تاريخ النشر: 2017-01-18 | 10:35
تاريخ النشر: 2017-01-18 | 10:35
اتفاق فتح وحماس على تشكيل حكومة وحدة
تكتب "هآرتس" ان فتح وحماس اعلنتا، مساء امس (الثلاثاء) توصلهما الى اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة فلسطينية. وصدر البيان من موسكو، حيث تجري الفصائل الفلسطينية محادثات منذ يوم الاحد. وقال مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية من موسكو لصحيفة "هآرتس" ان "الظروف نضجت لتشكيل حكومة وحدة جديدة سواء على الحلبة الداخلية او على الحلبة الدولية. فبعد مؤتمر باريس وقرار مجلس الامن الاخير بشأن المستوطنات، وعشية دخول ترامب الى البيت الأبيض، اصبحت حكومة الوحدة مسألة استراتيجية مهمة للفلسطينيين".
وحسب الاتفاق في موسكو، تنضم الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حماس والجهاد الاسلامي، الى مؤسسات منظمة التحرير من اجل تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد. ويشكل المجلس الهيئة العليا للحركات والفصائل الفلسطينية، ويتم منه انتخاب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، اعلى هيئة على الحلبة السياسية الفلسطينية. واتفقت الفصائل على ان يتم خلال الأشهر القريبة استكمال عملية انتخاب المجلس الوطني الجديد، وفي المقابل تبدأ المحادثات لتشكيل حكومة جديدة.
شريط يكشف وحشية الجنود: جروا الشهيد على الأرض بعد اطلاق النار عليه
تكتب "هآرتس" ان الشريط الذي يوثق حادث اطلاق النار على الفتى الفلسطيني قصي حسن العمور (17 عاما) قرب بيت لحم، امس الاول، يظهر جنود الجيش وهم يجرونه بعد اطلاق النار عليه. فقد حمله الجنود من ساقيه ويديه، وجروه نحو السيارة العسكرية فيما كان رأسه يرتطم بالأرض، وبعد ذلك حاولوا انعاشه. وادعى الجيش ان الإخلاء تم بسرعة بسبب رشق الحجارة، وانه يجري التحقيق في الحادث.
لقد قتل العمور بنيران شرطة حرس الحدود خلال مواجهات بالقرب من قرية تقوع الفلسطينية، قرب بيت لحم. وقال الجيش ان الشرطة ردت على رشق الحجارة بإطلاق عيارات روغر، التي يستخدمها الجيش لتفريق المظاهرات، رغم ان عياراتها حية لكن مع ذخيرة اقل. وقال الهلال الاحمر الفلسطيني انه تم اطلاق ست عيارات على قصي، اصابت اربعة منها الجزء العلوي من جسده.
وقال المصور الذي وثق الحادث لصحيفة "هآرتس" ان العمور وقف تحت شجرة، وحاول الاختباء من القوة الاسرائيلية التي وقفت على بعد عشرات الامتار منه. وكان الجزء العلوي من جسده مكشوفا، وعندها تم اطلاق النار عليه من قبل القوة العسكرية، ومن ثم وصل الجنود وجروه. وحسب تقدير المصور فان الشاب لم يتحرك بعد اطلاق النار عليه وكان يبدو انه لم يعد على قيد الحياة، لانهم اصابوه في القسم العلوي من جسده.
وقال مدير الهلال الاحمر في محافظة بيت لحم، محمد عواد، ان سيارة الإسعاف التابعة للهلال وصلت الى المكان لكنه لم يسمح لها بالاقتراب، مضيفا: "شاهدتهم من بعيد وهم يحاولون انعاشه، لكنني لا اعرف ان كان على قيد الحياة، وبعد نصف ساعة طلبت منا دائرة الارتباط ارسال سيارة اسعاف لنقل الجثة".
وفي اعقاب نشر الشريط قدمت جمعية اطباء لحقوق الانسان شكوى الى الشرطة العسكرية وطلبت التحقيق في الحادث. وطلب المحامي محمود ابو عريشة، فحص "لماذا لم يتم فحص المصاب قبل نقله، ولماذا لم يتم نقله على حمالة، ولماذا تم جره بصورة عنيفة في الوقت الذي لم يظهر فيه أي مقاومة".
استشهاد فلسطيني قرب طولكرم
في خبر آخر تكتب "هآرتس" انه تم يوم امس اطلاق النار على فلسطيني وقتله بالقرب من طولكرم، بعد محاولته طعن جندي، حسب بيان الناطق العسكري، فيما قالت مصادر فلسطينية ان القتيل هو نضال داود مهداوي (44 عاما) من بلدة شويكة المجاورة لطولكرم. وقالت المصادر الفلسطينية ان مهداوي يحمل المواطنة الاسرائيلية.
سلطة الكهرباء في غزة تعلن العودة الى جدول الثماني ساعات، ولكن بشكل مؤقت!
تكتب "هآرتس" ان سلطة الكهرباء في قطاع غزة، اعلنت امس الثلاثاء، العودة لتزويد الكهرباء للقطاع حسب الجدول القديم، بحيث يتم تزويد الكهرباء لمدة ثماني ساعات، ثم قطعها لمدة ثماني ساعات. وفي المقابل اعلنت وزارة الداخلية في غزة انها قررت اطلاق سراح كل المتظاهرين الذين تم اعتقالهم خلال الايام الاخيرة.
