الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية19/09/2015

ابو مازن: "سألقى بقنبلة في الجمعية العامة"

كتبت "يديعوت احرونوت" انه قبل اسبوعين من الخطاب المرتقب لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في التاسع والعشرين من ايلول الجاري، قال "سألقي بقنبلة خلال خطابي ولست مستعدا لكشف ما هي تلك القنبلة".

ويسود التقدير بأن ابو مازن الذي ادلى بهذا التصريح لوسائل اعلام عربية، ينوي الاعلان عن فلسطين كدولة تحت الاحتلال، حسب القانون الدولي، او انه سيعلن عن الغاء اتفاقيات اوسلو. واشار ابو مازن الى ان خطابه سيتطرق الى اتفاقيات اوسلو والخروقات الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين كهدم البيوت في مناطق (أ) و(ب).

وهاجم ابو مازن فكرة الدولة اليهودية وقال انه يوفر مبررا للحروب الدينية في الشرق الأوسط وللتنظيمات المتطرفة مثل داعش. "اذا كانت اسرائيل تريد ان تكون دولة يهودية فهذا يعني ان هناك مبررات لتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) وغيرها من التنظيمات التي تريد اقامة دولة اسلامية في سوريا ومصر وغزة".

وحول الاحداث في الحرم القدسي، قال ابو مازن ان اسرائيل معنية بتقسيم الحرم بين اليهود والمسلمين من حيث المساحة ومواعيد الصلاة. واوضح بأن الفلسطينيين لن يسمحوا بذلك أبدا.

وزير الأمن الداخلي يصف الاقصى بـ"مستودع للإرهاب" وبدء تطبيق خطة العقوبات الجماعية الصارمة ضد المقدسيين

في وقت وصف فيه وزير الأمن الداخلي، غلعاد اردان، الحرم القدسي بأنه "مستودع للإرهاب"، حسب ما ينشر موقع "القناة السابعة"، ازدادت حدة التوتر في القدس الشرقية والحرم القدسي في نهاية الاسبوع، مع بدء الشرطة، المعززة بحرس الحدود، بتطبيق خطة واسعة لفرض العقاب الجماعي على المقدسيين، في اطار محاولة لوقف الاضطرابات والتظاهرات احتجاجا على الممارسات الاسرائيلية في الحرم القدسي، والتي وصفها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في تصريحات لوسائل اعلام عربية، بأنها تهدف الى تقسيم الحرم بين اليهود والمسلمين.

وخلال جولة قام بها وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان، الجمعة، في القدس "لفحص جاهزية الشرطة في ضوء التصعيد الامني في المدينة"، قال، حسب "القناة السابعة" "ان وجود الشرطة بات ملموسا، وسنفعل كل ما نستطيع من اجل الحفاظ على الهدوء. اننا ننوي الحفاظ على الوضع الراهن في الحرم القدسي، لكن ما رأيناه في الأيام الأخيرة هو تحويل الحرم الى مستودع للإرهاب"!

واعلن اردان ان "الشرطة ستستخدم القبضة القاسية ضد كل من يحاول خرق النظام او يمارس العنف ضد سكان المدينة وزوارها. نحن نتواجد في ايام حساسة عشية الاعياد، ويوجد في المدينة عشرات الاف الزوار. يؤسفني التحريض والاكاذيب الصادرة عن السلطة الفلسطينية برئاسة ابو مازن سوية مع نواب عرب في الكنيست. انهم يحرضون في الايام الأخيرة ويكذبون حول ما يحدث في الحرم القدسي". وأضاف: "نحن ننوي الحفاظ على الوضع الراهن في الحرم، لكن هذا الوضع الراهن يشمل حرية الحركة والزيارة لكل من يشاء الى الحرم".

ويأتي تصريح اردان هذا تزامنا مع تصاعد الاحداث في القدس، والتي اسفرت عن اصابة عشرات الفلسطينيين، في القدس والضفة، كان من بينهم الشاب احمد حطاطبة (26 عاما) من بيت فوريك، قرب نابلس، الذي اصيب ليلة الجمعة بجراح بالغة، جراء قيام الجيش بإطلاق النار عليه بادعاء قيامه بالقاء زجاجة حارقة على سيارة اسرائيلية بين مستوطنتي الون موريه وايتمار، حسب ما نشرته "هآرتس". وقالت مصادر طبية فلسطينية للصحيفة ان حطاطبة اصيب في كتفه وفي الحوض، وتم نقله الى مستشفى نابلس، فيما داهمت قوات اسرائيلية منزله وقامت بتفتيشه. وفي القدس، تعرضت حافلة ركاب مساء الخميس، الى الرشق بالحجارة في حي راس العامود في القدس الشرقية، فهرب سائقها من المكان، وعندما عاد وجد الحافلة محترقة. وفي حادث آخر، اصيب سائق حافلة اخرى جراء رشق الحجارة على حافلته في منطقة حاجز حزمة. واندلع حريق في قاعدة "عوفريت" المجاورة للعيسوية في القدس، كما يبدو جراء رشق زجاجة حارقة.

اصابة اربعة من جنود حرس الحدود

واستعدت قوات الشرطة يوم الجمعة في محيط الحرم القدسي، وقامت بنشر قوات كبيرة، وفرضت القيود على دخول المصلين لأداء صلاة الجمعة، بحيث سمحت بدخول من هم فوق جيل 40 عاما للرجال، فيما سمحت بدخول النساء بدون قيود. وكتب موقع "واللا" ان اربعة من افراد شرطة حرس الحدود اصيبوا (الجمعة) في القدس جراء رشق زجاجات حارقة عليهم عندما حاولوا السيطرة على خرق النظام في حي جبل المكبر. وجاءت اصابة احدهم متوسطة، واصابة الآخرين طفيفة. واصيب فلسطيني بجراح بين متوسطة وبالغة جراء نيران الشرطة. وتم اعتقال ثلاثة قاصرين بشبهة رشق الحجارة.

وكان الشبان قد اغلقوا مسارات الطرق في المنطقة بالاطارات وحاويات النفايات المشتعلة ورشقوا الحجارة والزجاجات الحارقة. وحسب ادعاء الشرطة فقد شعرت قوة حرس الحدود التي وصلت للسيطرة على اعمال الشغب، بالخطر على حياة افرادها، فاطلقت النار في الهواء، ومن ثم اطلقت النار على راشقي الزجاجات الحارقة. وتم نقل الفلسطيني المصاب الى مستشفى "شعاري تصيدق"، فيما تم نقل افراد الشرطة الى محطة عوز، التي تقوم فيها قاعدة حرس الحدود، ومن هناك تم نقلهم لتلقي العلاج.

"انتقلنا من التصدي الى الهجوم"

ورغم اصابة افراد الشرطة الأربعة، الا ان الشرطة اعربت عن رضاها ازاء سلوك القوات. وقال مصدر في الشرطة لموقع "واللا": "لقد انتقلنا من التصدي الى الهجوم، ولن ننتظر بعد الزجاجة الحارقة المقبلة". واضاف ان "النشاط الاول في اطار هذه السياسة حدث يوم الاحد، عشية عيد رأس السنة. فقد عثرت الشرطة بواسطة معلومات استخبارية على عبوات انبوبية ومستودعات من الحجارة والمفرقعات النارية ونفذت اعتقالات في انحاء القدس الشرقية، ايضا بمساعدة قوات المستعربين في حرس الحدود ومن خلال نشاطات تمت المبادرة اليها".

وقال رئيس البلدية نير بركات، لدى وصوله الى موقع الاحداث في جبل الكبر، يوم الجمعة، "ان الرسالة التي تم توجيهها الى خارقي النظام هي انهم يخاطرون بحياتهم. سنقدمهم الى القضاء وسيدفعون ثمنا باهظا. اطالب قيادة الاحياء العربية في القدس الشرقية، ومدراء المجتمعات والمخاتير والبالغين المسؤولين بتحمل المسؤولية عن الشبان وخارقي النظام واعادة الهدوء الى القدس".

وشهدت القدس يوم الجمعة عدة مواجهات في عدد من المواقع، ففي حي الطور رشق الشبان الحجارة والزجاجات الحارقة على جنود حرس الحدود والشرطة، ولاحقت القوات المشبوهين، وتم اعتقال فتى (17 عاما) بعد قيامه برشق حجر اصاب شرطيا. كما تظاهر عشرات الشبان في العيسوية وتم استدعاء قوة من الشرطة لوقف خرق النظام.

وكتب موقع "واللا" انه في ساعات ظهر يوم الجمعة، وعلى خلفية التوتر الكبير في القدس خلال صلاة الجمعة في الحرم القدسي، تم تسجيل عدة حالات من خرق النظام في المنطقة. وتم اعتقال مشبوه برشق الحجارة على الشرطة في باب العامود. كما تعرضت قوات الأمن الى الرشق بالحجارة قرب معبر قلنديا وفي حي الطور.

وفي الوقت ذاته، صادقت لجنة الخارجية والامن البرلمانية على تجنيد الاحتياط في حرس الحدود من اجل مواجهة الاضطرابات في العاصمة. وتم صباح الجمعة نشر اكثر من 5000 شرطي وجندي من حرس الحدود في انحاء القدس الشرقية وفي محيط البلدة القديمة، بهدف مواجهة العنف.

المعسكر الصهيوني: "نتنياهو فشل في الدفاع عن عاصمة اسرائيل"

ونقل موقع "واللا" بيانا لكتلة "المعسكر الصهيوني" تضمن هجوما على نتنياهو، جاء فيه ان "سكان القدس يحتاجون خلال فترة نتنياهو لركوب المصفحات من اجل الوصول الى بيوتهم بسلام تحت حماية آلاف افراد الشرطة وحرس الحدود. خلافا لرئيس الحكومة لا يملك سكان العاصمة سيارات مصفحة وبيتا في قيسارية، ويحق لهم ولأولادهم الأمن الآن وفورا. نتنياهو الذي قرر مؤخرا تقليص 21 ميلون شيكل من ميزانية الدفاع عن سكان القدس، فشل في الدفاع عن عاصمة اسرائيل وسكانها. هذا فشل مخجل ولا يمكن تمويهه بشريط على الفيسبوك حول استطلاع اجري في امريكا".

خطة واسعة للعقوبات

وكتبت "هآرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي غلعاد اردان، صادقا على الخطة التي قدمتها شرطة اسرائيل لمواجهة التصعيد الامني في القدس. وهذه الخطة التي تم عرضها خلال النقاش الطارئ الذي عقده رئيس الحكومة بعد انتهاء عيد رأس السنة العبرية، لمعالجة الاوضاع في القدس، هي خطة واسعة بشكل خاص، لكنها قصيرة الاجل وسيتم تطبيقها خلال شهري ايلول وتشرين الاول، على ان تعمل القيادة السياسية خلال هذه الفترة على تمرير قوانين تشدد العقوبات ضد راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة، وتوسع صلاحيات قوات الأمن في مواجهتها.

