الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية27/08/2017

ابرز ما تناولته الصحف العبرية27/08/2017

تاريخ النشر: 2017-08-27 | 08:32

البيت الأبيض ينفي قول كوشنر لعباس "أن البناء في المستوطنات لن يتوقف، لأن هذا سيقود الى تفكيك حكومة نتنياهو"

تكتب صحيفة "هآرتس" ان مسؤولا في البيت الأبيض نفى، مساء امس السبت، أن يكون جارد كوشنر،  المستشار الرفيع للرئيس الامريكي دونالد ترامب، قد قال للرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال اجتماعهما في رام الله يوم الخميس، بأن البناء في المستوطنات لن يتوقف، لأن هذا سيقود الى تفكيك حكومة نتنياهو. وقال المسؤول الرفيع ان التقرير الذي نشرته صحيفة "الحياة" كاذب، و"هذا هراء مطلق. لم يتم قول هذه الامور بتاتا".

وكانت الصحيفة قد نشرت نقلا عن مصادر دبلوماسية ان كوشنر قال لعباس بأن "وقف البناء في المستوطنات غير ممكن، لأنه سيؤدي الى انهيار حكومة نتنياهو". وحسب التقرير، فقد ابدى الوفد الأمريكي "انفتاحاً بشأن حل الدولتين" لكنه رفض "تحديد حدود الدولتين، على اساس حدود العام 67". وحسب التقرير فان الموقف الأمريكي في موضوع الحدود يقول بأنه يجب ترك الموضوع للمفاوضات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

وطلب عباس من اعضاء الوفد الأمريكي بأن تعلن الولايات المتحدة صراحة عن ان الهدف من المفاوضات هو الوصول إلى حل الدولتين على أساس حدود الرابع من حزيران 67. كما طالب بحرية العمل الاقتصادي للفلسطينيين في المنطقة "C" وحرية الاستيراد والتصدير بدون قيود. وطلب عباس، ايضا، تعديل بروتوكول باريس، الملحق الاقتصادي لاتفاق اوسلو، الذي يُعرف العلاقات الاقتصادية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وقال عباس لكوشنر انه، وعلى الرغم من المصاعب، مستعد للعمل مع الادارة الأمريكية من اجل تحقيق "صفقة السلام". واكد كوشنر في بداية اللقاء بأن الرئيس ترامب متفائل جداً بشأن فرص التوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين ويطمح الى مستقبل افضل للشعبين.

وجاء في بيان نشره البيت الأبيض، في اعقاب اللقاء، ان اللقاء كان "مثمرا"، وركز على "محاولة البدء بمحادثات ملموسة بين اسرائيل والفلسطينيين". كما جاء في البيان ان "الطرفان وافقا على مواصلة الاتصالات بقيادة الولايات المتحدة، التي تشكل افضل الطرق للتوصل الى اتفاق سلام شامل".

كوشنر طلب منحه اربعة اشهر لعرض خطة سياسية

في هذا الموضوع، تكتب "يسرائيل هيوم" ان كوشنر طلب من رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن، تجميد الخطوات الدبلوماسية ضد اسرائيل لفترة اربعة اشهر، مقابل التزام امريكي بطرح خطة سياسية منظمة لتحريك العملية السلمية، خلال هذه الفترة، حسب ما اكده مصدر فلسطيني رفيع للصحيفة.

وقال المصدر الفلسطيني، ان الادارة في واشنطن تنوي صياغة خطة سياسية تشمل جدولا زمنيا محددا بشكل مسبق، يتم خلاله مناقشة كل المسائل الجوهرية في المفاوضات، شريطة ان يحافظ الفلسطينيون على "الهدوء".

وأعرب ابو مازن عن موافقته المبدئية على طلب كوشنر، لكنه طالب بالتزام وضمان شخصي من الرئيس ترامب لهذه الخطة. واتفق هو وكوشنر على عقد لقاء بين ابو مازن وترامب خلال المؤتمر السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، الشهر المقبل، وخلال ذلك يلتزم ترامب امام عباس بصياغة وعرض الخطة السياسية التي يجري العمل عليها.

ويشار الى ان الرئيس ترامب كان قد نشر على حسابه في تويتر انه يتوقع عقد لقاء بينه وبين نتنياهو في نيويورك، على هامش اعمال الجمعية العامة. وحسب المصدر الفلسطيني من المحتمل عقد قمة ثلاثية في نيويورك بين ترامب ونتنياهو وعباس.

1500 متظاهر عادوا الى ساحة غورن وهتفوا ضد الفساد السلطوي

تكتب "هآرتس" انه على الرغم من قرار المحكمة العليا تقييد عدد المشاركين في مظاهر ساحة غورين في بيتاح تكفا لـ500 مشارك، الا ان اكثر من 1500 متظاهر وصلوا، مساء امس السبت الى الساحة، للتظاهر ضد الفساد السلطوي وسلوك المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت في مسألة التحقيقات مع رئيس الحكومة. وقامت الشرطة بنشر حواجز في المنطقة ومنعت وصول المزيد من المتظاهرين الى الساحة القريبة من منزل مندلبليت، وسمحت لسكان الحي فقط بالدخول الى المنطقة.

وطلب المنظمون من المتظاهرين تنفيذ قرار المحكمة العليا، فبقي المتظاهرون في الساحات المجاورة وهتفوا "مندلبليت فاسد" و"المال والسلطة عالم سفلي". وقالت الشرطة ان "المزيد من المحتجين الذين وصلوا الى المكان تجمعوا على دوار الطريق المقابل للمنطقة المخصصة للتظاهرة، وان عدد المشاركين تجاوز بكثير ما سمحت به المحكمة العليا". وقالت الشرطة ان المتظاهرين لم ينفذوا أي بند من القيود الخمسة التي حددتها المحكمة العليا. ويشار الى ان المظاهرات ضد الفساد السلطوي، جرت مساء امس السبت في 17 مدينة اخرى في البلاد، من بينها القدس وبئر السبع والخضيرة ونس تسيونا.