وقالت شركة الكهرباء في غزة ان محطة الطاقة تعمل بحجم 75% من القوة، بعد ان عملت بحجم 25% فقط خلال الاسابيع الأخيرة. ويأتي ذلك بفضل تحويل السولار الصناعي وتحويل الاموال من قطر. وقالت السلطة ان هذا الحل مؤقت، وان محطة الطاقة تحتاج الى اعمال صيانة دائمة وان بعض المعدات المطلوبة لذلك لا تزال محتجزة في الجانب الاسرائيلي من الحدود.
الى ذلك دعا رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله رامي حمدالله، سلطة حماس في غزة الى تحمل المسؤولية والسماح لحكومته بالسيطرة على القطاع بهدف حل ازمة الكهرباء. وفي ردها على ذلك اعلنت حماس انها ستسلم كل المكاتب الحكومية لحكومته، شريطة ان توفر حكومته كل احتياجات سكان القطاع.
وقال حمدالله خلال مؤتمر صحفي عقده في رام الله في ضوء الانتقادات الموجهة الى حكومته في موضوع الكهرباء في غزة، ان الحكومة الفلسطينية في رام الله استثمرت اكثر من مليار شيكل لتزويد الكهرباء لسكان القطاع، بينما تسيطر حماس على جباية المدفوعات لقاء الكهرباء ولا تحولها الى صندوق السلطة. وقال: "لا يمكن ان تبذل الحكومة كل الجهود من اجل توفير احتياجات سكان القطاع، بينما تسيطر حركة حماس على القطاع وتديره بشكل فعلي".
لوبي المستوطنين ينوي طرح قانون لضم معاليه ادوميم فور تسلم ترامب لمقاليد الرئاسة
كتبت "هآرتس" انه من المتوقع طرح مشروع قانون لضم مستوطنة معاليه ادوميم الى اسرائيل، للتصويت عليه في اللجنة الوزارية لشؤون القانون، يوم الاحد المقبل، بعد يومين من دخول دونالد ترامب الى منصبه في البيت الأبيض. واعلن رئيسا لوبي ارض اسرائيل في الكنيست، يوآب كاش (ليكود) وبتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي)، امس، انهما ينويان طرح مشروع القانون للتصويت عليه عمدا في هذا الوقت، لأن استبدال السلطة في الولايات المتحدة يشير الى تغيير جوهري في تعامل الولايات المتحدة مع السيطرة الاسرائيلية على المناطق، حسب تقديرهما.
واكدت مصادر مطلعة في اللجنة الوزارية انه سيجري فعلا طرح مشروع القانون المختلف عليه، للنقاش يوم الاحد، لكنه ليس من الواضح ما اذا كان الائتلاف سيدفع هذه الخطوة او يصدها.
وقال مسؤول رفيع في الليكود لصحيفة "هآرتس"، امس: "يصعب علي التصديق بان نتنياهو سيتحدى ترامب مع مشروع قانون يمكنه احداث تغيير جوهري في المنطقة، بعد يومين فقط من تسلمه لمنصبه. الامر المعقول هو تأجيل طرح المشروع الى ما بعد ترسيخ منظومة العلاقات مع الادارة الجديدة". وقال احد وزراء الليكود لصحيفة هآرتس" ان وزراء الحزب لم يناقشوا الموضوع بعد ولم يقرروا ما اذا سيعرقلون القانون او يدعمونه.
وقال النائب كاش ان "كل من يعتقد ان فرض السيادة على معاليه ادوميم هو عقبة امام السلام، فانا لا اريد مثل هذا السلام. نحن نستخدم مصلح "فرض السيادة" وليس "الضم". نحن نفرض السيادة على ما يتبع لنا". من جهته قال سموطريتش: "انا اؤمن ان هذه هي الهدية التي يستحقها شعب اسرائيل عشية اداء ترامب لليمين الدستوري، وتمهيدا للتغيير المطلوب في السياسة في يهودا والسامرة".
هل حصل رئيس الموساد، ايضا، على رشوة من صديق نتنياهو؟
تكتب صحيفة "هآرتس" ان مفوضية خدمات الدولة حولت الى النيابة العامة مواد تم جمعها مؤخرا، في اعقاب التحقيق الذي نشرته القناة العاشرة، والذي كشف بأن رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين، تلقى من الملياردير الاسترالي جيمس فاكر، تذاكر لحفل فني ونزل في غرفة يملكها فاكر في احد الفنادق. ويجري فحص القضية بمرافقة النيابة العامة، التي ستقرر بعد تسلمها للمواد في أي اتجاه ستعمل. وحسب مصدر مطلع على التفاصيل، لم ترد النيابة على المفوضية حتى الان، لكنها توجهت الى كوهين نفسه كي يفسر ما تم نشره. واكدت النيابة انه يجري فحص الموضوع في المفوضية بمرافقة منها.
وحسب التحقيق فقد تسلم كوهين من فاكر تذاكر بقيمة الاف الشواقل لحفل للفنانة ماريا كاري، خطيبة فاكر سابقا، في عام 2015 في اسرائيل. كما يجري فحص ما اذا كان فاكر قد دفع اجرة الفندق الذي نزل فيه كوهين حين كان رئيسا لمجلس الامن القومي. ويشار الى ان اسم فاكر طرح خلال التحقيقات الجارية مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في ملفي الفساد والرشوة. وبالإضافة الى الاشتباه بحصول نتنياهو على رشاوى من رجال اعمال، سئل خلال التحقيق معه حول الاشتباه بحصول ابنه يئير على رشاوى من فاكر.
