تاريخ النشر: 2016-04-14 | 08:36
تاريخ النشر: 2016-04-14 | 08:36
نتنياهو ويعلون يصادقان على بناء مئات الوحدات الاسكانية في المستوطنات
كشفت صحيفة "هآرتس" بأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن موشيه يعلون، صادقا في الشهر الماضي، على بناء مئات الوحدات الاسكانية الجديدة في مستوطنات الضفة الغربية، بعضها مستوطنات معزولة. ويأتي قرار دفع مخططات جديدة في المجلس الأعلى للتخطيط والبناء في الادارة المدنية بعد تجميد هادئ استمر حوالي سنة.
ففي مستوطنة "هار براخا" التي يسكنها الكثير من أعضاء حزب الليكود، صودق على بناء 54 وحدة اسكان جديدة على مساحة 6 دونمات، وفي مستوطنة "ربابا" صودق على بناء 17 وحدة، وفي "غاني موديعين" المعدة للجمهور المتدين، صودق على بناء 48 وحدة على مساحة 20 دونم.
كما صودق على بناء 34 وحدة اسكان اخرى في مستوطنة "تكوع"، وفي مستوطنة "نوكديم" صودق على توسيع المستوطنة على أراضي صحراء يهودا واخلاء 69 بناء متنقل واقامة 70 وحدة اسكان جديدة. وفي مستوطنة "غبعات زئيف" صودق على بناء 76 وحدة. وينضم هذا القرار الى قرار صدر في الشهر الماضي، ببناء 24 وحدة في "كريات اربع" و98 وحدة في "نيريا".
وقال آمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، لصحيفة "هآرتس"، ان القرار الاسرائيلي يدعم الموقف الفلسطيني والحاجة للتوجه الى مجلس الأمن الدولي لتبني قرار يشجب الاستيطان. واضاف عريقات، المتواجد في تركيا في اطار جولة من المحادثات مع قادة عدد من الدول، ان "القرار الاسرائيلي يحتم الشجب ومحاسبة المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية امام التنظيمات الدولية المناسبة". وحسب أقواله، فقد بدأت السلطة الفلسطينية بإجراء اتصالات مع عدة دول، بما في ذلك الدول العربية، في موضوع التوجه الى مجلس الأمن.
وقال رئيس مجلس السامرة، يوسي دغان، معقبا على القرار: "يؤسفني القول ان هذه البشرى ليست بشرى، كنت اتمنى لو كان هذا النشر صحيحا، ولكن المقصود المصادقة على وضع قائم. هذه مسخرة". وحسب أقواله، فان "المستوطنات لا تستطيع مواصلة الوقوف على الحياد حين يجري تقييد أياديها وتجميدها ومنعها من النمو. اطالب الحكومة بالاستيقاظ وتطبيق التفويض الذي اقيمت باسمه، والمصادقة على البناء في كل انحاء الدولة، بما في ذلك يهودا والسامرة والقدس".
وقالت حركة "سلام الآن" ان "حكومة اسرائيل تغرس أصابعها في أعين الفلسطينيين والعالم ومرة اخرى تستثمر ملايين الشواقل في بناء بيوت في قلب المناطق. لقد ثبت لكل من يسارع الى تتويج يعلون كرجل في معسكر السلام، بأن وزير الامن ينفذ سياسة المستوطنين بحذافيرها".
وكان مجلس التخطيط الأعلى في الادارة المدنية قد صادق في كانون الثاني الماضي، على بناء 153 وحدة جديدة في مستوطنات الضفة.
في هذا السياق، تنشر صحيفة "يسرائيل هيوم" ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال لوكالة الانباء الفرنسية، امس ان "المطلوب قرار دولي عاجل يشجب سياسة الاستيطان الاسرائيلية". جاء هذا التصريح قبل مغادرة عباس لرام الله في جولة دبلوماسية تشمل العديد من الدول الاوروبية وتنتهي في الأمم المتحدة.
وتدعي الصحيفة ان الفلسطينيين قرروا التراجع عن تقديم مسودة مشروع لشجب إسرائيل في مجلس الأمن، في نهاية الأسبوع المقبل. وحسب مسؤول في رام الله فقد اتخذ القرار بفعل الضغط الأمريكي والاوروبي، والرغبة بتجنيد الدعم العربي قبل التوجه الى مجلس الامن.
وفي السياق ذاته تنشر الصحيفة خبرا اخر جاء فيه ان اعضاء كبار في الكونغرس الامريكي توجهوا الى الرئيس اوباما وطالبوه بفرض الفيتو على مشروع القرار الفلسطيني، وعرقلة كل خطوة احادية الجانب ضد اسرائيل في الأمم المتحدة.
وقال الموقعون على الرسالة "ان اتفاق السلام يمكن تحقيقه فقط من خلال المفاوضات، ولأننا ندعم ذلك، فإننا نشعر بالقلق الكبير من التقارير التي تشير الى احتمال طرح مبادرات من جانب واحد في مجلس الامن. هذه الاعمال تهدد امكانية العودة الى المفاوضات المباشرة بين الاطراف".
رسائل طمأنة من إسرائيل الى السلطة الفلسطينية والأردن: "ملتزمون بالوضع الراهن"
نقلت "هآرتس" عن مسؤول رفيع في القدس، قوله امس الاربعاء، ان اسرائيل حولت في الأيام الأخيرة، رسائل طمأنة الى الأردن والسلطة الفلسطينية، تعلن فيها التزامها بالوضع الراهن في الحرم القدسي، والحفاظ على الهدوء والامتناع عن التصعيد خلال فترة الأعياد اليهودية والإسلامية القريبة.