وكان المتظاهرون قد بدأوا بالوصول الى ساحة غورن في بيتاح تكفا قبل الموعد المحدد، خشية ان تمنعهم الشرطة من الدخول، وغصت الساحة بالمتظاهرين قبل الساعة الثامنة. وجرت في المقابل مظاهرة مضادة لنشطاء اليمين الذين نعتوا المتظاهرين ضد مندلبليت "بالمعادين للسامية" و"اليسار المنافق".

وهاجم رئيس الائتلاف الحكومي دافيد بيتان المتظاهرين ضد مندلبليت، وقال ان "هذا خرق فظ لقرار المحكمة العليا بعد اسبوع واحد فقط من خرق فظ لأوامر الشرطة. انصار اليسار يحترمون القانون فقط حين يكون مريحا لهم، لكنه يتضح انه من اجل تحقيق انقلاب، وليس بواسطة الانتخابات، فان دوس القانون يعتبر امرا مشروعا. اتوقع من الشرطة العمل بقبضة قاسية وتطبيق اوامر المحكمة ضد الاقلية الفوضوية".

واحتج ميني نفتالي، مدبر منزل عائلة نتنياهو سابقا، ومن منظمي المظاهرة ضد مندلبليت، على سلوك الشرطة وقال: "حاصرونا هنا كالأغنام. لو كانت مظاهرة لليمين لكانوا قد القوا بالحواجز. نحن نحافظ على القانون."  وحسب اقواله فان سلوك الشرطة يجذب المزيد من المشاركين، وقال: "يبدو ان الشرطة معنا. انا مستعد لدخول المعتقل اليوم أيضا، كي يأتي المزيد. اؤمن ان المحكمة العليا ستقرر بأنه يسمح بالتظاهر لأكبر عدد ممكن".

في المقابل، قال وزير الامن الداخلي، غلعاد اردان، مساء امس، ان اعتقال ميني نفتالي والداد ينيف، يوم السبت الماضي، كان قرارا خاطئا من قبل الشرطة. واضاف في حديث لبرنامج "واجه الصحافة" في القناة الثانية: "بوجود او عدم وجود صلة بهذا النقاش، انوي اجراء نقاش حول نظم التقييد والتكبيل. يجب ان لا ننسى بأن الداد ينيف تصرف كآخر الفوضويين".

السلطة الفلسطينية تلغي قرارا بإخراج الاف المستخدمين في القطاع للتقاعد المبكر

تكتب "هآرتس" ان الحكومة الفلسطينية في رام الله قررت الغاء قرار إخراج 6.145 موظفا في القطاع العام في غزة الى التقاعد المبكر، حسب ما اعلنه رئيس الحكومة رامي الحمدالله، امس السبت، خلال افتتاح اقسام جديدة في مستشفى "عالية" الحكومي في الخليل. وقال الحمدالله انه تم اتخاذ هذا القرار بمصادقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان قرار إخراج حوالي نصف مستخدمي القطاع العام في غزة، الذين تدفع السلطة رواتبهم، والذين يعمل غالبيتهم في مجالي الصحة والتعليم، للتقاعد، قد صدر في تموز الماضي، في اطار الخطوات العقابية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية ضد حماس، على خلفية قيامها بتشكيل لجنة لإدارة شؤون القطاع بمعزل عن السلطة الفلسطينية. وطالب الحمدالله حركة حماس بتفكيك اللجنة الادارية والسماح لحكومة الوفاق الوطني بالعمل.

يشار الى انه حتى بداية الأسبوع الماضي، الذي بدأت فيه السنة الدراسية، لم يتم نشر أسماء المرشحين للتقاعد الإلزامي، مما أدى إلى إرباك كبير في نظامي التعليم والصحة والخوف من التسبب بمزيد من الأضرار الاقتصادية لآلاف الأسر. وساهم هذا القرار، الذي كانت فعاليته ضد حماس مشكوك فيها منذ البداية، في التسبب بضرر آخر لصورة السلطة الفلسطينية والرئيس عباس في نظر الجمهور الذي يميل إلى دعمهم.

عشية وصول الامين العام الى اسرائيل، سفيرة واشنطن تهاجم اليونيفيل وتتهمه بالعجز امام حزب الله

تكتب "يسرائيل هيوم" انه قبل وصول الامين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتريش، الى اسرائيل، اليوم، شنت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، هجوما على قوات اليونيفيل وقائدها الايرلندي، مايكل بيري، على خلفية عجزها عن حفظ السلام امام تنظيم حزب الله.

وجاء هجوم هيلي هذا، يوم الجمعة، بعد يومين من قول بيري لوكالة الأنباء "أي بي" انه لا توجد أدلة على حيازة حزب الله لمستودعات اسلحة في المنطقة الخاضعة لمسؤولية اليونيفيل في جنوب لبنان، وانه "لو كان هناك مستودع كهذا لكنا قد عرفنا عنه".

وادعت هيلي ان تصريحات بيري لا تتفق مع الواقع الحالي الذي يحافظ فيه حزب الله على وجود مسلح في جنوب لبنان، خلافا لقرار مجلس الأمن 1701. وقالت: "كما يبدو فانه الشخص الوحيد في جنوب لبنان المصاب بالعمى امام ما يفعله حزب الله".

وقالت هيلي ان "تصريحات الجنرال بيري الذي قال انه لا يوجد سلاح لحزب الله (في جنوب لبنان) محرجة وتعكس عدم الفهم لما يحدث من حوله. لا يجب قراءة الكثير من تقارير الاستخبارات التي توثق لتسلح حزب الله من اجل فهم الاوضاع. فحزب الله يثرثر على الملأ حول السلاح الذي يملكه، وهو يعرضه علنا امام كاميرات التلفزيون". وقال هيلي ان تصريحات بيري تعكس "الحاجة الى اجراء تغيير في اليونيفيل، وحان الوقت كي يمنح مجلس الأمن اسنانا لليونيفيل في مهمتها، يحظر علينا تقديم تخفيضات للمخربين".