وحسب التحقيق فان فاكر يسعى للحصول على الاقامة الدائمة في اسرائيل، ولهذا الغرض توجه المحامي الذي يمثله ويمثل رئيس الحكومة، يعقوب فاينروط الى وزير الداخلية ارييه درعي وطلب منه منح الاقامة الدائمة لفاكر. كما نشر خلال التحقيق ان نتنياهو يعقد بين الحين والاخر لقاءات اخر الاسبوع في بيت فاكر المجاور لبيته في قيسارية.
نجل نتنياهو يقدم افادته
وتم يوم امس الاستماع الى افادة نجل نتنياهو، يئير، في قضية الملف 1000 المتعلق بحصول والده على رشاوى. وتم التحقيق مع يئير طوال اربع ساعات في شرطة لاهف 433 في اللد. وحسب تقرير للقناة العاشرة، فقد سئل يئير عن علاقاته مع فاكر، والرشاوى التي يشتبه حصوله عليها. كما سئل عن العلاقة بين فاكر ووالده نتنياهو. وادعى يئير انه لا توجد للعلاقة بينه وبين فاكر أي صلة بوالده، وان نتنياهو الاب لم يعرف من مول رحلاته.
في سياق التحقيق في الملف 2000، استمعت وحدة لاهف 433، امس، الى افادة عاموس ريغف رئيس تحرير "يسرائيل هيوم"، التي يثور الاشتباه بأن المحادثات بين نتنياهو وناشر "يديعوت أحرونوت" نوني موزس، تمحورت حول اضعافها. كما حققت الشرطة مع موزيس نفسه امس، للمرة الرابعة منذ بدء التحقيق. وامس الاول استمعت الشرطة الى افادة رئيس تحرير "يديعوت" رون يارون. وتحاول الشرطة معرفة ما اذا طلب موزيس في مرحلة ما من يارون تنفيذ الخطة التي ناقشها موزيس ويارون، بشأن تخفيف شكل النشر عن نتنياهو في الصحيفة، مقابل اضعاف "يسرائيل هيوم". وحسب الشرطة فانه اذا تم التوجه من قبل موزيس الى يارون بهذا الشأن، حتى وان لم يعرف يارون على محادثات موزيس – نتنياهو، فهذا يؤكد قيام موزيس بتنفيذ جانبه من الصفقة مع رئيس الحكومة.
54% من الجمهور لا يصدقون نتنياهو
في نبأ آخر حول قضية نتنياهو تكتب الصحيفة انه يستدل من استطلاع نشرته القناة الثانية، مساء امس، ان 54% من الجمهور لا يصدقون رواية نتنياهو بشأن الشبهات ضده، وقوله انه لم يرتكب مخالفة جنائية، بينما قال 28% انهم يصدقون نتنياهو، مقابل 18% قالوا انهم لا يعرفون.
وبشأن السؤال حول ما اذا كان يجب على نتنياهو الاستقالة من منصبه، انقسم المشاركون في الاستطلاع، حيث قال 44% انه يجب عليه الاستقالة، فيما عارض ذلك 43%. وقال 13% انهم لا يعرفون.
وفي الرد على سؤال حول الشخص الذي يجب ان يستبدل نتنياهو اذا قرر الاستقالة، قال 17% انهم يعتقدون بأن يئير لبيد يجب ان يكون رئيس الحكومة القادم، فيما حصل رئيس البيت اليهودي نفتالي بينت، والوزير السابق غدعون ساعر على تأييد 10%، يليهما يتسحاق هرتسوغ مع 6% وغلعاد اردان مع 4%، ثم يسرائيل كاتس مع 3%.
قائد الشرطة: التحقيق لن يطول
في الموضوع نفسه، تكتب "يسرائيل هيوم" ان القائد العام للشرطة، روني الشيخ، تطرق لأول مرة امس، الى التحقيق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وفصل بعض الجهود التي تقوم بها الشرطة في هذا الموضوع، ووعد بأن "التحقيق لن يكون طويلا".
وقال الشيخ خلال جولة في رهط: "نحن نفعل ذلك باسرع ما يمكن، ولا احد يعيق عملنا. في نهاية الأمر سنفحص النتائج، بحيث تكون واضحة وحادة من ناحية كشف الحقيقة. اذا اتضح وجود مخالفات وتبين وجود ادلة منظمة، فهذا يعني ان الشرطة قامت بعملها". واضاف ان الشرطة ليست من يقرر تقديم لوائح اتهام في مختلف القضايا.
ولدى تطرقه الى تسريب المحادثات بين نتنياهو وناشر صحيفة "يديعوت احرونوت" نوني موزيس، قال الشيخ: "انا احيي الشرطة التي تعرف كيف تعمل بمهنية ولا تسرب من غرف التحقيق. حيث نعتقد ان هناك تشويش للتحقيق او شيء متطرف، نتحرك ونعمل. نحن لا نريد ان نصبح جزء من الاحتفالات الاعلامية. انا افهم الاحتفالات، هذه مسألة مشحونة وسياسية".
المستشار القانوني للكنيست يعلق طلب اقالة غطاس حتى ترسيخ الادعاء بأنه ارتكب مخالفة امنية
ذكرت "هآرتس" ان المستشار القانوني للكنيست، ايال يانون، أمر امس الثلاثاء، بعدم قبول الطلب الذي وقعه 72 نائبا بشأن البدء باجراءات لفصل النائب باسل غطاس (القائمة المشتركة) من الكنيست، وحدد بأنه يجب تقديم طلب جديد. وتم تقديم الطلب في اعقاب مصادقة المستشار القانوني للحكومة على تقديم لائحة اتهام ضد غطاس، في موضوع تهريب اجهزة هاتف الى اسرى امنيين.
وحدد يانون بأنه يجب تقديم طلب جديد يتضمن مبررات جديدة ترسخ الادعاء بأن غطاس ارتكب مخالفة امنية، وهو الادعاء الذي اعتمد عليه الطلب. وقدروا في الكنيست، امس الاول، بأن فرص تطبيق قانون الفصل من الكنيست ضد غطاس، منخفضة. فإلى جانب صعوبة نجاح الائتلاف بتجنيد الغالبية المطلوبة في الكنيست (90 نائبا)، قالت مصادر في الكنيست انه بسبب صعوبة الاثبات بأنه ارتكب مخالفة امنية، طالما لم يحاكم، تمنع امكانية تطبيق قانون الفصل عليه.
صحيح ان النائب زئيف الكين حصل على تواقيع اكثر من 70 نائبا يؤيدون بدء الاجراءات، الا انه لم ينجح حتى الان بتجنيد 90 نائبا لدعم الاجراء والمصادقة عليه في الهيئة العامة، ذلك انه يتوقع معارضة نواب المشتركة وميرتس وحوالي نصف نواب المعسكر الصهيوني لفصل النائب غطاس. كما يعارض ذلك النائب بيني بيغن من الليكود.
وقال الوزير الكين انه "بما انه تم جمع غالبية التواقيع قبل تقديم مسودة لائحة الاتهام، فقد اعتمد نص الطلب على المواد الاولية التي تم نشرها. وبعد التشاور مع المستشار القانوني للكنيست، تم الاتفاق على اضافة نص جديد يشمل الشريط الذي يدين النائب والمواد المرفقة بمسودة لائحة الاتهام، والتي توضح بأن النائب غطاس قام بعمل يشكل مساعدة لتنظيم ارهابي".
بيتان يقرر طرح مشروع قانون "طرد عائلات فلسطينية"
تكتب "يسرائيل هيوم" ان رئيس الائتلاف الحكومي دافيد ابيتان (الليكود) قرر بشكل مفاجئ، امس، طرح مشروع قانون "طرد عائلات المخربين" للتصويت عليه في القراءة التمهيدية في الكنيست، اليوم. وقال بيتان انه حصل على تأييد وزير الداخلية ارييه درعي، ومن المتوقع ان يجتمع صباح اليوم بقادة كتل الائتلاف لضمان دعمهم لمشروع القانون.
وقد اثارت خطوة ابيتان هذه الدهشة، خاصة وان اللجنة الوزارية لشؤون القانون قررت يوم الاحد، تأجيل التصويت على القانون لثلاثة اسابيع. واثار قرار التأجيل انتقادات شديدة من قبل رئيس يوجد مستقبل، يئير لبيد، الذي قرر طرح مشروع القانون بنفسه امام الكنيست اليوم. وقالوا في يوجد مستقبل، امس، ان قرار ابيتان يدل على ان المعايير التي توجه قادة الائتلاف في قراراتهم ليست موضوعية.
ليبرمان يدعم قائد لواء كفير في قضية ازاريا
كتبت "يسرائيل هيوم" ان قائد لواء كفير، العقيد غاي حزوت، حظي بدعم من وزير الامن افيغدور ليبرمان، على خلفية الانتقادات التي وجهت اليه اثر كشف تسجيل المحادثة التي اجراها مع والد الجندي اليؤور ازاريا (الذي ادين بقتل جريح فلسطيني في الخليل – المترجم).
فخلال زيارة قام بها ليبرمان الى معسكر "تباتس" في غور الأردن، توجه الى حزوت وقال له: "لا تتأثر من كل الضجيج الخلفي. انت تقود لواء ممتازا يقوم بعمل مقدس في محاربة الارهاب وانا اقدر جدا قيامك بمهامك، ومساهمة لواء كفير بأمن اسرائيل".
وكان الجيش قد نفى قيام حزوت بمحاولة اقناع والد ازاريا بعدم تقديم استئناف على قرار ادانته، لكن التسجيل الذي تم كشفه لاحقا اكد المحادثة، والتي يسمع فيها حزوت وهو يقترح على الأب، تشارلي ازاريا، التقاء مسؤولين كبار في الجيش بهدف فحص الامكانيات القائمة، ويقول له ان فرص الاستئناف ضئيلة".
الشاباك يتحدث عن افشال هجوم سيبر كبير على اسرائيل
تكتب "يديعوت احرونوت" نقلا عن جهاز الشاباك الاسرائيلي ان وحدة السيبر التابعة له تمكنت من احباط ما كان يفترض ان يكون اكبر هجوم سيبر يستهدف دولة اسرائيل. وحسب الجهاز فقد تمكن عنصر اجنبي، ينتمي الى ألد اعداء اسرائيل، من الوصول الى المفترقات الحساسة لمنظومة الاتصالات الاسرائيلية، بهدف زرع خلايا نائمة وانتظار اليوم الموعود لكي يتمكن، كما يبدو، من السيطرة على البث التلفزيوني والاذاعي، واثارة الفوضى في صفوف الجمهور. وقال الشاباك انه سبق حدوث امر كهذا قبل عامين ايضا.
ويستدل من تفاصيل الهجوم، انه بدلا من صد محاولة التسلل، فضل جهاز الشاباك تعقب الهاكرز، ودراسة طرق عملهم، و"ساعات العمل". وعندما خفض الهاكرز من نشاطهم قام رجال وحدة السيبر في الشاباك بتدمير التهديد وشنوا هجوما مضادا بواسطة تسريب تفاصيل المهاجمين انفسهم في انحاء الشبكة. وقالوا في الشاباك انه "في عالم الهاكرز لا يوجد امر اكثر اهانة من كشف اسمائهم".
ويعمل رجال وحدة السيبر في الشاباك في مكاتب مريحة تذكر بما اعتدنا رؤيته في شركات الهايتك، وليس صدفة ان المشهد وما يرافقه من المتع التي يتم توفيرها لرجال الوحدة يذكر بأجواء العمل في غوغل والفيسبوك. ويعمل الشاباك بحرص على ضم الخبراء النوعيين والموهوبين، رغم المنافسة الصعبة مع القطاع الخاص. وقالوا في الشاباك: "لدينا تجنيد بنسبة 100% لأننا نوفر اجواء عمل متقدم ورواتب جيدة واستقرار، وبشكل خاص شيء يعتبر حلما بالنسبة للشبان: ان يكونوا رجال سيبر على الشبكة، بشكل مرخص، والقيام باكثر العمليات ذكاء، والتي يصعب حتى تخيلها". واضاف مصدر في الجهاز: "نحن نوفر اجواء ينمو فيها الشبان ويصبحون كالخيول الجامحة مع اقل ما يمكن من الاثقال".
يشار الى ان نسبة رجال السيبر في الشاباك تصل الى 25% من القوى العاملة اليوم، مقارنة بنسبة 4% فقط قبل 15 سنة. ومع ازدياد قوة العمل في الوحدة، تم تخفيض متوسط جيل العاملين فيه الى 34 عاما.
مع ذلك يدركون في الشاباك انه يسود التخوف الكبير من تخلي رجال الوحدة عن الخدمة في الجهاز والانتقال الى القطاع الخاص، لكنهم يقولون بأنهم يحرصون على ضمان عدم تسرب المعلومات الحساسة.
جندي من البحرية يطالب الدولة بتعويضه عن نشر صورته خلال احداث مرمرة
قدم احد جنود البحرية الاسرائيلية الذي شارك في السيطرة على سفينة مرمرة دعوى ضد الدولة، على خلفية نشر صورته في انحاء العالم. ويدعي الجندي ان الدولة مسؤولة عن انتشار صورته، لأنها لم تفحص ادوات المسافرين على متن السفينة بعد السيطرة عليها، وبينهم اولئك الذين صوروه ونشروا صورته. وحسب اقواله فقد كان يجب على الدولة مصادرة الكاميرات.
ويطالب الجندي الدولة بدفع تعويضات له تصل الى مئات الاف الشواكل، مدعيا انه منذ نشر صورته لا يستطيع السفر الى الخارج بسبب الخوف على حياته، كما ان نشر صورته منع قبوله للعمل في عدة اماكن.
وقد صادقت المحكمة العليا على طلب الجندي، امس، ما يسمح له بمقاضاة الدولة بعد ان كانت قد ادعت في المحكمة بأنه لا يمكن للجندي تقديم دعوى ضد الدولة.
مقالات
اربعة أخطاء متشابهة في يوم واحد. حقا؟
تكتب عميرة هس، في "هآرتس" ان هواة براعة المحامي تسيون امير يملكون فرصة مشاهدتها غدا، في المحكمة المركزية في القدس خلال النظر في لائحة الاتهام التي قدمتها الدولة ضد الجندي بن ديري، الذي قتل، عندما كان قائد كتيبة في حرس الحدود، الفتى نديم نوارة. ضربة وانتهينا، عيار حي في الصدر، وشاب فلسطيني اخر يموت.
ربما نشاهد غدا بقية حملة التمويه الناجحة جدا التي قادتها اجهزة التحقيق والنيابة، لأنه عندما يكون المقصود حياة فلسطيني، فان المطلوب، اكثر من الحاجة الى محام قوي، نيابة ضعيفة عمدا، لا تريد محاكمة مشبوهين بالقتل او الاصابة، خاصة ان كانوا جنود.
خلافا لمحاكمة اليؤور ازاريا، تم جر قضية ديري والمماطلة فيها الى حد نسيانها تقريبا. لقد اطلق ديري النار على الطالب الثانوي نوارة، في 15 أيار 2014، في بلدة بيتونيا، من مسافة حوالي 70 مترا. المحكمة التي لاءمت نفسها لجدول الاعمال المكتظ للمحامي، أجلت والغت وموهت الجلسات حتى حزيران 2017. "المحكمة التي تم التعتيم عليها"، حسب ما يصفها المحقق – المدون ايشتون، الذي عاد الى الشبكة بعد فترة من الغياب، ليكتب بالذات عن ديري.
لقد وصل ديري الى كرسي الاتهام لأنه تواجدت في بيتونيا كاميرات حراسة وثقت سقوط نوارة (الذي لم يرشق الحجارة في تلك اللحظات)، وكذلك بفضل تواجد طاقم "سي. ان. ان" الذي صور ستة من افراد شرطة حرس الحدود وجندي من قسم الناطق العسكري، على شرفة احد البيوت في البلدة الفلسطينية. وقد وثقت الكاميرات الجنود وهم يتحدثون، وابتسامة احدهم.
هل سنحظى غدا بفرصة مشاهدة ديري وهو يبتسم، ولكن هذه المرة في المحكمة؟ غدا يفترض عرض صفقة الادعاء التي حيكت بينه وبين النيابة منذ حوالي شهر ونصف. الانجاز ضخم: شرطي حرس الحدود الذي انكر بشدة استخدامه للنيران الحية، اعتقل كمشبوه بالقتل المتعمد، ثم اتهم بالقتل غير المتعمد – ويفترض الان ان يدان بالتسبب بالموت نتيجة الاهمال. وكتب ايشتون انه حسب صفقة الادعاء، سيعترف ديري بأنه اهمل ولم يفحص مشط الرصاص. لكي يتأكد من عدم تسلل عيار حي، الى مشط العيارات المطاطية.
في اليوم الذي قتل فيه نوارة، وفي المكان نفسه، اصيب ثلاثة فلسطينيين اخرين بالنيران الحية في القسم العلوي من اجسادهم: احدهم، محمد سلامة، قتل، واخر اصيب بجراح بالغة، والثالث بجراح طفيفة. لم تكن اشباح هي التي اطلقت النار عليهم. هذه الحالات لا يجري ذكرها بتاتا في لائحة الاتهام الاصلية، ولا المعدلة.
ما هي فرصة وقوع اربع اخطاء متشابهة لدى مجموعة شرطة حرس الحدود ذاتها في اليوم نفسه، حيث وصلت عيارات حية الى الامشاط غير الصحيحة؟ النائب العام للدولة شاي نيتسان والمحاميات في نيابة لواء القدس، نوريت ليتمان وغيؤولا كوهين ويفعات غيفن، يغمزون بأعينهم سوية مع كل الجنود وشرطة حرس الحدود في الماضي والحاضر. كلهم يعرفون جيدا مدى ندرة (وخطورة) تسلل عيار حي الى المكان الذي لا يجب ان يتواجد فيه.
لكنه حدث تحول في القصة: يوم الخميس الماضي، رفض المحامي تسيون امير التوقيع على صفقة الادعاء التي تضمنت بندا يحدد بأنه خلال اطلاق النار لم يواجه الجندي ديري خطرا على حياته، وهو ما اكدته كل اشرطة التلفزيون بوضوح. وحتى كتابة هذه السطور لا يمكن ان نعرف ما اذا كان المقصود لعبة متفق عليها بين الجانبين – ام ان المقصود خلافات حقيقية.
ايشتون، الذي يعد منذ شهر، تحقيقا حول محاكمة ديري، وجه قبل هذا التحول نداء يائسا ومهووسا، حسب وصفه، الى نيابة لواء القدس: لا توقعوا على صفقة الادعاء مع ديري. وطلب من القاضي رفض صفقة الادعاء.
لا يزال هناك وقت للانضمام اليه والقول: رجاء، اثبتوا بأن ما قلناه عن ضعفكم المتعمد في هذه الحالة – ليس صحيحا.
عار المعسكر الصهيوني
تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها، ان احد القوانين المشينة التي سنتها الكنيست، يقف على عتبة تطبيقه. فلأول مرة في تاريخ الكنيست، تبدو امكانية فصل احد اعضائها بأصوات رفاقه المشرعين. لقد وقع 70 نائبا على فصل زميلهم النائب باسل غطاس (القائمة المشتركة)، بعد اتهامه بتهريب اجهزة هواتف خليوية الى اسرى امنيين. اذا تم فعلا فصل النائب غطاس، فسيعتمد القرار ايضا على اصوات نواب من المعسكر الصهيوني، الذي قرر امس، السماح لنوابه بدعم اقصاء النائب غطاس.
قانون الاقصاء الذي تمت المصادقة عليه في الصيف الأخير يحدد بأنه يمكن للكنيست فصل احد نوابها بسبب التحريض العنصري ودعم الكفاح المسلح. حتى حسب نص هذا القانون، لا يمكن تطبيقه على غطاس، الذي لم تتم ادانته بعد ومن المشكوك ان الاتهامات ضده تستجيب للمعايير التي حددها قانون الاقالة.
ليس من المفاجئ كون نواب الكتل اليمينية يدعمون اقالة النائب غطاس. فهي التي سنت القانون لهذا الغرض بالذات: لاقصاء النواب العرب من الكنيست. كما ان دعم كتلة يوجد مستقبل يجب ان لا يفاجئ احد، فرئيسها، يئير لبيد يشق طريقه السياسي منذ زمن على اجنحة التحريض السافل ضد العرب، الذي يعتبر كما هو معروف، السلاح الاكثر نجاعة الذي يمكن استغلاله لجمع الاصوات في اسرائيل.
وعندما يصل الأمر الى التحريض، لا يقل لبيد عن بنيامين نتنياهو، اكبر المحرضين على العرب. كما ان اعضاء كتلة لبيد فقدوا منذ زمن الحياء واستقلاليتهم في تجاوبهم الاعمى والمباشر مع قرارات رئيسهم الساخرة. بعضهم يعرفون جيدا مدى خطورة قانون الاقصاء، وكم هو حقير اقصاء نائب لم تتم ادانته بعد في المحكمة. لكن صوتهم خمد بفعل ترهيب الزعيم.
والان ينضم المعسكر الصهيوني في اعقاب يوجد مستقبل. كان يصعب توقع مثل هذه الحقارة حتى من المعسكر الصهيوني. فحتى حقيقة ان رئيسه يتسحاق هرتسوغ حدد بعد المصادقة على قانون الاقصاء بأنه "وصمة عار على جبين حكومة الكراهية"، لم تمنعه من الاعلان، امس الاول، بأنه يدعم تطبيق هذه الوصمة من خلال اقصاء النائب غطاس. كما سارع عدد آخر من نواب الكتلة الى الاعلان بأنهم سيدعمون الاقصاء.
هذه الوصمة تلطخ الآن كتلة المعسكر الصهيوني كلها. في قرارها السماح لنوابها برفع أياديهم الى جانب هذا القانون وفصل نائب، انزلت الكتلة العار الذي لا ينسى على نفسها. ليست هذه المرة الاولى التي يمضي فيها المعسكر الصهيوني وراء اليمين المتطرف والوسط الشعبوي، ليست هذه المرة الاولى التي يخون فيها دوره كرئيس للمعارضة، وليست هذه المرة الاولى التي يثبت فيها ان المعسكر الصهيوني برئاسة يتسحاق هرتسوغ، وصل الى الضياع المطلق.
القدس: لا للتخلي عن البناء
يكتب نداف شرغاي في "يسرائيل هيوم": ايها المحبون للقدس والمخلصين لها – تنفسوا الصعداء وقولوا لكل الأصدقاء في الولايات المتحدة ولأنفسكم بأن لدى اسرائيل عدة امور هامة وعاجلة اكثر من نقل السفارة الامريكية الى القدس. صحيح ان هذا سيعتبر انتصارا كبيرا وهاما لإسرائيل في المعركة على اعتراف العالم بالقدس كعاصمة لإسرائيل، ولكنه يبقى انتصارا رمزيا. مجرد رفع علم.
اختبارنا الحقيقي امام ادارة ترامب في موضوع القدس ومناطق القدس الكبرى هو اختبار العمل. ليس اختبار العلم ولا الرمز. لقد المح بعض اصدقاء اسرائيل في الولايات المتحدة لها، بأنها قد تكتشف بسرعة انه لا توجد هدايا مجانية. نقل السفارة الى القدس، بهذه الطريقة او تلك، سيحولنا الى "مدينين" بالنسبة لإدارة ترامب. وسيطلب ترامب وبعض رجاله مقابلا لذلك، والمقابل، على الاقل من وجهة نظر الفلسطينيين والروس (الذين يريد ترامب فتح صفحة جيدة معهم، ايضا) والدول العربية، سيكون مواصلة تجميد البناء، او تخفيفه او ايقافه في الجانب الواقع وراء الخط الاخضر في القدس، او في مناطق القدس الكبرى.
هذا السيناريو ليس خياليا، ويجب ان لا نقبله بتاتا. بعد سنوات من تجميد البناء في مناطق واسعة من القدس، والقرارات والضغوط من جانب اوباما، وتنكر الادارة المعادية لحق شعب اسرائيل الطبيعي في القدس، عاصمته التاريخية، على المستوى الديني والوعي – حان الوقت للقيام بعمل، بنشر مناقصات والعودة للبناء. يجب عدم طلب موافقة الولايات المتحدة بعد الان؛ وعدم التطلع الى "الاخ الكبير"؛ والعودة الى الوضع الذي ساد قبل اوباما، مقابل رؤساء اقل عداء منه، ولكن اقل صداقة من ترامب، او – اذا صغنا ذلك بحذر – أقل صداقة مما يظهر ترامب في نظرنا الان.
في الاختيار غير الخيالي بين نقل السفارة او تجديد البناء في القدس، لا شك ان البناء اهم كثيرا. العمل والحقائق على الأرض اهم من الرمز. من العاجل اكثر بدء العمل، اخيرا، لبناء حي بين معاليه ادوميم والقدس؛ والربط بين المدينتين، قبل ان يملأ الفلسطينيون هذا الفراغ بمبانيهم، وعندها سيصبح الوقت متأخر جدا. من المهم اكثر الاسراع ببناء حي في عطروت قبل ان نفقد الاصبع الشمالية للقدس. من المهم اكثر ترسيخ الوجود اليهودي في شمعون الصديق، من اجل تعميق الارتباط بين القدس الغربية وجبل المكبر. ومن المهم ايضا، بناء جبعات همطوس وهار حوما.
لا حاجة للفزع من تهديدات الفلسطينيين. لقد هددوا باضطرابات وسفك دماء ايضا قبل ان نبني هار حوماه، وقبل عودتنا الى مدينة داود، وقبل بناء معاليه هزيتيم، ولكنه تم بناء هذه الاماكن رغم ذلك، والسماء لم تسقط، ولا حتى سماء الولايات المتحدة.
الراية الحقيقية التي تحتاج اسرائيل لرفعها الان هي راية تجديد البناء في القدس، وفي القدس الكبرى. القدس الكبرى هي جزء من "الكتل الاستيطانية"، التي وعد جورج بوش شارون بالسماح بالبناء فيها، ذلك الوعد الخطي الذي تنكرت له هيلاري كلينتون ورئيسها اوباما بكل صفاقة. آن أوان العمل. لا التصريحات، ولا الحديث. في شرقي القدس العمل كثير ايضا. الفجوات بين الاحياء اليهودية والعربية غير محتملة، ويجب الاستثمار كثيرا هناك، ايضا لأن هذا صحيح ومبرر واخلاقي، وايضا لأنه لا وجود لقدسين وانما لقدس واحدة.
ليسوا عنصريين ولا يساريين
يكتب بن درور يميني، في "يديعوت احرونوت" ان عضو الكنيست سابقا، ايتي ليفني، وصفت الاعلان الضخم باللغة العربية الذي يحذر من تحول اسرائيل الى دولة عربية، بأنه "عنصري". لقد نشرت هذا الاعلان جمعية "قادة من اجل امن اسرائيل" بهدف عرض المستقبل الذي ينتظرنا – دولة مع غالبية عربية – اذا واصلت اسرائيل سياسة "اجلس ولا تعمل". لم تكن ليفني لوحدها هي التي ادعت ان الاعلان عنصري، بل قال رئيس القائمة المشتركة، النائب ايمن عودة، ايضا، ان "هذه ليست حملة سلام وانما حملة كراهية". فهل هذا صحيح فعلا؟
في الواقع، وعلى افتراض ان ترامب لن يخترع العجلة من جديد، ولن يقوم مبعوثه الى الشرق الاوسط، جارد كوشنير، باستلال ارانب من القبعة، فانه من المتوقع ان تكون امامنا عدة سنوات اخرى من الضم الزاحف. مزيد من البؤر، التي ستعارضها الحكومة، وفي النهاية تسلم بها، ومزيد من البناء خارج الكتل او الخط الفاصل، شبر آخر ودونم آخر، وسرعان ما سنجد بأن الحلم القديم لمنظمة التحرير الفلسطينية، بإقامة دولة واحدة، ليست يهودية، وليست ثنائية القومية، وانما عربية، بدأ يتحقق برعاية اليمين الاستيطاني.
هل يعتبر التهديد بغالبية عربية تعبير عنصري؟ بالتأكيد لا. عرب اسرائيل ايضا لا يريدون العيش في دولة عربية. تذمرهم، المحق في جزء منه، من التمييز الذي يعيشونه في دولة اسرائيل اليهودية، هو مال صغير امام ما سيصيبهم في كل دولة عربية. قسم كبير من الدول الإسلامية يمر في هذه المرحلة او تلك من التفكك والنزيف الخطير. هذا ما يحدث في سورية، ليبيا، اليمين، الصومال والعراق. في منطقتنا لا مكان لكيانات متعددة القوميات او الاديان. هذا لا ينجح، بل ينزف.
في كل مكان يتعزز فيه او يسيطر الإسلام المتزمت، من حماس وحتى طالبان، من بوكو حرام وحتى داعش، تحدث دائرة من الدمار والخراب. 30% من الفلسطينيين في الضفة، على الاقل، يدعمون حماس، الأمر الذي يضمن الانضمام الى هذه الدائرة اذا لم نقم بالانفصال عنهم. من يقول ذلك ومن لا يريد العيش داخل ذلك – ليس عنصريا. انه واقعي. حتى ملايين الشبان العرب الذين يبحثون عن طريق للهرب الى الغرب ليسوا عنصريين. انهم يبحثون عن مستقبل افضل، لن يعثروا عليه في دولة اسلامية.
السؤال هو، هل يريد الاسرائيليون مستقبلا افضل، معناه وجود دولة مع غالبية يهودية، تبذل كل جهد من اجل الحفاظ على هذه الغالبية بطرق ديموقراطية. هذا جيد ايضا للغالبية اليهودية وللأقلية العربية. المستقبل السيء والدامي هو تحويل المنطقة الممتدة بين نهر الاردن والبحر المتوسط الى دولة واحدة كبيرة. يمكن نعت الجنرالات الذين يصارعون من اجل الانفصال بلقب "يساريين" والادعاء بأنهم "يقيمون فلسطين" كما سارع نفتالي بينت الى القول. ويمكن الادعاء بأن من يريد دولة عربية بدل اسرائيل هو صهيوني، ومن يريد دولة يهودية هو يساري خطير.
لقد ارتبك بينت. فاليمين هو الذي يقيم فلسطين الكبرى. امام المعسكر المتطرف الفلسطيني، الذي يعتبر نفسه يميني – إسرائيلي، هناك المعسكر الصهيوني الذي يحارب من اجل دولة يهودية. وبالذات لأن الفلسطينيين يصرون على رفض كل اقتراح معقول، يشمل حق تقرير المصير لليهود ايضا، وبالذات لأن الدولة الفلسطينية ليست مطروحة على الجدول، هناك اهمية لخطوة صهيونية، واذا كان هذا يتطلب التهديد بغالبية عربية – يجب التهديد، لأن هذا يشكل فعلا تهديد.
الجنرال احتياط غيورا ايلاند كتب هنا امس، انه لم ينضم الى مبادرة رفاقه لأن هناك حاجة الى افكار جديدة، كالكونفدرالية الفلسطينية – الاردنية، او تبادل أراضي متعددة الاطراف. الاتجاه صحيح، ولكن الى ان تنضج مثل هذه الافكار، والى ان يتبناها الموفد كوشنير ويقنع بها رئيسه، سيمر الكثير من الوقت. الانفصال من جانب واحد، من خلال الحفاظ على السيطرة الأمنية لا يفترض ان يمنع الافكار الجديدة. بل على العكس: سيمنع الضم الزاحف، وربما يشق الطريق نحو الافكار التي طرحها ايلاند. ان شاء الله.