وقال المسؤول الكبير الذي طلب التكتم على اسمه، ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عقد هذا الأسبوع، جلسة تقييم استعدادا لفترة الأعياد، بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية. واوضح ان "الرسالة الرئيسية التي صدرت عن الجلسة هي ان اسرائيل ملتزمة وتحافظ على الوضع الراهن في الحرم القدسي، ومعنية بالهدوء خلال فترة الأعياد. وقامت اسرائيل بتحويل رسائل مطمئنة بهذه الروح الى الأردن والسلطة الفلسطينية، استعدادا للأعياد".
يشار الى ان الناشط اليميني يهودا غليك، دخل في الاسبوع الأخير، عدة مرات، الى الحرم القدسي، الأمر الذي جر احتجاجا رسميا من قبل الحكومة الأردنية، تم تقديمه الى السفارة الاسرائيلية في عمان. وقال المسؤول الاسرائيلي انه لن يتم تقييد الدخول الى الحرم إلا للوزراء والنواب اليهود والعرب. وقد عاد نتنياهو خلال جلسة الحكومة الأخيرة الى تحديد امر المنع بهدف الامتناع عن زيادة التوتر. واوضح المسؤول الاسرائيلي الرفيع ان "اسرائيل لن تتقبل خرق النظام والاستفزاز واشعال هذه المنطقة الحساسة".
ومقابل تحويل الرسائل عبر القنوات الدبلوماسية، يحاول قسم الاعلام القومي في ديوان نتنياهو، الوصول مباشرة الى الجمهور في السلطة الفلسطينية والدول العربية، من خلال شبكات التواصل الاجتماعي باللغة العربية. كما منح منسق عمليات الحكومة في المناطق، الجنرال يوآب مردخاي، عدة لقاءات صحفية لموقع "معا" الفلسطيني، وموقع "ايلاف" السعودي، اكد خلالها رسائل التهدئة بخصوص الحرم القدسي.
هدم ثلاثة منازل في قرية الولجة، وراء الجدار
تكتب صحيفة "هآرتس" انه لأول مرة منذ سنوات، قامت اسرائيل بتنفيذ اوامر هدم في قرية الولجة، الواقعة وراء الجدار الفاصل، والتابعة في قسم منها لمنطقة نفوذ القدس. وتم تنفيذ اثنين من اوامر البناء على الرغم من تقديم طلب الى المحكمة لتأجيل الهدم، لأنه لم يتم عرض الطلب امام القاضي، بسبب خطأ تقني!
يشار الى انه على الرغم من كون قرية الولجة تتبع تنظيميا الى منطقة نفوذ القدس، الا انه لا يربطها شيء بالسلطات الإسرائيلية. فبلدية القدس لا تزود الخدمات لسكان القرية، ولا يسمح لغالبية السكان حتى بدخول القدس. وفي السنة الأخيرة جددت اسرائيل العمل لاستكمال انشاء الجدار الفاصل حول القرية. وكما في اماكن اخرى، توقف في الولجة، أيضا، الاشراف على البناء، وناقشت المحكمة عدة اوامر بالهدم لكنه لم يتم تنفيذها.
ويوم الأحد الماضي، تم الصاق اوامر الهدم على ستة مباني في القرية، وقام اصحاب ثلاثة من البيوت بتقديم طلبات لتعليق الهدم فاستجيب لطلباتهم. وقام المحامي ايتان بيلج بتقديم طلبين آخرين نيابة عن صاحبي منزلين من الثلاثة المتبقية، ولكن لأسباب غير واضحة لم يتم مناقشة هذين الطلبين. وفي المقابل بعث بيلج بنسخة من الطلبين الى المحامي أساف شطيرن، الذي يمثل لجنة التنظيم اللوائية، وطلب منه عدم تنفيذ امري الهدم، قبل صدور قرار عن المحكمة. ورغم ان المحكمة لم تنظر في الطلبين، فقد وصلت الجرافات الى القرية، امس، وهدمت المنازل الثلاثة.
ورد بيلج بغضب على هذا السلوك غير القانوني من قبل شطيرن واللجنة اللوائية، وقال: "يمنع على السلطة العمل حين تعرف انه تم تقديم طلب الى المحكمة، وانه صدرت قرارات بتعليق الهدم في طلبات مشابهة". وقدم بيلج شكوى الى رئيس محكمة الصلح في القدس ابيطال حين، كي يفحص لماذا لم تنظر القاضية في الطلب قبل الهدم.
مسؤول امني رفيع: "حماس لن تهاجم اسرائيل لخوفها على نفسها"
تتناول الصحف الاسرائيلية كلها، التصريحات التي ادلى بها الجنرال (احتياط) عاموس غلعاد، رئيس القسم السياسي الأمني في وزارة الأمن، حول الأوضاع في غزة وتقييماته بشأن حدوث مواجهة اخرى مع حركة حماس، حيث قال بانه يقدر أن حماس لن تهاجم اسرائيل بسبب تخوفها على نفسها.
واضاف غلعاد خلال خطاب القاه في مؤتمر عقد في الجامعة العبرية ان حماس لا تغير سياستها، وتخلص لطريقها. "لديهم نفس طويل وهم مستعدون للانتظار. حماس ليست مستعدة لتبني أي مبدأ يعترف بالتعايش الحقيقي (مع إسرائيل)، والهدوء الحالي مرده قوة اسرائيل وردعها".
وتطرق غلعاد الى الضائقة في قطاع غزة، وقال: "الوضع في قطاع غزة صعب، لكن إسرائيل تساعد بخطوات اقتصادية ذات عامل مشترك واضح – المساعدة قدر الامكان وعدم السماح بالانهيار. اتمنى ان لا تبقى حماس هناك كي يصبح للفلسطينيين مستقبل ما. ففي ظل قيادة حماس، لن يحدث ذلك".
واعتبر غلعاد ان انشاء ميناء بحري في غزة سيشكل خطرا امنيا على اسرائيل و"سيسبب تهديدات لم نعرف مثلها". وحسب اقواله فان "حماس هي سلطة معادية، وطالما لم يتم طردها من غزة لن يحدث النمو، لكن سياسة اسرائيل واضحة – مساعدة الجمهور الفلسطيني قدر الامكان". وادعى "ان الكهرباء التي توفرها اسرائيل للقطاع تستغل لبناء الصواريخ الموجهة ضد اسرائيل. هذه مسألة عبثية، لم تكن أي دولة ستوافق على ذلك، أما نحن فنوافق".