وتأتي تصريحات هيلي هذه عشية مناقشة مجلس الامن الدولي لتجديد التفويض لقوات اليونيفيل في المنطقة، وتسعى هيلي الى تحميل اليونيفيل المسؤولية بشكل صارم ازاء حزب الله. وتولي اسرائيل اهمية كبيرة لهذا الموضوع الان، مع انتهاء التفويض الحالي لقوات اليونيفيل في نهاية الشهر. وبناء عليه سيتم عقد لقاء بين الامين العام للأمم المتحدة خلال زيارته الى اسرائيل، مع مسؤولين كبار في الجهاز الامني ومع نائب رئيس الاركان الجنرال افيف كوخابي، الذي سيعرض امامه سلوك حزب الله خلف الحدود. وكما سبق ونشرت "يسرائيل هيوم" فان اسرائيل ستحذر امام الامين العام من ان استمرار نشاط حزب الله العسكري وتضخيم قوته بواسطة الاسلحة المتطورة، خلافا لقرارات مجلس الامن، يمكن ان يؤدي الى التصعيد.

في الموضوع ذاته، دعا سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة داني دانون، مجلس الامن الى المصادقة على تفويض فاعل لقوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان، وقال: "لا يمكن لليونيفيل ان يبقى اعمى امام التسلح الخطير لحزب الله في جنوب لبنان. يجب على قوات الامم المتحدة القيام بدورها ووضع حد لخروقات حزب الله من اجل ضمان سريان الهدوء في المنطقة. ادعو مجلس الامن الى المصادقة على تفويض فاعل بشكل اكبر لليونيفيل لكي يعالج التهديدات الناشئة من جانب حزب الله".

وقال دانون انه بالذات امام محاولات المس بإسرائيل على حلبة الامم المتحدة، فاننا نتوقع عرض الوجه الحقيقي لإسرائيل امام الامين العام وتعريفه على انجازاتها المثيرة واسهاماتها للعالم".

ويشار الى ان الامين العام غوتريش سيصل مساء اليوم الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية في اول زيارة منذ تعيينه في منصبه خلفا لبان كي مون.

وسيجتمع غوتريش غدا بالرئيس رؤوبين ريفلين ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، كما سيزور متحف الكارثة. ويوم الثلاثاء سيزور السلطة الفلسطينية ويجتمع برئيس السلطة ابو مازن والقيادة الفلسطينية. ويوم الاربعاء سيقوم بجولة على الحدود بين اسرائيل وغزة ومن ثم يزور مؤسسات الامم المتحدة في غزة.

وقالت القيادة السياسية في اسرائيل ان زيارة غوتريش تهدف الى اظهار التدخل في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني، خاصة على خلفية محاولات الادارة الامريكية تحريك المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.

لكن نتنياهو سيحاول حرف النقاش الى موضوع ترسخ ايران في سورية والمطالبة بتدخل دولي من اجل اخراج كل القوات الاجنبية من سورية.

السفير الاسرائيلي لدى مصر زار القاهرة ثم عاد الى البلاد

تكتب "يسرائيل هيوم" ان السفير الاسرائيلي لدى مصر دافيد جوبرين، وصل الى القاهرة، في الاسبوع الماضي، لكنه عاد الى اسرائيل، فيما قالت مصادر اسرائيلية انها تأمل بأن يستأنف العمل في السفارة بشكل كامل، خلال الفترة القريبة.

وقد نشر قبل اسبوعين عن نية اسرائيل استئناف تفعيل السفارة في القاهرة، وفي حينه وصل وفد اسرائيلي ضم مسؤولين من وزارة الخارجية وجهاز الشاباك، الى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين، تمهيدا لإعادة فتح السفارة الاسرائيلية التي لا تعمل بشكل منظم منذ ست سنوات، حين تعرضت لهجوم من قبل الجمهور الغاضب، الذي حاصر طاقم السفارة. ومنذ ذلك الوقت تعمل السفارة بشكل جزئي، وبشكل خاص من داخل منزل السفير. وفي شهر كانون الاول الماضي، وفي ضوء التهديد بتنفيذ عملية ضد السفارة، قررت اسرائيل اعادة الطاقم كله الى البلاد. واكد مصدر في الخارجية ان السفير عاد الى مصر، وينوي استئناف العمل قريبا.

"وزير الأمن لا يتمتع بأن حق اخلاقي بإرسال الجنود الى الحرب"

تكتب "يسرائيل هيوم" انه في اعقاب استقالة العميد (احتياط) ليؤور لوطن، من منصب منسق شؤون الأسرى والمفقودين في ديوان رئيس الحكومة، والتي اثارت تساؤلات كثيرة، قالت عائلة الجندي هدار غولدين، المحتجزة جثته في غزة: "نحن نشعر بأنه تم التخلي عنا من قبل الحكومة. نحن نعرف ليؤور منذ ثلاث سنوات، نعرف تاريخه، وانه شخص لا يشعر بالتعب ولا يترك مهام قبل انجازها، ونحن نعتقد انه استقال لأنهم عرقلوه".

في المقابل قال مقربون من لوطن انهم يعتقدون بأنه قرر الاستقالة بعد ان يئس من المهمة التي القيت على كاهله، لكن بالنسبة لعائلة غولدين فان الاستقالة هي بمثابة "لائحة اتهام شديدة ضد عجز رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الامن ليبرمان في موضوع اعادة اورون شاؤول وهدار غولدين" حسب ما قاله سمحا غولدين، والد هدار للصحيفة. وقال: "نحن نطالب نتنياهو وليبرمان بتعيين بديل فورا من اجل تنفيذ قرار المجلس الوزاري والضغط على حماس بكل الطرق الممكنة والفاعلة لإعادة اولادنا".

من جهته قال لوطن لصحيفة "يسرائيل هيوم" ان "المهمة تتواصل، ومن المهم الحذر من المس بالعائلات او منح انجاز ما لحماس في موضوع الاسرى والمفقودين". وقال انه لا ينوي الادلاء بتصريحات غير ما قاله في بيان استقالته، وانه يمكنه التطرق الى الموضوع "في وقت لاحق، في الوقت المناسب".

وتطرق سمحا غولدين الى تصريحات وزير الامن افيغدور ليبرمان، في الاسبوع الماضي، بشأن امكانية اندلاع حرب بين اسرائيل وايران التي ترسخ تواجدها في سورية، وقال: "وزير الأمن في دولة اسرائيل، القائد الأعلى في دولة لديها جيش الشعب، لا يتمتع بأن حق اخلاقي بإرسال الجنود الى الحرب قبل اعادة هدار واورون من الحرب لدفنهما في اسرائيل، وبالتأكيد لا يملك هذا الحق رئيس الحكومة ايضا".

وتعقيبا على ما نشرته "يسرائيل هيوم" في ملحق نهاية الأسبوع المنصرم حول استمرار نشاط حماس في تركيا، وعمل مكتبها في اسطنبول على تنفيذ عمليات ضد اسرائيل، عاد غولدين وذكّر بمعارضة العائلة لاتفاق المصالحة مع تركيا، وقال: "لقد صرخنا وعارضنا الاتفاق الذي لا يشمل اعادة هدار واورون. لقد عرفنا من وزراء حاليين بأنه تم طرح اسميهما في اطار الاتفاق لكنه تم اخراجهما لأن رئيس الحكومة لم يصر بما يكفي على ذلك. لقد رغبنا جدا، كما تم وعدنا من قبل رئيس الحكومة بأن يتم ادراج مسألة اعادة هدار واورون في كل اتفاق يتعلق بغزة، وان يكون ذلك شرطا مسبقا لكل لفتة، لكن هذا لم يرد في الاتفاق التركي".

وأضاف: "ما الذي تبقى لنا من ذلك الاتفاق المجيد؟ تخلوا عن هدار واورون، ودفعوا تعويضات لمن اصاب جنود البحرية، وبقينا فقط مع قصة اتفاق الغاز. أي ان المال حسم كل شيء. ولذلك ليس مفاجئا لي ان تركيا توقع مرة اخرى على اتفاقيات مع حماس. تركيا تساعد حماس، الاتراك هم اكبر الداعمين للإخوان المسلمين في العالم، وكل هذا الاتفاق كان مجرد خطأ سياسي بالغ، خطأ مصيري سبب ضررا بالغا للشعب. عجز آخر للحكومة".

هل وقفت تهديدات اسرائيل وراء قرار الحريري العمل لمنع ايران من اقامة مصانع اسلحة في جنوب لبنان؟

هذا السؤال تطرحه "يديعوت احرونوت" في تقرير تكتب فيه ان رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، يعمل لمنع اقامة مصانع الصواريخ التي تخطط ايران وحزب الله لإنشائها على اراضي دولته. وحسب الصحيفة فانهم يفهمون في لبنان ان اقامة مثل هذه المصانع من شأنه اشعال الحرب، وان من سيدفع الثمن هم سكان لبنان. وعلى خلفية موقف الحريري، يمكن الافتراض بأن ايران وحزب الله ترتبكان اليوم في مسألة ما اذا سيتم نقل المشروع الى الأراضي السورية، ومن المتوقع ان يكون المعيار الرئيسي الحاسم هو مستوى وحجم السيطرة الايرانية في سورية.

تصريح وزير الامن افيغدور ليبرمان، يوم الخميس الماضي، بأن "اسرائيل لن تسلم بإقامة مصانع السلاح على الأراضي اللبنانية" سمع جيدا في بيروت. في الماضي اكتفى القادة في اسرائيل بالقول ان "اسرائيل ستعرف ما تفعله في هذا الموضوع"، لكن التصريح الحالي يعني تغيير السياسة.

لقد كشفت "يديعوت احرونوت" قبل نحو شهرين، عن مأزق مهاجمة مصانع الصواريخ في لبنان، والذي تم طرحه امام المجلس الوزاري المصغر، بل حظي بتصديق من رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية هرتسي هليفي، خلال مؤتمر عقد في هرتسليا. ومنذ ذلك الوقت تواجه اسرائيل معضلة: هل تهاجم وتوجه ضربة تستبق تفعيل المصانع.

وبعد مراكمة حزب الله لحجم كبير من الصواريخ، يتجاوز 100 الف، يعمل الان على تركيز جهوده لإقامة ما تسميه اسرائيل "مشروع الاصابة الدقيقة": تطوير الصواريخ طويلة المدى الى حد يجعلها تضرب نقاط حساسة في اسرائيل بنسبة دقة عالية.

حزب الله يفتقد حاليا لمثل هذه الصواريخ، وعندما حاول تهريبها عبر سورية، نجحت اسرائيل بمهاجمتها بدقة قبل اجتيازها للحدود. ومن هنا فهمت ايران وحزب الله انه لا مفر من نقل الانتاج الى الاراضي اللبنانية.

ويشار الى ان اقامة المصانع على الأراضي اللبنانية يمنح نوعا من "شهادة التأمين" التي كانت قائمة حتى اليوم، على الأقل: فقد امتنع الجيش عن مهاجمة اسلحة على الأراضي اللبنانية في اطار الشروط غير الرسمية التي تم تحديدها بين التنظيم الشيعي واسرائيل في السنوات الاخيرة.

يعلون يتهم نتنياهو بمحاولة منعه من زيارة يهود البرازيل

تكتب "يديعوت أحرونوت" انه يبدو بان الصراع السياسي المرير بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الامن السابق، موشيه يعلون، اجتاز الحدود ووصل حتى البرازيل البعيدة. فقد قالت مصادر في الجالية اليهودية ان السفير الاسرائيلي لدى البرازيل، يوسي شيلي، المقرب من نتنياهو، يعمل بدوافع سياسية على عرقلة زيارة يعلون الى البرازيل.

وكان يعلون، الذي يرغب بالعودة الى الحلبة السياسية، قد بدأ، امس، جولة لزيارة الجاليات اليهودية في امريكا، تشمل سان باولو التي دعي اليها من قبل الصندوق القومي ومنظمة يهودية محلية في البرازيل، من اجل القاء خطاب امام الجالية اليهودية.

لكن جهات يهودية في سان باولو، ومقربين من يعلون يتهمون السفير يوسي شيلي بمحاولة عرقلة زيارة يعلون، بل قوله لليهود هناك بأن من يشارك في اللقاء مع يعلون "يخون دولة اسرائيل". اضف الى ذلك ان شيلي اعلن فور دعوته لحضور اللقاء بأنه لن يحضر، وحسب الادعاءات فقد ضغط ايضا على القنصل العاكم في سان باولو دوري غورن، لكي لا يتجرأ على الظهور هناك. وبالتالي دخل غورن في حالة ضغط وابلغ الجالية اليهودية بأنه لن يشارك في اللقاء. لكنه علم لاحقا بأن القنصل تلقي توجيها من وزارة الخارجية في القدس بتبليغ الجالية بأنه سيصل الى اللقاء، وذلك، كما يبدو، بعد ان فهموا في الوزارة بأنه لا يمكن لممثلي الدولة مقاطعة زيارة وزير امن ورئيس اركان اسرائيل السابق.

مقالات

انتظرك يوم الجمعة، حين ترجع من بلاد ليست قائمة

تستعيد عميرة هس في مقللة تنشرها في "هآرتس"، سيناريو يصور المحادثات التي سبقت الاجراء التعسفي للاحتلال ضد بناية متحركة في قرية جيب الديب الفلسطينية، والتي كانت معدة لاستيعاب طلاب القرية وقرية مجاورة، فتم تفكيكها وهدمها ليلة افتتاح السنة الدراسية. وتكتب ان الجاهزية في اللجنة الفرعية التابعة لإدارة معالجة السكان المحليين، كانت كبيرة يوم الثلاثاء الماضي. واعلنت المديرة الرئيسية تانيا ميخائيليس انه "يجب ويمكن منع المخالفة اليوم. الزمن يضغط. غدا يبدأ العام الدراسي لديهم. تلقينا الليلة الماضية معلومات استخباراتية عن تركيب مباني مؤقتة للمدرسة في قرية جيب الديب. يجب منع الطلاب من الدراسة في هذه الكرفانات ولو لدقيقة واحدة".

وقد صدم جميع الموظفين في اللجنة من هذه الصفاقة. فقبل أسبوع واحد فقط، صادر مفتشو اللجنة  المجتهدين شاحنة وسيارة ومولدات طاقة تابعة لمقاول كان عماله على وشك تنفيذ أعمال كهربائية في القرية. وفي حزيران الماضي، وعلى الرغم من احتجاج الأغيار لعنهم الله، قمنا بإزالة الخطر الوجودي الذي تربص بنا هناك، نظام الطاقة الشمسي، ورغم ذلك فان هؤلاء يواصلون بصفاقة، وبمساعدة وتمويل من الأوروبيين المعادين للسامية، ويطالبون بربطهم بشبكات الكهرباء والمياه والالتحاق بالقرن الحادي والعشرين.

ودعت جاكلين بن سيمون، نائبة الرئيسة، رئيس المفتشين، عران روزنبرغ، وأمرته بالاستعداد. كما أشادت به على المعلومات الاستخبارية السريعة التي قدمها عن المخالفة. روزنبرغ استحى قليلا، ابتسم واعترف: "المروحيات الصغيرة غير المأهولة تقوم بعمل عظيم، لدينا مروحية واحدة، لكنها غالبا ما تصاب بعطب، انت تعرفين، الأموال العامة. ولكن لدى مجلس مستوطنات أمنا راحيل، وجمعية اثلام الوطن يوجد الكثير من هذه المروحيات، التي تبرع بها بسخاء اتحاد صهاينة شارلوتسفيل ".

وقد فحص روزنبرغ على الفور عدد المفتشين وعمال المقاولين والشاحنات والرافعة المطلوبة. وارسل سيارتي جيب بيضاء اللون، تابعتين للجنة، لفحص الإطارات واستبدالها بأخرى جديدة، إذا كان الأمر مطلوبا. وأوضح لبن سيمون: "الطريق الى جب الديب صعبة. مليئة بالحفر والصخور والحجارة المدببة. آخر شيء نريده هو ان يصاب احد العجلات بعطب في الساعة السادسة والنصف مساء في منتصف الطريق الضيق، وتتوقف كل القافلة من خلفنا. في هذه اللحظات فقط ابدي أسفي لأننا لا نسمح للسكان المحليين بإصلاح وتعبيد طرق الوصول إلى جحورهم". لكن بن سيمون، المخضرمة أكثر منه، أجابت: "لا تنسى، هذا المنع يحقق الهدف. فالسكان المحليين يبدؤون بالمغادرة تدريجيا. وفي نهاية سيتم إخلاء كل جحورهم، وعندها يمكننا بناء مستوطنات مجيدة وزراعة عشرات آلاف الدونمات بكروم العنب وبساتين الكرز".

في الوقت نفسه، اتصلت  ميخائيليس بساشا بيركوفيتش، قائد لواء منطقة أمنا راحيل، وثرثرا قليلا بلغة أمهم - التي ربطت بينهم منذ المرة الأولى التي التقيا فيها في حفل زفاف ابنة حسين أبو جميل، رئيس اللجنة الفرعية لنسيج الحياة. ووعد بيركوفيتش على الفور بتخصيص خمس سيارات جيب مدرعة و 23 جنديا وأربع جنديات. وتوقف عن الحديث للحظة وسمعته وهو يوجه التعليمات الى رئيسة المكتب: سنضطر الى استخدام 160 قنابل مسيلة للدموع و 120 قنبلة صاعقة و 400 عيار مطاط و 200 عيار ناري". كيف تجري هذا الحساب؟ سألته ميخائيليس، فشرح قائلا: "وفقا للملف القروي الذي أعده الشاباك، يوجد في القرية 160 مقيما. بشكل عام يشارك في الاضطرابات الشباب، وربما بعض النساء المسنات اللواتي تحضرن لإنقاذهم من الاعتقال. حسب تقديري فان هناك نحو 33 شابا وسبعة نساء قد يهاجمون قواتنا. المنطقة جبلية، وهذا الأمر يتطلب ذخيرة إضافية لكل مشاغب".

عند الساعة السادسة إلا ربع مساء، التقى المفتشون وعمال المقاولين في القاعدة العسكرية بالقرب من مستوطنة انت اخترتنا. احدى الجنديات تغيبت لأنها كانت تعاني من الحيض. وتم تخصيص حوالي 20 دقيقة لشرب القهوة السوداء. وجاء حاخام المدرسة الدينية في المستوطنة، نؤور بن يهوشواع، لتكريمهم بوجبات خفيفة من الطاقة. ألقى كلمة قصيرة حول أهمية المهمة وبطولتهم والامتنان الذي يدين به شعب إسرائيل لهم. وشكره المفتش رقم 2، ألبرتو ميغوئيل، على كلمات التشجيع، وذكر المعطيات التالية: "هذا الأسبوع أحبطنا مخالفات تشكل خطرا على وجودنا في مجمع الخيام البدوي البابا. قمنا بتفكيك خيمة فارغة كان من المفترض أن تستخدم كرياض للأطفال، صادرنا 30 كرسيا، 10 مقاعد، خزانتان ولوح. قيمة الأضرار التي لحقت بالعدو: عشرة آلاف شيكل. كما صادرنا ألواح الطاقة الشمسية التي اوصلت الكهرباء الخطيرة للمدرسة ورياض الأطفال في المجمع البدوي غير القانوني أبو نوار". تصفيق. ورفع عميت روزنبرغ كوب البلاستيك، وقال: " يجب أن نعترف بأن الناتج هذا العام كان منخفضا. في 2016 تمكنا من تدمير 875 مبنى غير قانوني للعدو. هذا العام، حتى الآن، فقط 186".

وامام ما اصابه من حرج واضح ازاء التلميح الى اهمال الجهاز، تمتم الحاخام داخل لحيته: "ليكن الله معكم"، وخرجوا الى الطريق. الجندي تسور ارسل صورة سلفي الى صديقته تسوريت وكتب: "إذا لم نرجع بسلام، فاعلمي بأنني اموت فيك". وقفزت المركبات وتأرجحت بين الحفر والحجارة المدببة الى حد شعوره بألم في أردافه، كما روى في رسالة بعث بها لصديقته عندما عادت قواتنا بسلام قبل منتصف الليل. كما أنه اشتكى بأن القوة أطلقت قنابل الصدمات فقط باتجاه السكان المحليين، في حين قام العمال بتفكيك الكرفانات ورفعها على الشاحنات. "لم نصل الى حالة اطلاق النار"، كتب لها. "أشعر بأن مهارتي تنخفض". وفي رسالة نصية ناعسة، بعثت بها اليه، كتبت: "لا يهم، سوف تكون هناك المزيد من الفرص. يلا وداعا، سأرجع للنوم. انتظرك يوم الجمعة".

فشل رئيس الحكومة الخطير

يكتب الوزير السابق في بعض الحكومات الاسرائيلية، افرايم سنيه، في "هآرتس" انه منذ اندلاع الحرب الأهلية في سورية، تصرفت إسرائيل بحذر وحكمة في كل ما يتعلق بالوضع الداخلي في تلك الدولة. وتم حصر نشاطها العسكري في اعتراض شحنات الأسلحة عالية الجودة التي تم ارسالها لحزب الله، من خلال التجنب التام للثرثرة المسببة للضرر. وتم تنفيذ الأنشطة الإنسانية لسكان الجولان السوري، أيضا وسط ظهور متواضع في وسائط الإعلام، ولكن بشكل يكفي لإعطاء إسرائيل نقاط ائتمان بين جيرانها.

وعلى الرغم من أن إسرائيل، لمن ينسى ذلك، هي أقوى جارة لسورية، إلا أنها ليست شريكة في أي مؤتمر سلام دولي يناقش الوضع في سورية. وفي المؤتمرات التي عقدت في جنيف وأستانا بقيت خارج النقاشات. لكنه في المقابل، تم دعوة إيران اليها، كشريك مهم ومشروع.

لكن هذا الوضع تغير مؤخرا بشكل جذري - وليس نحو الأفضل. فقد أدت الاتصالات بين سورية والولايات المتحدة إلى اتفاق يثبت الوضع في سورية، بحيث يبقى بشار الأسد في السلطة. وكانت هذه هي اللحظة التي كان على إسرائيل فيها الإصرار على دخول قاعة المؤتمرات، لكن الحكومة اعتمدت على مظاهر الصداقة والحميمية مع إدارتي بوتين وترامب. وقام هؤلاء بإنهاء الأمور من دونها. بدونها وضدها.

الاتفاق الروسي-الأمريكي يترك في سورية تواجد عسكري ايراني مثير. ليس فقط حزب الله سيبقى فيها كقوة معززة بالمعارك، وانما، ايضا، قوتين من الميليشيات الأخرى والمقاتلين الشيعة الذين دربهم الحرس الثوري الإيراني. وهؤلاء هم من قصدهم نصرالله في خطابه منذ وقت ليس ببعيد، عندما قال إنه في المواجهة التالية لن تقف منظمته بمفردها ضد إسرائيل.

بالنسبة لإسرائيل يترك الواقع السوري الجديد ثلاث نتائج خطيرة: انشاء جسر بري يمتد من إيران إلى سورية ولبنان، وسيتم عبره، ومن دون عوائق، تمرير كميات كبيرة من الأسلحة ذات الجودة العالية؛ تعريض الحدود الشمالية للأردن للعدوان والتخريب من قبل الحرس الثوري ووكلائه؛ احتمال انتشار قوات حزب الله وغيرها من الميليشيات الموالية لإيران على طول الحدود الشرقية لمرتفعات الجولان. في كتابه "فلسطين"، يشرح آية الله علي خامنئي، الزعيم الروحي لإيران، كيف سيتم تدمير إسرائيل: تدريجيا ستتحول كل المناطق المحيطة بها، كلبنان وقطاع غزة، الى أراضي لإطلاق الصواريخ على السكان الإسرائيليين، وسوف تنهار تحت الضغط. وليس هذا فقط، لأن الجولان السوري هو المنطقة التالية في خطة خامنئي.

على مدى العامين الماضيين، يحاول نتانياهو الاثبات بأن إسرائيل ليست معزولة كما تدعي المعارضة. وكانت جميع رحلاته إلى أفريقيا وشرق ووسط آسيا تهدف إلى خدمة غرض سياسي داخلي صغير، وليس لخدمة الدبلوماسية في العالم كله. مكتبه يخلق صورة كاذبة تفيد بأن الصراع مع الفلسطينيين لم يعد يقف عائقا امام طريق العرب للسلام مع إسرائيل. لكن صورة إسرائيل التي تحظى بالشعبية هذه، تتحطم كلما طولبت الأمم المتحدة بالتصويت على موضوع يتعلق بالقضية الفلسطينية.

إن الاتفاق الروسي-الأمريكي بشأن سورية، يشكل ضربة استراتيجية باهظة الثمن لإسرائيل. ماذا حدث للوعد المطمئن الذي طرحته الوزيرة ميري ريغف عندما قالت ان "أوباما أصبح طي التاريخ، والآن لدينا ترامب"؟ الإدارة في واشنطن، التي تباهى نتنياهو بعلاقاته الخاصة معها، أدارت ظهرها لإسرائيل، وضحت بأهم مصالحها الحيوية على مذبح تقربها من روسيا.

لقد اجتمع نتنياهو ست مرات خلال العامين الماضيين، مع فلاديمير بوتين وتقاسم معه السر. يبدو أنه يجري هنا حياكة تحالف استراتيجي تحت الطاولة، تقوم روسيا وفقا له بتعزيز محور طهران - دمشق. لقد عاد نتانياهو خالي الوفاض من محادثاته الأخيرة مع بوتين في سوتشي. من المحادثات التي أجريتها في أوروبا مع أشخاص مطلعين على هذا الموضوع، علمت أن روسيا اتخذت قرارا استراتيجيا واضحا بتفضيل المصالح الإيرانية في سورية على مصالح إسرائيل.

هذا هو فشل سياسي خطير لنتنياهو، يمكن أن تكون له عواقب وخيمة. كان بإمكاننا، على الأقل، تجنيد الأردن، الذي يواجه التهديد مثلنا، لمشاركتنا في الاحتجاج على الاتفاق الثنائي. لكننا فقدنا حتى تقربه منا بسبب سلوك نتنياهو الغليظ والشعبوي في قضية حارس الأمن في عمان.

التغيير في سورية، الذي حظي بمباركة الولايات المتحدة وروسيا هو أمر خطير جدا بالنسبة لإسرائيل. وليس من المستبعد أن تضطر إسرائيل للقيام بعملية عسكرية في سورية. ولن تكون الظروف العسكرية صعبة، فقط، ولكن أيضا الظروف السياسية. وعندها – من سيأتي لمساعدتنا؟

غوتريش، تحلى بالقيادة

يكتب الوزير يوآب غلانط، في "يسرائيل هيوم" أن الأمم المتحدة اتخذت منذ إنشائها في عام 1945 وحتى يومنا هذا، مئات القرارات المتحيزة والزائفة والخبيثة أحيانا فيما يتعلق بدولة إسرائيل.

وبعد سبعة عقود، يبدو أن الأمم المتحدة لم تفوت فرصة لمحاولة الإضرار بإسرائيل وبالشعب الذي يعيش في صهيون. ووصلت الأمور الى ادنى حضيض مخجل من تشويه الحقيقة والعدالة في نوفمبر 1975، عندما قررت الأمم المتحدة مقارنة الصهيونية بالعنصرية. ولم يحدث التصحيح المحدد إلا بعد سنوات عديدة.

دولة إسرائيل، الى جانب تعريفها الواضح كدولة يهودية، هي المكان الوحيد في الشرق الأوسط الذي يحافظ على مبادئ الحرية الفردية والمساواة في الحقوق، واحترام التعددية وحرية الدين والعبادة.

والتناقض مع البيئة المحيطة بارز: لقد قتل مئات الآلاف من المواطنين العرب خلال العقد الماضي من قبل ابناء شعوبهم في البلدان المجاورة لنا، وأصبح الملايين لاجئين في بلدانهم وفي الخارج.

والأمم المتحدة؟ انها تواصل نفاقها المشين - بدلا من التعامل مع الإبادة الجماعية التي تجري في سورية، فإنها تحاول إعادة كتابة التاريخ وتنكر صلة الشعب اليهودي منذ 3000 سنة بالقدس، القلب النابض لليهودية.

في قطاع غزة، تحظى الأنفاق الإرهابية والمفخخة للتعامل من قبل الأمم المتحدة فقط  عندما يتم حفرها تحت منشآتها، في حين يتم تجاهل إطلاق الصواريخ من داخل مدارس الأونروا. وفي لبنان، لا ينفذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، ويواصل حزب الله التسلح وفرض الإرهاب والتصرف في جنوب لبنان كما لو كان من املاكه.

ولكن من بين هذا الظلام والكذب يعلو ويشمخ شعاع واحد من الضوء المركز. في 29 تشرين الثاني 1947، اعتمدت الجمعية العامة القرار 181، الذي أيدت فيه إقامة دولة يهودية في أرض إسرائيل.

وكان المطلوب من ثلثي الدول التي تملك حق التصويت أن تقرر. ووافقت غالبية ضمت 33 دولة مقابل معارضة 13 دولة على القرار، وليس من المستغرب ان المعارضة ضمت ايران ولبنان وسورية.

لكن القرار التاريخي لم يكن كاملا، ذلك أن أراضي الدولة كانت ضيقة ومجزأة. وكانت الحرب التي بدأها العرب ردا على القرار هي التي سمحت فقط للانتصار الإسرائيلي في حرب الاستقلال بإقامة حدود يمكن الدفاع عنها وإعطاء الحياة لإسرائيل الفتية.

اليوم، نستقبل بالترحيب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتريش، في إسرائيل، ونقول له: تحلى بالقيادة والنزاهة، واختر طريق الحقيقة والعدالة، وليس التزييف والشر، أعد الأمم المتحدة إلى أيامها الأولى، ايام 29 تشرين الثاني.

لقد قدم الشعب اليهودي للإنسانية كتاب الكتب وأسمى القيم، ولكنه قوبل بالاضطهاد، بالمذابح، والمحرقة. إسرائيل اليوم هي دولة قوية ومزدهرة، والمعرفة الرائعة التي تتولد في مجالات الطب، وتحلية المياه، والطاقة الشمسية والعديد من المجالات الأخرى تخدم العالم كله.

إن طلبنا المتواضع هو الإنصاف. بالنسبة لنا هذا هو أمر أساسي، كما يظهر في كتاب المزامير - المزمور 34: "حد عن الشر، واصنع الخير. اطلب السلامة، واسع وراءها".

بين دارين طاطور والياس كرام

تكتب سمدار بيري في "يديعوت احرونوت": "لدي بعض الكلمات الجيدة فقط، إن وجدت، حول قصيدة "قاوموهم"، التي تم بسببها ارسال الشاعرة دارين طاطور إلى السجن، استمرارا للإقامة الجبرية، وحرمانها من الوصول إلى العالم ومن جهاز الحاسوب النقال. في الواقع، ليس لدي أي كلمات جيدة عن قصيدة التحريض. فضعفها يكمن في مباشرتها، في سطحيتها. لقد رأيت طاطور بعد المحاكمة وهي تحاول الاقناع بأنها لا تدعو إلى انتفاضة مسلحة. ليس من المؤكد أن هذا لم يكن قصد الشاعرة.

الحقيقة هي أنه حتى حدوث الفضيحة لم أسمع باسمها من قبل. دارين طاطور ليست محمود درويش ولا تصل إلى طرف حذائه. وهي على الأغلب مواطنة إسرائيلية تجندت للنضال الفلسطيني المسلح بمفردات قليلة. ليس لديها ثراء لغوي وكنز من الصور التي تشهد على نضج الشاعر، ولا تملك المكر الرومانسي لدرويش، وفي الأساس لا تملك أي تطور سياسي إبداعي، كذلك الذي ألهب الشارع الفلسطيني في قصائد درويش القومية المعقدة وأغضب الإسرائيليين لأنه لامسهم.

الاضطراب الذي أثارته إسرائيل حول طاطور رفع من مكانتها بسرعة. وفجأة، تقوم منظمة الكتاب الدولية بالتوقيع على عريضة، ويقف عشرة من الحاصلين على جائزة إسرائيل إلى جانبها، وقريبا سينظمون في مسرح يافا عرضا تضامنيا معها، وسيطلقون، إذا لم تمنع وزارة الثقافة ذلك في اللحظة الأخيرة، تصريحات متطرفة. في رأيي المتواضع، طاطور لا تستحق هذا الجهد. إذا كانت لا تزال قيد الإقامة الجبرية، فليتم إطلاق سراحها. في دولة تفاخر  بأنها الديمقراطية الوحيدة في منطقتنا، هناك طرق أبسط لإنهاء هذه المسألة بهدوء.

وفي ذروة "قضية الشاعرة"، تخيلت وضعا معقولا تماما: ماذا كان سيحدث لو قررت ادارة قناة الجزيرة التلفزيونية القطرية إرسال إلياس كريم، المراسل الدؤوب (اكثر من اللزوم) في إسرائيل، للبحث عن طاطور، التي يستعر النشر عنها في وسائل الإعلام العربية، واجراء مقابلة معها. لا يوجد هنا أي موضوع غير عادي. إذا كانت طاطور موضوعا اخباريا، فلماذا لا يقوم الصحفي الياس كرام - وهو مواطن إسرائيلي – بإعطاء بعض الوقت من البث للشاعرة المضطهدة التي تحمل أيضا بطاقة هوية إسرائيلية؟

هذا لن يحدث. ففي جلسة الاستماع التي اجروها في مكتب الصحافة الحكومي، استلوا امام كرام تصريحات له ادلى بها قبل عام ونصف، عندما ادعى أن عمله كصحفي سيعتبر إسهامه غير العنيف في المقاومة. فليقل شكرا، يقولون في الجانب المتهم. في مصر كانوا سيلقون به في السجن فورا، وفي الأردن، لن يتمكن من العمل على الإطلاق، وفي المملكة العربية السعودية والإمارات الخليجية، وفي المغرب لم تعد هناك مكاتب لقناة الجزيرة. كيف يواجهون الحصار؟ عندما يثور موضوع اخباري، يستدعون الخبراء الى الاستوديو في الدوحة، ويفتحون هاتف الأقمار الصناعية امام أولئك الذين يوافقون على التحدث من الميدان.

هذه هي الديمقراطية الإسرائيلية التي يجري اختبارها الآن. عندما يجري رئيس الوزراء نتنياهو لقاء مع نفسه في الفيسبوك ويخلق لنفسه صحفيا أليفا، وعندما تهدد وزيرة الثقافة بالحرمان من الميزانيات، وعندما يحاول وزير الإعلام الجديد التفوق في نظر الشخص الذي عينه، من الذي سيضمن عدم وجود حملة لاضطهاد الصحفيين الناقدين، اولئك الذين سيتم وسمهم بأنهم "ليسوا منا"؟

اتركوا كرام. ما الذي جعلكم تتذكرون استلال تصريح ضده قاله منذ أكثر من عام؟ لا يعجبكم؟ لا تتعاونوا معه ولا تندفعوا للوقوف امام كاميرات الجزيرة. هل اجريتم جلسة استماع له؟ هذا يكفي. لقد تم تمرير الرسالة. لا تظهروا مثل الدول الأخرى في المنطقة، التي تجمع المواد ضد الصحفيين وتلقي بالشعراء في السجون. ابحثوا عن طرق أكثر احتراما للتعامل مع التعابير التي تثير أعصابكم. فكروا كيف نظهر جميعا في العالم عندما تتجول شاعرة مع قيود على قدمها. عندما يتعلق الأمر بوسائل الاعلام، نحن ايضا لسنا ملائكة. إذا كان الأمر ملحا لكم، أعطوه (البطاقة) بشكل مشروط، وتذكروا أن كرام لم يخالف القانون وأن مرسليه لن يستسلموا.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط