تاريخ النشر: 2016-11-24 | 10:02
تاريخ النشر: 2016-11-24 | 10:02
الشرطة ستفحص قضية صفقة الغواصات والسفن الالمانية
اخيرا، بعد اسبوع من كشف الشبهات المتعلقة بقضية شراء الغواصات والسفن من المانيا، أمر المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، الشرطة، امس الاربعاء، بإجراء فحص في القضية. وتكتب الصحف ان القرار جاء في اعقاب جلسة عقدت، مساء امس، بمشاركة المسؤولين الكبار في وزارة القضاء، من بينهم النائب العام شاي نيتسان، وكذلك بمشاركة رئيس قسم التحقيقات والاستخبارات في الشرطة. وجاء في بيان صدر عن وزارة القضاء ان القرار اتخذ "في اعقاب معلومات جديدة وصلت من الشرطة اليوم، وكذلك بسبب تطورات اخرى في الموضوع". وحسب مصادر في الشرطة، من المتوقع ان يركز الفحص اولا، على صفقة شراء السفن لحماية حقول الغاز.
وحسب ما تنقله "هآرتس" عن المصادر ذاتها فان المعلومات الجديدة وصلت في اعقاب التحقيق مع ابريئل بار يوسف، نائب رئيس مجلس الامن القومي سابقا، المشبوه بمخالفات تتعلق بالرشوة. وتم تحويل المعلومات، امس، الى رئيس قسم التحقيقات في الشرطة، ميني يتسحاقي، فقام باطلاع المستشار القانوني للحكومة عليها. وادعت الشرطة انها اعتقدت منذ عدة ايام بأنه يجب فحص السقف الجنائي للمواد التي تم جمعها، لكن المعلومات التي تم تحويلها امس، هي التي جعلت المعنيين بالأمر يقررون اجراء الفحص. كما قالت مصادر في الشرطة انه يتوقع اجراء تحقيق في الخارج.
وعقب المحامي دافيد شمرون، مساء امس، على قرار الفحص، وقال: "ارحب بقرار المستشار القانوني للحكومة. انا واثق ومتأكد من ان الفحص المهني والموضوعي، سيبين مرة والى الأبد عدم وجود أي شائبة في عملي، وان كل شيء تم حسب القانون ونظام تضارب المصالح. من الواضح انني سأتعاون مع جهات الفحص كلما طلب مني ذلك".
في السياق، رفضت الهيئة العامة للكنيست، امس، اقتراح المعسكر الصهيوني وميرتس، تشكيل لجنة تحقيق في موضوع صفقة شراء الغواصات. وقالت النائب ستاف شفير التي عرضت الاقتراح في الكنيست "ان من يتخوف من التحقيق لديه، كما يبدو، ما يخفيه. النقي لا يتخوف من التحقيق. لقد قام بخطوة واحدة بعيدة جدا، وقع على احدى الصفقات الاكبر في تاريخ الدولة، من اجل ترتيب عمولة جيدة لابن عمه. فكروا بأنفسكم ما هو مقياس الخطر اذا اتضح بأن الشبهات صحيحة، وانه بسبب المصالح الشخصية يخاطر رئيس الحكومة بأمن الدولة".
ليبرمان يلسع يعلون: لديه مشكلة مع الذاكرة
في نبأ آخر تنشره "هآرتس" حول مؤتمر صحيفة "جيروزاليم بوست" تكتب ان وزير الامن افيغدور ليبرمان، لسع سابقه في المنصب، موشيه يعلون، الذي انتقد في الايام الاخيرة صفقة الغواصات وادعى بأن رئيس الحكومة نتنياهو، حاول دفع الصفقة من وراء ظهره.وقال ليبرمان: "احيانا عندما يتواجد الناس في موقف معقد يواجهون مشكلة مع الذاكرة".
وحسب اقوال ليبرمان فقد "تم في موضوع الغواصات اتخاذ قرار جيد جدا للحفاظ على امننا. لا يمكن تفصيل النقاشات كلها. يمكنني الوعد بأننا اتخذنا افضل قرار بإجماع واسع في المسارين الامني والسياسي".
واضاف ليبرمان بأن قرار الصفقة كان صحيحا واتخذ بدوافع طاهرة. واشار الى انه يعتقد بأن جهات ذات اجندة سياسية تقف وراء المنشورات الاخيرة حول تدخل محامي رئيس الحكومة دافيد شمرون في صفقة شراء المعدات البحرية من المانيا.
وفي موضوع البناء في المستوطنات، دعا ليبرمان الى انتظار تسلم الادارة الامريكية الجديدة لمهامها، من اجل صياغة سياسة جديدة في الموضوع. وقال: "من وجهة نظري يجب علينا الانتظار.". وحسب ليبرمان فان النقطة الرئيسية التي وقفت وراء عدم البناء خلال السنوات الثماني الماضية في الضفة والقدس، كانت الفشل في بناء سياسة مشتركة مع الولايات المتحدة، ولهذا السبب، قال: "ادعو الى انتظار الادارة الجديدة كي نناقش الأمر معها".
وردا على سؤال حول سبب قوله في السابق بأن الحرب القادمة في غزة ستكون الأخيرة، قال ليبرمان "لأننا نبذل جهودا من اجل منع الحرب القادمة. نحن لا نخلق مواجهة بوسائل اصطناعية. في قطاع غزة ننتظر قيام اناس عقلانيين بتسلم السلطة والفهم بأنه سيكون من الافضل تطوير الصناعة".
نتنياهو يهاجم عباس ويكرر اسطوانة رفضه الالتقاء به
في سياق المؤتمر نفسه، تكتب "هآرتس"، هاجم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقال انه يرفض المرة تلو المرة الالتقاء به. وقال ان "الزعماء الذين يصلون للزيارة يسألونني ما اذا يمكنهم المساعدة مع الفلسطينيين، وانا اقول نعم، يوجد امر واحد، محك اختبار، ادعوني مع ابو مازن للالتقاء الان، في هذه اللحظة، في عاصمتكم. انا سأغير جدول اعمالي. انا مستعد للحضور. انهم يتأثرون دائما، وينقلون الرسالة الى رام الله، وعندها يكون الجواب ليس الان، لا يمكن، شروط مسبقة".
وحسب نتنياهو فان "الرؤساء ورؤساء الحكومات يتلقون الرسالة نفسها: اسرائيل مستعدة للسلام، اسرائيل ليست العقبة امام السلام، ومن يتلقى هذه الرسالة بأفضل شكل هي الدول العربية. توجد فرص نادرة لدفع علاقات جديدة في المنطقة. انا مفعم بالأمل اكثر منذي قبل".
وقال وزير الشؤون الاستراتيجية غلعاد اردان، ان اسرائيل ستكشف قريبا عن وجود علاقات بين تنظيم المقاطعة لإسرائيل (BDS)وتنظيمات داعمة للارهاب. وقال: "كما يهدف الارهاب الى زرع الخوف وعدم الاستقرار، هكذا ايضا تطمح حركة (BDS) الى نزع شرعية اسرائيل، وفي نهاية الأمر تريد تدمير الدولة اليهودية".
وحسب اردان فان ما لا يفهمه الكثير من الناس، هو ان "الجذور الايديولوجية، للإرهاب الفلسطيني ولحركة (BDS)، هي واحدة – رفض الاعتراف بحق اسرائيل بالوجود كدولة قومية للشعب اليهودي. الصراع لا ينبع من خلافات اقليمية وانما من خلافات ايديولوجية ودينية. فيما يتعلق بالإرهاب، هذه الايديولوجية تدفع الشبان الفلسطينيين الى حمل السكاكين وطعن اليهود. فيما يتعلق بحركة (BDS)، فانها تقود لنزع شرعية اسرائيل ككيان غير قانوني يجب مقاطعته".
الدروز يطالبون بتنظيم البيوت غير المرخصة على غرار المستوطنات
تكتب "هآرتس" انه في الوقت الذي يعمل فيه وزراء الحكومة ونواب الائتلاف على تمرير "قانون التنظيم" الذي يهدف الى تشريع البؤر الاستيطانية التي اقيمت على اراضي فلسطينية خاصة في الضفة، طرحت الطائفة الدرزية مطالب مشابهة لترتيب الاف وحدات الاسكان التي اقيمت بدون ترخيص في القرى الدرزية في الجليل والكرمل.
وكان رؤساء السلطات المحلية الدرزية، والزعيم الروحي للطائفة، الشيخ موفق طريف، قد التقوا، يوم الاثنين الماضي، بوزير المالية موشيه كحلون، وطالبوه بتنظيم البيوت من خلال المصادقة على الخرائط الهيكلية لبلداتهم. وعقد اللقاء في مكتب الوزير في القدس،بوساطة النائب اكرم حسون، من حزب كحلون "كلنا"، في اعقاب هدم منزل بني بدون ترخيص في قرية حرفيش في الجليل الغربي. واعتبر قادة القرى الدرزية تنفيذ الهدم بمثابة "سابقة خطيرة" يمكن ان تقود الى مواصلة الهدم في حرفيش وقرى اخرى.
وقال النائب حسون لصحيفة "هآرتس" انه توجد في القرى الدرزية الاف وحدات الاسكان التي بنيت بدون ترخيص في العقدين الاخيرين، بسبب ضائقة الاسكان الصعبة. "نحن لسنا مخالفين لقانون البناء، ولكن عندما لا تتوفر خارطة هيكلية وتتواصل المماطلة سنة بعد سنة، لا مفر من البناء بدون ترخيص. لم نسرق ارض اناس اخرين او اراضي الدولة. نحن نبني على اراضينا الخاصة، ولذلك فاننا نتوقع ان تجد الحكومة من المناسب تنظيم مكانة البيوت وعدم هدمها او فرض غرامات ثقيلة. نحن سنحترم القانون عندمايحترمنا".
وقال رئيس المجلس المحلي في حرفيش، مفيد مرعي، انه لم يتم التصديق على الخارطة الهيكلية لقريته منذ 1974، وان هناك اكثر من 240 منزلا بنيت بدون ترخيص. وحسب مرعي فان غالبية البيوت قائمة داخل الخط الأزرق للقرية لكن يجب تسريع الاجراءات ودفع البناء بصورة منظمة. وقال الرؤساء انه تم الاتفاق خلال الجلسة مع كحلون، على تشكيل لجنة خاصة لفحص مسألة التخطيط في القرى الدرزية وطرح حلول للأزمة.
وقالت لجنة الدفاع عن الأراضي في القرى الدرزية ان مناطق واسعة من اراضي القرى ضمت الى المحميات الطبيعية، كجبل ميرون بين حرفيش وبيت جن، ومتنزه الكرمل المحيط بدالية الكرمل وعسفيا، وهذا الأمر يقيد امكانية توسيع القرى والمصادقة على الخرائط الهيكلية. واضافت اللجنة بأن الاف العائلات تواجه سنويا فرض غرامات مالية باهظة عليها ولوائح اتهام بسبب البناء غير المرخص، ومن بين تلك العائلات الكثير من الجنود الذين يخدمون في الجيش النظامي او الاحتياط.
الحكم على قاصر فلسطينية بالسجن لمدة 13.5 سنة
كتبت "هآرتس" ان المحكمة المركزية في القدس، فرضت امس الاربعاء، حكما بالسجن لمدة 13.5 سنة على الفتاة الفلسطينية التي نفذت مع قريبتها عملية طعن بواسطة مقص بالقرب من سوق محانيه يهودا في القدس.
وتم ادانة الفتاة في اطار صفقة ادعاء بمحاولة القتل وحيازة سكين. وكانت النيابة قد إتهمتها في البداية بمحاولتي قتل. كما فرضت المحكمة على الفتاة عقوبة بالسجن لسنة ونصف مع وقف التنفيذ، ودفع مبلغ 30 الف شيكل تعويضا للجريح.
ويشار الى ان الفتاة اصيبت خلال الحادث بنيران الشرطة فيما قتلت صديقتها. وكتب القضاة في قرار المحكمة انه على الرغم من كون الفتاة قاصر، الا انه "في ضوء مخالفة محاولة القتل، من المناسب التشديد في الحكم على المتهمة، وفرض عقوبة متواصلة بالسجن عليها". وبررت القرار بأنه يأتي "للدفاع عن امن الجمهور وكجزء من الردع الفاعل – الشخصي والعام".
العليا تطالب الدولة تفسير رفضها هدم بيوت المخربين اليهود
تكتب "هآرتس" ان المحكمة العليا امرت الدولة الاسرائيلية بالتوضيح، خلال 30 يوما، مدى فاعلية هدم بيوت المخربين اليهود، كما يتم هدم بيوت المخربين الفلسطينيين، لأنه ليس من الواضح، حسب القضاة، ما اذا تمت مناقشة الموضوع بتعمق في اوساط الجهاز الامني. وجاء هذا القرار في اطار النظر في التماس عائلة الطفل محمد ابو خضير من شعفاط، والذي قتله ثلاثة يهود في 2014.
وكتب القضاة الياكيم روبنشطاين وتسفي زيلبرطال ونيل هندل في قرارهم: "قبل ان نقرر في هذا الموضوع، ولأننا لسنا متأكدين من ان الموضوع الذي يثيره الالتماس جرت مناقشته بشكل كامل من قبل القيادة الرفيعة، نطلب بيانا مكملا خلال 30 يوما".
وتطرق القضاة الى ادعاء الدولة بأن هدم بيوت المخربين اليهود ليس مفيدا في ردع المخربين عن ارتكاب جرائم، كما هو فاعل بين الفلسطينيين. وكتبوا: "من جملة امور اخرى، يجب ان يشمل البيان ردا على السؤال: حتى ان كانت العمليات ضد اليهود من قبل الجمهور الفلسطيني اكثر بكثير، ولذلك ربما ينطوي (الهدم) على فاعلية للردع من اجل منع العمليات من خلال استخدام هذا الأمر، ألا يمكن لردع اليهود منفذي العمليات – وان كان عددهم صغيرا – من خلال استخدام الأمر، ان يمنع العمليات ضد الفلسطينيين. كذلك نطلب من المدعى عليه (الدولة) التطرق الى ابعاد الأمر بالنسبة للموضوع العيني (قتل ابو خضير)". واضاف القضاة في ختام قرارهم: "في اعقاب ذلك سنقرر بشأن استمرا معالجة الالتماس".
وكان ابناء عائلة ابو خضير قد التمسوا الى العليا في تموز الماضي، مطالبين بالزام وزير الامن على هدم او اغلاق بيوت القتلة الثلاثة. وفي رد وزارة الامن على العائلة، قبل التماسها، كتبت انه لا حاجة لردع الجانب اليهودي ولذلك لا حاجة لهدم البيوت.
وكتب المستشار القانوني للوزارة أحاز بين اري في حينه انه "مع اخذنا بالاعتبار لحجم ظاهرة اعمال الجريمة العدائية الخطيرة في القطاع اليهودي، الا انه لا تثور الحاجة لتفعيل هذه الصلاحية". واقتبس بن اري من قرار قاضي المحكمة العليا، نوعام سولبرغ،الذي كتب انه "لا يوجد مكان للمقارنة.. لا ننكر وجود اعمال هجومية من جانب اليهود ضد العرب، وبالتأكيد هناك حاجة لاستنفاذ القانون الجنائي والعمل الملائم، لكن الفارق يفوق الخيال. الفارق ضخم – في نوعية العمليات، في الكمية، وخاصة في تعامل البيئة – شجب شديد وحاسم من الحائط الى الحائط في القطاع اليهودي، وهو ما لا نجده في الجانب المضاد".