وحول امكانية وقوع مواجهة مع غزة، قال غلعاد انه "سيكون صيف حار لأن درجات الحرارة عالية. ردعنا لا يزال شديد الفعالية. حماس لن تهاجمنا بسبب خوفها على نفسها. انها لا تنجح في الارهاب، يدها هي السفلى بسبب عمل اجهزتنا الأمنية، لكن هذا لن يمنعها من مواصلة المحاولة حتى تنجح. ايديولوجية حماس لا تتغير".
تدريب طوارئ في محيط غزة
الى ذلك تكتب "يسرائيل هيوم" انه سيجري في كيبوتس ايرز، في محيط قطاع غزة، اليوم، اكبر تدريب لقوات الطوارئ والانقاذ، بمبادرة من جمعية "مغين يهودا". وسيتعامل هذا التدريب مع سيناريو يتخيل تسلل مخربين واحداث أمنية محتملة.
ويجري الحديث عن تدريب خاص، ستشارك فيه قوات الطوارئ والانقاذ في كيبوتس ايرز وقوات اخرى، من بينها قوات من الوحدات الخاصة في الجيش والشرطة ونجمة داوود الحمراء، وطواقم مدنية، وطاقم الطوارئ وغيرها. وسيشمل التدريب اطلاق مفرقعات، ودخان واطلاق نيران تمثيلي، ومواجهة مع العدو واستخدام معدات خاصة وخلق اجواء معادية تصور حدثا حقيقيا.
جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتبر التراجع في العمليات في الضفة "غير مستقر"
في السياق الأمني، تكتب "يسرائيل هيوم" انه على الرغم من التراجع الملموس في العمليات خلال الشهر الأخير في الضفة، الا ان الجيش يصف الواقع الحالي كهدنة غير مستقرة وباعثة على التحدي، ويشير الى ان الاعياد القريبة ستشكل نقطة الاختبار.
وقال مسؤول كبير في كتيبة يهودا والسامرة، خلال حديث مع المراسلين العسكريين، ان مستوى الارهاب وصل في الأسابيع الأخيرة الى ما كان عليه، تقريبا، عشية بداية التصعيد في تشرين الاول الماضي. لكنه من المتوقع حدوث نقطتي اختبار خلال الأسابيع القريبة: الاولى عيد الفصح، الذي سيبدأ في الاسبوع القادم، والثانية، شهر رمضان الذي سيبدأ في حزيران.
واوضح المسؤول انه يحدث في الأعياد أمران: التوتر في القدس والاقصى يتزايد وهناك اهداف وفرص اكبر للعمليات. فرصة نجاح هجوم ما كبيرة ويجب الاستعداد لذلك. التهدئة في العمليات ليست مستقرة، لأن هناك تحذيرات من نية التنظيمات الارهابية تنفيذ عمليات، ولأن هناك تحذيرات من عمليات بالهام من الاجواء التي سادت خلال النصف سنة الاخيرة. الأجواء لا تنتهي في يوم واحد، ولذلك فان الوضع غير مستقر، ولا نزال نشهد محاولات. في بعض الأماكن، ننجح بإحباط العمليات، وفي قسم من الحالات لا يجري تنفيذ المحاولات، وفي قسم ثالث تقوم الاجهزة الامنية الفلسطينية بإحباط العمليات.
وعلم ان الجيش ينوي تعزيز قواته خلال عطلة عيد الفصح العبري، بحيث سيزيد كتيبتين الى 19 كتيبة تنتشر بشكل دائم في الضفة.
وتشير كتيبة يهودا والسامرة الى عدة أسباب لانخفاض العمليات، وتركز بشكل خاص على الردع الاسرائيلي، الذي انعكس ايضا في هدم 13 منزلا للمخربين. ورغم ان هناك من يعترضون على فاعلية سياسة الهدم، إلا أن المسؤول العسكري يعتقد بأن هدم المنازل له اهميته، وقال ان قادته يعتقدون ذلك ايضا. ومن الخطوات الأخرى التي ساعدت على الردع، سحب تراخيص العمل من اقارب المخربين وسرعة التوصل الى منفذي العمليات، والاعتقالات ومصادرة السيارات التي شاركت في العمليات.
وحسب رأيه فان الخطوات المدنية، ايضا، التي تم انتهاجها ازاء الفلسطينيين، وحقيقة توفير العمل لحوالي 60 الف فلسطيني في إسرائيل والعمل لحوالي 27 الف فلسطيني في المستوطنات، ساهمت في التهدئة. ويقول ان "الجمهور الفلسطيني لا يريد الخروج من مجال الراحة، يوجد عمل في الضفة ويمكن السفر من مكان الى آخر".
عائلة مستوطن قتيل تطالب بإدانة المتهم بالقتل المتعمد
تنشر "يسرائيل هيوم" ان عائلة المستوطن ابراهام حسنو، الذي دهسه فلسطيني قرب مفترق الفوار جنوب جبل الخليل، اعلنت بأنها اجتمعت ومحاميها مع النائبة العسكرية العامة، وتلقت وعدا بفحص امكانية تغيير التهمة الموجهة الى السائق من القتل الى القتل المتعمد.
وكانت عائلة المستوطن حسنو قد احتجت على قرار اتهام السائق بالقتل فقط، وقالت ارملته انه "في 20 اكتوبر قتل زوجي عمدا، وامس قتلوا العائلة كلها مرة اخرى". وحسب أقوالها فان "هؤلاء الأوغاد خططوا لفيلم نجح للأسف، وبدل الدفاع عن الدم اليهودي يمنحون كل ما يمكن للدم الفلسطيني. اذا لم يغيروا بند الاتهام، سنجلس ليلا ونهارا في المكان الذي قتل فيه ابراهام".