وتشمل الخطة اعداد ملف لتطبيق القانون في القدس، يوثق ايضا للمخالفات غير الامنية، كخرق قوانين البناء والصحة وتراخيص المحلات التجارية. وتعترف الشرطة بأن هذه الخطوات هي بمثابة عقاب جماعي للسكان الفلسطينيين في القدس الشرقية، بهدف ممارسة الضغط عليهم كي يكبحوا راشقي الحجارة واعمال الشغب. وسيقف قائد الشرطة في لواء القدس، موشيه ادري على رأس الحملة.

وتم تقسيم القدس الشرقية الى تسع مناطق، يتولى المسؤولية عن كل واحدة منها ضابط رفيع في الشرطة، ويخضع لإمرته ما بين 70-80 شرطيا. وتم تعزيز شرطة القدس بحوالي 800 شرطي. وتهدف هذه الخطة الى توسيع تطبيق القانون في المدينة. وبالإضافة الى تطبيق القانون في مجالات البناء والصحة والتجارة، سيتم نشر قوات شرطة السير في مختلف انحاء المدينة لفحص رخص السيارات والقيادة. كما قامت الشرطة باستخدام ثلاثة منطادات مزودة بكاميرات لمراقبة النقاط الرئيسية التي تحدث فيها اعمال خرق للنظام في المدينة.

بالإضافة الى ذلك تم ارسال وحدة الكلاب الهجومية الى القدس لتفعيلها ضد الشبان الفلسطينيين الذين يرشقون الحجارة والزجاجات الحارقة. كما تم الاستعانة بقوة المستعربين التي تعمل عادة في خدمة الجيش، لمساعدة الشرطة في القدس. وسيحاول هؤلاء الوصول الى راشقي الحجارة واعتقالهم. وستنشر الشرطة كاميرات للرؤية الليلة في مناطق الاحتكاك. واوضحت الشرطة ان استخدام القناصة ضد المتظاهرين هو اخر خطوة تنوي اللجوء اليها. وتعتقد الشرطة ان تشديد العقوبة وفرض الغرامات الباهظة، ستساعد بشكل اكبر على مواجهة الوضع.

ليبرمان يطالب نتنياهو بالاستقالة

وكتبت "يديعوت احرونوت" ان رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" افيغدور ليبرمان، دعا شريكه السابق بنيامين نتنياهو الى طلب المغفرة من الشعب الاسرائيلي والاستقالة من منصبه في اعقاب الاوضاع الامنية والاقتصادية. وكتب ليبرمان على صفحته في الفيسبوك انه "عندما يتم قتل يهودي في القدس عشية رأس السنة، وعندما تقع اضطرابات ورشق حجارة في الحرم القدسي خلال ايام العيد وبعده، وعندما يتم بعد العيد نشر القبة الحديدية في اشدود خشية رد المخربين على تجديد الاعتقال الاداري لمحمد علان، وعندما يتم تبشيرنا بشهر ثان من النمو المنخفض عن نسبة النمو في اليونان – عندما تحدث كل هذه الامور بين رأس السنة ويوم الغفران، من المناسب ان يسأل شعب اسرائيل رئيس الحكومة اين الأمن واين المال". 

واضاف ليبرمان: "من المناسب ان يطلب رئيس الحكومة المغفرة من مواطني اسرائيل عامة، ومن المصوتين له خاصة، بسبب الوعود الكاذبة التي نشرها قبل الانتخابات حول كونه سيحافظ على الأمن ويهتم بالاقتصاد. وبعد تقديم الاعتذار من المناسب ان يستقبل".

ورد نتنياهو على تصريح ليبرمان من خلال بيان صدر عن حزب الليكود، جاء فيه ان "افيغدور ليبرمان الذي وعد ناخبيه بالانضمام الى حكومة قومية هو الذي خرق بشكل فظ وعوده لجمهور ناخبيه. وبدل ان يهاجم رئيس الحكومة في موضوع النمو كان متوقعا من ليبرمان ان يتجند لتمرير قانون خطوط الغاز والذي سيوفر مليارات الشواقل للاقتصاد الاسرائيلي".

السعودية تطالب واشنطن بتدابير فورية لوقف العدوان الاسرائيلي

وكتبت "هآرتس" ان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، اجرى مساء الخميس، محادثة هاتفية مع الرئيس الأمريكي براك اوباما، شجب خلالها بشدة، التصعيد الاسرائيلي الخطير في المسجد الاقصى. وحسب وكالة الانباء السعودية فقد قال الملك لاوباما ان "الهجوم على المصلين في المسجد الاقصى يمس بكل المقدسات الاسلامية".

وطالب الملك الرئيس الامريكي باتخاذ تدابير فورية لوقف "العدوان الاسرائيلي، بما في ذلك تدخل مجلس الأمن، من اجل الدفاع عن الشعب الفلسطيني". وقال ان "الهجوم الاسرائيلي يغذي التطرف والعنف في العالم كله".

في المقابل تحدث رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو مع الامين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وقال له ان "اسرائيل تعمل ضد العنف في الحرم القدسي وانها، خلافا للتحريض الفلسطيني، تحرص على الوضع الراهن". واوضح نتنياهو بأن اسرائيل ستعمل بحزم ضد راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة التي ادت الى قتل اسرائيليين ابرياء.

عباس يطلب تدخل البابا

من جانبه تحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع البابا فرانسيس حول التصعيد في القدس، واطلعه على التطورات الاخيرة في المدينة وعلى ما وصفه بالعدوان الاسرائيلي الذي يمكنه اشعال حرب خطيرة بين الاديان. وطلب الرئيس الفلسطيني من البابا طرح الموضوع خلال لقاءاته مع قادة الادارة الامريكية خلال زيارته الى الولايات المتحدة، في الاسبوع المقبل. وحسب ما ذكرته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" فقد استجاب البابا لطلب عباس.

وتحدث عباس والبابا، ايضا، عن مسالة اقامة الجدار الفاصل في منطقة بيت جالا، والتي ستصادر مساحات واسعة من اراضي الفلسطينيين. كما تحدث عباس مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ومع ملك السعودية وطلب تدخلهما لدى المجتمع الدولي كي يضغط على إسرائيل لتحافظ على الوضع الراهن في الاقصى.

وفي الاردن اوضحت وزارة الخارجية انها تواصل العمل امام دول اخرى ومقابل المجتمع الدولي من اجل الضغط على اسرائيل كي لا تغير الوضع الراهن في الاقصى. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاردنية انه اذا واصلت إسرائيل سياستها، فستلجأ المملكة الى خطوات يمكنها ان تؤثر على منظومة العلاقات بين البلدين.

بعد يومين: علان يوقف الإضراب عن الطعام

كتب موقع "واللا" انه بعد يومين من تجديد اضرابه عن الطعام، اعلن الاسير الاداري محمد علان (الجمعة) قراره وقف الاضراب. وكان قد اعلن الاضراب بعد قرار تجديد اعتقاله الاداري فور تسريحه من مستشفى برزيلاي حيث خضع للعلاج اثر اضراب لمدة شهرين عن الطعام. وقرر في حينه انهاء اضرابه بعد قرار المحكمة العليا تجميد الأمر الاداري ضده.

وفي اعقاب تحسن حالته الصحية وقع قائد المنطقة الوسطى، روني نوما، على امر جديد بفرض الاعتقال الاداري عليه. وعلى الفور اعلن علان قراره استئناف الاضراب، لكنه قرر وقفه يوم الجمعة. وكما يبدو فان السبب يرجع الى كون امر الاعتقال الاصلي ينتهي في تشرين الثاني المقبل، حيث يتوقع اطلاق سراحه في حينه.

اسرائيل تهاجم قطاع غزة ردا على القصف الصاروخي

كتب موقع "واللا" ان سلاح الجو الاسرائيلي، هاجم ليلة السبت، ثلاث قواعد "ارهابية" في شمال قطاع غزة، من بينها مقر قيادة حماس، ردا على اطلاق صواريخ، مساء الجمعة، باتجاه اشكلون واشدود. وقد تصدت منظومة القبة الحديدية للصاروخ الذي تم اطلاقه على اشكلون، فوق المنطقة الصناعية في المجلس الاقليمي "شاطئ اشكلون".

وقبل فترة وجيزة من احباط الصاروخ سمعت صافرات الانذار في اشكلون ومحيطها. واعلن تنظيم "كتائب الشيخ عمر حديد" المتماثل مع تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) مسؤوليته عن اطلاق الصواريخ، عبر حسابه على شبكة تويتر.

وبالإضافة الى القصف الجوي، اطلقت البحرية الاسرائيلية النار على شمال القطاع. وقبل ذلك بثلاث ساعات، ولأول مرة منذ "الجرف الصامد" انفجر صاروخ في قلب مدينة سديروت، والحق اضرار بحافلة للركاب وبمخزن قريب. وتم اخلاء مواطنة من سكان المدينة الى مستشفى برزيلاي، بعد تذمرها من آلام في صدرها وأذنيها، واخضعت للعلاج في حالة طفيفة في قسم الطوارئ.

وقبل سقوط الصاروخ في سديروت سمع دوي صافرات الانذار بشكل قوي، في وقت كان غالبية سكان المدينة يتناولون وجبة مساء السبت. وبعد دوي الصافرات سمع دوي الانفجارات وتم العثور على بقايا صاروخين تم اطلاقهما من قطاع غزة.

وكان الجهاز الامني والجيش قد عقدا في مطلع الاسبوع جلسة تقييم بعد قرار تمديد اعتقال الاسير الاداري محمد علان فور تسريحه من مستشفى برزيلاي. وساد التكهن بأن الخطوة قد تقود الى ردة فعل من قبل الجهاد الإسلامي، ولذلك تقرر نصب القبة الحديدية في قطاع اشدود، خشية تعرض المنطقة الى قصف صاروخي من القطاع. وقدرت الجهات الامنية بأنه على خلفية الاحداث في القدس وتهديدات الجهاد الإسلامي بانتهاء الهدنة، من المتوقع ان يكون الجهاد هو الذي اطلق الصواريخ مساء الجمعة.

وجاء في بيان صدر عن بلدية سديروت "اننا نتوقع من رئيس الحكومة ووزير الأمن الرد بكل صرامة على التنظيمات الارهابية، وعلى رأسها حماس. نحن امام طابع عمل يهدف الى المس بالسكان خاصة في المواعيد الحساسة كالأعياد. هكذا حدث في عيد البوريم وفي الفصح، وهذا ما يحدث الان خلال الاعياد الحالية. لا يجب الانتظار حتى يصاب احد كي يتم تغيير المعادلة وقوانين اللعب. يجب جباية ثمن باهظ من حماس التي تتحمل المسؤولية عما يحدث في القطاع، كي تفكر ماءتي مرة قبل اطلاق القسام علينا. الارهاب لن يكسر سكان المدينة. سكان سديروت اقوياء واعتادوا على الحالات الطارئة، ولن نسمح لهم بالانتصار علينا بأي شكل. مع ذلك، من المهم ان نتذكر بأن سكان المدينة ليسوا أرانب اختبار. انهم يملكون الحق في الحياة الهادئة والآمنة مثل كل مواطني اسرائيل، ولن نوافق على استمرار نمو الاولاد في ظل اجواء الارهاب والخوف والاحباط. نريد تذكير من نسي اننا انسحبنا من كل قطاع غزة واخلينا المستوطنات واقتلعنا عائلات من هناك، وكل ذلك من اجل السلام والأمن. لدينا الحق الاخلاقي بالدفاع عن أنفسنا".