مؤسس كلية عسكرية يهاجم قرار الجيش دمج المجندات في مهام حربية
كتبت "هآرتس" ان الحاخام يغئال ليفنشطاين، من مؤسسي الكلية العسكرية في مستوطنة عيلي، هاجم سياسة دمج النساء في مناصب قتالية في الجيش. وقال خلال درس حول الزواج، والذي تم تسجيله ونشره على موقع الكلية: "لا اعتقد ان قائدة دبابة هي ما تبحث عنه. نحن نؤمن ان النساء هن نساء، والرجال هم رجال. ربما من المناسب ان تعثر على امرأة قبل ان تنتهي النساء. ربما من المناسب ان تتزوج الان قبل ان تنتهي النساء. كلهن ستصبحن محاربات، مطلقات للنار، سيأتين مع الوان تمويه".
وفي تسجيل آخر، نشره موقع "واللا"، امس، تطرق ليفنشطاين بتوسع الى مسألة دمج النساء في الجيش، وقال: "توجد للنساء بشرى للعالم، وتوجد للرجال بشرى للعالم، وكل واحد يجب ان يأتي بالبشرى المتوقعة منه. بشرى النساء هي بشرى السلام، وليس الحرب، ولذلك فان النساء والحرب هي مسالة في اتجاهين مختلفين".
وسأل ليفنشطاين: "هل نعتقد ان على النساء الخدمة في وحدات مختلطة، مقاتلة؟ هل يوجد هدف في الحياة لتحويل النساء الى محاربات، مطلقات للنار؟ هل يوجد هدم واهتمام بتحول النساء الى رجال؟ لا ولا. النساء يجب ان تكن نساء، والرجال يجب ان يكونوا رجال".
ويشار الى ان ليفنشطاين هاجم في شهر تموز الماضي، الجيش، وقال انه طرأ تغيير في قيادة سلاح التثقيف، والذي ينعكس في التثقيف على التعددية الدينية والاعتراف بجمهور المثليين، الذين وصفهم بالمنحرفين.
الحاخام العسكري يتراجع عن تصريحاته العنصرية
في اطار اخر تكتب "هآرتس" ان النيابة العامة قدمت الى المحكمة العليا، امس، تصريحا خطيا من الحاخام العسكري الموعود ايال كريم، في اعقاب الالتماس الذي قدمته النائبات زهافا غلؤون وميخال روزين وتمار زاندبرغ من ميرتس، ضد تعيينه لهذا المنصب، على خلفية تصريحاته ضد النساء والمثليين.
وكتب كريم في بداية تصريحه: "كل حاخام، مدرس او رجل جمهور يطالب بأن يملك القدرة على التراجع والاعتراف بأخطائه. وانا ايضا لا ارتدع عن القول: اخطأت، أخطأت في ردي المختصر على تساؤلات معقدة، توجد لها عدة مواقف في الشريعة؛ اخطأت لأنني لم اقم احيانا بصياغة كلماتي بشكل دقيق، وكان هناك من تعرض للمس منها. لقد سبق وكتبت عن هذا المس بأنني اعتذر بملء الفم". وقال كريم انه في اطار كتابته لرؤية الحاخامية العسكرية، في الأسابيع الأخيرة، اكد الالتزام بتقريب القلوب.
وتطرق كريم في تصريحه الى اربع قضايا طرحت في الالتماس ضده: اغتصاب النساء (الاغيار) في زمن الحرب، موقفه من المثليين، تجنيد النساء وتفضيل العمال اليهود على الآخرين. وادعى كريم "لم اقل ابدا ولم اكتب ولم افكر انه يسمح لجنود الجيش الاسرائيلي باغتصاب النساء خلال الحرب. حسب رأيي يمنع منعا باتا عمل ذلك. هذا كان موقفي اذناك وهو كذلك اليوم".
وقال انه في اصحاح الخروج (الاصحاح 21) (في سفر التثنية) هناك تفسيرات تدعي انه يمكن للمحارب الذي عاد من ساحة الحرب اشباع غرائزه. "هذا الموضوع كله ممنوع اليوم، لا يمكن التفكير بأن جنديا من الجيش الاسرائيلي سيأخذ اسيرة ويتصرف بها كما كتب في الاصحاح المذكور". واضاف: "واذا سأل السائل هل يجب هكذا التصرف في ساحة الحرب؟ هل يسمح للجندي باغتصاب النساء خلال الحرب؟ الجواب على ذلك هو لا بتاتا – اخلاقيا، شرعيا وعسكريا". مع ذلك اكد كريم انه حين كتب رده في موقع "كيفاه" لم يؤكد هذا المنع. (للتوضيح: النص المنشور في سفر التثنية يتحدث عن اتخاذ الاسيرة زوجة للجندي وليس لاشباع غرائزه منها كما يدعي كريم – المترجم)
وبالنسبة لقوله بأنه يجب التعامل مع مثلي الجنس "كمريض او مصاب بعاهة"، كتب كريم للمحكمة انه "يجب التعامل بشكل متساوي ومحترم مع المثليين، كبقية البشر". وادعى ان وصفه السابق جاء بناء على موقف سائد في عالم الطب وهو ان الميل الى الجنس المماثل هو مرض. وقال انه يقر الان بأن هذا الموقف ليس مقبولا وان الطب والقضاء يتخذان موقفا مغايرا من الموضوع. مع ذلك قال ان التوراة تمنع العلاقات الجنسية بين المثليين ولذلك فانه لا يغير موقفه من هذه المسألة.
وبالنسبة لرفض تجنيد النساء، قال انه اعتقد في السابق بأن الجيش "قد يمس بعفة المتجندة" لكنه يفهم اليوم ان هناك مهام تعتبر مشاركة المجندات فيها بالغة الاهمية لأمن الدولة ولا تقل عن دور الرجال.
اما عن تشجيعه للعمل العبري (أي لليهود فقط) معتبرا انه ليس من العنصرية الدعوة الى ذلك، فقد قال انه "يدعم الان المساواة ازاء الجمهور كله، اليهود وغير اليهود". وادعى انه حين قال "حياتك اولا" لم يهدف للقول بأن حياة اليهود اهم من حياة غيرهم، وانما قصد ان حياة الشخص تسبق حياة غيره.
وقال المحامي اوري كهانا، وكيل الملتمسات، انه تم تحقيق الهدف واستكملت المهمة.
الانتهاء من عرض موقفي الادعاء والدفاع في قضية الجندي القاتل ازاريا
كتبت "هآرتس" ان محامي الجندي اليؤور ازاريا، ادعى امس، ان ما هز الدولة هو ليس العيار الناري الذي اطلقه ازاريا على الفلسطيني الجريح عبد الفتاح الشريف، وانما قول وزير الامن السابق موشيه يعلون بأن ازاريا انحرف.
جاء ذلك خلال المرحلة الأخيرة من تلخيص موقفي الدفاع والنيابة في المحكمة التي تنظر في لائحة الاتهام ضد ازاريا. وقال محامي ازاريا، ايلان كاتس: "شاهدنا عشرات الاحداث المصورة لجنود من حرس الحدود والشرطة وهم يطلقون النار على مخربين، كان بعضهم قد تم احباطهم. ولم نر أي شرطي او جندي يقاد وهو مقيد كما لو كان آخر المجرمين. لم نر لوائح اتهام ولم نر وزير الامن الداخلي يحدد بأن احد افراد الشرطة انحرف." واضاف ان قرار محاكمة ازاريا ليس عادلا، وان "سلاح ازاريا بقي طاهرا، فهو لم يطلق النار بهدف القتل او اشباع غريزة الانتقام".
مع ذلك تدعي النيابة ان ازاريا اطلق النار لأن المخرب طعن صديقه، وليس لأنه تخوف من امكانية قيام المخرب بتفعيل عبوة، ولذلك فان قيامه بإطلاق النار لم يكن قانونيا، حسب ما قاله المدعي العسكري العقيد نداف فايسمان. وقال المدعي ان صديق ازاريا في الكتيبة وكذلك قائد الكتيبة قالا انهما سمعا منه في يوم الحادث ان المخرب "طعن صديقي ولذلك يستحق الموت".
واضاف فايسمان: "لم اجد أي محكمة في اسرائيل والعالم تبرر إطلاق نار كهذا. المتهم يريد سن قانون جديد – قانون ازاريا، ولا يوجد أي مكان لهذا القانون. لقد قتل بشكل غير قانوني ويجب ادانته بالمخالفات المعروضة". وقررت المحكمة تحديد موعد لقراءةقرارها بشأن ادانة او براءة المتهم، في شهر كانون الثاني القادم.
المحكمة تجيز التستر على اسماء علماء الاثار الاسرائيليين الذين يحفرون في الضفة وعلى مكان المقتنيات
تكتب "هآرتس" ان المحكمة المركزية في القدس صادقت على طلب الدولة التستر على اسماء علماء الآثار الذي يحفرون في الضفة الغربية، وكذلك التستر على مكان تخزين الآثار التي يتم العثور عليها في الضفة، خشية فرض مقاطعة اكاديمية دولية على الحفارين والمس بالعلاقات الخارجية للدولة.
وتم اتخاذ هذا القرار في اطار النظر في الالتماس الذي قدمته جمعية "يش دين" وجمعية "عيمك شافيه" ضد الادارة المدنية ومطالبتها وفقا لقانون حرية المعلومات، بكشف معلومات حول الحفريات الأثرية التي تقوم بها في الضفة الغربية. كما طلب الملتمسون الحصول على قائمة بأسماء علماء الآثار الذين ينفذون الحفريات ومكان تخزين الأثار التي عثر عليها، وقائمة اعارة الأثريات للمتاحف ومؤسسات البحث. وقد رفضت المحكمة غالبية الالتماس.
يشار الى ان اتفاقيات اوسلو تنص على قيام اسرائيل بتسليم الفلسطينيين قائمة بالحفريات الأثرية التي اجرتها في المناطق الفلسطينية وما تم العثور عليه، تمهيدا للمفاوضات المستقبلية على مصير الحفريات والمقتنيات الأثرية. وادعى مندوب وزارة الخارجية امام المحكمة ان نشر مكان التخزين قد يسبب الضرر لموقف اسرائيل في المفاوضات مع الفلسطينيين.
وكانت المحكمة قد طلبت خلال المداولات تلقي رأي المتاحف والمؤسسات الاسرائيلية التي تسيطر على مقتنيات اثرية عثر عليها في الضفة. لكن غالبيتها رفضت كشف اماكن تواجد المقتنيات، بسبب التخوف من المقاطعة الدولية. ويأتي هذا الادعاء على الرغم من انه لا يصعب العثور على هذه المقتنيات، ويكفي القيام بجولة في المتاحف او الاطلاع على قوائم معروضاتها لمعرفة ذلك. وتقبلت المحكمة الادعاء بأن تسليم القائمة من شأنه المس بعلاقات اسرائيل الخارجية. وتم اطلاع المحكمة من جانب واحد على بعض المعلومات، من دون تواجد الجاني المدعي.
وقالت جمعية "يش دين" ان "فزع الدولة من المقاطعة التي يمكن ان تفرض على الحفارين في الضفة، والمس بعلاقاتها الخارجية، يسري عليها المثل "القبعة تحترق على رأس السارق". هذا يؤكد ان الدولة نفسها تعتبر بأن اياديها ليست نظيفة ولذلك يجب العمل من اجل التستر على اعمالها في مجال الآثار في الضفة. من المؤسف ان المحكمة قررت دعم سياسة التستر والتعتيم التي تمنع الجمهور من حق المعرفة والقدرة على المراقبة".
وقال عالم الآثار يوني مزراحي، من جمعية "عيمك شافيه" ان "القرار يدل اكثر من أي شيء آخر على ان اسرائيل تتعامل مع الاثار في الضفة كعمل عسكري سري وليس كبحث اكاديمي. اساس البحث هو كشف هوية الباحث ونشر المقتنيات. اذا كان يسمح اخفاء اسماء الحفارين في الضفة وعدم تمكين الجمهور من معرفة مكان وجود المقتنيات الأثرية، فهذا يعني ان عمل الأثار في الضفة هو سياسي في جوهره"
مئات الحرائق في يوم واحد، والشرطة تحقق ايضا في "الاتجاه القومي"
تكتب "يسرائيل يهوم" انه اندلعت في البلاد، امس، مئات الحرائق التي امتدت من الجنوب وحتى الجولان، لليوم الثاني على التوالي. وتم في بعض الاماكن السيطرة على النيران، لكن الرياح القوية، وحسب الشبهات الايدي الشريرة، نقلت النيران الى نقاط جديدة.واقتربت النيران امس من شارع رقم 1 وتسببت باختناقات مرورية ضخمة.
ومن المتوقع ان تتواصل الحرائق اليوم، بسبب الرياح الشديدة وانخفاض مستوى الرطوبة. لكن قوات المطافئ الاسرائيلية ستتلقى دعما كبيرا من الخارج، فقد وصلت الى البلاد خلال الليلة الماضية ثلاث طائرات يونانية كبيرة لاخماد الحرائق، ومن المنتظر ان تشارك منذ ساعات الصباح في اخماد الحرائق. وتم ارسال الطائرات اليونانية بعد قيام رئيس الحكومة بمحادثة نظيره اليوناني اليكسيس تشفاريس. كما تحدث نتنياهو مع رئيس حكومة كرواتيا، اندري فلانكوفيتش، والذي قرر ارسال طائرتين ستصلان الى البلاد اليوم.وستصل ايضا طائرات من ايطاليا وقبرص، فيما اعلنت روسيا، امس، انها سترسل مساعدات وطائرة ضخمة ومتطورة لإخماد الحرائق من طراز Beriev-200، والتي يمكنها حمل 12 طن من الماء. ويبلغ عدد الطائرات الاجنبية التي ستشارك في المهمة تسع طائرات، فيما قال مصدر في جهاز الامن الداخلي انه اذا الح الأمر سيتم التوجه الى تركيا ايضا، للمشاركة في اخماد الحرائق.
وقام رئيس الحكومة نتنياهو، امس، بالتحليق فوق مناطق الحرائق وسماع تقارير من القيادات الميدانية في غرفة القيادة التي اقامتها الشرطة في زخرون يعقوب. ورافق نتنياهو وزير الامن الداخلي غلعاد اردان، والقائد العام للشرطة روني الشيخ، والعديد من الضباط. وتم في زخرون يعقوب اجراء تقييم للأوضاع مع الجهات الأمنية والشرطة والمطافئ والجبهة الداخلية وسلطة الطوارئ الوطنية. وذكر نتنياهو بموجة الحرائق الكبيرة التي شهدتها البلاد قبل ست سنوات، خاصة الحريق الهائل على جبل الكرمل، وقال ان اسرائيل استخلصت العبر، ولديها اليوم طائراتها الخاصة لاخماد الحرائق، ولذلك فان الحاجة للمساعدة الخارجية اقل.