ادانة فلسطيني من القدس بالقتل المتعمد
الى ذلك ادانت المحكمة المركزية في القدس، امس، خالد قطينة بالقتل المتعمد ومحاولة القتل المتعمد. وكان قطينة، وهو من سكان القدس الشرقية، قد قتل شالوم شركي واصاب شيرا كلاين بجراح بالغة في عملية دهس وقعت عشية ذكرى الكارثة في القدس.
وكان قطينة قد ادعى ان ما حدث هو حادث طرق وليس عملية مخططة، لكنه اعترف خلال التحقيق في الشاباك بأنه نفذ العملية انتقاما لاحتجاز عائلته على حاجز عناتا.
غلؤون تطالب التحقيق في اقامة مراسم زواج يهودي في الحرم القدسي
كتبت "يسرائيل هيوم" انه في اعقاب النشر عن مراسم الزواج التي اقيمت لزوج يهودي سرا في باحة الحرم القدسي، الأسبوع الماضي، توجهت رئيسة "ميرتس" زهافا غلؤون الى المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، وطالبته الأمر بتجميد تحويل الاموال من الدولة الى جمعية "معهد الهيكل" وفتح تحقيق ضد الراب حاييم ريتشمان، مدير النشاط الدولي للمعهد.
وحسب اقوالها، فان المعهد نجح باقامة مراسم الزواج بالخداع، وخلافا للقانون، وتم نشر صور الزواج على الفيسبوك، لكنه تم ازالتها لاحقا.
على ذمة "يسرائيل هيوم": منظمة اسرائيلية تزود معلومات لحركة BDS
تكتب "يسرائيل هيوم" انه تم كشف "بنك اهداف" حركة BDS التي تدير حملة المقاطعة ضد اسرائيل في المجالات الاقتصادية والاكاديمية والثقافية. ففي هذه الأيام نشر " NGO مونيتور" تقريرا يصف منظمة "من يربح" الاسرائيلية بأنها "رأس الرمح" بالنسبة لحركة BDS.
وتقوم منظمة "من يربح" بادارة وتحديث مستودع للمعلومات على موقعها، حول اكثر من 500 شركة ومصنع وجهات (اجنبية واسرائيلية) ترتبط او تستثمر في المستوطنات في الضفة والقدس الشرقية والجولان. وتقوم المنظمة بتحديث "القائمة السوداء" التي تحولت عمليا الى "بنك معلومات" لحركة BDS. وتعرض المنظمة الشركات التي تنشر في القائمة الى المقاطعة والعقوبات الاقتصادية والنشاط المعادي لها.
ويفصل التقرير الذي اعده ايتي رؤوبيني وسينشر في ملحق "يسرائيل هيوم" غدا الجمعة، مصادر تمويل منظمة "من يربح" ، وفي مركزها تنظيمات كنسية اوروبية تمول من الحكومات الاوروبية. ومن بينها التنظيم الكنسي الهولندي "أي. سي. سي. إن" الذي يمول موقع "الانتفاضة الالكترونية" المعادي لإسرائيل.
وتقوم المنظمة بالاتصال بالشركات المرشحة لدخول القائمة، وتمهلها مدة ثلاثة اسابيع للتعقيب على المعلومات المتعلقة بها. ومن بين الشركات التي تعرضت للمس من قبل "من يربح" شركة المكياج "أهباه" وشركة الحراسة الدولية G4S، وسودا ستريم وبارتنر ومكوروت.
معاقبة جنديين احرقا العلم الفلسطيني
ذكرت "يديعوت احرونوت" انه في ظل قضية الجندي الذي اطلق النار في الخليل (على الفلسطيني الجريح) وقع حادث آخر امس في لواء "كفير"، الذي يتحمل عبء النشاط المنهك في الضفة. فقد قام جنديان من كتيبة "نحشون" بإحراق علم فلسطيني قرب حاجز في الضفة.
ورد الجيش الإسرائيلي بشدة على الحادث، وتمت معاقبة الجنديين في محكمة تأديبية، حيث فرض على احدهما السجن الفعلي بينما فرض على الآخر الحجز في قاعدته العسكرية.
وحسب الافادات التي تم جمعها، يتضح انه خلال تفتيش السيارات بالقرب من قرية عورتا في الضفة، قام الجنديان بمصادرة علم فلسطين واحراقه، ومن ثم القوا به بين الأشواك على مقربة من المكان. وبعد الحادث قام قائد الكتيبة بمعاقبة الجنديين، فقرر اقصاء قائد الصف الذي تواجد في المكان عن منصبه وسجنه لمدة 20 يوما، فيما تم فرض الحجز في القاعدة العسكرية على الجندي الثاني لمدة 28 يوما.
وقال الجيش الإسرائيلي معقبا ان الجنود تصرفوا خلافا للتوجيهات والنظم، وتمت معاقبتهم من قبل قائد الكتيبة.
اسرائيل تحتل اسوأ مكانة في العالم في مجال مساواة الأطفال
تكتب "يديعوت احرونوت" ان إسرائيل تحتل أسوأ مكانة في العالم الغربي من حيث عدم مساواة الأولاد، حسب ما يستدل من تقرير جديد لمنظمة اليونيسف العالمية لحماية حقوق الاطفال.
وحسب التقرير الذي سينشر لأول مرة غدا في "يديعوت احرونوت" فان الفجوات الاجتماعية – الاقتصادية، بين الاولاد في العشر الأدنى والأولاد في العشر المتوسط، هي الأعلى بين 41 دولة غربية تم فحصها. وتشمل هذه الفجوات كل المجالات تقريبا: التعليم، الصحة، الرفاه النفسي ومستوى الدخل.
