبعد اطلاق سراحه تم تعيينه مستشارا رفيعا لهنية، وهو يعرف بمواقفه المتطرفة داخل حماس، ومنذ تعيينه يقلل من الظهور الرسمي والاعلامي, وهو من يملي الخط المتصلب لحماس في كل مفاوضات حول تبادل الاسرى، حيث كان يدير ملف الاسرى والمسؤولية عن المفاوضات في كل ما يتعلق بالأسرى والمفقودين.
وقال اسير كان معتقلا مع سنوار في سجن نفحة، لصحيفة "هآرتس" انه فهم منذ اليوم الاول بأن سنوار "هو زعيم اسرى حماس وكل الاسرى الامنيين. ورغم تمسكه بأيديولوجية حماس، الا انه كان يعرف دائما كيفية العثور على لغة مشتركة مع اسرى الفصائل الاخرى. وساد الشعور بأن سنوار لن يدفع مصالح حماس على حساب بقية الفصائل، وانه معروف كصقر ومتطرف، ولكن هذا في الأساس ازاء اسرائيل والولايات المتحدة وليس ازاء الفصائل الفلسطينية".
وقال الأسير انه خلال فترة المفاوضات على إطلاق سراح الجندي غلعاد شليط، اصر سنوار على ان لا يكون الاسرى الذين سيتم تحريرهم في اطار الصفقة، من اسرى حماس فقط. "اعرف انه كان متصلبا في موقفه هذا، وطالب بأن تشمل الصفقة اسرى من كل الفصائل وحتى من الاسرى العرب في اسرائيل". قال الأسير المحرر واضاف بان "سنوار كان يحول الرسائل بواسطة الهاتف وبطرق اخرى، وقامت سلطة السجون بعزله عدة مرات كي لا يؤثر على المفاوضات، حتى في الأسبوع الذي صودق فيه على الصفقة".
ولم يثر انتخاب سنوار مفاجأة في حماس. وقال مصدر مقرب من حماس في غزة لصحيفة "هآرتس"، انه على الرغم من عدم انتماء سنوار الى القيادة السياسية الا ان مكانته كزعيم لحماس واضحة لكل من يعرف الميدان، لكنه يجب ان نتذكر بأن حماس تحافظ على الهيكلية التنظيمية، واذا تم انتخاب هنية بدلا من مشعل، سيكون سنوار خاضعا للمكتب السياسي ولن يعمل بشكل مستقل، رغم ان حقيقة سيطرته على القطاع مقابل القيادة الخارجية للتنظيم تنطوي على اهمية بالغة".
وقال نائب رئيس المكتب السياسي في حماس، د. موسى ابو مرزوق ان الانتخابات الداخلية في حماس لا يفترض ان تقود الى تغيير في سياسة واستراتيجية التنظيم. وحسب ابو مرزوق فان ظروف الحصار والمشاكل الاخرى تحتم على رئيس الحركة ان يكون من داخل القطاع.
ويرفض قادة السلطة الفلسطينية في رام الله وحركة فتح التأثر مما يعتبرونه مسألة داخلية تخص حماس. وقال مسؤول رفيع في الحركة لصحيفة "هآرتس" ان "اسرائيل تعرف كيف تضخم مثل هذه القصص وابراز دور القيادة العسكرية في حماس. في نهاية الأمر يحيى سنوار هو رجل حماس المخلص لحركته ويخضع للقرارات التي تتخذها. وكان منذ إطلاق سراحه جزء من الجهاز، ولذلك لا يجري الحديث عن تغيير جوهري على الحلبة الفلسطينية".
وبانتخاب سنوار تبدأ عمليا الإجراءات لانتخاب رئيس لحركة حماس حيث يتوقع انتخاب اسماعيل هنية خلفا لخالد مشعل. وعلى مستوى الحركة انتخب لنيابة سنوار عضو المكتب السياسي للتنظيم خليل الحية. كما انتخب اعضاء المكتب السياسي ومن بينهم مروان عيسى، د. محمود الزهار، د. صلاح البردويل، فتحي حامد وروحي مشتهى".
وحول انتخاب سنوار تكتب "يسرائيل هيوم" ان موقع منسق عمليات الحكومة في المناطق، الجنرال يوآب مردخاي، نشر تقريرا يعتمد على اقتباسات من تصريحات لجهات في حركة حماس تقول انه اذا فاز يحيى سنوار ورجاله في الجناح العسكري في الانتخابات الداخلية لقيادة التنظيم فان هذه الخطوة قد تقود الى ابعاد مدمرة للتوازن الهش بين الجناح العسكري والقيادة السياسية لحماس في غزة.