مصر تبدأ بإغراق الانفاق

كتب موقع "واللا" ان الجيش المصري بدأ بإغراق الانفاق التي استخدمها المسلحون والمهربون الفلسطينيون لنقل المواد والبضائع الى غزة. ويأتي ذلك في اطار السماعي المصرية الى تدمير مشروع الأنفاق الذي يشكل جزء من محاربة الارهاب في سيناء.

ويتزامن ذلك مع مواصلة عمل الجرافات المصرية في المنطقة الحدودية الفاصلة بين سيناء وقطاع غزة بهدف تحويل المنطقة الى برك للأسماك.

يشار الى ان مصر بدأت بتدمير الانفاق في السنوات الاخيرة، لكن الفلسطينيين قاموا بترميم بعض ما تم تدميره، وحفر انفاق جديدة تهدف الى تجاوز الحدود المصرية. وشكلت هذه الانفاق جزء ملموسا من الاقتصاد الغزي الذي يخضع للحصار الاسرائيلي منذ 2007، مع صعود حماس الى السلطة.

واتهمت حماس السلطات المصرية بالتعاون مع إسرائيل. وقامت مصر مؤخرا بهدم مئات البيوت الفلسطينية واخلاء الكثير من العائلات التي اقامت في المنطقة الحدودية، حيث تقرر انشاء الحزام الامني. وتأتي الخطوة المصرية في اعقاب تزايد الارهاب في شبه جزيرة سيناء، والعمليات القاتلة التي وقعت منذ اسقاط نظام الرئيس محمد مرسي في 2013.

انتصار لإسرائيل على المجموعة العربية في وكالة الطاقة النووية

كتبت صحيفة "هآرتس" ان الهيئة العامة للوكالة الدولية للطاقة النووية، رفضت مساء الخميس، مشروع القرار الذي عرضته بعض الدول العربية وفي مقدمتها مصر، والذي دعا الى فرض الرقابة الدولية على المنشآت النووية الاسرائيلية. وصوتت 61 دولة ضد الاقتراح فيما ايدته 43 دولة، وامتنعت 33 دولة عن التصويت.

وتعتبر نتيجة التصويت بمثابة انجاز كبير لإسرائيل التي ادارت خلال الشهرين الاخيرين حملة واسعة ضد القرار. وهذه ليست المرة الاولى التي تفشل فيها مصر بتمرير قرار كهذا. وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو معقبا على التصويت، انه تم خلال الأسابيع الاخيرة بذل جهود كبيرة قادها طاقم الأمن القومي في ديوان رئيس الحكومة، ووزارة الخارجية، ولجنة الطاقة النووية من اجل احباط القرار المعادي لإسرائيل.

واضاف: "تحدثت بشكل شخصي مع اكثر من 30 شخصية، من رؤساء الحكومات ووزراء الخارجية، وشرحت خلال هذه المحادثات بأنه لا مكان لإجراء نقاش في هذه المسألة، خاصة وان المسألة الرئيسية في الشرق الاوسط هي محاولة ايران التسلح بأسلحة نووية وتصريحاتها الواضحة بشأن نيتها تدمير دولة اسرائيل".

وقال نتنياهو ان الفجوة لصالح اسرائيل اكبر نسبيا من التصويت في السنوات السابقة، وشكر الدول التي دعمت إسرائيل وعلى رأسها الولايات المتحدة واستراليا وكندا. كما شكر الاتحاد الاوروبي الذي صوت ككتلة واحدة الى جانب اسرائيل وضد مشروع القرار المصري.

وكان ممثل قطر الذي تترأس بلاده المجموعة العربية في وكالة الطاقة النووية قد عرض مشروع القرار تحت عنوان "القدرات النووية لإسرائيل" والذي يدعو إسرائيل للانضمام الى معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية، واخضاع منشآتها النووية للتفتيش الدولي. وقال ان المنشآت النووية الاسرائيلية هي الوحيدة في الشرق الاوسط التي لا تخضع للمراقبة الدولية، ولذلك فإنها تشكل خطرا.

وقال سفير ايران ان القدرات النووية الاسرائيلية والتي تشمل اسلحة نووية كانت دائما مصدرا للقلق في المنطقة. "هذا النظام يواصل تطوير اسلحته النووية خلافا لكل المعايير الدولية. نحن نشعر بالقلق ازاء التأثير السلبي على الأمن في المنطقة". وقال ان خبراء النووي الاسرائيليين حصلوا على اذن بالوصول الى المنشآت النووية في الدول التي تملك اسلحة نووية، بينما قام ارهابيون بتصفية الخبراء الايرانيين.

وقال السفير الاسرائيلي دافيد دانئيل ان "مشروع هذا القرار يهدف الى تسييس وكالة الطاقة النووية ويحرف النقاش عن القضايا الأساسية التي يجب ان تتعامل معها. هذا المشروع الذي يعزل إسرائيل، يمس بالثقة بين دول المنطقة ويناقض كل انواع الحوار. جيراننا العرب يواصلون اختيار مسار شجب إسرائيل في كل منتدى بدل اللجوء الى الحوار".

وقال السفير السوري ان بلاده تشعر بالقلق ازاء عدم قيام المجتمع الدولي بأي خطوة ضد القدرات النووية الاسرائيلية المتزايدة. و"نحن ندعو المجتمع الدولي الى الاهتمام بهذا الموضوع والتصويت الى جانب القرار. لا يمكن ترك اسرائيل خارج نظام معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية. آن أوان الضغط على اسرائيل كي تتجاوب مع مطالب المجتمع الدولي وتفكك ترسانة اسلحتها النووية".

يشار الى ان القرار لا يعتبر ملزما في كل الاحوال، لكنه كان من شأنه التسبب بضرر سياسي كبير لإسرائيل، ولفت الانظار الدولية الى مشروعها النووي وجر خطوات اخرى من قبل الوكالة الدولية للطاقة. وقد نجحت إسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية باحباط كل مشاريع القرارات المشابهة ضدها.

CIA: اسرائيل بادرت الى حرب حزيران 67

كتبت "يسرائيل هيوم" انه يستدل من وثائق سرية لوكالة الاستخبارات الامريكية CIA، تم الكشف عنها امس الاول، بأن اسرائيل كانت المبادرة الى حرب حزيران 1967. وجاء في احد البلاغات السرية التي تتضمنها الوثائق التي تم كشفها، والتي يبلغ عددها حوالي 2500 وثيقة، ان "الطرفان ابلغا عن وقوع مواجهات صعبة في الجو وبين قوات المدرعات على الحدود المصرية. وقامت الطائرات الاسرائيلية بقصف المطارات في القاهرة وفي اماكن اخرى، ابتداء من الساعة الثامنة صباحا".

كما جاء في الوثائق التي تلقي الضوء، لأول مرة، على صورة الاوضاع التي وصلت الى الولايات المتحدة مع اندلاع حرب الايام الستة في الخامس من حزيران 1967،  ان "التقارير لا تزال متقطعة، ولكن الدلائل تظهر ان المبادرة جاءت من قبل اسرائيل".

وجاء في وثيقة تحمل تاريخ السادس من حزيران 67، انه "اذا صدقت الادعاءات الاسرائيلية فقد تم تدمير كل الطائرات الأردنية (21 طائرة)، وثلثي سلاح الجو السوري، و250 طائرة مصرية". وتشكك الوثائق بالتقارير العربية المضادة التي تحدثت عن تدمير 158 طائرة اسرائيلية. وجاء في الوثيقة "ان الادعاءات تبدو مبالغ فيها، وليس من الواضح ما هو الضرر الحقيقي لدى القوات الاسرائيلية".

نتنياهو يرفض اعتبار حربه ضد الاتفاق النووي يمس بالعلاقات مع واشنطن

كتبت صحيفة "هآرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رفض اعتبار المعركة التي خاضها في الكونغرس الامريكي ضد الاتفاق النووي مع ايران، تمس بالعلاقات مع الولايات المتحدة، وانما خدمت المصالح الإسرائيلية. وهاجم نتنياهو "المحللين" في وسائل الاعلام الذين ادعو ان نشاطه تسبب بضرر لإسرائيل.

جاء تصريح نتنياهو هذا على خلفية تسلمه دعوة للقاء الرئيس الامريكي في البيت الابيض، بعد شهر ونصف. وقال: "اسمع من مختلف الخبراء والمحللين منذ عدة اشهر انهم يقولون بان النضال الذي قدناه ضد صفقة النووي الايرانية يمكنه ان يسبب قطع وانهيار العلاقات مع الولايات المتحدة. لكنه من الواضح انه لم يحدث أي انهيار كهذا، ولا يمكن ان يحدث، ولذلك انا اعتقد انه من المناسب بهؤلاء الخبراء ان يتواضعوا قليلا. اعتقد بأني اعرف كيف اوجه علاقات دولة إسرائيل والحفاظ ايضا على علاقاتنا الجيدة مع افضل صديقاتنا، الولايات المتحدة".

وقال نتنياهو انه تحدث يوم الخميس مرة اخرى مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري. واضاف: "لم افهم ابدا لماذا يمنع على دولة إسرائيل السيادية التي تمثل الشعب اليهودي، خوض نضال ضد الاتفاق النووي مع دولة تعلن نيتها تدميرنا. اعتقد ان هذا ليس من حقي فقط، وانما من واجبي الاشارة الى هذه المخاطر، وهذا الامر ليس فقط لا يمس بإسرائيل، وانما يخدم دولة اسرائيل لأن كل الجهات في الولايات المتحدة، خاصة تلك التي دعمت الاتفاق، تقول انه يجب معارضة العدوان الايراني وانه من الضروري تدعيم دولة اسرائيل، ومن المؤكد ان الامر ينعكس، ايضا، في تصريحات الرئيس اوباما".

وكان البيت الابيض قد اعلن امس الاول (الخميس) رسميا، ان اوباما سيستقبل نتنياهو في التاسع من تشرين الثاني. وسيكون هذا هو اول لقاء بينهما منذ اكثر من سنة، وفرصة لتخفيف التوتر الكبير بين الجانبين الذي نجم عن الخلافات في موضوع الاتفاق مع ايران.

اعتقال فلسطينيين على خلفية محاولة احدهما التسلل بشكل غير قانوني

كتب موقع "القناة السابعة" ان جنود حرس الحدود، اشتبهوا يوم الجمعة، بسيارة فلسطينية وصلت الى حاجز الانفاق، جنوب القدس، وكانت تقودها امرأة (30 عاما) من شعفاط. وحين طلب احد الجنود من السائقة فتح الصندوق الخلفي للسيارة ظهرت علامات الضغط على السائقة وبدأت تتأتئ.