ويستعرض التقرير مقياس عدم المساواة والرفاه النفسي بين الاولاد في 41 دولة غربية، ويركز في المقارنة على الأولاد الذين يعيشون في قاع خط الفقر واولاد الطبقة المتوسطة. ويتضح من التقرير ان اولاد اسرائيل هم الأكثر فقرا، حيث تصل نسبة الاولاد الفقراء في إسرائيل الى 27.5%.
في المجال الاقتصادي تحتل إسرائيل المكان الخامس والثلاثين من بين 35 دولة في كل المعايير المتعلقة بعدم المساواة. وفي مجال الدخل بين الاولاد الفقراء والطبقة المتوسطة، تحتل اسرائيل المكان السابع والثلاثين من بين 41 دولة. واما في مجال الفجوات الطبية والتعليمية، فإنها تقبع في المكان الأخير.
مقالات
شباك الفرص
يكتب روني شكيد، في "يديعوت احرونوت" انه في العام 1986، في اواخر ايام خدمته كرئيس للإدارة المدنية في غزة، قدم العميد شايكا ايرز، تقريرا ضخما الى الجهاز الأمني والقيادة السياسية حمل عنوان "غزة 2000". وقد رسم التقرير الصورة الاجتماعية – الاقتصادية – السياسية والأمنية لغزة في مطلع القرن الحادي والعشرين. واتضح لاحقا، ان التقرير توقع بشكل شبه دقيق، الواقع في غزة بعد 15 سنة من عام 2000. هذا التقرير كان موضوعا بشكل دائم على طاولة رئيس الحكومة يتسحاق رابين، وتحول لاحقا الى محفز لخطة "غزة اولا" التي تحولت بسبب التعنت الفلسطيني الى "غزة وأريحا اولا"، وشكلت المرحلة الأولى من تطبيق اتفاقيات اوسلو.
الانسحاب من غزة الذي قاده رئيس الحكومة اريئيل شارون، من منطلق مصلحة اسرائيلية مبررة، اوقعنا في وهم الانفصال عن القطاع. لكنه في امتحان الواقع، لم تنفصل غزة عنا. رغم الأنفاق وقنوات التهريب، فانه من دون اسرائيل ما كانت غزة ستحظى بالوجود. لكن في الوقت الذي تواصل فيه اسرائيل لعب دور مركزي في الملعب الغزي، الا انها لا تملك استراتيجية في الموضوع. انها ترى غزة فقط عبر المكعب الامني – العسكري، وتقريبا لا يوجد أي تفكير بديل باستثناء ذلك.
الواقع في غزة على شفا الكارثة: الكهرباء تصل الى البيوت لمدة ثماني ساعات يوميا؛ حوالي 90% من المياه غير صالحة للشرب؛ حوالي 80% من المجاري تصب في البحر وتنجرف شمالا نحو شواطئنا، وقريبا ستلوث مجمع المياه في اشكلون؛ 44% من الغزيين عاطلون عن العمل، 39% يعيشون تحت خط الفقر العالمي (أقل من دولار واحد لليوم)، 72% من البيوت تعاني من نقص الأمن الغذائي، و80% تتلقى مساعدات انسانية. 75 الف مهجر، خاصة بفعل هدم بيوتهم في "الجرف الصامد". لقد حدد خبراء الأمم المتحدة انه في سنة 2020 لن تكون غزة مكانا ملائما للعيش. ورئيس شعبة الاستخبارات الذي اعتمد على تقرير الأمم المتحدة حذر من الأبعاد الأمنية لهذا الوضع.
على خلفية هذه التوقعات السوداوية، تجري حاليا في معهد ترومان في الجامعة العبرية، مؤتمرات اكاديمية بمشاركة اسرائيليين وفلسطينيين واوروبيين بهدف عرض بديل لتغيير الوضع الاقتصادي والاجتماعي في غزة. حدوث تغيير في هذه المجالات سيسرع توجه انفصال غزة عن اذرع ايران، وسيساعد، بشكل غير مباشر، على تحسين أمن اسرائيل. في ضوء المعطيات الخطيرة يجب اعداد تقرير "غزة 2025". ومن دون أي شك سيشير التقرير الى منحدر سيقود الى كارثة اذا لم يتم القيام بعمل جدي.
لكنه اليوم، وبشكل اكبر من الماضي، يمكن الحصول على دعم عربي ودولي لتغيير الوضع في غزة. فمثلا، المحادثات مع تركيا، تشكل فرصة ذهبية لإصابة عصفورين بحجر واحد: تحقيق استئناف العلاقات مع تركيا، وتجنيدها لتغيير الواقع في غزة. ويشترط تسخين العلاقات من قبل الأتراك برفع الحصار وتزويد الكهرباء بواسطة محطات طاقة ستحملها سفن تركية. حل مشكلة الكهرباء لا يرتبط بمشاكل امنية، وانما بالنوايا الحسنة فقط. ومن الممكن ايضا ان تقوم تركيا بدعم مشاريع اقتصادية أخرى في القطاع، بما في ذلك اقامة مطار ومناطق صناعية مترامية الاطراف بإشراف تركي.
هكذا الأمر أيضا، بواسطة مصر والسعودية التي تعمقت العلاقات بينهما مؤخرا. يمكن العمل من اجل اخراج حماس من دائرة التأثير الايراني وخلق توازن قوى جديد. هذه اعمال ستحسن اوضاع الغزيين، وبشكل لا يقل عن ذلك اوضاع إسرائيل وامنها. مثل هذا التطوير الاقتصادي سيقود الى علاقات ايجابية، تمليها مصالح كل جانب، وستجعل جولة الحرب القادمة أقل شأنا.
يجب ان لا نقع في الوهم. طالما لم يتغير الوضع الاجتماعي – الاقتصادي في غزة، ولا يستعيد سكان القطاع شيئا من الأمل، يمكن لحماس جرنا الى جولة حرب اخرى في القريب، في محاولة لتخليص غزة من الحصار. لقد شهدنا عملية "الرصاص المسكوب" في 2009، و"عامود السحاب" في 2012، و"الجرف الصامد" في 2014. ويمكن لحدوث تغيير دراماتيكي فقط منع او على الأقل تأخير العملية العسكرية القادمة.
مصير الديموقراطية في أيدينا
يكتب البروفيسور مردخاي كرمينتسر، في "هآرتس" ان الأشهر الأخيرة للدورة الشتوية للكنيست تدلنا على مشاكل صعبة في الديموقراطية الاسرائيلية. في الأساس يبدو لنا أن الحديث عن مفهوم خاطئ مفاده ان الديموقراطية تقتصر على قوة هذا الوزير أو ذاك، أو على الأغلبية البرلمانية، في عمل كل ما تراه مناسبا. ووفقا لهذا الرأي، تعتبر الديمقراطية تعسفا غير محدود لمن يملكون زمام القيادة.
من بين الدلائل على ذلك، كثرة مشاريع القوانين الشعبوية، المعادية للديموقراطية، التي طرحت خلال الدورة الأخيرة. حتى ان لم تصل غالبية هذه المشاريع إلى حد التطبيق، فان الأجواء العامة التي تخلقها تمس بشكل بالغ بالقيم الديموقراطية والليبرالية التي تقوم عليها الدولة.
مشروع قانون اقصاء النواب – عمليا طردهم – يقوم على الحرية التي تنتزعها الكنيست لنفسها بتغيير قرار الناخب. الكنيست، التي تمثل السيادة، تطمح الى وضع نفسها فوق السيادة – المواطنون- وابعاد احد الذين انتخبهم الجمهور.
الكنيست، التي تعتبر جسما سياسيا يفتقر الى الموضوعية، تطمح الى جعل نفسها المحقق، والمدعي، والقاضي والمعاقب، بشكل مخالف تماما لمبدأ الفصل بين السلطات. وهذا كله في سبيل خلق سيرك مكارثي في كل مرة يطلق فيها نائب عربي تصريحا مستفزا، او لا يعجب الغالبية السياسية، الأمر الذي يؤجج العداء في منظومة العلاقات المشحونة اصلا بين اليهود والعرب في اسرائيل.
هكذا ايضا مشروع القانون الذي يطالب قسما من تنظيمات المجتمع المدني بعرض انفسها كعملاء أجانب. هذا الاقتراح يتستر وراء الادعاء بأنه يهدف الى زيادة الشفافية، رغم انه حسب القانون القائم يطلب من الجمعيات اظهار الشفافية بشكل مُرض. انه مشروع يقدم عرضا كاذبا، كما لو أن تنظيمات حقوق الانسان، التي تحصل على تمويل من دول اجنبية او تنظيمات دولية، تعمل في خدمة تلك الجهات وباسمها ومن اجل مصالح اجنبية. بينما الواقع هو انها تعمل من اجل دفع مصالح واضحة للمجتمع الاسرائيلي، وعلى رأسها المساواة.
هذان المشروعان يمسان بحرية التعبير التي تعتبر حيوية بشكل غير مسبوق في مجتمع ممزق كالمجتمع الاسرائيلي الذي تقوم فيه خلافات صعبة حول الحتمي وما يشكل خطرا على وجوده. ليس مفاجئا انه في ظل هذا الالهام، الذي يأتي من جهات عليا، يجري نزع الشرعية الاجتماعية. وبالتالي هناك من يتعاملون مع تنظيمات حقوق الانسان كجهات معادية، ويزرعون في صفوفها "عملاء" من اجل "التجسس". وهذه احدى الاسباب التي تجعل البعض يمجدون ويثنون على عمل كهذا، كما لو كان خطوة وطنية بطولية، وليس سلوكا حقيرا يتآمر على اسس الثقة الاجتماعية. وتكمن نقطة الانحطاط في انضمام قادة السلطة الى العمل السري الخاص بحملة الشجب الواهية، ولكن الخطيرة بشكل غير مسبوق، ضد "يكسرون الصمت".
الهجوم لا يستهدف القيم الديموقراطية والليبرالية فقط، حتى الرسمية تشهد تراجعا حين يتقوض مفهوم ان الوزير يخدم الجمهور، واخلاصه يجب ان يكون لكل الجمهور. السلطة في اسرائيل لا تعمل كسلطة للشعب، والى جانب الشعب ومن اجل الشعب، كقول ابراهام لينكولن، وانما تعمل حسب توجه معاكس، يقوم خلاله كل وزير بدفع المصالح الضيقة للقطاع الذي يمثله: وزيرة القضاء تدفع انتخاب قضاة متدينين، وزير التعليم يعمل لتحويل جهاز التعليم الرسمي الى ديني قومي، ووزيرة الثقافة تستخدم اموال الثقافة لأغراض مشابهة.
من هنا تنشأ الحاجة الى تسييس الخدمات العامة – كي يتمكن اصحاب المناصب من الدفع للناخبين على شكل وظائف عالية، مقابل الاخلاص للوزير الذي قام بتعيينهم، وليس للدولة. وهذا بالاعتماد على الادعاء الذي لا أساس له، بأن هذا التغيير لا يشذ عن التفويض الذي حصل عليه الوزراء من الجمهور، كما لو أن الناخبين للبيت اليهودي او الليكود هم الشعب كله. يصعب وصف مدى التدمير الكامن في هذا التوجه، والضرر الخطير بسبب حقيقة ان الحد المتوسط لفترة ولاية الوزير تستمر لعامين.