ويحذر التقرير من تطرف سنوار ورجاله، الى جانب عدم الرضا عن البراغماتية النسبية لممثلي الجناح السياسي في القطاع، في كل ما يتعلق بتعامل سلطة حماس بقيادة هنية مع الصراع ضد اسرائيل، وكذلك بالنسبة للتعامل مع الجمهور المدني في القطاع، والذي يدعي سنوار انه ليس "اسلاميا متزمتا" بما يكفي ومتساهلا اكثر من اللزوم.
في اسرائيل، قال رئيس لجنة الخارجية والامن البرلمانية النائب افي ديختر ان "سنوار هو عميد القتلة، وحتى عندما كان في السجن واصل نشاطه، كما ان القتل هو شريان حياته منذ ولادته. منذ اليوم اصبح رئيس سلطة حماس الفلسطينية هو عميد قتلة بكل ما يعينه ذلك. المظهر الذي كان يقول ان هناك قيادة سياسية وقيادة عسكرية اختفى تماما".
وحسب اقواله فان "الثلاثي سنوار ومحمد ضيف ومروان عيسي، كانت دائما مجموعة من القتلة التي ادارت القطاع، ومنذ اليوم ستكون القائدة. قيادة حماس في غزة ترى الامور اليوم من خلال القذيفة والانفاق والهجمات على اسرائيل والاختطاف وتجنيد المخربين من الضفة لتنفيذ عمليات. وستعمل السلسلة كالتالي: سنوار يستبدل هنية، وهينة يستبدل مشعل، وحين يصدر الأمر سيستبدل هنية عباس. هذا هو طموح حماس، والرسالة بالنسبة لنا هي ان علينا تعزيز قدراتنا على تدمير قواعد ارهاب حماس في غزة، لأن استخدامها قد يتم في وقت اقرب مما توقعناه".
غوتيريس: "لا يوجد ما يبرر رفض تعيين فياض"
تنشر "هآرتس" عن الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريس، قوله خلال مشاركته في مؤتمر دولي، امس الاثنين، ان رئيس الحكومة الفلسطينية السابق سلام فياض هو الشخص المناسب لمنصب مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا التي تحتاج الى شخص يتمتع بقدرات مثل قدراته. واشار غوتيريس الى انه لا يعتقد ان هناك سبب يبرر رفض التعيين.
وكانت الولايات المتحدة قد صدت، يوم الجمعة، تعيين فياض. وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة، نيكي هايلي، ان ادارة ترامب شعرت بالخيبة حين اكتشفت بأن الامين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريس بعث برسالة الى مجلس الامن بشأن نيته تعيين فياض. وقال هايلي ان "الامم المتحدة كانت منحازة الى السلطة الفلسطينية طوال فترة طويلة، بشكل مس بحلفائنا في اسرائيل". وحسب هايلي فان الولايات المتحدة لا تعترف بالدولة الفلسطينية – التي اعترفت بها 137 من اصل 193 دولة في الأمم المتحدة – "ولا تدعم الرسالة" التي سيحولها تعيين فياض الى الامم المتحدة.
ونشرت عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية د. حنان عشراوي، بيان شجب للخطوة الامريكية، ووصفتها بغير الاخلاقية. وقالت ان "هذا الموقف يتعارض مع كل منطق، لأنه تم صد تعيين المرشح الاكثر ملائما للمنصب بسبب كونه فلسطيني. د. فياض هو شخص يتمتع بأعلى مقاييس المهنية والاستقامة، وهذه الخطوة هي حالة فظة من التمييز على اساس مواطنته وموقف غير اخلاقي يعتبر كل فلسطيني متهم بسبب هويته".
ويوم امس الاول، اكد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في بداية جلسة الحكومة، معارضته لتعيين فياض. وقال للوزراء: "قلت انه حان الوقت كي يتم التعامل بشكل متبادل مع اسرائيل، ولا يمكن تقديم هدايا طوال الوقت للجانب الفلسطيني. حان الوقت قد يقدموا مكانة وتعيينات للجانب الاسرائيلي ايضا، في حال تعيينه".
في المقابل اعلن الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين، امس، دعمه لدفع تعيين النائب تسبي ليفني لمنصب وكيل امين عام الامم المتحدة، وقال ان هذا التعيين يمكن ان يحمل البركة لإسرائيل.