وقال قائد المعبر انه كان من الواضح له عندها بأن هناك شيء غير طبيعي. وعندما تم فتح الصندوق عثر في داخله على شاب في الثلاثينيات من عمره، حاول دخول إسرائيل بشكل غير قانوني. وتم اعتقال الشاب والسائقة وتسليمهما للشاباك.

حماس تهدد بإحراق إسرائيل قبل احتراق الاقصى

كتب موقع "القناة السابعة" ان التنظيمات الفلسطينية تحذر إسرائيل من القيام بعمليات "حمقاء" في المسجد الاقصى، تعتبر بمثابة "لعب بالنار"، وتؤكد ان نضالها دفاعا عن الاقصى لن يتوقف. وتكررت هذه الرسالة خلال التظاهرات الحاشدة التي جرت في قطاع غزة بعد صلاة الجمعة.

وقال اسماعيل رضوان، احد قادة حماس، ان "اللهيب سيصيب الاحتلال، وكرة النار ستحرقه قبل احتراق المسجد الاقصى". وطالب رضوان السلطة الفلسطينية برفع يدها عن القوات المحاربة كي تتمكن من الرد بقوة على جرائم الاحتلال، وترك الشعب الفلسطيني يعلن انتفاضته الثالثة. واكد: "لن نسكت طويلا على العدوان الصهيوني على الاقصى".

نتنياهو سيضم قيادة عسكرية رفيعة الى لقائه مع بوتين

كتبت "يسرائيل هيوم" و"يديعوت احرونوت" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يدرس امكانية ضم رئيس الاركان غادي ايزنكوت الى اللقاء الذي سيعقده مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأسبوع المقبل في موسكو، فيما اكدت "يديعوت" ان نتنياهو سيضم الى حاشيته رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الجنرال هرتسي هليفي.

وكتبت "يسرائيل هيوم" ان ضم مسؤول عسكري كبير الى لقاء علني مع مسؤول اجنبي يعتبر مسالة استثنائية جدا. وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة ان مسألة ضم ايزنكوت الى الحشاية قيد الفحص، لكنه لم يتم اتخاذ قرار بعد.

وسيعرض نتنياهو امام بوتين التهديدات التي تواجه إسرائيل جراء ارسال المعدات الحربية المكثفة الى الحلبة السورية، وتسلل الاسلحة الى حزب الله وتنظيمات الارهاب الاخرى. وسيوضح رئيس الحكومة بأن اسرائيل لن توافق على تقييد قدرة الجيش على الرد في سوريا.

وحسب "يديعوت" تشعر اسرائيل بالقلق الكبير بسبب دخول القوات والمعدات الروسية الى سوريا والتي ستقيد الى حد كبير من نشاط الجيش الاسرائيلي ضد التنظيمات الارهابية. كما يسود التخوف من اصابة اهداف روسية نتيجة خطأ خلال الهجمات الجوية الاسرائيلية.

وكان نتنياهو ووزير الأمن قد حذرا في الأسبوع الماضي من وجود مئات المحاربين الايرانيين في سوريا واكدا التخوف من ان التدخل الروسي خطير ويمس بإسرائيل.

وقالت موسكو، (الخميس)، ان الغرض من تقديم المساعدات الروسية لسورية هو "منع حدوث كارثة مطلقة في المنطقة". وقالت المتحدثة بلسان وزارة الخارجية الروسية، ماريا زخروفا، خلال مؤتمر صحفي في موسكو، ان روسيا تدعم نظام الأسد "في مكافحة الارهاب والحفاظ على مكانة سوريا كدولة". وقالت ان روسيا مستعدة لتبادل المعلومات حول دعمها العسكري مع البيت الابيض "من خلال القنوات المتعارف عليها"، لكنها اكدت انه من المفضل اجراء هذه التوضيحات بين الخبراء العسكريين في البلدين وليس عبر وسائل الاعلام.

وقالت مصادر امريكية لوكالة رويتز، هذا الاسبوع، انها شخصت وجود عدد من المروحيات الحربية الروسية في سوريا. وتدعم هذه المعلومات ادعاءات الادارة الامريكية بأن روسيا تعزز جيش الاسد بشكل كبير في الآونة الأخيرة، بهدف الحفاظ على سلطته.

واشنطن تزيد المساعدات الامنية لإسرائيل رغم "التوتر"

تكتب "يديعوت احرونوت" انه على خلفية التوتر مع الولايات المتحدة في المسألة النووية الايرانية، يجري الحفاظ على العلاقات الامنية مع اسرائيل. وخلال الاسبوع الاخير قامت الادارة الامريكية بتحويل مبلغ 351 مليون دولار الى الجهاز الأمني الاسرائيلي لغرض مواصلة تطوير منظومة القبة الحديدية. وتشمل هذه الميزانية مبلغ 176 مليون دولار تم الاتفاق عليها قبل ثلاث سنوات لغرض تطوير المنظومة، بإضافة مبلغ مماثل تقريبا لشراء الصواريخ لهذه المنظومة والذي صودق عليه في مجلس الشيوخ، العام الماضي.

ولا يشمل هذا المبلغ المساعدات الأمريكية السنوية والتي تبلغ 3.1 مليار دولار، والذي سيتبقى جزء منها في الولايات المتحدة في ضوء شروط وزارة الدفاع الامريكية. كما لا يشمل هذا المبلغ مساعدات بقيمة 268 مليون دولار لتطوير منظومات "حيتس 2" و"حيتس 3" و"العصا السحرية".

وتملك إسرائيل عشر منظومات من القبة الحديدية، وخلال السنوات الأخيرة قادت دائرة "حوماه" في وزارة الأمن سلسلة من اعمال التطوير لقدرات المنظومة على اعتراض الصواريخ، خاصة ذات المدى البعيد – من اجل جسر الفجوة الى ان يتم الانتهاء من ادخال منظومة "العصا السحرية" الى العمل العسكري.

مع ذلك فان الفجوة الرئيسية والتكاليف الباهظة للمشروع تكمن في التكلفة الباهظة للصواريخ الاعتراضية من طراز "تمير"، علما ان اسرائيل ستحتاج إلى الآلاف من هذه الصواريخ في حال اندلاع مواجهة على الجبهة الشمالية مع حزب الله.

وفي هذه الأثناء لم تقدم اسرائيل، حتى الان طلبا للمساعدات الامريكية التي ستأتي في اعقاب الاتفاق النووي مع ايران. ومن المحتمل ان يتم خلال الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الى واشنطن، تقديم الطلب الرسمي الى الولايات المتحدة والذي سيشمل ليس تحسين القدرات الجوية فحسب، وانما المزيد من الطائرات الحربية وطائرات تزويد الوقود والمدرعات المصفحة، وبشكل خاص زيادة مخزون القنابل الذكية.

لبيد ينجح بتجنيد العدد المطلوب من النواب لمناقشة الفشل السياسي في المسألة النووية

علمت "يديعوت احرونوت" انه بعد عدة اشهر من محاولة رئيس لجنة الخارجية والامن، تساحي هنغبي رفض اجراء فحص للفشل السياسي الاسرائيلي في مسألة الاتفاق النووي مع ايران، في لجنة الخارجية والأمن، حقق رئيس حزب "يوجد مستقبل" نجاحا، الخميس، عندما فرض على لجنة الخارجية والامن البرلمانية اجراء نقاش كهذا في المستقبل.

وكان لبيد قد دعا فور توقيع الاتفاق النووي بين ايران والقوى العظمى، الى تشكيل لجنة تحقيق في ما اسماه فشل السياسة الخارجية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وقال في حينه انه "يجب على هذه اللجنة التحقيق في كيفية توقيع اتفاق تعتبر مسألة المراقبة فيه عبثية، دون ان تتواجد اسرائيل هناك، لأن احدا لم يرغب بالتحدث مع نتنياهو".

وفي المقابل توجه لبيد الى رئيس لجنة الخارجية والامن البرلمانية، تساحي هنغبي، وطلب اجراء نقاش حول الموضوع. وقد نجح هنغبي خلال الفترة الماضية بمنع  اجراء نقاش كهذا، لكنه يبدو الان ان لبيد سيتمكن من اجباره على ذلك بناء على بند خاص في دستور الكنيست والذي يحدد انه يمكن لأعضاء اللجنة ان يفرضوا على رئيسها اجراء نقاش في كل موضوع، شريطة ان يجندوا تواقيع ثلث اعضاء اللجنة. وقد نجح لبيد حتى ليلة الخميس بتجنيد تواقيع خمسة من بين اعضاء اللجنة السبعة عشر. ويتوقع ان يؤيد ذلك افيغدور ليبرمان وتسيبي ليفني، المتواجدة في المانيا، لرغبتهما في عدم تفويت فرصة لاحراج نتنياهو، وفي مثل هذه الحالة سيتمكن لبيد من اجراء النقاش داخل اللجنة.

لكنه على الرغم من هذا البند الذي يتيح اجراء النقاش، الا انه لا يحدد فترة زمنية ملزمة لرئيس اللجنة، الامر الذي قد يستغله هنغبي لمواصلة المماطلة.

مقالات

ليس الحجر هو الذي يقتل

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها، انه يجب عدم الاستهتار بالخطورة القاتلة لأداة تصيب سيارة، سائقها او ركابها خلال سفرها. لقد تسبب رشق حجر على زجاج سيارة بسقوط شهداء، كان اخرهم هذا الأسبوع. من يتعرض الى تهديد كهذا يصل حد الخطر على حياته، يحق له الدفاع عن النفس، وقوات الشرطة والجيش لا يحق لها فقط، بل يتحتم عليها العمل من اجل تقليص الخطر.

هذه كلها مسائل مفهومة ضمنا ولا تحتاج الى التوسع فيها، ولكن رئيس الحكومة نتنياهو ووزرائه، بما في ذلك المتشاجرين على المنصب الرفيع الى جانبه، وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان، ووزير الاستخبارات والمواصلات، يسرائيل كاتس، يسعيان الى ابعد من ذلك. هذا يتحدث عن "تغيير السياسة"، ومن بين ذلك بواسطة التوجه الى المستشار القضائي للحكومة كي يخفف شروط اوامر اطلاق النار، وذاك يطلب اشتراط ترقية القضاة لمناصب عليا بالتصديق على قائمة العلامات التي يحققونها كمتشددين في الاحكام على راشقي الحجارة.

ليس القتلة أو المغتصبين وتجار المخدرات، او الساسة الفاسدين هم الذين يحفزون غدد الغضب لدى أردان، وانما فقط راشقي الحجارة. ولدى سماعه للرد الصارم الذي صدر عن رئيسة المحكمة العليا مريم نؤور، بصفتها رئيسة للسلطة القضائية، تجرأ أردان حتى على الادعاء بأن على القضاة الاصغاء لإرادة الشعب. نتنياهو، أردان وشركائهما يحاولون التغطية على عجزهم بديماغوجية صارخة.