وفحصت اجهزة الاطفاء والانقاذ والشرطة، امس، اسباب اندلاع الحرائق الكثيرة. واتضح في كثير من الاماكن ان السبب هو الاهمال، ففي زخرون يعقوب، مثلا، بدأ الحريق نتيجة عدم حذر المتنزهين في المحمية الطبيعية المجاورة. وكذلك الأمر في اماكن اخرى.
لكنه في بعض الاماكن، مثل مستوطنة دوليب، ساد الاشتباه منذ البداية بان الحريق نجم عن عمل متعمد، وفي اعقاب ازدياد الحرائق، ازداد الاشتباه بأن الحرائق كانت متعمدة في مناطق اخرى، بعضها على خلفية قومية. ولذلك قررت الشرطة تعزيز قواتها في المناطق المفتوحة. كما تم تعزيز القوات في المناطق التي اخليت من سكانها لمنع اعمال السرقة. وطلب وزير الامن الداخلي من المواطنين عدم التحليق بالطائرات الشراعية فوق مناطق الحرائق لأن هذا يشكل خطرا على طائرات اخماد النيران.
وحسب المعطيات، فقد تم يوم امس تسجيل 220 حريقا، من بينها 189 في مناطق مفتوحة. وبالاضافة الى 822 عاملا من قوات المطافئ النظامية التي عملت في مختلف انحاء البلاد، تم تجنيد 212 عامل اطفاء من الاحتياط، وعملت 350 سيارة اطفاء من الجنوب وحتى الشمال، فيما قامت طائرات اخماد الحرائق بـ 107 طلعات، تم خلالها القاء 50 طن من المواد المساعدة على اخماد الحرائق.
الجيش الاسرائيلي سيشغل منظومة محوسبة "تترجم" صور الفيديو
تكتب "يديعوت احرونوت" ان الجيش الاسرائيلي ينوي خلال الاشهر القريبة، تفعيل منظومة حاسوب ثورية، تترجم افلام الفيديو وتعرض على الشاشة عناوين تصف ما يظهر في الشريط، مع تحذير وتوصيات مباشرة تعتمد على تحليل المعلومات بحجم كبير. وفي المقابل سيكشف الجيش عن وحدة النخبة التي قامت بتطوير هذه المنظومة، والتي يطلق عليها اسم "قسم دراسات المعلومات التنفيذية"، والذي يتبع للواء "متسفين" في سلاح الحوسبة.
ويفترض بهذه المنظومة التي توفر ما يشبه الرؤية المحوسبة، المساعدة في مجالات عديدة. فالراصدات اللواتي تجلسن امام الشاشات في المناطق الحدودية يمكن لهن بمساعدة المنظومة فهم اوضاع تبدو بريئة ظاهرا، لكنه يمكنها بالذات ان تشير الى خطر التسلل، كما ان صور الطائرات غير المأهولة والشراعية ستحظى بتفصيل مدون حول الأجسام التي تحملها، وبالإضافة الى ذلك يمكن تحذير الراصدات، في بث حي، وباللغة العبرية، بناء على ما تلتقطه الكاميرات، من تطورات خطيرة، وبشكل عام يمكن تحليل كل شريط فيديو وتوفير معلومات حول ما يظهر فيه وما يعنيه ذلك بناء على قاعدة المعلومات المتوفرة.
على سبيل المثال، يمكن لهذه المنظومة الاشارة الى متغيرات في التضاريس و"التذكير" بأن مثل هذه التغييرات سبقت في الماضي، وقوع هجوم عسكري، و"فهم" الخطر الكامن في حقيبة تم تركها للحظة في زاوية قاعة، وتحذير رجال الأمن فورا، بل حتى تقديم وصف دقيق لشخصيات غير واضحة المعالم وكشفها، مثلا، كشخصيات مسلحة تتجه نحو منطقة معينة، وتحديد وقت وصولهم اليها.
ويكمن التجديد الاساسي في استخدام الفيديو كمصدر معلومات يتيح "الفهم" العميق، ومقارنة المعطيات مع معلومات اخرى.
ويشار الى ان هذه الوحدة التي اقيمت سرا قبل ثلاث سنوات ونصف، تعمل كشركة ستارت آب في كل ما يعينه الأمر، وتضم اقل من 10 ضباط وجنود، يختصون في مجالات علمية مختلفة – الرياضيات، الفيزياء، الحاسوب، المعلومات الحيوية وغيرها. ويحمل غالبيتهم القاب جامعية.
اليهود يربحون ضعفي ما يربحه العرب
تكتب "يديعوت احرونوت" انه يستدل من تقرير لدائرة الاحصاء المركزية حول رواتب الأجيرين في اسرائيل لعام 2015، ان اليهود يربحون ضعفي ما يربحه العرب. فبينما يصل الحد الادنى من الاجر غير الصافي في الوسط اليهودي الى 10.128 شيكل، يصل الحد المتوسط من الاجور في الوسط العربي الى 5.939 شيكل. وتتزايد الفجوة في الاجور بين القطاعين، في اوساط الاكاديميين.
وفي المقارنة بين الرجال والنساء، يصل الاجر المتوسط، وغير الصافي، للرجل الأجير الى 11.219 شيكل شهريا، و59.6 شيكل للساعة، مقابل 7.666 شيكل للمرأة، بمعدل 50.6 شيكل للساعة.
ويشكل الاجر المتوسط، غير الصافي للمرأة الأجيرة نسبة 68.3% من مدخول الرجل الشهري، ونسبة 84.8% للساعة. وتعتمد هذه المعطيات على فحص نموذجي لرواتب 11.020 عاملا اجيرا، يمثلون نحو 3,192,881 اجير في اسرائيل. وشمل الفحص 251 بلدة.
ومن المعطيات الاخرى الواردة في التقرير:
الجيل المتوسط للأجير/ة هو 39.5 سنة، والحد المتوسط من سنوات التعليم هو 14.1. وتصل نسبة الاجيرين الرجال الى 51.7% من القوى الأجيرة، مقابل 48.3% من النساء.
وينبع بعض الفارق في الاجور من عدد ساعات العمل للرجال والنساء (44.7 ساعة عمل للرجل في الاسبوع، مقابل 36.5 ساعة عمل للمرأة في الاسبوع). ومع احتساب فارق الساعات يتقلص فارق اجرة الساعة بين الجنسين الى 15.3%.
في أربعة أعشار اصحاب الدخل المنخفض تشكل النساء اكثر من 50%، ومن العشر الخامس حتى العاشر، يشكل الرجال 59%في الحد المتوسط. وتصل نسبة الرجال في العشر العلوي الى 74.5% في الحد المتوسط.
الاجر المتوسط، غير الصافي، للرجال في العشر العلوي، يزيد بنسبة 44.1 عن المدخول المتوسط للرجال في العشر السفلي، اما بين النساء فيصل الفارق الى 39.2.
يشار الى ان الاجر المتوسط للعرب تراجع بين عام 2014 وعام 2015، من 67.2% الى 58.6%. وهناك فجوة مشابهة في المقارنة بين اجرة ساعة العمل في كل من الوسطين العربي واليهودي – 35.4 شيكل للساعة للعامل العربي، مقابل 59.4 شيكل لليهودي.
الفجوة الكبيرة في الاجور بين الرجال والنساء تتواجد في مجموعة اجيال 65+، حيث تصل الى 44.3% شهريا و23.6% للساعة. اما الفجوة المتدنية فتتواجد في مجموعة الاجيال 15.24 سنة: 18.3% في الاجر الشهري، و4.5% في اجر الساعة.
مقالات
رؤية اليمين للقدس: مطار، قطار انفاق وتجاهل الفلسطينيين
ينشر نير حسون في "هآرتس" تقريرا مطولا حول المبادرة الشخصية التي تقوم بها جهات يمينية لترسيم بدائل لتقسيم القدس بين دولتين، بدعم من وزراء في الحكومة. ويكتب ان الخارطة المفصلة للقدس 2050، تشمل انشاء مطار دولي ضخم بين البحر الميت واريحا، وقطار من رام الله وحتى بئر السبع، ومنطقة صناعية وتجارية بالقرب من قلنديا، وعشرات الفنادق الجديدة. وتم اعداد هذه الخارطة مؤخرا بمبادرة شخصية من متمول يهودي، من رجال اليمين في استراليا. ويصرح طاقم التخطيط بأن الخارطة لا تنشغل في حل المشاكل السياسية للمدينة، بينما يرى فيها الكثير من الناس محاولة اولى من قبل اليمين لتخطيط رؤية مستقبلية للقدس بعد 35 سنة، كبديل لتقسيمها بين الدولتين. وقام المبادرون بعرض اجزاء من الخارطة امام بلدية القدس ومكاتب الحكومة، وتمت مباركتها من قبل وزير السياحة ياريف ليفين ووزير شؤون القدس زئيف الكين. وتوسع الخارطة منطقة نفوذ القدس حتى اريحا، غوش عتصيون، رام الله وموديعين، لكنها تتجاهل الفلسطينيين الذين يقيمون في هذه المنطقة واحتياجاتهم.
لقد بادر الى خارطة "القدس 5800" (السنة العبرية 5800 تبدأ في سنة 2040 م، وهي السنة التي سيبدأ فيها التنفيذ)، كيفين برايمستر، رجل الاعمال اليهودي الاسترالي، المقرب من جهات يمينية في القدس، وخاصة عضو المجلس البلدي، الناشط اليميني ارييه كينغ، الذي كان احد المبادرين الى الخارطة. ويشار الى ان برايمستر استثمر في السابق في شراء الاراضي التي اقيم عليها الحي الاستيطاني "نوف تسيون" في بلدة جبل المكبر، جنوب القدس. كما تم تجنيده لصفقات اخرى لشراء عقارات من الفلسطينيين لصالح الاستيطان اليهودي، وهو يستثمر في الفنادق والاراضي في غرب القدس. وقد انطلق مشروع "القدس 5800" قبل خمس سنوات، وتم حتى اليوم، استثمار حوالي خمسة ملايين شيكل في اعداده. وتم تجنيد العديد من المخططين وخبراء المواصلات وخبراء تخطيط السياحة والمهندسين للعمل على هذه الخارطة.
وقال اودي ريغونيس، الناشط الرفيع في جمعية "إلعاد" ومدير المشروع حاليا: "الفكرة كانت، تحرروا من المفاهيم القائمة اليوم، من المفاهيم السياسية، لا تسألوا ان كانوا سيقيمون جدارا ام لا، انظروا الى القدس من الأعلى، كيف يجب ان تكون. الرؤية هي تحدي التفكير في موضوع القدس والتفكير بالمستقبل".
وكما يبدو فقد تجاوب المخططون مع التحدي، وسمحوا للخيال بالعمل. فالقدس 2050، حسب الخارطة، هي "مدينة عالمية"مزدهرة، سيقيم فيها وفي محيطها خمسة ملايين شخص، ويزورها 12 مليون سائح سنويا. ستعج بالأماكن السياحية الجذابة والفنادق، وسيتم اجتيازها عبر شبكات مواصلات متطورة، لكنها ستدار وفق مبادئ بيئية متشددة. لكن ابرز ما يظهر في الخارطة، حسب ادعاء المنتقدين، هو تجاهلها للوضع السياسي في القدس. فالخارطة تتعامل مع القدس كمنطقة كبيرة، وتوسع حدودها الى ما هو ابعد بكثير من الحدود البلدية الحالية. وحسب الخارطة، ستشمل "القدس 5800" موديعين وغوش عتصيون، وبيت لحم واريحا ورام الله، لكنها لا تتعامل بتاتا مع احتياجات السكان الفلسطينيين او تطوير الأحياء العربية، التي تعتبر اصعب المشاكل التخطيطية فيالقدس، كما انها لا تطرح امكانية ان تضم القدس في عام 2050 مؤسسات رسمية فلسطينية، او ان يكون الفلسطينيون شركاء في تخطيطها.
لقد تم استكمال هذه الخارطة قبل اربعة اشهر، وتحمل الكراسة التي تعرضها، كلمات تهنئة ودعم من وزير السياحة ياريف ليفين ووزير شؤون القدس زئيف اليكن. وفي الاسبوع الماضي تم استكمال النسخة الانجليزية للخارطة وبدأ عرضها امام صناع القرارات في البلدية والحكومة. ويعد كينغ بأنه سيتم عرضها على الادارة الامريكية الجديدة، على امل ان تؤثر على سياسة الولايات المتحدة ازاء القدس. لكن السؤال المهم هو هل سينجح المبادرون بتحويل هذه الخارطة او اجزاء منها الى وثائق تحدد سياسة السلطات. في بلدية القدس نفوا هذه الامكانية، وقالوا ان المقصود مبادرة شخصية لا ترتبط بالبلدية. لكن مخططي "القدس 5800"، عرضوا اجزاء منها خلال جلسات البلدية وفي المكاتب الحكومية. وقالوا في مكتب وزير شؤون القدس، زئيف الكين، ان اجزاء من الخارطة تلامسالسياسة الحكومية ازاء القدس، كما تم التعبير عنها في المخططات الحكومية للمدينة للسنوات القادمة. وجاء من مكتب الوزير:"يمكن ان نرى قيام الحكومة بتطبيق اجزاء واسعة من السياسة المقترحة في الخارطة، لكن الحكومة لا تحدد سياستها بناء على هذه الكراسة او تلك".
مدينة يهودية اولا
في بداية الخارطة يجري تفصيل ست نقاط اساسية، تتعامل كلها مع يهودية القدس: ويحدد المبدأ الاول ان "دولة اسرائيل هي صميم الشعب اليهودي، والقدس هي صميم دولة اسرائيل والشعب اليهودي". ويحدد المبدأ الثاني ان ازدياد الجمهور اليهودي في القدس لن يكون فقط حسب الزيادة الطبيعية، وانما أيضا حسب الهجرة وتشجيع الهجرة الى المدينة. والمبدأ الثالث يتحدث عن "صياغة الخارطة بهدف بناء خطوات تزيد من فرص ازدهار دولة اسرائيل والشعب اليهودي". اما المبادئ الاخرى فتنشغل في الحاجة الى التخطيط الديموغرافي من اجل الحفاظ على الغالبية اليهودية في المدينة.
وجاء في الخارطة انه "اذا لم يتم بلورة سياسة ديموغرافية، فان تزايد نسبة المسلمين يمكن ان يتواصل في المستقبل... لم ندخل الى مسألة كيف سيتم حل الصراع، فهذه مسألة هي، بالطبع، خارج مجال اهتمام الخارطة. لكننا افترضنا انه بفعل معايير ليست سياسية، لا يمكن تقسيم منطقة القدس الواسعة، ولذلك فإننا نتعامل مع المنطقة كتواصل اقليمي تكون فيه امكانيات تحرك الناس والبضائع حرة". لكن قدسهم هي اولا مدينة يهودية. ومحاولة تصغير العناصر غير اليهودية للمدينة تبدو واضحة في الكراسة. فمثلا، تم تكريس فصل كامل لموضوع "التحدي الديموغرافي". وتدعو الخارطة الحكومة الى تبني سياسة ديموغرافية تحافظ على نسبة السكان العرب مقابل اليهود، بحيث لا تزيد نسبة العرب عن 40%. وجاء في الخارطة: "تحليل التطورات الديموغرافية بين اليهود والمسلمين في منطقة القدس الواسعة، يظهر انه اذا لم يتم بلورة وتفعيل سياسة ديموغرافية توقف هجرة اليهود من منطقة القدس الكبرى – وهو ما يحدث منذ سنوات كثيرة – يمكن للزيادة في نسبة المسلمين داخل منطقة القدس الكبرى ان تتواصل في المستقبل، مقابل نسبة اليهود".
ويذكر المخططون بأن القدس مقدسة للديانات الثلاث، لكن الانشغال بالديانتين الإسلامية والمسيحية، مقابل اليهودية، متدني جدا الى حد تجاهل وجوده. كلمة "فلسطينيين" لا تظهر بتاتا في الخارطة، اما كلمة "مسلمين" فتظهر 11 مرة، من بينها 8 في اطار الإشارة الى التهديد الديموغرافي.
ويعتمد اساس الخارطة على تحويل القدس الى عاصمة عالمية للسياحة. ويوصي المخططون بزيادة عدد الفنادق في المدينة بشكل كبير، ويشيرون الى الزيادة الدائمة في عدد السياح في العالم، والتي ستحمل الى القدس بعد 35 سنة، حوالي 12 مليون سائح سنويا. ولذلك هناك حاجة لبناء مناطق فندقية ضخمة، تضيف عشرات الاف الغرف.
غالبية المشاريع في الخارطة تم رسمها بخطوط عامة، لكن احد المشاريع التي يجري تفصيلها نسبيا، هو مشروع برك التطهير، الذي يوصف في الخارطة بأنه "اول مشروع سيتم تنفيذه في خطة القدس 5800". والحديث عن ترميم سلسلة من برك التطهير في المنطقة الممتدة بين "مدينة داود" والحرم القدسي. وقد تبرع برايمستر لهذا المشروع. وكتب في المشروع ان "هذا المشروع يكشف طبقات اثرية لم تعرف حتى الان للجمهور، وتقوم على مسافة عشرات الامتار من جبل الهيكل (الحرم)، في منطقة "حديقة هعوفل" – الحلقة التي تربط بين مدينة داود وجبل الهيكل الذي كان يقوم عليه الهيكل الذي بناه الملك سليمان.. يمكن عقد مؤتمرات وتنظيم عروض في هذا المكان لمئات المشاركين على خلفية مدينة داوود وجبل الهيكل".
ومن المشاريع الاخرى التي يجري تفصيلها نسبيا في الخارطة، تطوير الحديقة القومية "عيمك رفائيم" كبارك سياحي ضخم يضم"اماكن جذابة لكل افراد العائلة ترتبط بالتوراة"، موقع يتم فيه اعادة احياء الزراعة القديمة، وانشاء فنادق. وحسب الخارطة فان احدى هذه المناطق على الاقل ستقام داخل حدود قرية الولجة.
كما سيقام فندق ضخم على جبل المكبر، على أراضي امتلكها برايمستر في حي نوف تسيون. وقال مصدر كان ضالعا في الخارطة ان العائق الاساسي لتطبيقها هو ليس سياسيا وانما اقتصاديا. وحسب اقواله: "يوجد هنا مبادر يفكر في الاستثمار المستقبلي وهذه الخارطة هي طريقه لتحقيق ذلك". لكن ريغونيس يقول ان "الأمر عكس ذلك تماما. لا يريد أي مبادر الاستثمار بفندق لأن المردود الاقتصادي سيأتي بعد 20 سنة".
في الفصل المتعلق بالمواصلات، يقترح معدو الخارطة اقامة مطار دولي ضخم (يستوعب 35 الف مسافر سنويا) في غور هوركانيا (خربة المرد) بين القدس والبحر الميت، على مسافة غير بعيدة عن اريحا. ويقول رئيس طاقم المخططين شلومو غيرتنر: "لا يوجد مكان اخر في اسرائيل يلائم اقامة مطار اخر مثل هذا المكان. هذا يبدو وكأن اصبع الله خلقت هذا الغور. بعد ان بدأنا التخطيط اكتشفنا بأن الفلسطينيين ايضا خططوا لإنشاء مطار هناك. من المؤكد انه يمكن ان يكون المطار مشتركا، مع مدخل للإسرائيليين ومدخل اخر للفلسطينيين، ومن هناك يمكن لكل سكان يهودا والسامرة الطيران الى العالم كله. يوجد حافز اقتصادي كبير، لكننا اسرى الاقفاص". وتتحدث خطة اخرى عن انشاء خط للقطار من رام الله، يمر عبر القدس الى الخليل وحتى بئر السبع.
ويضيف غيرتنر: "يوجد هنا شعبان، لكننا لا ننشغل في الحلول الادارية والسياسية. نحن نقول ان هذه المنطقة يجب ان تبقى مفتوحة، هكذا فقط يمكن ان يحدث هنا نمو حقيقي. في سويسرا ايضا توجد شعوب مختلفة تتحدث بلغات مختلفة". وينشغل غيرتنر والخارطة كثيرا في الحاجة الى حماية الغلاف الحيوي لجبال القدس، وهو يرى في ذلك سبب اخر لاعداد خطة عابرة للحدود، تتجاهل المشاكل السياسية للمنطقة. وتنشغل اجزاء واسعة من الخارطة في التخطيط البيئي للقدس، يشمل حماية المناطق المفتوحة، استخدام الطاقة المتجددة، شوارع بيئية وغيرها.
مع ذلك، وحسب المنتقدين، فان الهدف الرئيسي لهذه الخارطة هو عرض رد يميني لخطة تقسيم القدس. المخطط يهودا غرينفيلد، كان صاحب اكثر مخطط مفصل لتقسيم القدس، وقد اعده لصالح مبادرة جنيف. لقد دعاه المبادرون الى مشروع "القدس 5800"للانضمام الى طاقم المخططين، لكنه رفض الاقتراح. ويقول: "هذه الخارطة ليست سيئة لو كنت تتواجد في نظام قوانين لا تتعامل مع الواقع. هذه ليست المدينة التي اعرفها. هذه الخارطة منقطعة تماما عن الواقع الحضري المقدسي. انا لا افهم كيف يناقش الناس ذلك بشكل جدي. يمكنك ان تقول سنقوم بعملية لمنح المواطنة للفلسطينيين، خلق اماكن عمل وتعليم من اجل اقامة دولة واحدة بين النهر والبحر. هذه رؤية انا لا اوافق عليها، لكن هذا يرتبط بالواقع. لكن ما نراه هنا هو انقطاع مطلق، هذا مثير للسخرية. هل يتخيل احد ان لا يتم التنظيم ولكن سيأتي الى هنا السائح رقم مليار، كما يكتبون. كيف سيعمل هذا تماما؟ هذا يعني خلق وضع وهمي يقول انه توجد هنا رواية يهودية فقط، وانا انتمي الى هذه الرواية، لكنه توجد روايات اخرى يجب التعامل معها".
طموحات واتجاهات اردوغان
يكتب د. افرايم هرارا، في "يسرائيل هيوم" ان مواقف الرئيس التركي اردوغان، كانت دائما، قريبة من مواقف الاخوان المسلمين، وهو يدافع عنها بشكل دائم. في العام الماضي شجب بشدة قرار الحكم بالإعدام على الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي، وقال ان"مرسي هو رئيس مصر وليس السيسي". ويعتبر رجال حماس حلفاء لتركيا. فمنذ 2012، تم استقبال اسماعيل هنية كالملوك من قبل اردوغان ووزير خارجيته، وفي حينه وعدت تركيا بالعمل من اجل اخراج حماس من قائمة التنظيمات الارهابية في الدول الغربية. ولذلك فان تحديده خلال اللقاء الذي اجرته معه ايلانا ديان، هذا الاسبوع، بأن حماس ليست تنظيما ارهابيا، ليس مفاجئا.
في 2009 ترك اردوغان مؤتمر دابوس بغضب، بعد اتهامه للرئيس الراحل شمعون بيرس "انه حين يكون القصد هو القتل فإنكم تعرفون كيف تقتلون". وفي الصيف الأخير استضاف اردوغان خالد مشعل، رئيس الدائرة السياسية في حماس. وهذا دليل آخر على التنسيق الكامل بين تركيا والتنظيم الارهابي المسيطر على غزة. وفي مكتب حماس في اسطنبول، تم كما يبدو التخطيط لعملية القتل المتوحشة للفتية الاسرائيليين الثلاثة في منطقة الخليل في 2014، وقتل الزوجين هانكين في العام الماضي. حماس تدين بالشكر للرئيس التركي. بل وصل الأمر الى اكثر من ذلك، حين وصف الشيخ يوسف القرضاوي، الزعيم الروحي للإخوان المسلمين، اردوغان بأنه الخليفة القادم للعالم الاسلامي، ومن سيقود سيطرة الاسلام على العالم كله.
وهكذا قال في لقاءات اعلامية: "اتحاد علماء الاسلام صرح بأن الخلافة يجب ان تتأسس في اسطنبول، لأنها عاصمة الخلافة.. تركيا الحديثة، التي تدمج بين الدين والدولة، بين الماضي والحاضر، بين العربي وغير العربي، التي توحد الامة في افريقيا واسيا، واوروبا والولايات المتحدة وكل مكان. الرجل الذي حقق ذلك في تركيا هو رجب طيب اردوغان.. انه الزعيم الذي يعرف ربه، يعرف نفسه، يعرف شعبه، ويعرف الامة، ويعرف العالم. عليكم الوقوف الى جانب هذا الرجل واداء الولاء له والقول له: سر الى الأمام".
في ضوء ذلك، ليس من المفاجئ ان مواقف اردوغان من اسرائيل تتفق الى حد كبير مع مواقف الاخوان المسلمين، التي لا تحرص على مبادئ المنطق. بالنسبة لهم، فان اسرائيل تتصرف ازاء الفلسطينيين كما تصرف هتلر ازاء اليهود خلال الكارثة. ليس مفاجئا ان كتاب "كفاحي" هو اكثر الكتب مبيعا في تركيا.
تركيا شريكة في حلف شمال الاطلسي، وظاهرا، تعتبر دولة معتدلة. لكن المتتبع لسياسة اردوغان سيجد انه نجح، في اعقاب محاول الانقلاب الفاشلة، بقمع كل المعارضة الداخلية بوحشية، بما في ذلك فصل عشرات الاف مستخدمي الدولة، واعتقال الصحفيين واغلاق وسائل الاعلام المعارضة، ومحاربة الاكراد بعنف.
اوروبا، بسذاجتها، تتعاون مع تركيا، حين التزمت الاخيرة بصد موجات الهجرة الاسلامية اليها. لكن بطاقة الثمن التي حددها اردوغان مرتفعة وخطيرة: السماح بدخول الاتراك الى اوروبا بدون تأشيرات دخول. اذا تم تنفيذ هذا الاتفاق، من المتوقع ان يتزايد بسرعة عدد المسلمين الاتراك المقيمين في اوروبا الغربية. ويسود التقدير حاليا بأن عددهم في المانيا يصل الى 2.5 مليون نسمة، ومثلهم في فرنسا وهولندا وبريطانيا والنمسا. يمكن الافتراض بأن الضرر منهم سيكون اكبر من الفائدة. اما بالنسبة لإسرائيل فالعبرة واضحة: احترمه وشكك فيه.
عمق العفن
تكتب سيما كدمون، في "يديعوت احرونوت" ان المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت، ربما انقذ بعض كرامته المهنية حين قرر اجراء "فحص" في قضية المعدات البحرية. بصفته اكبر حراس البوابة، لا يملك المستشار القانوني للحكومة حق التصريح"قررت بناء على ضميري ومعرفتي المهنية، وانا مقتنع بقراري". فلدى حراس البوابة واجب آخر، حيوي لوجود ورفاهية الدولة: الحفاظ على ثقة الجمهور بالنظام.
من الواضح ان كل قضية الغواصات، وحوض بناء السفن، والمحامي شمرون، تفوح نتانة حتى عنان السماء. الا اذا صدقتم نتائج فحص البوليغراف الذي عرضه المحامي/ابن العم/الصديق/ اذهب واحضر، لسارة وبنيامين نتنياهو. نعم، لقد قال الحقيقة في الفحص الخاص الذي كتب اسئلته، واجوبته، وحرر الشيك لقاء الخدمة.
من اجل ازالة الغموض الذي يغطي كل هذه القضايا الغريبة، وجهنا جميعنا الانظار الى المستشار القانوني للحكومة كي يفحص الحقيقة ويطمئننا بأن قدس الاقداس – المشتريات الأمنية لإسرائيل – لا يلامسه الفساد.
لكنه يتضح ان المستشار، الذي تم تعيينه للمنصب، كما يبدو، بمباركة المشتبه به الرئيسي في القضية، المحامي شمرون (هل يمكن التفكير بأن نتنياهو لن يتشاور مع كاتم اسراره القريب جدا بشأن تعيين دراماتيكي كهذا؟)، سارع في بداية الأسبوع الى التحديد بأنه لا يوجد أي شائبة او شبهات بحدوث عمل جنائي في أي من هذه الأحداث.
لا شك ان من حق المجلس الوزاري المصغر اتخاذ القرارات، خلافا لرأي الجهاز الأمني، حتى في مجال الصيانة او المشتريات. وسواء كانت النية شراء غواصات من اجل استبدال الغواصات الثلاث القديمة، او زيادة الترسانة الى تسع غواصات، فان المجلس الوزاري المصغر يملك بشكل قاطع، حق القرار. ولكن، هل يعرف المجلس الوزاري ما اذا كان المقصود زيادة الترسانة، كما تم عرض الأمر في البداية، او تحديث واستبدال، كما سارع الى الاعلان لاحقا؟ هل طرحت كل المعلومات امام المجلس الوزاري حين اتخذ القرار؟
هل يسمح باخفاء هذه الخطوات عن وزير الأمن والعمل من وراء ظهره؟ وهل تم فعلا اخفاء المعلومات، كما يدعي موشيه يعلون، ام لم يتم ذلك؟ هل تم تنفيذ اجراءات الشراء بأمانة وانصاف؟ لماذا كانت هناك حاجة مفاجئة، ابتداء من الغواصة السادسة، لاستبدال الوكيل السابق، شايكا بركات، الذي نفذ، حسب رأي الجميع، عمله بأمانة، وادخال المندوب، الوكيل، ميكي غانور، الذي يقتطع نسبة ضخمة؟ هل يجري الحديث عن ناشط ضاغط ام عن وسيط يلتف على القوانين والنظم، بل حتى الطريق المستقيم؟ وما هو دور شمرون حقا؟
الألمان بدأوا الفحص، اما اسرائيل فترددت حتى يوم امس. لقد القى المستشار القانوني على الشرطة مهمة اجراء الفحص في قضية الغواصات. وعلى الفور غرد ايهود براك، رئيس الحكومة ووزير الامن سابقا: الطبيب يفحص، الشرطة تحقق. مهما كان غسيل الكلمات – فحص، تدقيق، زوبعة، اهتمام، تحقيق – يجب المطالبة بأمر واحد: ان نعرف كلنا الحقيقة في نهاية الأمر.