تمديد امر اغلاق "بيت الشرق" لستة أشهر
تكتب "يسرائيل هيوم" ان وزير الامن الداخلي غلعاد اردان، مدد الأمر الذي يمنع القيام بنشاطات في مكاتب بيت الشرق في القدس الشرقية، لمدة ستة اشهر اخرى. ويرجع السبب الى المعلومات الاستخبارية حول رغبة السلطة الفلسطينية بإعادة تفعيل مؤسساتها داخل القدس، وبالتالي تعزيز سيادتها في شرقي المدينة، والتخوف من ان يشكل استئناف نشاط المؤسسة اشارة للفلسطينيين بأن اسرائيل تنوي التنازل في المستقبل عن القدس الشرقية.
وقال اردان: "سيادتنا تبدأ في القدس. لن اسمح بتسلل جهات محرضة وداعمة للارهاب الى منطقة القدس عاصمتنا. كل محاولة من قبل جهات كالسلطة الفلسطينية او حماس لتقويض سيادتنا في انحاء البلاد والقدس خاصة، سيتم وقفها بقوة".
اسرائيل تحذر رعاياها من السفر الى كوريا الشمالية
تكتب "يسرائيل هيوم" ان وزارة الخارجية الاسرائيلية حذرت رعاياها من السفر الى كوريا الشمالية، التي تخضع لنظام عقوبات دولي شامل، حسب بيان الوزارة. واضاف البيان انه "في ضوء حقيقة عدم وجود علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية، فانه اذا صادف مواطن اسرائيل أي ضائقة خلال تواجده هناك، لن يتمكن ممثلو اسرائيل من تقديم المساعدة له". مع ذلك اكدت الوزارة ان قرار السفر الى كوريا الشمالية "يرجع الى القرار الشخصي لكل انسان وعلى مسؤوليته الخاصة".
مقالات
قمة الخوف: امام ترامب، سيضطر نتنياهو الى المشي على اطراف اصابعه.
يكتب الوف بن، في "هآرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سافر، امس الاثنين، الى "قمة الخوف" في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، من مكانة ضعف مزدوجة: فمن جهة فقد رافعة تأثيره في واشنطن، ومن جهة لديه ائتلاف متضعضع في القدس. وبشكل يختلف تماما عن أي فترة سابقة من ولايته، يعتمد نتنياهو الان على الرغبة الجيدة للمضيف. يمكن لترامب ان يسانده ويضمن له الهدوء السياسي، او يثير عاصفة تعكر هدوء نتنياهو وتقلص ايامه في السلطة.
هذا هو السبب الذي جعل نتنياهو يشرح لوزرائه، امس، انه يمنع مخاصمة ترامب. استعراضات القوة والصفاقة التي اظهرها رئيس الحكومة امام الرئيس السابق، براك اوباما، دخلت الى كتب الذكريات، وصندوق ألاعيب وحيل وتسريبات نتنياهو، تم تخزينه. منذ الان سيتم اختبار نتنياهو بناء على سلوكه الجيد والتملق للرئيس، وسيضطر الى اعتياد منظومة علاقات جديدة، تعتمد على كون الولايات المتحدة قوة عظمى تستطيع عمل كل شيء، وكون اسرائيل دولة خاضعة لرعايتها، صغيرة وهشة. حتى الان اجتاز نتنياهو الاختبار المفاجئ، عندما صمت امام تجاهل البيت الابيض للمعاناة الخاصة لليهود خلال الكارثة.
الانتصار الساحق للجمهوريين في انتخابات الرئاسة ومجلسي الشيوخ والنواب في الولايات المتحدة، سحب من ايدي نتنياهو ادوات العمل التي استخدمها خلال السنوات الست الاخيرة: المواجهة بين تلة الكابيتول والبيت الأبيض، التي جرّت الولايات المتحدة الى شلل سياسي، ومنحت رئيس الحكومة دفاعا يمينيا في مواجهة الرئيس اليساري. لقد بشر فوز الجمهوريين في انتخابات الكونغرس في 2010 بانتهاء ضغوط ادارة اوباما على اسرائيل لتجميد المستوطنات وتقديم تنازلات للفلسطينيين. طالما امتنعت اسرائيل عن اعمال الاستفزاز، كخطوات الضم او البناء في المناطق الحساسة في المناطق، ترك الامريكيون نتنياهو لنفسه واكتفوا بالشجب الهش والتصريحات الواهية حول العملية السياسية. وبفضل الدعم القوي من قبل قادة الكونغرس، سمح نتنياهو لنفسه بالدخول في شجار علني مع الرئيس والقاء خطاب ضد الاتفاق مع ايران، دون ان يدفع ثمنا سياسيا في البيت او على الحلبة الدولية.
لكن هذا الدلال انتهى الان. صحيح ان ترامب داس المؤسسة الجمهورية في طريقه الى الرئاسة، لكن الحزب اصطف من خلفه. هكذا هو الأمر مع المنتصرين. اذا تشاجر ترامب مع نتنياهو، فسيدعم الكونغرس رئيسه وليس رئيس حكومة اسرائيل. ولن يتم مرة اخرى دعوة نتنياهو الى تلة الكابيتول لإلقاء خطاب ضد سياسة الرئيس الامريكي. وحتى اذا حدث انقلاب في مجلس الشيوخ وفاز الديموقراطي بالغالبية، فانه يصعب التخيل بأنه سيتبنى زعيم اليمين الاسرائيلي كأداة لعب ضد الرئيس، كما فعل الجمهوريون عندما عارضوا اوباما. نتنياهو يفهم ذلك ويحذر.
كما ان وضع نتنياهو في البيت ليس لامعا. التحقيقات ضده لا تزال بعيدة عن تقديم لائحة اتهام، هذا اذا تم ذلك، لكنها شققت صورته العامة. وزراء الليكود يجلسون في غالبيتهم على السياج، ينأون عن رئيس حزبهم ولا يوفرون له الدعم، كما يبدو على امل ان ينصرف ويفتح بذلك الباب امام المنافسة على قيادة الحزب. نفتالي بينت يظهر كزعيم أيديولوجي للحكومة، يبحث طوال الوقت عن طريق لمضايقة نتنياهو واحراجه. مرة يستخدم تقرير مراقب الدولة حول الجرف الصامد، ومرة التصريح المهين حول سيجار رئيس الحكومة، ومرة تمرير قانون المصادرة في الكنيست خلافا لموقف نتنياهو. لكن بينت، ايضا، يتواجد داخل فخ: يمكنه التهديد كل يوم بحل الحكومة، لكنه يمنع من اسقاط سلطة اليمين بسبب العاب الكرامة والقوة مع نتنياهو. ناخبو اليمين لن يسامحوه اذا هرب من الائتلاف من دون سبب ايديولوجي مقنع.
نتنياهو يمقت بينت، ولكن لكي يحافظ على البقاء، يعمل داخل حدود الملعب الذي يتركه له شريكه – خصمه: ينشر بيانات حول بناء الاف الوحدات الاسكانية في المستوطنات، التي يسود الشك بأنها ستتحقق؛ يدعم قانون المصادرة، على امل ان تلغيه المحكمة العليا، يعلن بصوت ضعيف عن التمسك بصيغة حل الدولتين، ولكن ضمن قيود صعبة ("أقل من دولة" للفلسطينيين، فكرة قديمة عادت الى الحياة تحضيرا للقاء ترامب). وفوق هذا كله، اوضح نتنياهو لوزراء مجلسه الوزاري المصغر، امس الاول، انه صاحب القرار الأخير في موضوع السياسية الخارجية والامن وادارة العلاقات مع الولايات المتحدة. امام هذا التعنت، تراجع بينت واكتفى بتصريحات فارغة المضمون وللبروتوكول فقط حول "فرصة التنصل من حل الدولتين".
بدون استفزاز
في هذه الأثناء يجري ترامب مع نتنياهو. تصريحاته واعماله منذ انتخابه، وتعليق وعوده الانتخابية بنقل السفارة الى القدس، تخدم الخط المتحفظ لرئيس الحكومة، الذي يفضل الوضع الراهن في المناطق وفي المنطقة على التغييرات الراديكالية. نتنياهو لا يريد فعلا نقل السفارة الأمريكية الى القدس، وليس فقط بسبب التخوف من الانتفاضة. التعويض الذي ستمنحه الولايات المتحدة للعرب لقاء هذه الخطوة الدرامية – تجميد المستوطنات، رفع المكانة الدبلوماسية لفلسطين، مؤتمر سلام على أساس المبادرة العربية – يمكن ان يفكك ائتلاف نتنياهو. وبالمقياس نفسه، لا يملك نتنياهو أي مصلحة في بناء المستوطنات او فرض القانون الاسرائيلي على اجزاء من الضفة الغربية، لأن بينت هو الذي سيحصل على الاعتماد وليس هو.
ولذلك يبدو ان رسائل ترامب ونتنياهو تمهيدا للقاء تم تنسيقها مسبقا. ترامب يدعم السلام الاسرائيلي – الفلسطيني، و"ربما اكثر من ذلك" من دون الدخول في التفاصيل، باستثناء تعيين نسيبه غارد كوشنير مبعوثا خاصا؛ نتنياهو يدعم الدولة الفلسطينية وفق شروط رفضها الفلسطينيون حتى اليوم؛ الادارة ستعارض توسيع المستوطنات، وستحمي نتنياهو من ضغوط بينت؛ النقاش حول نقل السفارة سيكون عميقا واساسيا ولن ينتهي قريبا؛ اسرائيل ستحذر من الاستفزاز، والبيت الأبيض سيمتنع عن الشجب. وحين يلح الأمر، سيقوم كل طرف بتفعيل "الشرطي السيء" من اجل التلميح الى الخلاف: نتنياهو سيقوم بتفعيل بينت، وترامب سيفعل وزير الخارجية ريكس تيلارسون ووزير الدفاع جيم ماتيس.
نتنياهو سيمشي على رؤوس اصابعه هذا الأسبوع في واشنطن، واذا لم يدس نتيجة خطأ على لغم غير متوقع، سينهي الزيارة بنجاح. ولكن كما قال وزير الامن افيغدور ليبرمان، هذه مجرد محادثة لجس النبض. الحوار الحقيقي بين رئيس الحكومة والرئيس ترامب سيبدأ عندما تبلور امريكا برامجها للترتيبات الجديدة في الشرق الاوسط، ربما بالتعاون مع الروس. عندها ستخضع القدرات الدبلوماسية والالاعيب السياسية لنتنياهو للاختبار الحقيقي.
مصر تنجح في اضعاف داعش في سيناء، والتنظيم يتهم اسرائيل.
يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" ان قوات الامن المصرية، حققت في الاشهر الاخيرة سلسلة من النجاحات العسكرية الملموسة في محاربتها لذراع داعش في سيناء "ولاية سيناء"، كما تقدر جهات الاستخبارات في اسرائيل. يبدو ان المصريين نجحوا بإصابة عدد كبير نسبيا من نشطاء داعش، من بينهم قادة كبار في سيناء. ونتيجة لذلك، يجد التنظيم صعوبة في تنفيذ هجمات ارهابية واسعة كما فعل في السابق، بل يسود الشعور بانخفاض عدد العمليات التي ينفذها كل اسبوع.
تنظيم "ولاية سيناء" يتهم اسرائيل بتقديم المساعدة الاستخبارية لمصر في حربها ضد التنظيم وكذلك المشاركة في الهجمات الجوية الموجهة ضد قادته. إسرائيل ومصر تصادقان على وجود تنسيق امني بينهما. ويوم الاربعاء الماضي تم إطلاق اربع قذائف غراد من سيناء الى ايلات، من مسافة حوالي اربعين كلم. وقد نجحت منظومة القبة الحديدية بإسقاط ثلاث قذائف فيما سقطت الرابعة في منطقة مفتوحة. ونشرت "ولاية سيناء" بيانا اعلنت فيه مسؤوليتها عن اطلاق النار.
قبل شهر، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في لقاء لراديو مصر، انه في شمال سيناء، المنطقة التي تتركز فيها الحرب ضد داعش، تنتشر 41 كتيبة تضم بين 20 و25 الف مقاتل. وادعى في اللقاء ان مصر تواجه بنجاح الارهاب في سيناء. ويشمل الانتشار المصري استخدام الطائرات والمروحيات والدبابات، الى جانب انتشار القوات بشكل اكبر مما يسمح به الملحق الامني لاتفاقيات السلام مع اسرائيل. وتم القيام بهذه الخطوات بالتنسيق مع اسرائيل في ضوء التهديد الذي يهدد الدولتين من جهة داعش.
لقد تم اللقاء مع السيسي في اعقاب العملية التي وقعت في العريش في شمال سيناء، والتي قتل خلالها ما لا يقل عن تسعة رجال امن مصريين جراء انفجار شاحنة نفايات مفخخة. قوة العملية كانت استثنائية نسبيا بالنسبة للفترة الأخيرة. حسب بيان نشره تنظيم ولاية سيناء في السابق فقد نجح رجاله بقتل او جرح حوالي الف رجل امن مصري في سيناء بين تشرين اول 2015 وتشرين اول 2016. ويعتبر هذا التقدير موثوقا. ويسود الاعتقاد بأن عدد القتلى المصريين انخفض في الأشهر الأخيرة الى عشرة او اقل من ذلك خلال كل اسبوع – وهذا عدد ضخم في المصطلحات الاسرائيلية، لكنه كما يبدو ليس ثمنا لا يستطيع المجتمع المصري تحمله.
لقد حول تنظيم ولاية سيناء ولائه من القاعدة الى داعش في نهاية 2014. وفي الاشهر التي تلت ذلك، عزز من قوته في المنطقة التي تعيش فيها القبائل البدوية في شمال سيناء. لكن المحاولة الطموحة التي قام بها في صيف 2015، من اجل السيطرة على منطقة الشيخ زويد، فشلت، رغم ان الهجوم انتهى بعشرات القتلى من صفوف القوات المصرية. ومنذ ذلك الوقت يجد التنظيم مصاعب في الحفاظ على السيطرة الواضحة في الاقليم الذي يعتبره له، رغم تواجده في شمال شرق شبه الجزيرة.
حتى الان، ينجح تنظيم ولاية سيناء بتنفيذ بين خمس وسبع عمليات اسبوعيا، غالبيتها عمليات عبوات، ولكن ايضا اطلاق نيران القناصة وقذائف الهاون على القوات المصرية. وقال مصدر استخباري اسرائيلي لصحيفة "هآرتس" اننا "نشهد في الاشهر الأخيرة تغييرا دراماتيكيا في نتائج القتال لصالح الجيش المصري. المصريون يرسلون كميات من القوات الى المنطقة يجد التنظيم صعوبة في مواجهتها".
في صفوف تنظيم ولاية سيناء، ينشط حوالي الف مقاتل، غالبيتهم من بدو سيناء، لكنه يسود التقدير بأن قسما من المقاتلين هم متطوعون وصلوا الى سيناء بعد مشاركتهم في الحرب في العراق وسورية. ومن بين النشطاء في سيناء هناك، ايضا، مواطنون من دول اخرى. والى جانب الهجمات المكثفة على رجال داعش، بادر الجيش الى عمليات اعتقال، يتم خلالها اعتقال عشرات المشبوهين كل اسبوع.
خلال الأسابيع الأخيرة يلاحظ، أيضا، انخفاض معين في علاقات تنظيم لواء سيناء مع حماس في قطاع غزة. يبدو ان حماس تسعى الى تقليص علاقاتها مع داعش، على خلفية التقارب المعين بينها وبين مصر واملها بأن توافق سلطة الجنرالات في القاهرة على تقديم تسهيلات في الحركة من والى القطاع عبر معبر رفح.
الاستخبارات الاسرائيلية لا تشخص في هذه المرحلة اهتماما خاصا من قبل ولاية سيناء بتنفيذ عمليات طموحة ضد اسرائيل. والتقدير المعقول هو ان التنظيم يضع محاربة القوات المصرية في مقدمة سلم اولوياته. ومع ذلك، يعمل التنظيم، بين الحين والآخر ضد اهداف اسرائيلية – كإطلاق الصواريخ على ايلات مؤخرا –من اجل الحفاظ على ميزان الردع ضدها، وبهدف التلميح الى قدرته على تصفية الحساب معها بسبب المساعدة التي تقدمها لمصر في حربها ضده.
سنوار – رئيس تنظيم ارهابي مع ايصالات
يكتب د. رؤوبين باركو، في "يسرائيل هيوم" ان يحيى سنوار سيستبدل اسماعيل هنية كزعيم لحماس في قطاع غزة، وفي اطار سلسلة التغييرات المتوقعة، تم ترشيح هنية لاستبدال خالد مشعل في منصب رئيس المكتب السياسي. والتوقعات في التنظيم "الام" – حركة الاخوان المسلمين، هي ان يتحول مشعل الى مسؤول كبير في منظمة الارهاب العالمي ويواصل تولي منصب "القائد الاعلى" لحماس.
تشكيلة اعضاء حكومة حماس الجديدة تضم في غالبيتها ارهابيين معروفين مع "ايصالات"، ومن بينهم خليل الحية (النائب) الذي كان شريكا في المفاوضات لإطلاق سراح غلعاد شليط، والذي تم قتل ابنه في هجوم اسرائيلي، ومروان عيسى الذي استبدل الجعبري الذي تمت تصفيته، في منصب قائد كتائب القسام. وخلافا لعهد مشعل، الذي قاد التنظيم من فنادق قطر، يجري الحديث هنا عن نقابة إرهابية متكاملة انبثقت من قطاع غزة.
رفاق سنوار في غزة يصفونه بأنه شخص متصلب، بارد الاعصاب، يكره اليهود بشكل مهووس، ولكن، ايضا، قائد حكيم وجذاب. وقد برزت فيه صفاته منذ كان طفلا في بلوك N في خانيونس، حيث القى هناك الخطابات بطابور الصباح امام طلاب المدرسة. وخلافا لمشعل، هنية والآخرين، الذي لا يملكون "ايصالات" بالإرهاب الميداني، تبلور سنوار كإرهابي بالهام من الاخوان المسلمين، على ايدي معلمه الارهابي الكبير احمد ياسين. فبأوامر منه، شارك في تصفية المتعاونين وتنفيذ عمليات قاتلة ضد اسرائيل، ومن بينها اختطاف وقتل آبي ساسبورتاس وايلان سعدون. كما قام شقيقه محمد بالتعاون مع محمد ضيف بإخفاء شليط بعد اختطافه.
بعد حوالي 25 سنة في السجن الاسرائيلي، منع سنوار، اثناء اطلاق سراحه في 2011، اسرى حماس الاخرين من التوقيع على التزام بعدم العودة الى الارهاب، وتوجه شخصيا الى كتائب عز الدين القسام داعيا الى اختطاف الجنود واليهود من اجل اطلاق سراح بقية الاسرى الفلسطينيين. وقبل اربع سنوات انتخب لعضوية المكتب السياسي لحركة حماس، والتوقعات بوصوله الى قيادة الحركة تحققت مؤخرا.
المقربون من سنوار يقولون ان ضيف كان خاضعا له في "أسرة" عز الدين القسام التي شكلوها في خانيونس. هذه العلاقة والتجربة الارهابية لهذا الشخص تشرح، ايضا، موقعه التنظيمي كمنسق اعلى وجد إصغاء من قبل الجناحين السياسي والعسكري لحركة حماس.
سنوار يعمل الان كرئيس حكومة (مجلس الشورى) حماس، وبناء على توصياته سيتم حسم الجوانب السياسية، الداخلية، الأمنية والدينية والاقتصادية للتنظيم. انتخاب سنوار المدعوم اقتصاديا وسياسيا من قبل قطر، لا يترك أي مجال للتحليل. نظريته السياسية التي ترفض مصر واسرائيل والسلطة الفلسطينية "الخائنة" على حد سواء – تبشر بالسوء.
حماس تخضع للضغوط العسكرية، السياسية والاقتصادية، التي تفرض عليها – رغم ارادتها- الارتباط المتزايد بمصر. في غياب قدرات الاخوان المسلمين، وداعش وحماس على تحطيم النظام، سيواصل سنوار التعاون معهم من اجل اسقاط السيسي. وبما انه يمقت السيسي والسلطة الفلسطينية وفتح كـ"خونة" بذات القوة التي يلتزم بها بتدمير اسرائيل واختطاف مواطنيها، لا توجد أي فرصة للتوصل معه الى مصالحة قومية فلسطينية. وفي المقابل، يمكن الامل بأن القيود والمعايير البراغماتية والالتزامات برفاهية القطاع (بمساعدة قطر) ستملي على حماس خطوات انضباط بالذات تحت قيادة سنوار، وصد، ولو بشكل مؤقت، غريزة الارهاب الراسخة في قيادة الحركة.
العصا، الجزرة والرواية
يكتب غيورا ايلاند، في "يديعوت احرونوت" انه تم يوم امس تعيين زعيم جديد لحماس. يحيى سنوار، القاتل صاحب الأيدي الملطخة بالدم. الرجل الذي يفاخر بقتل 12 متعاونا مع اسرائيل، ينوي قيادة خط متصلب واعطاء الأولوية العليا لاختطاف الجنود، لأنه بالنسبة له هذا هو التكتيك الحيوي لإطلاق سراح رفاقه الذين بقوا في السجن، بعد اطلاق سراحه شخصيا في صفقة شليط. خلال العقد الأخير كانت سياسة حماس هي نوع من التسوية بين الجناح المدني، الحذر نسبيا، بقيادة اسماعيل هنية، وبين الجناح العسكري. وابتداء من اليوم توجد فقط قيادة عسكرية، وهي متشددة جدا.
ظاهرا، تعكس تصريحات الوزيرين بينت وغلانط بشأن المواجهة المتوقعة مع حماس في الربيع، تطورا غير مستحيل، لكن الأمر ليس كذلك. فيحيى سنوار سيفهم ايضا وبسرعة ان "ما يشاهدونه من هنا لا يشاهدونه من هناك". المصلحة العليا لحركة حماس – مواصلة السيطرة على غزة – تحتم الحصول على الحد الدنى من الشرعية الدولية والتحسين الفوري للوضع الاقتصادي في غزة. حماس ليست القاعدة او داعش، انها حركة سياسية تحتاج الى دعم الشارع.
يمكن لإسرائيل العمل على زيادة العصا والجزرة، من دون استخدام القوة العسكرية. في جانب العصا، وبمساعدة الادارة الجديدة في واشنطن، يمكن اجراء تغيير حاد في الطريقة التي تم اتباعها في الماضي، والتوضيح لحماس – عبر تركيا مثلا – بأنه اذا لم يتم الحفاظ على الهدوء، سيتم منع وصول أي مساعدات اقتصادية الى غزة، وبشكل خاص الدعم المكثف من قبل الامم المتحدة للمؤسسات التعليمية والصحية والغذائية الناشطة في غزة. بكلمات اخرى، لن تتمكن دولة غزة من الاستمتاع بكل شيء – مهاجمة اسرائيل بالقذائف، وفي الوقت نفسه المعرفة بأن هناك من يطعم مواطنيها.
عندما سيبدأ اطلاق النيران يجب على اسرائيل اغلاق معبر كرم ابو سالم فورا. وعندها لن يصل الى القطاع لا الوقود ولا الغذاء ولا الدواء. الدولة الطبيعية لا تواصل تقديم الامدادات للدولة التي تحاربها. اذا كانت حكومة حماس ترغب بوقف معاناة مواطنيها، فلتتوقف عن اطلاق النار.
من جهة اخرى، في جانب الجزرة، يمكن لإسرائيل ويجب عليها تشجيع مشاريع ترميم البنى التحتية في غزة، خاصة اقامة ميناء. ترميم غزة يجب ان يتم بالتعاون مع حكومة غزة، تماما كما يحدث في كل مكان اخر في العالم. سيتم استثمار مئات الملايين في بناء محطات للطاقة ومنشآت لتحلية مياه البحر، الأمر الذي سيوفر لسكان غزة الكهرباء المتواصلة لمدة 24 ساعة يوميا، وليس كما يحدث اليوم – ست ساعات فقط، وكذلك سيوفر المياه النقية للشرب. هذا كله سيحدث اذا تم الحفاظ على الهدوء. عندما يعرف الجميع - حكومة غزة وسكان القطاع والامم المتحدة والدول المانحة – بأنه عندما سيتم فتح النار سيتم تدمير البنى التحتية، لن تسارع حكومة غزة حتى ان كان سنوار على رأسها، الى تدمير الآليات.
لكي تنجح هذه السياسة وتمنع المواجهة العسكرية لفترة طويلة، يجب القيام بأمرين: اولا، يجب تغيير الرواية. غزة هي دولة بكل ما يعنيه الأمر، واذا اختارت المواجهة العسكرية، فإنها مع سكانها سيدفعون الثمن، كما حدث دائما على مدار التاريخ. عندما نقوم بالتمييز بين "الاشرار" (حماس) وبين "الاخيار" (سكان غزة المساكين) فإننا نطلق النار على اقدامنا.
الأمر الثاني الذي يجب عمله، هو الشرح مسبقا لسياستنا المتوقعة في حال وقوع مواجهة عسكرية. عندما سافر ايهود اولمرت لأول مرة كرئيس للحكومة الى واشنطن، في ربيع 2006، امتنع من الحديث عن الموضوع اللبناني. وعندما اندلعت حرب لبنان الثانية، كان من المتأخر تنسيق السياسة مع الولايات المتحدة. استبدال الادارتين في واشنطن وفي غزة، يشكلان فرصة، من جهة، وحاجة، من جهة اخرى، لخلق التغيير. الرد على الادارة الجديدة في غزة يجب ان يتمثل في تغيير السياسة، وليس فقط في الاستعداد حسب الطريقة القديمة للمواجهة غير المستحيلة.