الاحتجاج الشعبي الفلسطيني له أسباب كثيرة، من بينها اصرار حكومة نتنياهو على صد كل افق سياسي. لا يجب على إسرائيل التسليم بالعنف ازاء مواطنيها وجنودها، ولكن ليست الحجارة هي التي تقتل وانما من يستخدمها لرجم واصابة المارة. حتى اذا استيقظت القدس غدا واكتشفت انه تم من خلال عملية لامعة اخراج كل الحجارة منها، وان الحراس المرابطين على الحواجز التي ستقام على مداخلها سيحرصون على منع دخول حجر صغير او ذرة، فان العنف لن يهدأ، وسيتم فقط تنفيذه بوسائل اخرى.

لا يمكن للمستشار القضائي والمحاكم ارضاء نتنياهو. يمكن العمل ضد من يشكلون خطرا على حياة البشر منذ الآن، بينما العمل المتأخر او العقوبة غير المتناسبة مسائل محظورة. لا يعني هذا ان الأمر يهم نتنياهو: المهم هو جبال الكلمات والالهاء.

نتنياهو قوي امام الحجارة، حاليا

يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" ان وفاة المواطن المقدسي الكسندر لبلوفيتش، نتيجة لرشق حجر على سيارته قرب حي المندوب السامي، عشية العيد، حددت الجدول اليومي الأمني للأسبوع المنصرم، الذي تقلص الى النصف بسبب عطلة رأس السنة. ان المس المتواصل بالمشاعر الأمنية الشخصية لليهود في القدس الشرقية وفي الاحياء الواقعة على الخط الفاصل، منذ اكثر من سنة، نادرا ما يوثقها جدول الاعمال اليومي لوسائل الاعلام. حوادث إلقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف والمفرقعات النارية (وفي المقابل، المعلومات حول الظروف المعيشية المتفاقمة في الأحياء الفلسطينية على جانبي الجدار الفاصل) لا تتجاوز عادة خط الرادار في الصحف وقنوات التلفزيون المركزية. وفقط عندما ينتهي الهجوم بالموت، أو عندما توفر الكاميرات الأمنية توثيقا مباشرا للأحداث تبدي وسائل الإعلام اهتمامها.

وبشكل غير مستغرب، يحدث الأمر نفسه في ردة فعل القيادة السياسية. في الخريف الماضي، بعد موجة الهجمات التي بلغت ذروتها في المذبحة التي قتل خلالها اثنين من الإرهابيين الفلسطينيين المسلحين بالفؤوس والسكاكين والاسلحة النارية خمسة اسرائيليين خلال صلاة الصبح في كنيس يهودي في حي هار نوف، تم عقد سلسلة من الاجتماعات العاجلة للمنتديات السياسية والأمنية. وتم في حينه غمر القدس بقوات الشرطة، وفي المقابل تم تخفيف التوتر مع الأردن والعالم العربي، بعد أن شن الرئيس رؤوفين ريفلين ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حملة طمأنة من خلال وقف زيارة الوزراء وأعضاء الكنيست من اليمين إلى جبل الهيكل (الحرم القدسي).

في الأسبوعين الأخيرين، وبعد سلسلة من العمليات التي انتهت (حاليا) بحادث مقتل لبلوفيتش، تم عقد جلستين عاجلتين برئاسة نتنياهو، فيما ينتظر عقد جلسة ثالثة يوم الاثنين المقبل. وفي هذه الأثناء ستضطر التهديدات الامنية التي يكثر رئيس الحكومة من الانشغال بها في الأيام الاعتيادية – من النووي الايراني وحتى خطر تنظيم الدولة الاسلامية داعش – الى الانتظار قليلا. فنتنياهو يظهر قوته الآن امام الحجارة.

في التصعيد الحالي، ايضا، يلعب الحرم القدسي دورا كبيرا. الخطوات التي اعتبرتها إسرائيل حتمية – اخراج المرابطين والمرابطات الاسلاميين في الحرم القدسي عن القانون واجتياح الحرم عشية رأس السنة العبرية من اجل صد الشبان الفلسطينيين الذين انتظموا هناك لمهاجمة المصلين اليهود – تم تفسيرها من قبل الجمهور الفلسطيني كجزء من مؤامرة اسرائيلية جديدة لتفجير الوضع الراهن بين الديانات في الحرم عمدا. ومن الواضح ان حقيقة استئناف زيارات السياسيين الإسرائيليين الى الحرم مؤخرا، لم تساعد. فبعد فترة وجيزة من الامتناع عن دخول الحرم، قام وزير الزراعة أوري أريئيل، من حزب البيت اليهودي، بزيارة المكان هذا الأسبوع. وقالت وزارة الأمن انه تم تنسيق الزيارة كزيارة "خاصة"، مقابل تعهد، التزم به ارييل، بأن لا يضم اليه طواقم الاعلام.

وكما نشر في "هآرتس" يوم الاربعاء، طلب نتنياهو من المستشار القانوني للحكومة، يهودا فاينشتاين، السماح بتخفيف أوامر اطلاق النار للشرطة في القدس، كي تتساوى مع التوجيهات المتبعة لدى قوات الجيش في الضفة الغربية. ويقدر نتنياهو، تماما مثل وزيري الأمن يعلون والامن الداخلي اردان، ان دمج الخطوات – اغراق شرقي المدينة بقوات معززة من الشرطة وتشديد العقوبات ضد راشقي الحجارة وتخفيف اوامر اطلاق النار – سينجح بتهدئة موجة الأحداث الحالية. لقد ذكرّ المشاركون في جلسات النقاش الخاصة، بأن الشبان الفلسطينيين الذين رشقوا الحجر الذي ادى الى مقتل لبلوفيتش، وقفوا دون أي عائق على جزيرة مرورية في قلب القدس وهاجموا قبل ذلك بالحجارة ثلاث سيارات إسرائيلية اخرى. والادعاء هو انه لو كانت شرطة القدس تملك وسائل اكبر لتفعيلها، فان الردع ضد راشقي الحجارة كان سيتزايد بشكل مناسب.

يوم الاربعاء وفي اعقاب النقاشات الأمنية، اجرى رئيس الحكومة جولة خاصة في القدس ومحيطها. وتوقف على شارع 443، حيث استمع الى استعراض من قبل ضباط الجيش. وفي الصور التي تم توزيعها يظهر نتنياهو وهو يصغي باهتمام الى ضابط رفيع. هذا الضابط هو العقيد يسرائيل شومير، قائد لواء بنيامين (رام الله). في بداية شهر تموز اطلق شومير النار على فتى فلسطيني وقتله، بعد قيامه برشق حجر كبير وتحطيم الزجاج الأمامي لسيارة الجيب التي سافر بها شومير  قرب مفترق الرام. وفي حينه سارع كبار المسؤولين في الجيش، ومن بينهم قائد المنطقة الوسطى، روني نوما، الى نشر بيانات دعم لشومير، رغم ان القضية كانت لا تزال قيد التحقيق لدى الشرطة العسكرية.

يبدو ان صورته الى جانب نتنياهو والى جانب ذلك تصريح رئيس بلدية القدس نير بركات بأن من يرشق الحجارة "دمه في رأسه" تختتم النقاش في هذا الموضوع حاليا. هذه هي السياسة الإسرائيلية المعلنة الآن – وقد يتم لاحقا تدعيمها بتوقيع فاينشتاين على التوجيهات الجديدة. وبالطبع سيثور الخلاف مجددا، بعد ان يتم اثر تغيير الأوامر، قتل فتية فلسطينيين ومواطنين اسرائيليين غير ضالعين. ولكن لماذا نستبق الأمور.

لعبة جديدة

منذ بدأ يتضح - بواسطة سلسلة من التسريبات من الولايات المتحدة واسرائيل – حجم التدخل العسكري الجديد لروسيا بما يحدث في سوريا، ينشغل رجال الاستخبارات والخبراء الاكاديميين والصحفيين بمسألة رئيسية واحدة: هل يمكن لدخول روسيا الى المعركة، بهذا الحجم الواسع، ان يتضح بأنه نوع من game changer. هل تشكل تطورا يبشر بنقطة تحول في الحرب الأهلية السورية بعد اربع سنوات ونصف، وهذه المرة لصالح الرئيس بشار الأسد؟

تتراكم خلال الاسبوعين الأخيرين التقارير، وحسب تحليل الصور الجوية التي نشرتها مجلة "فورين بوليسي" الامريكية، فقد وسع الروس بشكل كبير قاعدة سلاح الجو في منطقة اللاذقية، في القطاع الساحلي العلوي في شمال غرب سوريا. وتم في الآونة الأخيرة تسجيل حركة نشطة لطائرات الشحن الروسية هناك. ونشرت "نيويورك تايمز" بأن روسيا تستخدم المجال الجوي الايراني والعراقي لنقل الطائرات من جنوب روسيا الى الأراضي السورية. وحسب الصحيفة فان حوالي 200 جندي روسي وست بطاريات مدفعية تحرس القاعدة في سوريا.

وتقتبس صحيفة "التايمز" جهات استخبارية امريكية تقدر بأنه سيتم قريبا ارسال طائرات حربية روسية متطورة الى هناك، من طراز ميغ 31 وسوخوي 25. رغم التواجد العسكري المتزايد، الذي لم يعد الرئيس الروسي بوتين يبذل جهدا لنفيه، يبدو القطار الجوي الروسي في هذه المرحلة كترسيخ لخط التصدي اكثر من كونه خلق نقطة تحول. طوال السنوات الاخيرة لم يتوقف نظام الاسد عن النزيف. لقد فقد الدكتاتور السوري تدريجيا السيطرة الفاعلة على غالبية مناطق الدولة، ويسيطر حاليا على حوالي ربع الاراضي السورية، من دمشق عبر الرواق الذي يقود الى المدن الكبيرة شمالها، وحتى المنطقة العلوية في القطاع الساحلي.

في الأسابيع الأخيرة حققت تنظيمات المتمردين نجاحات في منطقة ادلب في الشمال، فيما احتلت داعش بلدة تدمر في الشرق. اما الجيش السوري فقد اخلى قواته من جبل الدروز في الجنوب، وانسحب بشكل كلي تقريبا من المنطقة الحدودية مع اسرائيل في هضبة الجولان.

في الفترة الأخيرة واجه الأسد مقاومة كبيرة من قبل المتمردين في منطقة دمشق، ايضا. تنظيمات المعارضة، ومن بينها داعش، تسيطر على الاحياء الشرقية للعاصمة السورية وتقصف من هناك بالمدفعية القصر الرئاسي ومكاتب الحكومة. هذه صورة يصعب قلبها بخطوة واحدة، خاصة امام التآكل الشديد الذي يصيب قدرات ومحفزات الوحدات العسكرية. ومع ذلك، فان ارسال القوات الروسية والمعدات الحربية، التي لم يتضح حجمها بعد، تبدو كأهم تطور في الحرب منذ غير الغرب من جدول اولوياته وانتقل للتركيز على محاربة داعش، بدل الوعظ على اسقاط الاسد.