هذا السلوك السلطوي يجعل قسما كبيرا من الجمهور غريبا عن الدولة. انه يمس بثقة الجمهور بالسلطة ومؤسساتها، ويتآمر على المعايير الاجتماعية، التي تعتبر مركبا حيويا في الحصانة القومية. كما انه يلحق مسا سيئا بشكل خاص في تلك المجالات التي يكمن سر النجاح فيها وحقيقة القدرة على العمل، في أدنى تدخل للسلطة في المضامين: الاعلامية والثقافية والعلمية والاكاديمية. ويشكل هذا السلوك خطرا بشكل خاص في مجال التعليم، لأن الجهاز التعليمي غير الملتزم بقيم العدالة والمساواة لن ينمي مواطنين مسؤولين وملتزمين بالديموقراطية، وانما سينمي أعداء للديموقراطية.
طالما استمرت هذه الاجراءات السياسية والاجتماعية، طالما ستقوض بالتدريج أسس ديموقراطية الدولة، وهذه مسألة تشكل تهديدا وجوديا، ربما اخطر من التهديدات المتربصة بالدولة.
لكن، وخلافا للتهديدات الأخرى، فان سلوكنا كمجتمع وتوقعاتنا من السلطة هي ملك أيدينا. مصير اسرائيل كديموقراطية يقع في ايدينا، في الضراء والسراء. ولذلك يتحتم على الملتزمين بالرسمية وبقيم المساواة والحرية، من اليمين واليسار، وفي كل فئات الجمهور، وكل مجالات العمل، قول كلمتهم والعمل من اجل تغيير الأوضاع. اولئك الذين يختارون الجلوس على الحياد، ينتمون الى معسكر المخربين.
بوغي، عد إلى طريق رابين
يكتب اري شبيط، في "هآرتس" ان كل انسان يملك الحق بامتلاك هواية غريبة واحدة. هوايتي الغريبة هي سؤال الناس الذين تربطهم صلة بمنظومة السلطة الاسرائيلية، عن المسؤول الجدي، من هو المسؤول الكبير في الدولة الذي يؤدي مهامه بشكل حكيم ومسؤول.
قبل عدة سنوات، وجهت هذا السؤال الى شخص مثقف جدا وصل الينا من المهجر لتوجيه اقتصاد اسرائيل. محاوري، صاحب المواقف السياسية الحمائمية جدا، سكت وفكر وصمت، حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة غير اعتيادية، وقال: بوغي. وجهة نظر موشيه يعلون ليست وجهة نظري، لكنه الوحيد في الحكومة الذي يدرس الأمور كما يجب. رئيس الأركان السابق يقصر لكنه لا يزيف. هو ليس احد الأصدقاء، ولا يركض لكي يحكي للأصدقاء. بوغي هو وطني حقيقي يعمل بهدوء وبتعقب من اجل مصلحة الدولة.
لم يفاجئني الجواب. فأنا اتعقب يعلون منذ 15 سنة، وأعرف جيدا مناقبه واوجه القصور لديه. في مفاهيم كثيرة يعتبر شاذا في المشهد السياسي الاسرائيلي. متصلب، صعب المراس، ملم، صاحب رأي وعنيد – يصعب عليه الظهور بين الجمهور ويصعب عليه التحبب الى الجمهور. انه يفتقد الى الخفة والمصاحبة، وهو جيد بشكل عميق. لكنه خلافا لصورته، شخص خلاق، يفكر خارج المربع. انه لا يتبع لأي نظرية ايديولوجية او لطراز قبلي. ليس مصابا بالفساد السياسي، ولا الشوق الملتهب لإعجاب الآخرين ونيل العناوين. مفاهيم وزير الأمن واخطائه هي نتيجة لإجراءات تفكير عميقة وموضوعية.
هذا هو السبب الذي جعل يعلون على مدار فترة طويلة يتمتع بشيء محبط. انه ليس غبيا، وليس تبشيريا، وبالتأكيد ليس فاسدا او عنصريا. واذا كان الأمر كذلك، فلماذا وجد نفسه بين ياريف ليفين وميراف ليفي؟ ما الذي يفعله في مركز الليكود؟ وكيف اصبح مرسخا للاحتلال وحاميا للمستوطنات؟
السبب هو: الفلسطينيون. الصدمة التي واجهت يعلون كرئيس لشعبة الاستخبارات في عملية اوسلو، وكرئيس للأركان خلال الانتفاضة الثانية، جعلته يفقد كل ثقة بالشعب المجاور الذي نتقاسم معه هذه البلاد. ياسر عرفات حول من كان مناصرا لرابين الى ليكودي. الغضب على الشريك الذي خيب الآمال وعلى الإسرائيليين الذين واصلوا التمسك بالشريك المخيب للآمال، اخرج يعلون عن اطواره، وقاده الى المعسكر القومي.
ولكن في السنة الأخيرة، تغير شيء كبير. الوزير المسؤول عن دفيئة الاحتلال بدأ برؤية نوعية النباتات التي تنمو في هذه الدفيئة. عملية القتل في دوما هزّت يعلون. هكذا ايضا شكل تضليله من قبل قيادة المستوطنين، ومكرها في التنكر وحماية بيئة "بطاقة الثمن". وتدريجيا، بدأ ينضج لدى مربي المواشي من بلدة "غروفيت"، توجه مضاد لما مر به خلال العقد الماضي. صحيح انه بالنسبة له يعتبر الفلسطينيين هم ذات الفلسطينيين، وان الخطر الكامن في الانسحاب هو ذات الخطر الكامن في الانسحاب، ولكن اليهود لم يعودوا ذات اليهود. المستوطنون تغيروا والليكوديين تغيروا، والفيسبوك اصبح فيسبوك لافاميليا.
وهكذا فان الخطر الاستراتيجي الجديد الذي يراه يعلون هو خطر من البيت. الهجوم الفوضوي لليمين الشعبوي على الدولة، على الجيش، وعلى الرسمية، يتحول الى تهديد رئيسي للسيادة الاسرائيلية.
خلافا لغيره من السياسيين، يعلون هو ليس مروحة للتقييم. ولذلك، بعد اطلاق النار من قبل الجندي على الفلسطيني في الخليل، تحلى يعلون بالشجاعة لقول ما يجب قوله. لكن ابعاد مقولته الثاقبة، يمكن ان تكون بعيدة المدى. فيعلون، من دون ان يخطط او ينوي ذلك، احرق كل جسوره. ولذلك لم يتبق له مستقبل سياسي ملموس في الليكود الحالي. الطريق الوحيدة المفتوحة امامه هي احداث انقلاب في الليكود، او احداث تفجير خارج الليكود، والعودة الى طريق يتسحاق رابين.
بريطانيا: معاداة السامية تتعزز
يكتب ايزي لابلر في "يسرائيل هيوم": "قبل عشر سنوات اتهمت بالهستيريا عندما اثنيت على كتاب ملاني فيليبس "لندن ستان" الذي وصف ارتقاء اللاسامية في بريطانيا. لكن الذين هاجموا فيليبس في الماضي ونعتوها بالمتطرفة، يعترفون اليوم بأن توقعاتها كانت منضبطة. من كان يحلم في حينه بأن حزب العمال سيعج بالمعادين للسامية ويختار جيرمي كوربين، الذي يدعي ان حماس وحزب الله مخلصين للسلام، ويطالب بمقاطعة اسرائيل ويدعم رائد صلاح؟
هذه الكراهية تتغلغل في الجامعات الرائدة. وصف اليكس تشيمبورس، رئيس نادي حزب العمال سابقا في جامعة اوكسفورد، لمعاداة السامية والدعم لحماس والتي جعلته يستقيل، يثير القشعريرة. فقد نشرت "ساندي تايمز" انه خلال البث التلفزيوني لجنازة ضحايا الهجوم على سوبرماركت "كشير" في باريس، كان الأعضاء يرددون الاغاني عن الصواريخ في سماء تل ابيب، ووصفوا اوشفيتس بأنه "بقرة حلوب" لليهود.
الكثير من الجامعيين اليهود يشعرون بالخوف. ومن اجل الحفاظ على مكانتهم الاجتماعية هناك من يختارون تبني الاتجاه المعادي للصهيونية. وهناك من يدعون ان الحركات الطلابية اليهودية يجب ان لا تشارك في الاعلام الاسرائيلي، وان عليها ان تحصر عملها في النشاط الديني والثقافي والاجتماعي. الاحداث اللاسامية في بريطانيا تكاثرت بشكل كبير، كما انه يجري نقاش مفتوح حول كون قيام إسرائيل يعتبر خاطئا، وتسمع هتافات متزايدة تطالب بوضع حد "لدولة الأبرتهايد اليهودية".
هذه الأحداث فجرت الاسطورة التي تدعي ان اللاسامية في بريطانيا تنحصر في المسلمين والجهات المتطرفة. قناة BBC لا تسيطر عليها جهات اسلامية، لكن ميولها المتطرفة بلورت الرأي العام الى حد نزع انسانية اسرائيل. معاداة اسرائيل التي صدرت في البداية عن الجهات التروتسكية، تحولت اليوم الى مركب بنيوي لدى قسم كبير من اليسار. حركة المقاطعة تحظى بدفع في الأساس من قبل نشطاء اليسار المحليين.
في جوانب معينة، الاوضاع باتت اخطر مما قبل 30 سنة. في حينه كانت هناك على الأقل جهات ليبرالية ويسارية دافعت عن اليهود. لا شك ان رئيس الحكومة كاميرون، هو صديق لإسرائيل والشعب اليهودي، لكن نصف الجمهور يتعامل مع اسرائيل كدولة منحرفة. في الديموقراطية تؤثر مثل هذه التوجهات على السياسة. قيادة الجالية الحالية ترد بشكل شجاع. رئيس لجنة ممثلي الجاليات، يونتان اركوش، ليس "يهودي البلاط". منذ اللحظة الاولى شجب امتناع كوربين عن مواجهة الآراء المسبقة في حزب العمال.
في الأسبوع الماضي دافع كوربين عن اخيه فيرس، الذي اعتبر الاتهامات بمعاداة السامية "مسألة عبثية"، بعد كشف عدة تصريحات لاسامية صدرت عن بعض السياسيين في حزب العمال. مثلا، موقع الانترنت التابع لجون مكدونال "مجد المخربين الانتحاريين" وشارك روابط لمواقع انترنت تدعم مقاطعة المنتجات الاسرائيلية، وساوى بين الاسرائيليين والنازيين ونشر مقالة تعلن بأنه يجب "تفكيك" اسرائيل. وتم اقصاء عضو البرلمان جيري داونينغ من الحزب بسبب مواقفه التي شملت اعادة فتح "المسألة اليهودية" وتبرير الارهاب؛ كما شجب رئيس بلدية برادفورد السابق، كديم حسين، تعليم الكارثة واتهم اسرائيل بتسليح داعش.
قد يؤدي النشر العام بحزب العمال الى القيام بعمل تصحيحي. لكن ستيفن بولارد، محرر صحيفة "جويش كرونيكال" متشائم. وكتب ان "السيد كورين يصف بفرح ممثلي حماس وحزب الله كـ"اصدقاء"، رغم ميولهم لقتل اليهود.. هذا ليس نقاشا سياسيا – وانما عنصرية، وهذه هي عنصرية حزب العمال".
حسب صحيفة "ديلي ميل"، هبط تأييد اليهود لحزب العمال خلال العقدين الأخيرين، من 70% الى 25%. في الانتخابات الأخيرة في أيار الماضي، تبرع اليهود بثلث مبلغ الـ 9.7 مليون باوند التي حصل عليها حزب العمال من المتبرعين. وهذه السنة لم يتم تسجيل أي تبرع للحزب من قبل أي يهودي مهم.
اذا كان اركوش يحظى بدعم الجالية، واذا قام الجسم المعروف باسم مجلس القيادة اليهودية بوضع الأنانية الشخصية جانبا، ودعم القيادة المنتخبة، فمن شأن يهود بريطانيا تضخيم قدرتهم على تغيير الموجة.