في آب الماضي، هدف اظهار القوة الروسية، التي يبدو انه تم تنسيقها مع ايران، الى وقف سلسلة الهزائم التي مني بها الاسد، ومساعدته على تحقيق الاستقرار لقواته داخل المناطق التي لا يزال يسيطر عليها. وبما ان قوات المتمردين منقسمة ومتخاصمة فيما بينها على جبهات كثيرة (علما انها في المناطق التي تعاونت فيها حققت انجازات كبيرة كما في ادلب)، فان المعارضة تجد صعوبة بتحقيق الانتصار الساحق على الأسد. وسيكون الوضع الآن اصعب.

يمكن الافتراض انه اذا نجحت الخطوة العسكرية الروسية، سيتم القيام بمحاولة دبلوماسية اخرى للتوصل الى اتفاق بشأن تقاسم السلطة – عمليا، الاعتراف باستمرار سيطرة الاسد على المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرته، والتي تسميها شعبة الاستخبارات الإسرائيلية "سوريا الصغرى". لقد تم طرح عدة تفسيرات للدعم الروسي العلني للأسد، والذي ارتقى درجة أخرى الآن. ويقف في مركزها معارضة التأثير الامريكي على الحلبة الدولية، من سوريا وحتى اوكرانيا، وبولونيا ودول البلطيك. وهناك تفسير آخر يقول ان موسكو ترغب بالحفاظ على وجودها العسكري والبحري في شمال حوض البحر المتوسط، وتوسيع المطار العسكري في اللاذقية يستغل كخطوة مكملة للميناء البحري الكبير الذي تملكه روسيا في طرطوس. ويضاف الى ذلك الاتفاق النووي الذي تم توقيعه في فيينا في تموز الماضي، بين ايران والقوى العظمى.

ما يتم عرضه كحل للتهديد النووي الايراني يمهد للعلاقات بين موسكو وطهران ويسمح لهما بتنسيق خطواتهما علنا على الحلبة السورية، امام عجز الادارة الامريكية عن العمل. هذا الاسبوع تم التبليغ عن زيارة ثانية قام بها الجنرال الايراني قاسم سليماني، قائد قوة القدس في الحرس الثوري، الى موسكو. وتقدر اسرائيل بأن سليماني ناقش مع مضيفيه الخطوات على الحلبة السورية. وفي الوقت الذي يتخبط فيه الرئيس الامريكي اوباما فيما اذا سيناقش التوجه الجديد في سوريا مباشرة مع الرئيس بوتين، يبدو انه لا توجد أي شكوك كهذه لدى رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو.

يوم الاربعاء اعلن ديوان نتنياهو ان رئيس الحكومة سيسافر الى موسكو في الأسبوع المقبل للقاء بوتين "واطلاعه على التهديدات التي تواجه إسرائيل جراء ارسال المعدات الحربية المكثفة الى الحلبة السورية، وتسلل الاسلحة الى حزب الله وتنظيمات الارهاب الاخرى". ويلاحظ بشكل مثير، ان البيان لا ينتقد مباشرة وقوف روسيا وراء الاسد، وانما يركز على المخاطر المشتقة من ذلك على اسرائيل، بسبب التحالف بين سوريا وحزب الله وامكانية استغلال التنظيم اللبناني لقسم من الاسلحة الواردة من روسيا الى دمشق.

على المستوى التكتيكي، تشعر إسرائيل بالقلق ازاء الدعم الروسي، بسبب احتمال ان تؤثر على حرية عمل الطائرات الحربية الإسرائيلية في سماء لبنان. ولكن، هناك نقطة اخرى تشغل إسرائيل بشكل لا يقل عن ذلك، وتتعلق بالشرعية العملية التي تحظى بها نشاطات ايران، كقوة اقليمية، في الشرق الاوسط، حتى قبل بدء تطبيق الاتفاق النووي. لقد تعاملت اسرائيل مع التقاء المصالح العلني بين روسيا وايران كبادرة اولى، امام الوهن المتزايد للغرب. فليست الولايات المتحدة لوحدها تجد صعوبة في اقرار التوجه المرغوب لديها في سوريا، وتقوم باستبدال سياستها من المطالبة باسقاط الاسد الى التسليم السلبي باستمرار سلطته، وانما تتخبط اوروبا ايضا امام موجات المهاجرين الذين يقرعون ابوابها، ومن المؤكد انها فقدت الرغبة بالمبادرة الى خطوات في سوريا.

في حد ذاتها لا تعتبر هذه الاخبار بالضرورة سيئة لإسرائيل، التي لا ترى تفوقا ممكنا يحقق الانتصار لأي من الاطراف المشاركة في الحرب الاهلية السورية، وتفضل عمليا استمرار الوضع القائم. المساعدات الروسية والايرانية المتزايدة للأسد لا تبدو بأنها تبشر بتغيير توجه، وانما في الأساس كتطور يمكنه اطالة سفك الدماء في سوريا لأشهر طويلة. ومع ذلك فان نجاح ايران في سوريا والتعاون العلني بين طهران وموسكو، لا تعتبره القدس انباء جيدة.

على الرغم من ذلك فانه اذا كان الأمر ينطوي على بشائر جيدة في الأفق، فان ذلك يكمن في حقيقة ان الهزيمة السياسية المتوقعة التي مني بها نتنياهو، الاسبوع الماضي، في واشنطن، تشق الطريق نحو استئناف الحوار الموضوعي بين اسرائيل والولايات المتحدة حول صفقة التعويضات الامنية التي ستحصل عليها اسرائيل في اعقاب الاتفاق النووي. لقد بدأ تلمس الأمر بشكل اولي في شهري ايار وحزيران الماضيين، على مستوى العمل وبشكل غير رسمي، لكنه تم تجميد ذلك بأمر من رئيس الحكومة الذي لم يرغب بالظهور كمن يسلم بشكل مبكر جدا، بالإملاء السيء الذي تم فرضه في اتفاق فيينا.

في الشهر المقبل سيسافر وزير الأمن يعلون الى واشنطن لإجراء مباحثات. وبعد عدة اسابيع سيصل نتنياهو ايضا الى هناك، لعقد اول لقاء مع اوباما منذ توقيع الاتفاق. وهناك سيبدؤون، اخيرا، بمناقشة الصفقة الامنية التي تهدف الى الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل امام دول صديقة في المنطقة، كالسعودية وامارات الخليج. بالنسبة لقيادة الجيش يبدأ النقاش متأخرا، ومع ذلك فانه من الجيد مواصلته.

ابو مازن، تابع الكذب

يكتب نداف شرغاي، في "يسرائيل هيوم" انه يسمع تصريحات ابو مازن ولا يصدق، يقرأ كلماته ويفرك عينيه: هل نحن هم الذين "يلطخون" و"يلوثون" و"يدنسون المسجد الأقصى؟ نحن الذين بسبب الوهن والقرار الذي نبكيه لأجيال، تنازلنا بشكل تام في 1967 عن اقدس مقدساتنا وعن الحق بالصلاة فيه، في حين كان يمكن للأمر ان يكون مختلفا؟ نحن الذين نغلق المرة تلو الأخرى ابواب الجبل (الحرم) امام اليهود على خلفية التهديدات والعنف الفلسطيني؟ نحن، الذين نسير على اطراف اصابعنا هناك، أحيانا بسبب الحساسية المناسبة واحيانا بسبب الخوف المبالغ فيه؟ نحن الذين نلوث؟

من منع اليهود من الدخول الى الجبل خلال شهر رمضان الأخير في سبيل عدم المس بمشاعر مئات آلاف المصلين المسلمين الذين غطوا الباحات من الطرف الى الطرف؟ (من المؤسف ان الاعلام الاسرائيلي لم يستغل تلك الصور).

لا حدود للصفاقة والكذب والنفاق. ان الذين "يلوثون" و"يدنسون" ويدمرون ويمسون بالاماكن المقدسة لليهود منذ عشرات السنين، هم ابناء شعب ابو مازن، الفلسطينيين سكان هذه البلاد، الذين ينكرون الهيكل، والذين يسمونه منذ سنوات بـ"المزعوم"، أي الكاذب والخيالي. هم الذين نكلوا باليهود في بداية القرن الماضي، في حائط المبكى، ولوثوه عمدا بروث المواشي وبراز البشر، والقوا فيه النفايات، والصقوا به المراحيض، وغير ذلك.

ابناء شعبك يا ابا مازن هم الذين يلقون من حين الى آخر، الحجارة من أعالي جبل الهيكل على المصلين في حائط المبكى. ابناء شعبك هم الذين حطموا وكسروا ودنسوا اكثر من 40 الف شاهد للقبور اليهودية على جبل الزيتون بين حربي الاستقلال والايام الستة. بل قاموا احيانا باستخدام هذه الشواهد لبناء الأرصفة والادراج والمراحيض العامة.

هل تدنس دولة إسرائيل الأماكن المقدسة؟ من احرق الكنيس في غوش قطيف؟ من أحرق قبر يوسف؟ من يلقي مئات الزجاجات الحارقة على قبر راحيل كل شهر؟ ولم نتحدث بعد عن تعامل الفلسطينيين "المستنير" وعن "سمعتهم" في كل ما يتعلق باحترام مقدسات المسيحيين الذين يهربون من اراضي السلطة الى امريكا الجنوبية.

ان الذين يدنسون الحرم القدسي هم رجال حماس والحركة الاسلامية الاسرائيلية والفلسطينيين الذين يتم تحريضهم من خلال النداء الكاذب "الاقصى في خطر". انهم لا يدافعون عن قدسيته، انهم يدنسون قدسيته بالعنف والاكاذيب.

لا ترهب يا شعب اسرائيل حتى من الصرخات الفظيعة لعبدالله ملك الأردن. انه بحاجة الينا بشكل لا يقل عن حاجتنا اليه، بل يحتاجنا اكثر. انه ينسق معنا في شؤون الحرم القدسي اكثر مما يعرف الجمهور، لكنه تماما مثل ابو مازن، يتحتم عليهما اظهار الولاء المطلق للكذب، والا فسيتم اعتبارهما خائنين للأقصى وقاما بتسليمه.

اسرائيل تخطئ في عدم مواجهتها لهذه الأكاذيب وانما لنتائجها فقط. انها لا تتطرق الى اسطورة الوضع الراهن – هناك على الأقل سبع مركبات ملموسة تغيرت في الوضع الراهن، وكلها لصالح الجانب المسلم، ولا تتطرق للفرية الدموية العصرية "الاقصى في خطر" الملفوفة والمتورطة في اكاذيب كثيرة يمكن بسهولة اثباتها. هناك ايضا مكان للحقائق وللعدالة، وليس فقط للمصالح في السياسة الخارجية، وهذه هي اللحظة التي يجب فيها على اسرائيل استخدامها.

يجب الحذر من التدهور

يكتب دان مرغليت في "يسرائيل هيوم" ان روسيا بقيادة فلاديمير بوتين غيرت وجهها بشكل لم يعد ممكنا التعرف عليه، وعادت الى بعض المواقف التقليدية للاتحاد السوفييتي، وبهذه الصفة تعمقت الخلافات وتضارب المصالح بينها وبين اسرائيل. احد المؤشرات الواضحة على ذلك هو عملها على تحقيق الهدف الدائم في تاريخها الطويل – غطس أقدامها “في المياه الدافئة” للشرق الاوسط. وكانت قد فعلت ذلك لأول مرة في سبعينيات القرن الثامن عشر وتوقفت، وبالأساس خلال نحو ثلاثين سنة في منتصف القرن العشرين.

من يعود لمتابعة تسلسل الامور في العام 1967 سيجد أن القشة التي قسمت ظهر الهدنة الهشة كانت تصريح رئيس الاركان اسحق رابين، الذي حذر سوريا من انها اذا واصلت التخريب على تحويل مجرى المياه فإن النظام في دمشق سينهار. ورأى الروس في ذلك تهديدا لهم، لأنه كان هناك وزير شيوعي لأول مرة في الحكومة السورية، وتم تجنيد جمال عبدالناصر لخطوات هجومية تردع اسرائيل في الجنوب، والبقية يسردها تاريخ حرب الايام الستة.

لقد كان اساس المواجهة في حرب الاستنزاف في السبعينيات، عندما اسقط طيارون اسرائيليون نظرائهم الروس في جبهة القتال فوق قناة السويس وشبه جزيرة سيناء. وحذر وزير الأمن موشيه ديان من أنه ينبغي الانصات الى خطوات السوفييت في مصر كما يتم الصاق الأذن بمسار الفيلة في الأدغال. ولم تتوقف المواجهة الا بوقف اطلاق النار.

والان يعود الروس ويتسللون بقوة عسكرية صغيرة الى سوريا، إلا أن الاجواء مختلفة. لا توجد مقاطعة في العلاقات الدبلوماسية كما كان عليه الأمر في 1967، ونتنياهو سيطير في الاسبوع القادم الى موسكو في محاولة لبلورة خطوط تخوم مع بوتين. روسيا تلمح بانها لا تبحث عن مواجهة مع اسرائيل بل تساعد (مع ايران) الاسد ضد الخلافة الاسلامية، الأكثر خطورة. هذا صحيح، ويمكن الافتراض بان يعلون وآيزنكوت، مثل نظرائهما الروس، يعرفان وينسقان حدود اللعب، ولكن الواقع على الارض ليس في حال يتيح توقعه مسبقا.

طالما احتفظت اسرائيل لنفسها بحرية العمل الجوي في سماء سوريا، يسود خطر الانزلاق نحو صدام مع الروس بسبب فقدان السيطرة وليس بشكل مقصود. سيما ان روسيا تشدد موقفها ازاء اسرائيل ليس فقط في الموضوع الفلسطيني بل حتى في تأييدها للمبادرة العربية للتدخل في ما يجري في المفاعل النووي في ديمونا. روسيا ليست معنية بالمواجهة، ولكن عند اطلاق النار – وفي الاساس اذا لم ينجح الدفاع عن الاسد، فمن شأن المعركة ان تتدهور الى مكان يعد نتنياهو ويعلون وكذلك بوتين وجيشه أنفسهم بعدم الوصول اليه.

الانهيار الفلسطيني

يكتب د. رؤوبين باركو، في "يسرائيل هيوم" انه ينسب الى البرت آينشتاين القول بأن “الغباء هو تكرار العمل ذاته، وتوقع نتيجة مختلفة في كل مرة”. ويشبه هذا الامر حماس والسلطة الفلسطينية اللتين تديران المرة تلو الاخرى صراعا مشابها في أهدافه. حتى اثناء خصامهم مع بعضهم وانقسامهم، يضرب الفلسطينيون رأسهم في الحائط الاسرائيلي دون أن ينتبهوا الى أن الظروف الاقليمية والعالمية تغيرت في غير صالحهم، وهم لا يحصلون فقط على ذات النتيجة، بل ان الظروف الجغرافية – السياسية في المنطقة وفي العالم أضعفتهم وعززت الجانب الاسرائيلي بالذات.

في الوقت الذي تتواجد فيه حماس والسلطة الفلسطينية في مواجهة متصاعدة بينهما حول السيطرة على الشعب الفلسطيني، خلق تفكك دول مثل سوريا، العراق وليبيا الجوع والكارثة الانسانية التي أدت الى مشكلة لاجئين غير مسبوقة.  التهديد الرابض على الدول السنية الاخرى في الشرق الاوسط، سواء نجم عن الرعب من التطرف الاسلامي السني أم عن الرعب من ايران الشيعية التي تتسلح بالنووي، أدى الى تغيير دراماتيكي سلبي في منظومة القوى العربية. هذه المنظومة المساعدة، التي كان يفترض بها حسب السيناريوهات الفلسطينية الراهنة والمستقبلية ان تواصل الدعم الاقتصادي والعسكري لكفاحهم السياسي والعسكري لتصفية اسرائيل مستقبلا، غيرت وجهها. فالتغييرات في منظومة القوى والمصالح لدول مثل الولايات المتحدة وروسيا والمنظمات العاملة في المنطقة تثبت اسرائيل بالذات كدولة قوية تعتبر مكانتها الاستراتيجية هامة حتى للدول العربية التي تكافح الان في سبيل البقاء، كحليف سري او علني.

ويتضح ان منظومة الاعتبارات الاستراتيجية هذه هامة لها الان اكثر بكثير من الرواية الفلسطينية، التي اختلقها العرب في الماضي لمناكفة اسرائيل، ولحرف غضب الجماهير عن مظالم انظمتها وبالتالي توحيد صفوفهم ضدها.

في الواقع الفوضوي الذي يعيشه العالم العربي واوروبا لم يعد أحد يتعامل بجدية مع قصص “الاحتلال” والرواية العدمية للاجئين الفلسطينيين. ففي ضوء الكارثة الاقليمية والاوروبية تتقزم قصة الفلسطينيين وتصبح حكاية هامشية. ولن يتم الحفاظ على الحق الزائد الذي منحه الغرب للفلسطينيين كـ “لاجئين حصريين”. وفي ضوء اصرار السلطة الفلسطينية على عدم الاستجابة الى اقتراحات اسرائيل ورفضهم العودة الى المفاوضات، تولد الانطباع بانهم لا يعون فقدان الاهتمام العالمي بقضيتهم. ويشير تسلح حماس واستعدادها لجولة اخرى من المواجهة مع اسرائيل الى أنها لا تعي بما يكفي الغضب الذي يعتمل ضدها في اوساط سكان غزة ولا تستوعب ان الدول العربية والاسلامية التي ايدتها معنويا، اقتصاديا وعسكريا، والتي تضم السعودية، قطر وتركيا، تواجه مصاعب بسبب التهديد الايراني ومهددة ايضا من جانب اخوانها الاسلاميين السنة، من رجال داعش.

المواجهات الداخلية في الشارع الفلسطيني في المناطق وفي الشتات وفقدان المكانة المتلاعبة للفلسطينيين كلاعب مركزي على الحلبة الاقليمية، تتسلل تدريجيا الى وعي القيادة الفلسطينية. لقد نجح الفلسطينيون طوال فترة من الزمن بتضليل الكثيرين في جعلهم يعتقدون بان المشكلة الفلسطينية هي بؤرة الاضطراب العالمي. وجاءت مصيبة الشرق الاوسط لتصفع العالم وتضرب هذه الاسطورة الكاذبة المعادية لإسرائيل. من الواضح في ظل الوضع الحالي انه في ضوء ضعف السلطة الفلسطينية، سيكون سقوط منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) في ايدي حماس بمثابة سيناريو رعب يهدد الاردن واسرائيل.

ان منح مكانة دولة ذات سيادة للفلسطينيين في الضفة الغربية، تتضمن السيطرة على معابر الحدود والموانئ والمطارات، سيؤدي الى نقل أسراب “داعش” والاسلاميين الى الضفة ويحول المنطقة الوحيدة الهادئة في الشرق الاوسط الى واد للقتل. ويتضح أن الصيغة الحالية المجردة من السلاح، والتي يحكم فيها الفلسطينيون أنفسهم في المناطق، ويملكون علما ونشيدا وطنيا وجواز سفر، هي اقصى ما يمكنهم الحصول عليه في أي وقت من الاوقات. وكل تغيير في هذه الوضعية سيجلب الجحيم الى الاردن، اسرائيل والفلسطينيين على حد سواء، وسيفشل كل محاولة لإحلال السلام في الشرق الاوسط.

روايتهم تذوي

لقد قام الفلسطينيون على مدى التاريخ باستغلال الحرم القدسي في حالات فقدان الطريق، كبرميل بارود وكمحفز لسفك الدماء. وقد كان ذلك بالنسبة لهم الطريق “لإحراق النادي” والتهام الاوراق من جديد، وكخدعة قديمة وجيدة منذ بداية الصهيونية، للقتل ولتصعيد الأوضاع. الاردن الهاشمي، حامي المسجد الاقصى في القدس كجزء من شرعية التاج، يجلس على الاناء. فحسب الاتفاق مع اسرائيل، يتولى الاردن تمثيل الاسلام في الحرم القدسي، ويكافح بإصرار الرغبة الفلسطينية بسلبهم هذا التمثيل واقامة عاصمة فلسطينية تنزع الشرعية الاسرائيلية عن المدينة. ومن جهة اخرى، يحاول الفلسطينيون بالقوة أن ينسبوا الحرم اليهم، ويدعون بانهم يمثلون ايضا المسيحيين في القدس، لأنهم يزعمون ان “المسيح كان فلسطينيا” وانه لم يقم ابدا هيكل عبري في القدس.

يفهم الاردنيون الاجراءات الاسرائيلية ضد الاسلاميين، ولكن بسبب مشاكلهم مع الاسلاميين في الداخل وبسبب مشاكل ملايين اللاجئين الجدد الذين يتواجدون في اراضي المملكة من الداخل ومن الخارج، فانهم ملزمون بإطلاق تصريحات مناهضة لإسرائيل. لقد قضت الحقائق الراسخة على الأرض والبناء العبري في القدس، على تقسيمها. ولكن الحقيقة هي أن الفلسطينيين لا يملكون أي شيء في القدس. ولأنه لم تكن ابدا دولة اسمها فلسطين، فانه لم يتم احتلالها ابدا. وعليه، فانه لم تكن هناك عاصمة لدولة لم تكن قائمة أبدا.

الرواية الفلسطينية في القدس تذوي. اثناء “الجرف الصامد” أطلقت حماس صواريخ قسام نحو مساجد وكنائس القدس، والان يدعي خالد مشعل و الرئيس التركي اردوغان بان الاقصى في خطر. وفي الظروف التي يفجر فيها رجال داعش وجبهة النصرة المساجد والكنائس على رؤوس اخوانهم المسلمين، من الصعب التصديق بان الفلسطينيين يحرصون فعلا على الاقصى. ويسود الاشتباه بانهم على استعداد، في سبيل تحقيق اغراضهم السياسية، حتى لتعريض أمن المسجد للخطر. في حالات كثيرة من السهل اكثر التصديق بان اسرائيل، المكان الاكثر استقرارا وامانا في الشرق الاوسط، هي التي تحافظ على الاقصى افضل بكثير من كل المسلمين والدول العربية المتهالكة على أي حال.

الوضع في السلطة الفلسطينية وفي حماس في اسوأ حال، والعالم يبشر القضية الفلسطينية بالشر. حماس تواصل الاستثمار في تضخيم قوتها وليس في رفاه الجماهير الغاضبة ضدها في غزة، وتتناقص مقدراتها  بسبب السيطرة المصرية على مسارات التهريب في سيناء. وأما السلطة الفلسطينية فمتنازعة وتعيش حروب الخلافة والتساؤلات بشأن استمرارية الطريق والمواجهة الوجودية مع حماس. ولهذا السبب فإنها لا تحول الاموال الى غزة وتحبط محاولات الانقلاب التي تقودها حماس ضدها في الضفة.

يجب تقسيم سوريا

يكتب الوزير سابقا، غدعون ساعر، وغابي سبيوني في "يديعوت احرونوت" انه على الرغم من ان اعادة الاستقرار الى سوريا يعتبر مصلحة واضحة وعاجلة، الا ان ردة فعل المنظومة الدولية ازاء حمام الدم المتواصل في سوريا منذ اربع سنوات كان صفرا من العمل. وذلك، على الرغم من انه تبين منذ المراحل الاولى للحرب بأن آثارها لن تنحصر داخل سوريا. فعدم الاستقرار ينعكس على جاراتها، في اعقاب مشكلة اللاجئين الذين هربوا الى لبنان، تركيا والأردن. كما تواجه اوروبا مشكلة اللاجئين الذين يتدفقون على ابوابها، وهذا الضغط سيتزايد في ضوء العدد الضخم من المدنيين السوريين الذين يهربون من مناطق الحرب (حيث غادر ثلث العشرة ملايين لاجئ سوري حدود الدولة، وتصل وتيرة المغادرة الحالية الى حوالي 70 الف مغادر شهريا). ولكنه، ايضا، في ضوء ازمة اللاجئين وكشف التدخل العسكري الروسي في سوريا، ليس من الواضح حتى الان، ما اذا سيتم يلورة جهود دولية والقيام بعمل ما لوقف سفك الدماء.

على كل حال، فان أي جهد للتوصل الى حل للأزمة يحتم الاعتراف بأن سوريا كدولة سيادية، لم تعد قائمة. وداخل الحدود المعروفة لهذه الدولة لن تقوم في المستقبل دولة سيادية واحدة، تخضع لسيطرة مركزية فاعلة. ولا يوجد أي أساس للأمل الذي يوجه جهات في المجتمع الدولي بأنه يمكن اعادة العجلة الى الوراء وتحقيق الاستقرار مجددا في سوريا "القديمة" حول سلطة واحدة. ولذلك يجب التركيز على محاولة العثور على بديل عملي للدولة السورية وصياغة خطة قابلة للتطبيق، يتم الاتفاق على خطوطها الهيكلية من قبل قادة المنظومتين الاقليمية والعالمية.

كل خطة استراتيجية تهدف الى تحقيق الهدوء في سوريا وبلورة المستقبل فيها، يجب ان تنطلق من الافتراض الواضح بأن سوريا المتفككة والممزقة، لا يمكن اعادة لحمها من جديد. خلال الحرب الأهلية تم تقسيم سوريا بشكل مطلق الى مناطق سيطرة، تعتمد ميزاتها الأساسية على الديموغرافية. فتحركات اللاجئين والسكان الداخلية جرت باتجاه التركيز الاثني – الديني، الذي شعروا بالأمان فيه بشكل اكبر. عمليا، على الرغم من عدم وجود هوية مصالح مطلقة في صفوف المجموعات الاثنية، تبلور على الأرض تقسيم لمناطق متجانسة نسبيا من ناحية ديموغرافية.

في هذه الظروف، يبدو ان تقسيم سوريا بشكل متساو الى عدة كيانات سياسية منفصلة، على أساس ديني وعرقي، هو الخطوة المطلوبة والطبيعية – ايضا لأنها تنطوي على فرص كبيرة بالمساهمة بتحقيق الاستقرار ووقف الحرب المتواصلة. في اطار الخطوط المقترحة، تحافظ الغالبية السنية على السيطرة على غالبية الأراضي السورية. والى جانب ذلك يتم منح ضمانات دولية لأمن الأقليات.

في الاراضي السورية تتركز ثلاث مجموعات من الأقليات الكبيرة في مناطق واضحة: العلويين – في الغرب، في القطاع الساحلي، الدروز – خاصة في جبل الدروز شمال الأردن، والاكراد – في الشمال على الحدود التركية. يجب ان تعتمد خطوط الاتفاق في سوريا على ضمان وجود هذه المجتمعات داخل كيانات سياسية مستقلة. وسيشكل تبني هذا المخطط حاجزا امام امتداد "الدولة الاسلامية" والتنظيمات الاسلامية المتزمتة الاخرى. ويمكن للعلويين ان يقيموا كيانهم السياسي، الذي يمكن ان تشاركهم فيه الاقلية الشيعية الصغيرة. وهكذا يمكن للروس والايرانيين ان يحققوا بعض شهواتهم. كما يجب توفير الحماية للأقلية المسيحية المتضائلة، التي تقيم في غالبيتها في المدن الكبرى وليست مركزة بشكل يسمح بإنشاء كيان سياسي مستقل لها.

ترسيخ ترتيبات سياسية جديدة في سوريا على أساس تقسيمها الى عدة كيانات سياسية، يمكن ان ينطوي (وليس بالضرورة) على مبنى اتحادي او كونفدرالي. وسيساعد الترتيب المقترح على تخفيف الاحتكاك بين المجموعات المختلفة، وتقليص التهديد بالحرب الدائمة، وكذلك توفير الحماية للأقليات امام القوى الاسلامية المتطرفة، ومن بينها "الدولة الاسلامية". ومن النتائج الأخرى لتحقيق الاستقرار على هذا الأساس سيكون صد الانعكاس السلبي للحرب، التي تشكل قاعدة للتطرف الاسلامي المتزمت، على المنطقة كلها، وخاصة على الأردن ولبنان.

الفكرة المقترحة تقوم على جذور التاريخ السوري. خلال سلطتها الانتدابية على بلاد الشام بلورت فرنسا على الاراضي السورية خمس كيانات شبه سياسية، من خلال طموحها الى تأهيلها للسلطة السيادية المستقبلية. بل كانت للاستقلال الذاتي الدرزي والعلوي ميزات اثنية – ديموغرافية. وقد تولدت اربع من بين هذه الكيانات الخمس في ايلول 1920. وتأسست "دولة جبل الدروز" بعد عامين من ذلك. كما ربطت الفكرة الفرنسية الأساسية بين المبنى السياسي وبين الطموح الى حماية الأقليات.

يجب اعادة الهدوء

في نهاية 2013، اعلن الأكراد في سوريا عن اقامة قطاع كردي مستقل، ونشروا دستورا خاصا ودعوا لإجراء انتخابات للبرلمان. ويتركز تخوف الاكراد اليوم، كما تخوف الدروز، على التهديد الذي تشكله "الدولة الاسلامية" وبقية التنظيمات السنية المتطرفة. ويرتبط المشروع الكردي في سوريا بالأقلية الكردية في العراق وتركيا، وكذلك بمفهوم بناء امة ودولة مستقلة على كافة اراضي "كردستان الكبرى". ولذلك، سيكمن التحدي الكبير في تحقيق الدعم التركي لترتيبات تشمل انشاء دولة كردية على الأراضي السورية.

من المحتمل ان توضيح القوى العظمى بأن الكيان الكردي لن يتوسع خارج الحدود السورية من شأنه ان يساعد على تخفيف المعارضة التركية المتوقعة. ظاهريا يبدو الطموح القومي الدرزي اقل من الطموح الكردي، ويركزون الاهتمام في الأساس على حقيقة بقائهم. ولكن، من الواضح انه في الظروف القائمة، يمكن لإنشاء كيان درزي مستقل في جنوب سوريا (على غرار كيانهم خلال فترة الانتداب الفرنسي، والذي تم الغاؤه عشية اعلان استقلال الدولة السورية) ان يكون مقبولا على الدروز في اطار الترتيب المقترح. يمكن التكهن بأنه سيتم العثور على عناصر اقليمية ودولية تدعيم قيام كيان كهذا، لأنه سيشكل، ايضا، حاجزا بين الاردن في الجنوب، والمنظومة السنية المتزمتة في مركز سوريا.

كما تتفق هذه الخطة مع مصالح غالبية اللاعبين الدوليين والاقليميين المعنيين بإعادة الهدوء الى سوريا – ايضا، بهدف صد "الدولة الاسلامية" – الولايات المتحدة والدول الاوروبية من جهة، والنظامين في الاردن ولبنان، من جهة اخرى، ومعهما اسرائيل. وبما ان هذا الأمر يتفق مع المصالح الاسرائيلية، لن يكون من الصواب  قيام إسرائيل بقيادة الموضوع على الحلبة الدولية. مع ذلك، ستحافظ اسرائيل على مصالحها الحيوية في المنطقة الحدودية.

من الواضح ان التوجه الروسي والايراني سيشمل الادراك بأن استمرار الحرب سيعرض الى الخطر معاقلهما في سوريا، وانه سيتم الحفاظ على مصالحهما من خلال علاقتهما بالكيان العلوي. وهكذا يمكن لروسيا ان تحافظ على مصالحها في القطاع الساحلي – ميناء طرطوس.

معنى استمرار الحرب في سوريا هو وقوع مذابح وازدياد اللجوء والارهاب، بل التهديد بالسيطرة المطلقة للمعسكر السني المتزمت على كل الاراضي السورية. وفي المقابل، يمكن لخطوة منسقة ومنظمة، تعتمد في جوهرها على "فصل القوات" بين الغالبية السنية في الدولة والاقليات التي تعيش فيها، والتي ستتم بدعم وقيادة دولية، ان تشكل الحل الصحيح والطبيعي والمستقر.

قبل 100 سنة تم توقيع اتفاق سايكس بيكو الذي قسم بلاد الشام الى دول قومية، في خطوة لم تتميز بالعلاقة الوثيقة بالهوية والمنطق الديموغرافي. آن أوان الانفصال عنه، على الاقل في سوريا. فالواقع فعل ذلك. والان جاء دور السياسيين.

 

 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط