تاريخ النشر: 2017-03-29 | 08:49
تاريخ النشر: 2017-03-29 | 08:49
تحريض على مسيرة النكبة والشرطة تدعي انه لا يمكن تأمينها في "يوم الاستقلال"
تكتب "يديعوت احرونوت" ان المواطنين العرب ينوون في "يوم الاستقلال" احياء ذكرى "النكبة" في موقع تخليد ذكرى "قافلة يحيعام" (مراسم النكبة ستقام في قرية الكابري المهجرة التي اقامت فيها اسرائيل هذا الموقع التذكاري لقافلة يحيعام – المترجم). ويثير قرار جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين احياء ذكرى النكبة هناك غضبا في اوساط عائلات القتلى وسكان الجليل الغربي.
وتأمل الجمعية وصول 25 الف شخص للمشاركة في المسيرة والمهرجان الذي سيقام في المكان القريب من قرى عربية تم تهجيرها في حرب الاستقلال. لكن رئيس المجلس الاقليمي "مطيه أشير" يورام يسرائيلي، يعارض بشدة اقامة المهرجان هناك ويقول: "لن يقام ولن يكون. في يوم الاستقلال يحتفل اليهود بيوم الاستقلال، لن اسمح بإقامة المهرجان، فليختار المنظمون مكانا آخر لاحتفالات النكبة".
في هذه الأثناء لم تصادق الشرطة بعد على طلب اقامة المهرجان هناك، وقالت ان "تأمين المسيرة التي يمكن ان يشارك فيها حوالي 25 الف مواطن تتطلب استعدادات خاصة من قبل الشرطة، وهي ليست متوفرة في هذا التاريخ. يؤسفنا قرار المنظمين اقامة المسيرة في اليوم الذي يصادف فيه عيد الاستقلال، في الوقت الذي تقام فيه مئات الاحتفالات في البلاد والذي تستثمر فيه الشرطة كل جهودها لحراستها".
وقال رئيس جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين، المحامي واكيم واكيم، انه سيتوجه الى المحكمة العليا اذا لم يصادق على اقامة المهرجان. واضاف: "ربما يوجد هنا قرار سياسي. لقد جرت كل المسيرات في يوم الاستقلال، فما الذي حدث هذه السنة؟ نحن نقيم المسيرة في قرية الكابري المهجرة ونحن المسؤولين عن عدم حدوث أي ضرر للموقع".
ريغف تفتح الحرب على مسلسل "مجدو" الذي يوثق للأسرى الامنيين
تكتب "يديعوت أحرونوت" ان وزيرة الثقافة ميري ريغف حددت هدفا جديدا لها: المسلسل الوثائقي "مجدو" الذي يتناول حياة المخربين (الاسرى الامنيين) في سجن مجدو. وقالت ريغف انه "يحظر على دولة اسرائيل دعم نشاط مسيء مثل مسلسل مجدو". لكن ريغف اعترفت بأنها لم تشاهد الحلقة التي تم بثها.
وبعث منتج المسلسل المخرج ايتسيك ليرنر، امس، برد الى الوزيرة ريغف، ذكرها فيها بأنه يعرفها منذ خدمتها كناطقة باسم الجيش، حين سمحت له بإخراج فيلم عن "حفات هشومير"، وقال: "انا كإسرائيلي اصلي، خدم في الجيش وخدم فيه ولديه في وحدات قتالية وخرجا من الحرب الأخيرة بسلام، لم اغمض عيني طوال خمس سنوات، وانا، ايضا، شاركت في معارك التصدي في حرب يوم الغفران وجرحت. من وجهة النظر هذه، يمكنني تفهم والشعور بألم العائلات الثكلى، ومشاعر الغضب لديها. انا افهم بأنك تطرقت الى التقرير في القناة الثانية وليس الى المسلسل نفسه. يؤسفني ان ردك جاء قبل ان تشاهدي المسلسل. من المناسب ان تشاهدي ذلك وتعقبي، يوجد في المسلسل الكثير من القيم والرموز، كانت مهمة لي انا ايضا، وركزت عليها لأن اسرائيل هي دولة ديموقراطية حفرت على رايتها حرية التعبير. مسلسل مجدو يظهر الحياة كما هي بدون الاعيب او محاولة خدمة أي طرف. انا مقتنع بأن مشاهدي " yes" سيرون الواقع المعقد الذي يظهره المسلسل، ولدي ايمان صغير بأننا قد نستطيع من خلال المسلسل تقليص العداء والكراهية، على الأقل من اجل الأجيال القادمة".
وقد اصدرت ريغف بيانها في اعقاب تلقيها رسالة من حركة "ام ترتسو" حملت توقيع "منتدى العائلات الثكلى"، وادعت ان المسلسل الذي اعدته قناة " yes" الفضائية يسلط اضواء ايجابية على المخربين الذين "يجري وصفهم بأنهم يعيشون داخل علبة كبريت ويعانون وهو امر لا يتقبله العقل. المخربون في السجون الاسرائيلية يتمتعون بامتيازات وجودة حياة افضل من أي اسير آخر، وقد افزعنا اكتشاف ذلك".
وتطالب ريغف الآن بإعادة النظر في بث المسلسل، لا بل طلبت من الصندوق الجديد للسينما تحويل معلومات اليها حول اجراءات المصادقة على تمويل المسلسل. وقالت: "منذ دخولي الى منصبي وانا احاول منع الدعم العام من اموال الدولة لنشاطات تستهتر وتسيء وتتآمر على قيم اسرائيل ورموزها. في الموضوع قيد البحث، تمت المصادقة عليه خلال فترة سابقتي في المنصب، الوزيرة ليمور لفنات، وتم تقديم الميزانية في 2014. لقد شكلت لجنة واعدت تعريف شروط الدعم من اجل منع تكرار مثل هذا الأمر".
لكن رسالة "ام ترتسو" لم تغضب ريغف فقط، بل منتدى العائلات الثكلى التي تم استخدام اسمها من دون معرفتها. وفي رسالة شديدة اللهجة بعث بها المنتدى الى المدير العام لحركة "ام ترتسو"، متان بيلج، جاء ان "هذا التوجه يتعارض مع كل ما نؤمن به، وفي اساسه محاولة الاسكات وكم الأفواه. لقد ذهلنا حين رأينا اسمنا على الرسالة. هذا عمل مؤسف ومخجل تم باسم تنظيم معروف، يهدف الى تقريب القلوب والسعي الى السلام".
وردت لفنات على ريغف وكتبت على "تويتر": الادعاء بأنني قررت تمويل "مجدو" او أي مسلسل او فيلم اخر هو كذب، ولكن في هذا العهد الكذب هو كما يبدو (اورويلية) معكوسة".
غليك يلتمس ضد نتنياهو مطالبا بإلغاء امر منع الدخول الى الحرم القدسي
تكتب "هآرتس" انه على خلفية تصريح نتنياهو بأنه سيلغي بعد ثلاثة اشهر، وبالتدريج، امر منع النواب والوزراء من دخول الحرم القدسي، قدم النائب يهودا غليك، من حزب الليكود الحاكم، امس الثلاثاء، التماسا الى المحكمة العليا ضد رئيس حزبه ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وضد وزير الامن الداخلي غلعاد اردان، ورئيس الكنيست يولي ادلشتين، وجهات اخرى، مطالبا بإلغاء امر المنع فورا.
وقال غليك لصحيفة "هآرتس"، صباح امس، انه ليس لديه ادنى شك بأن قرار نتنياهو هدف الى منع الالتماس، "لكنني اقول أمرًا بسيطا. نحن نريد دخول جبل الهيكل (الحرم) ومنذ تسعة اشهر تقول الشرطة انه لا توجد موانع امنية"، قال غليك، واضاف: "كل من يدخل الى الجبل يرى بأن الهدوء عاد الى المكان والاسباب السياسية لا تبرر استمرار المنع. ليس من المنطقي انه يمكن للعالم كله الوصول الى هناك الا اعضاء الكنيست".
وقال غليك الذي تحدث للصحيفة اثناء توجهه الى المحكمة العليا انه اذا اتصل به نتنياهو ودعاه للاتفاق على الأمر فانه لن يقدم الالتماس. وقال: "لا ارغب بتقديم الالتماس، ومن الغريب ان يقدم احد نواب حزب رئيس الحكومة التماسا ضده، لكن الغريب اكثر انه لا يمكن للنائب دخول جبل الهيكل".
ويشار الى ان امر المنع صدر في حينه، في اعقاب اتفاق ثلاثي بين نتنياهو والملك الأردني عبد الله ووزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، بهدف تهدئة الاجواء في الحرم في اعقاب موجة الارهاب في 2015. ويدعي غليك ان الجهات الأمنية حددت بأنه لا يكمن أي خطر بدخول النواب الى الحرم وان معايير استمرار المنع سياسية وليست امنية.
ويكتب غليك في الالتماس الذي قدمه المحامي ابيعاد فيسولي ان قرار المنع يخالف القانون ويتعارض مع قوانين اساس حرية الحركة وحرية العبادة، ويتعارض مع قانون حصانة النواب وقانون الأماكن المقدسة. وكتب، ايضا ان رئيس الحكومة خرج عن صلاحياته حين اصدر اوامره الى الشرطة بمنع دخول النواب الى الحرم. كما يدعي ان الشرطة خرقت القانون حين استجابت لأوامر رئيس الحكومة في هذا الصدد.
اعتقال اربعة موظفين من الاوقاف في القدس
في موضوع الحرم القدسي، تكتب "هآرتس" ان شرطة القدس اعتقلت، الليلة قبل الماضية، اربعة موظفين في دائرة الأوقاف في الحرم القدسي، بادعاء ضلوعهم بمهاجمة رجال سلطة الآثار في الحرم. وكانت الشرطة قد اعتقلت امس الاول ستة اشخاص اخرين، ابقت على اربعة منهم رهن الاعتقال. وقالت جهات في دائرة الأوقاف ان المواجهة وقعت على خلفية محاولة رجال الاثار اخراج حجارة من منطقة الحرم، الأمر الذي يتعارض مع الوضع الراهن.
وادعى مصدر في سلطة الآثار ان الجولة هدفت الى فحص الاماكن التي يسود فيها خطر الانهيار، وان الشجار بدأ بعد قيام احد رجال الآثار برفع حجر سقط من السقف لفحصه. وقال انه لم تكن لديهم أي نية لإخراج أدلة من الحرم. وقال مصدر اسرائيلي رفيع ومطلع على ما يحدث في الحرم، ان رجال الوقف قرروا "تسخين" الاجواء تمهيدا لعيد الفصح العبري.
"ماحش" تقرر محاكمة الشرطي الذي نكل بسائق فلسطيني
كتبت "هآرتس" ان وحدة التحقيق مع افراد الشرطة (ماحش)، قررت تقديم لائحة اتهام ضد الشرطي موشيه كوهين، الذي تم توثيقه اثناء اعتدائه على سائق شاحنة فلسطيني في حي وادي الجوز في القدس الشرقية، في الاسبوع الماضي. وتم التحقيق مع كوهين تحت طائلة الانذار بشبهة الاعتداء، وقد اعترف بفعلته واعتذر، لكن ماحش قالت انها لا تنوي انهاء القضية بتقبل الاعتذار او المحاكمة التأديبية.
وتم توثيق كوهين الذي يخدم في الوحدات الخاصة "يسام" اثناء قيامه بالاعتداء على سائق الشاحنة مازن الشوبكي، بادعاء انه صدم سيارته. وشوهد كوهين وهو يقوم بنطحه في رأسه ثم ركله وضربه على مختلف انحاء جسده. كما يشاهد الشرطي في الشريط وهو يضرب مواطنا آخر تواجد في المكان. واستمعت الشرطة في الأيام الأخيرة الى افادات عدد من الشهود الذين صادقت "ماحش" على روايتهم.
وقال سائق الشاحنة، مازن الشوبكي لصحيفة "هآرتس" بعد الحادث: "لقد هاجمني بوحشية اشعر معها بالألم والاهانة. ربما اصبت سيارته وهذا يحدث. انا اعرف انه توجد كاميرات في المنطقة ولم اهرب الى أي مكان – كنت سأعثر عليه او يعثروا علي واعطيه التفاصيل. انا سائق ولست مجرما. لا يوجد أي مبرر لهذا السلوك. من حظي ان أحدهم صور ما حدث. امل ان تعالجه الشرطة وجهات تطبيق القانون".
الجيش يدعي حيازة حماس لعشرات الصواريخ ذات الوزن النوعي
تنقل "هآرتس" ما ادعته اذاعة الجيش الاسرائيلي، امس، من أن حركة حماس تملك عشرات الصواريخ قصيرة المدى ذات الوزن النوعي والمعدة لقصف بلدات غلاف غزة. وقالت ان الصواريخ التي تزن عشرات، بل مئات الكيلوغرامات، تم تطويرها مؤخرا من قبل حماس، ومن المتوقع قيام التنظيم باستخدامها خلال المواجهة القادمة مع اسرائيل، وسيتم توجيهها بشكل خاص الى بلدات غلاف غزة.
وحسب التقرير فان الصواريخ الثقيلة الوزن يمكن ان تسبب دمارا كبيرا وانه تم تطويرها بشكل يشبه صواريخ "بركان" التي يملكها حزب الله. فهي ايضا قصيرة المدى لكنها تحمل بين 100 و500 كلغم من المتفجرات.
وقال الجهاز الأمني في الآونة الأخيرة بأن حماس تبذل جهدا كبيرا من اجل ترميم قدراتها التي اصيبت منذ الحرب في غزة في صيف 2014. وقد انعكس الأمر، ايضا، في بناء الانفاق العابرة الى اسرائيل، وبتجديد مخزون الصواريخ وانتاج وشراء معدات حربية اكثر تقدما.
وكان رئيس الاركان غادي ايزنكوت قد قال مؤخرا ان حماس تحصل على عشرات ملايين الدولارات من ايران، فيما قال ضابط كبير في سلاح الجو، في الاسبوع الماضي، "اننا نشاهد كل يوم التجارب في غزة – إطلاق الصواريخ باتجاه البحر وما اشبه. الانتاج في غزة يتم بحجم كبير جدا، اكثر من السابق، بسبب الحصار والاغلاق من جهة مصر. نحن نشهد كل اسبوع تقريبا التجارب التي تجريها".
بالإضافة الى ذلك، يتعقب الجيش تطوير طائرات في قطاع غزة، وفي بعض الحالات يجري الحديث عن مروحيات صغيرة ورخيصة التكلفة، كتلك التي يمكن شراؤها في دكان الألعاب، لكنه في احيان اخرى، يجري الحديث عن طائرات اكثر تقدما، والجيش يتكهن بأن حماس ستحاول خلال المواجهة القادمة اطلاق طائرات كهذه محملة بمواد ناسفة او كاميرات.
في هذا السياق تكتب "يسرائيل هيوم" انحركة حماس نشرت، امس، لافتة تحمل صورة لخالد مشعل، رئيس الدائرة السياسية، وتحتها شعار "قبلنا التحدي" باللغات العربية والانجليزية والعبرية، وذلك بروح ما جاء في خطابه، امس الاول. كما هددت جهات من حماس، امس بأن "الانتقام من اسرائيل سيصل قريبا".
يأتي ذلك في وقت علم فيه بأن حماس تواصل تعزيز قوتها، خاصة في مجال اسلحة الصواريخ التي يتم تصنيعها في القطاع بسبب المصاعب التي تواجه التنظيم في تهريب المعدات الحربية الى القطاع. وتعمل حماس على تطوير صواريخ دقيقة اكثر من السابق، وبات في حوزتها عشرات الصواريخ الدقيقة نسبيا. ويشعر الجيش الاسرائيلي بالقلق لأن الأمر لم يعد يتوقف على اسلحة تعتبر فرص اصابتها لأهداف نوعية منخفضة نسبيا.
ومن المنتظر ان يجتمع كل قادة بلدات غلاف غزة، خلال الأيام القريبة، مع الجهات الأمنية والضباط الكبار من اجل الوقوف على التهديدات الجديدة. وقال رئيس المجلس الاقليمي "سدوت هنيغف" تمير عيدان، للإذاعة امس انه "اذا كان هناك تهديد كهذا، وان الأمر صحيح، فانا لا اعرف عن ذلك شخصيا. اذا كان الأمر صحيحا فهذا بالغ الخطورة. نحن نحافظ على اتصال دائم مع الجيش".
سفيرة ترامب في الامم المتحدة تهدد الدول التي تعادي اسرائيل بالحذاء!!
تكتب "هآرتس" ان سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة، نيكي هايلي، استقبلت امس الثلاثاء، بتصفيق حاد في مؤتمر اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة "آيباك" حين شجبت قرار مجلس الامن ضد المستوطنات وقالت ان "زمن مصارعة اسرائيل انتهى". واكدت هايلي في خطابها ان ادارة ترامب تختلف تماما عن ادارة سابقه اوباما في كل ما يتعلق بالتعامل مع اسرائيل، وقالت: "يوجد شريف جديد في المدينة".
وشجبت هايلي قرار مجلس الامن 2334 المتعلق بالمستوطنات، واعتبرته "ركلة في بطن" الامريكيين. وحذرت مندوبي الدول في الأمم المتحدة من ان بلادها سترد على كل محاولة لعزل اسرائيل. وقالت: "لست هناك لكي العب، وما اريده هو التأكد من عودة الولايات المتحدة للقيادة. لا توجد لدينا صديقة افضل من اسرائيل، ورؤية ذلك يحدث (القرار) لم يكن محرجا فقط، وانما مؤلما، وانا اريد ان يعرفوا بأن هذا حدث لكنه لن يتكرر ابدا. لقد انتهت ايام مصارعة اسرائيل".
وحسب هايلي فان سفراء الدول الأخرى يحذرون من التذكير بقرار مجلس الامن امامها، خوفا من ردها، واضافت: "انا احتذي حذاء ذو كعب عالي ليس كموضة، وانما لكي اضرب فيه مجددا في كل مرة يحدث فيه شيء غير صحيح".
شكيد تطالب بتخويل الحكومة صلاحية تعيين مستشارها القانوني!
تكتب صحيفة "هآرتس" ان وزيرة القضاء الاسرائيلية، اييلت شكيد، بعثت مؤخرا، برسالة الى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، كتبت فيها ان الحكومة هي التي يجب ان تعين المستشار القانوني وليست لجنة الفحص كما هو متبع اليوم. وقالت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان شكيد طلبت من نتنياهو طرح اقتراحها امام الحكومة، والذي ينص على قيام لجنة تيركل، المكلفة بفحص تعيين كبار المسؤولين في سلك خدمات الدولة، بفحص المرشحين لهذا المنصب، وبعد قيام اللجنة بتقديم وجهة نظرها الى الحكومة، يتم اختيار المرشح الملائم من قبل وزير/ة القضاء وعرض الاقتراح على الحكومة لكي تصادق عليه. وكتبت شكيد انه "بعد استكمال الإجراءات الثلاث لاختيار المستشار القانوني للحكومة بواسطة الآلية المتبعة حاليا، يثبت الواقع ان هذه الآلية عاقر، لا يمكن تطبيقها، والأخطر من ذلك انها تقلص الى حد كبير موقف الحكومة من التعيين ولا تخدمها".
وقد بعثت شكيد برسالتها هذه الى نتنياهو في اواخر كانون الثاني الماضي، لكنها لم تتسلم حتى الان ردا من نتنياهو. ولا يزال من المبكر لأوانه الآن تقييم فرص مبادرة شكيد. ولم تقرر كتلة "كلنا" التي تملك حق فرض الفيتو على مقترحات تمس بالجهاز القضائي، ما اذا ستدعم هذا الاقتراح او ترفضه. وقال مصدر في الحزب انه سيتم حسم القرار في هذا الموضوع خلال نقاش سيجري لاحقا.
يشار الى انه تم تغيير طريقة اختيار المستشار القانوني للحكومة في عام 2000، بناء على توصية لجنة شمغار التي فحصت قضية "بار اون – الخليل" (في 1997 ثارت شبهات كبيرة حول تدخل شخصيات رسمية بتعيين المستشار القانوني للحكومة، من بينها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس حزب شاس، واشتق اسم القضية من الاشتباه بأن كتلة شاس وافقت على الانسحاب من الخليل مقابل تعيين روني بار اون مستشارا قانونيا للحكومة بعد ان وعد بالتوصل الى صفقة ادعاء تخفف من الحكم على ارييه درعي – المترجم). وحسب الطريقة المتبعة حاليا، تقوم لجنة خارجية يترأسها قاضي متقاعد من المحكمة العليا بإجراء لقاءات مع المرشحين لمنصب المستشار القانوني وتوصي امام وزير القضاء بثلاثة مرشحين، فيقرر من هو الملائم لعرضه امام الحكومة. ولكي يجتاز المرشح اللجنة يجب ان يحظى بتأييد اربعة من اصل خمسة اعضاء في اللجنة. وخلافا لهذا الاجراء، اختارت اللجنة في العام الماضي، المستشار الحالي ابيحاي مندلبليت كمرشح وحيد لعرضه على وزيرة القضاء، علما ان مندلبليت كان يشغل قبل ذلك منصب سكرتير الحكومة.
وكانت شكيد قد اعلنت بعد انتخاب مندلبليت بأنها تنوي دفع اجراء ينص على قيام وزير القضاء باختيار المرشح الملائم والتصويت عليه في الحكومة.
يشار الى ان النائب امير اوحانا (ليكود) طرح قبل عدة اسابيع مشروع قانون يطالب بتمكين الوزراء من اختيار المستشارين القانونيين في مكاتبهم، على اعتبار انه منصب ثقة. وقال انه يفترض بالمستشار القانوني مساعدة الوزير على تحقيق السياسة وفقا لوجهة نظره، وليس عرقلة ذلك". ولم يتم حتى الان مناقشة اقتراح اوحانا، بسبب خروج الكنيست الى عطلة الربيع.
هجوم وشتائم نابية ضد النائب زاندبرغ بسبب مشاركتها في مظاهرة ضد الاحتلال
كتبت صحيفة "هآرتس" ان النائب تمار زاندبرغ (ميرتس) شاركت يوم الاحد الماضي، في تظاهرة ضد الاحتلال الاسرائيلي في واشنطن، ما عرضها للهجوم من قبل نشطاء اليمين في اسرائيل. وقد سافرت زاندبرغ الى واشنطن بتمويل من اللوبي اليهودي "ايباك" لكي تشارك في المؤتمر الذي يعقده اللوبي هذه الأيام، ولكنها استغلت فرصة وجودها في واشنطن لإلقاء كلمة في المظاهرة التي بادرت اليها حركة "اذا ليس الآن"، التي تعارض "ايباك" وتدعو الجالية اليهودية الأمريكية الى وقف دعم الاحتلال الاسرائيلي والعمل من اجل حرية الشعب الفلسطيني.
وقالت زاندبرغ حول سفرها: "كنت اول مدعوة نيابة عن ميرتس بعد فترة طويلة من مقاطعتها، وذلك رغبة من "آيباك" باستيعاب تنوع الآراء في اسرائيل والسماح لكل اطياف القوس السياسي بالتعبير عن رأيها. وانا اعرف ان "ايباك" تعرف ايضا بأن دعم حل الدولتين ومعارضة الاحتلال هو موقف شرعي وحيوي".
ورفعت خلال المظاهرة التي شاركت فيها زاندبرغ لافتات تدعو باللغتين العبرية والانجليزية الى "معارضة الاحتلال" و"معارضة آيباك" و"معارضة ترامب". وكتب على احدى اللافتات ان "الاحتلال يدنس اسم الله"، بينما دعت لافتة اخرى الى "تحرير فلسطين". وقالت زاندبرغ حول كلمتها امام المتظاهرين: "لقد قلت لهم ما قلته في مؤتمر آيباك: دعم اسرائيل يعني الخروج ضد الاحتلال. لا يوجد عمل وطني اكثر من معارضة الاحتلال".
واثارت مشاركة زاندبرغ في هذه المظاهرة انتقادات في عدة وسائل اعلام الى جانب الكثير من الشتائم على الشبكة الاجتماعية. ونشر الناشط اليميني الاسرائيلي المكنى "الظل" شريطا على صفحته في الفيسبوك وصف فيه زاندبرغ بأنها "قذارة". وكتب موقع "ميدا" اليميني عن زاندبرغ "لا حدود للعار"، وتساءلوا في اذاعة الجيش لماذا سافرت على حساب لوبي "آيباك" لكي تشارك في تظاهرة رفعت خلالها شعارات ضد اللوبي. وقالت زاندبرغ تعقيبا على ذلك: "انا حضرت كممثلة للجمهور، آيباك يعرفون ما الذي أمثله، هل يعتقدون انهم سيشترون افكاري بتمويل الرحلة؟"
وقال "الظل" في الشريط الذي نشره على الفيسبوك: "لماذا سافرت حاوية النفايات البشرية هذه، تمار زاندبرغ، الى هناك؟ لكي تدعم المقاطعة ضد اسرائيل". واضاف: "الم يحن الوقت لفرملتها؟ هذه الحيوانة، حاوية القمامة العضوية، القذارة التي تسمى تمار زاندبرغ. كلنا غاضبون على حنين الزعبي واحمد الطيبي. لكنهما على الاقل يعملان من اجل شعبهما. اما هي فخائنة. شابة يهودية تتظاهر من اجل مقاطعة دولة اسرائيل".
وقالت زاندبرغ انها ليست متفاجئة من التهجم عليها، واضافت بأن "ائتلاف نتنياهو يعمل من اجل خلق التماثل في المجتمع الاسرائيلي بين معارضة الاحتلال ومعارضة اسرائيل". وعن الظل ونشطاء اليمين الذين هاجموها قالت: "انا لا اسمي هذا الحوار يميني. هذه اهانة لليمين ان كان هؤلاء يمثلونه. الكراهية لليسار اجتازت منذ زمن حدود التحريض بمفهومه الكلاسيكي". ووجهت سهامها الى رئيس الحكومة ووزرائه، وقالت: "هذا الحوار يحظى الى حد كبير بتشجيع من قبل رئيس الحكومة والوزراء الكبار في اليمين الذين يمتطون ظهر النمر ويعتقدون انهم سينجحون بالسيطرة عليه لكنهم في كل مرة يفقدون السيطرة عليه".
اجتماع ثالث بين نتنياهو وكحلون دون التوصل الى نتائج في موضوع اتحاد البث
كتبت "هآرتس" ان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ووزير المالية، موشيه كحلون، اجتمعا مرة اخرى، امس الثلاثاء، في محاولة لحل ازمة اتحاد البث العام، دون أن يتوصلا الى تفاهم. وفي نهاية اللقاء، الذي استغرق ساعتين ونصف، اعلن ديوان نتنياهو انه تقرر مواصلة النقاش حول الموضوع.
وكان المهنيون من الجانبين قد فحصا خلال الايام السابقة سلسلة من البدائل لتفعيل الاتحاد وفقا لمطالب نتنياهو، ومن بينها نقل قسم الاخبار من سلطة البث الحالية الى الاتحاد، لكن مصدرا في الائتلاف الحكومي قال انه لا يجري العمل بشكل جدي. وقال مصدر في الائتلاف المطلع على الاتصالات بين نتنياهو وكحلون لصحيفة "هآرتس" ان يوم الاربعاء القادم هو الموعد الاخير للتوصل الى حل، حيث ستعقد الكنيست جلسة استثنائية خاصة لكي يصادق النواب على الاتفاق الذي سيتم التوصل اليه. لكنه اضاف بأن "الاتصالات التي جرت حتى اليوم لم تكن عملية، ولم يتم التوصل الى حل، خاصة لأنهم لا ينجحون بتحديد المشكلة. المفتاح يتواجد في أيدي نتنياهو الذي يجب عليه ان يقرر البديل الذي سيرضيه".
وقال مصدر آخر ان المقترحات الرئيسية التي طرحت حتى الآن لا تغير بشكل ملموس طرق تفعيل الاتحاد وتفكيك سلطة البث. فالاتصالات تركز على تغيير مبنى مجلس الاتحاد واقالة رؤسائه واستيعاب عدد اكبر من مستخدمي سلطة البث الحالية وزيادة ميزانية الاتحاد من اجل ذلك. ويفحص الجانبان في الأيام الاخيرة سلسلة من الامكانيات الأخرى، في مركزها مواصلة تفعيل الاتحاد بهذا الشكل او ذلك والحفاظ على اطار الميزانية التي تم تخصيصها له.
نشطاء حقوق الانسان يعارضون زيارة رئيس الفلبين الى متحف الكارثة
ذكرت "هآرتس" ان نشطاء من جمعيات حقوق الانسان، توجهوا يوم الاحد، الى المدير العام لمتحف الكارثة (ياد فشيم)، ابنير شليف، والى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، طالبين منع زيارة الرئيس الفليبيني رودريغو دوتيرتي الى المتحف خلال زيارته الرسمية الى اسرائيل. وتدعو الرسالة التي كتبها المحامي ايتي ماك، نيابة عن 14 ناشطا في مجال حقوق الإنسان، الى تغيير البروتوكول الدبلوماسي الذي يحتم على كل ضيف رسمي يزور اسرائيل، زيارة متحف الكارثة.
يشار الى ان رودريغو دوتيرتي الذي يشغل منصبه منذ ايار الماضي اتهم بالقتل الجماعي والخرق المنهجي لحقوق الانسان، وتم الادعاء في السابق بأنه ينكر الكارثة. وخلال حملته الانتخابية وعد بأنه اذا تم انتخابه فسيعمل خلال الاشهر الست الاولى لولايته، على قتل 100 الف مشبوه بارتكاب جرائم. ومنذ تسلمه لمنصبه تم، حسب ادعاء تنظيمات دولية، قتل حوالي 7000 شخص، اشتبه غالبيتهم بالتجارة بالمخدرات او تعاطيها. وتم قتل هؤلاء من قبل خلايا الموت التي اقيمت في الشرطة الفيليبينية.
وكتب ماك ان دوتيرتي ادلى قبل سنة ونصف بتصريح يمكن ان يتم تفسيره كتنكر للكارثة، حيث قال: "هتلر قتل ثلاثة ملايين يهودي.. الان يوجد ثلاثة ملايين مدمن على السموم وسيسرني ذبحهم". وكتب ماك انه ليس من المناسب في هذه الظروف ان تكون اسرائيل هي المحطة الاولى في زيارات دوتيرتي الى الغرب، وبالتأكيد يمنع عليه زيارة متحف ياد فشيم".
الاف المتدينين يتظاهرون ضد الخدمة في الجيش
كتبت "هآرتس" ان الاف المتدينين شاركوا، مساء امس الثلاثاء، في تظاهرة ضد تجنيد المتدينين للجيش، نظمها الجناح اللتواني المتزمت بقيادة الحاخام شموئيل اويرباخ. وجرت المظاهرة في منطقة شارعي وزراء اسرائيل وملوك اسرائيل على مقربة من المحطة المركزية في القدس.
وقام مئات الشبان بإغلاق مفترق طرق يرمياه – شمغار، المعروف باسم مفترق "تنوفا"، ووقعت في المكان مواجهات بينهم وبين قوات الشرطة. وجاءت هذه المظاهرة ضمن موجة الاحتجاج على اعتقال متدين فر من الخدمة، ورفعت خلالها شعارات كتب على احدها ان "المتعاون مع التجنيد هو كافو متدين" (الكافو هم الحراس اليهودي في معسكرات النازية - المترجم). كما كتب على شعار اخر بأن "قرار التجنيد هو كارثة ليهود التوراة". وتم استقبال الحاخام اويرباخ بالهتافات من قبل انصاره، ووصفه عريف المظاهرة بأنه "وقف على رأس معارك اسرائيل".
وقال في خطابه: "ارحب بكل من وصل للمحاربة من اجل الدين واليهودية. ويل لنا انه يتم هكذا التعامل معنا في ايامنا. يجب ان نستيقظ وندافع عن انفسنا وعدم الانجرار." ووصف قادة التجنيد بأنهم كالأعداء تماما، وقال انه يجب الابتعاد عمن يتجندون قدر الامكان.
وفاة جندية في ظروف غامضة
قالت "يسرائيل هيوم" ان الناطق العسكري اعلن ، امس، عن وفاة الجندية الاسرائيلية لوطام كوردو – بار (18 عاما) من ريشون لتسيون، في ظروف غامضة. وتخدم كوردو بار في سلاح الاستخبارات، وتم العثور عليها امس وهي فاقدة للوعي في غرفتها في مدرسة الاستخبارات. وقال الجيش الاسرائيلي انه يجري فحص اسباب وفاتها، وتم تبليغ عائلتها.
مقالات
اتركوا الجبل
انشأت "هآرتس" افتتاحية، كتبت فيها ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، اعلن، امس الاول، قراره السماح بعد ثلاثة اشهر، باستئناف زيارات السياسيين الى جبل الهيكل (الحرم). وجاء الاعلان على خلفية الضغط المتزايد من جانب اليمين لإلغاء امر منع النواب والوزراء من زيارة الحرم، وعلى خلفية تهديد النائب يهودا غليك بتقديم التماس الى العليا ضد امر المنع. وقد نفذ غليك تهديده امس وقدم الالتماس.
امر منع زيارة النواب والوزراء يتواصل منذ سنة ونصف، وهو جزء من تفاهمات غير مكتوبة توصل اليها وزير الخارجية الامريكي السابق جون كيري، مع نتنياهو والملك الأردني عبدالله، في محاولة لتهدئة موجة العنف والارهاب التي بدأت في خريف 2015. وخلال الأشهر الأخيرة يتزايد الضغط من قبل نواب ووزراء اليمين لإلغاء امر المنع، والنتيجة هي بيان نتنياهو.
يجب القول في صالح رئيس الحكومة انه تعلم الحذر من المس بكرامة الحرم القدسي وهو يصد الضغوط من جهة اليمين، منذ فترة طويلة. كما انه يترك لنفسه، في تصريحه الأخير، ملاذا للتراجع، من خلال مقوله ان قرار السماح بزيارة السياسيين سيعاد فحصه بما يتفق مع المعايير الأمنية.
الأشهر الثلاث المتبقية حتى تنفيذ القرار تنطوي على محفزات خطيرة. انها تشمل عيد الفصح العبري، وهو العيد الرسمي لنشطاء الهيكل، وشهر رمضان واحتفالات اليوبيل لتوحيد القدس، ما يعني انه من الممكن جدا ان تتغير المعايير الأمنية ويتواصل المنع الى ما بعد ذلك.
ولكن الأهم من ذلك – هو انه كما تم التوصل الى أمر المنع كجزء من مفاوضات بين اسرائيل والاردن، هكذا يجب ان يتم تنفيذ أي خطوة اسرائيلية في الحرم مستقبلا، من خلال التفاوض مع الاردنيين والفلسطينيين والمجتمع الدولي. رغم ضغوط اليمين، يفهم حتى نتنياهو، انه بعد 50 سنة، مكتظة بشعارات واهية حول وحدة وابدية القدس، لا يمكن لإسرائيل عمل ما تشاء في الحرم.
كل خطوة في هذا المكان المشحون تؤثر على العلاقات مع الأردن والسلطة الفلسطينية، ولذلك فهي تؤثر ايضا على الوضع الامني لإسرائيل. لقد مرت 21 عاما على احداث نفق حائط المبكى التي جبت ثمنا دمويا باهظا بسبب القرار المتسرع لحكومة نتنياهو الاولى. وثبت منذ ذلك الوقت، مرة تلو مرة – في انتفاضة الاقصى، في احداث 2014 و2015، وفي كثير من الاحداث الأخرى - ان أي قرار غير حذر في الحرم، حابل بالمخاطر.
سيصنع قضاة المحكمة العليا خيرا اذا اخذوا هذه المسألة في الاعتبار اثناء نظرهم في التماس غليك، وسيصنع نتنياهو خيرا اذا قام قبل اتخاذ أي قرار في موضوع الحرم، بالتشاور ليس فقط مع الشرطة والشاباك وانما مع عمان ورام الله.
لمعرفة وزير الدعاية: المقاطعة الثانية حسمت
يكتب ب. ميخائيل في "هآرتس": في شباط 2011 كنت في جنوب افريقيا. لقد وصلت الى هناك مع وفد من الصحفيين من العالم الذين تم دعوتهم للتعرف على مشاريع الصحة والتعليم والتدريب الزراعي التي تديرها شركة صناعة السيارات "بي. ام. في"، وهو بالمناسبة، مشروع مثير جدا.
في حافلة الركاب التي نقلتنا من مكان الى آخر تواجد دليل جنوب افريقي. ابيض في الاربعينيات من عمره، شاهد بأم عينيه الأبرتهايد والقضاء عليه. أي انه كان لدينا ما نتحدث عنه...
لقد كان حادا، باردا، بارعا وساخرا كما يهوى قلبي. خلال الساعات الطويلة التي امضيناها في الحافلة تحدثنا عن كل شيء، مثلا، عن الأساطير الدينية الواهية التي اخترعها البيض الأفريقيين من اجل تبرير تفوقهم العنصري على السود الأصليين. نعم، نعم، هكذا تماما. لقد كان لدى جهاز التعليم الافريقي الأبيض، ايضا، "دائرة هوية افريقية بيضاء" قامت بتجنيد الله وكتبه من اجل احتياجاتها العنصرية. وعندها ألح علي قلبي طرح السؤال الذي اثار فضولي جدا.
"قل لي"، سالته، "ما الذي حطمكم؟ ما الذي جعلكم تتراجعون، تقضون على الأبرتهايد وتدعمون فريدريك دي كليرك ونلسون مانديلا، وتحقيق الانقلاب الذي لا يصدق، من نظام ابيض مستبد الى ديموقراطية كاملة"؟
"المقاطعة"، اطلق الجواب من فمه بدون أي تردد. "المقاطعة حررتنا".
"النقص في الوقود؟ في السلاح؟ في الاستثمار"، سألته طالبا التوضيح.
"لا"، اجاب، "لم تكن هذه هي المشكلة. دائما كان هناك 'أناس اخيار' باعوا لنا الوقود والذخيرة وكل ما نريد. ولست بحاجة لأقول لك انت بالذات من اقصد.." وكان لسانه يغوص عميقا في حلقه. لقد عرف جيدا من أين جئت.
"المقاطعة الثانية هي التي حسمت"، قال. "مقاطعة ثانية؟" سألته، "ما هي المقاطعة الثانية؟"
وشرح قائلا: "المقاطعة الثقافية، الرياضية، السياحية، الفنية، الأكاديمية، والدول التي اصبحت تطلب فيزا، والجامعات التي اغلقت ابوابها، والفنانين الذين لم يصلوا، والمسابقات التي صدت أبوابها أمام رياضيينا، العاب الأولمبياد التي تم طردنا منها، هذا هو ما جعلنا ننحني او – نفتح اعيننا.. هذا يتعلق بالشخص الذي تتحدث معه. بكل بساطة، يئسنا من تحولنا الى مجذومين، يئسنا من تحولنا الى شتيمة دولية، ويئس الناس من تحولهم الى القرف الشرير بالنسبة للعالم. اردنا ان نكون طبيعيين. دي كليرك ومانديلا عرضا علينا الطريق ونحن وافقنا".
واصلنا الحديث اكثر واكثر، ولكن هذه المحادثة بالذات ارغب بطرحها امام وزير الدعاية غلعاد اردان. صحيح ان لقبه الرسمي هو "وزير الاعلام" (الى جانب "الشرطة" وشيء ما "استراتيجي"). الا ان تعقب نشاط "وزارة الاعلام" يعلمنا انها وزارة للدعاية بكل ما يعنيه الأمر.
اذن، فلتعرف الحقيقة المحزنة يا وزير الدعاية، والتي تعتبر احيانا حقيقة مثيرة للفرح: المقاطعة تنجح، المقاطعة ناجعة، المقاطعة تحقق نتائج، والمقاطعة هي، احيانا، الأمل الأخير للشعب الضائع. الأمل بإزالة السنام، بالعودة الى الوعي، بالتحرر من استعباد الآخر. وايضا الامل بالتحرر من الاستعباد المسبب للإدمان لنوع ما من "الخلاص" السماوي الذي لا أساس له.
والمقاطعة التي تستحق اسمها – الاقتصادية، الثقافية، الرياضية، السياحية- هي ايضا الطريق الاكثر شرعية، الأكثر انسانية، والأكثر فيلوسامية للعالم المتنور في محاولته لإنقاذ اسرائيل من أظافرها، واخراجها من حفرة القش التي تحفرها لنفسها.
هل من العجيب اصابة وزير الدعاية بالهستيريا كلما سمع كلمة "مقاطعة"؟ هذا فقط ما ينقصه: ان ينتزعوا منه بهجة الاحتلال، فرح الدعاية وصلاحيات المحتل. يا ويلنا!
الصراع ضد BDS: الجبهة المدنية
يكتب البروفيسور جيرالد شتاينبرغ، في "يسرائيل هيوم" ان الحرب السياسية ضد دولة اسرائيل تدار في الأساس من قبل تنظيمات غير حكومية، خاصة تلك الضالعة في حملة المقاطعة والحرب القضائية ضد جنود الجيش الاسرائيلي. المحاولات المتكررة من قبل اعضاء الكنيست والوزراء لمواجهة هذه الظاهرة تخلق تيارا من القوانين وردود الفعل الحكومية الاخرى، التي تحقق عادة ردة فعل عكسية. وهكذا تحظى التنظيمات بدعم اكبر على الحلبة الدولية، وبصورة "الملاحقة" من قبل المؤسسة الاسرائيلية "المعادية للديموقراطية".
يمكن تفهم المنتخبين. فالمبادرات تولد لهم الشهرة بشكل خاص، وهي مسألة هامة في الجهاز السياسي، خاصة الان، لكن المعايير السياسية الضيقة تجبي ثمنا باهظا في بعض الأحيان. الحرب السياسية التي تدار ضد اسرائيل معقدة، ومن المهم دراسة الموضوع حتى العمق وفهم ما هي افضل الطرق لمواجهة الظاهرة، لكن النقاش السياسي يتجاوز معايير اخرى لا تقل اهمية، ولذلك لا تحقق النتيجة الهدف.
مثلا، القانون الذي يمنع من اعلنوا دعمهم للمقاطعة من دخول اسرائيل، خلق انتقادات شديدة من قبل الكثير من الاكاديميين اليساريين في العالم. هذه المجموعة بالذات تلعب دورا هاما في الحرب ضد نزع الشرعية. كولين شيندلر، البروفيسور البريطاني، نشر مقالة في "هآرتس" في 19 آذار، يصف فيها كيف وقف اكاديميون من انحاء العالم الى جانب اسرائيل في حربها ضد المقاطعة الاكاديمية، وحققوا انتصارات ملموسة، ومع ذلك، كما يدعي، فان "الاكاديميين الذين حاربوا BDS في الجامعات، يمكن ان يجدوا انفسهم ممنوعين من الدخول الى الدولة فقط لأنهم يتمسكون بالآراء الصحيحة بشأن المستوطنات في الضفة الغربية وشراء بضائع منها".
ويتطرق ادعاءه الى الرسالة التي بعثت بها "الجمعية الاسرائيلية لدراسات اسرائيل" (التي انتمي اليها) والتي تضم مئات الأعضاء الذين يحملون آراء سياسية منوعة. في رسالتهم اكدوا التزامهم بمحاربة التمييز الذي تدفعه حركة BDS ضد الاكاديميين والمؤسسات الاسرائيلية، ويدعون ان "هذا القانون يخرب قدرتنا على عمل ذلك".
مثال آخر يمكن العثور عليه في مشروع قانون تقييد التمويل الأجنبي. قبل تمرير القانون كانت الدول المانحة قد عثرت على طرق اخرى لتحويل مبالغ مالية اكبر لتلك التنظيمات، بعد ان اطلقت تلك التنظيمات حملة في اوروبا تظهرها كجهات تتعرض للملاحقة. وفي المقابل، فان الخطوة التي قادها معهد NGO Monitor بالذات، في البرلمان السويسري من اجل وقف التمويل لتنظيمات المقاطعة واللاسامية ودعم الارهاب، حققت نجاحا من دون تشريع قانوني.
اذا لم تتوفر لمنتخبي الجمهور الموارد والقدرات والوقت من اجل التفكير المعمق بشأن الحلول، من المفضل ان يتركوا ذلك للاعبين غير الحكوميين. قبل وقت كبير من قرار النواب التعامل بجدية مع ظاهرة نزع الشرعية، كانت العديد من تنظيمات المجتمع المدني في اسرائيل قد قادت خطوات ضد هذه الظاهرة. التنظيمات تملك المعرفة والمرونة الفكرية والتركيز على هذه المواضع، كما انها ليست مقيدة سياسيا. في الوضع القائم، لا يملك الوزراء ووزاراتهم الأدوات للرد على التطورات المعقدة بالسرعة المطلوبة على الحلبة الدولية.
الحرب السياسية ضد دولة اسرائيل تنطوي على التحدي والحكمة، و"القوة الناعمة" هي العامل الحاسم فيها. استخدام القوانين (التي لم يمر غالبيتها) والنظم والطرق الاخرى يسبب ضررا كبيرا لصورة اسرائيل ويرسم صورة العدوانية الحكومية، امام ضعف الجمعيات، ظاهرا.
مع ذلك، فان الحلبة الوحيدة التي يمكن للحكومة والنواب لعب دور هام، كبير وحاسم فيها، هي الحوار مع الحكومات التي تمول تنظيمات المقاطعة ونزع الشرعية. بواسطة الحوار الناقد والمباشر والمعتمد على معطيات مع اقرانهم في اوروبا، يمكن لهم تمرير الرسالة الى الحكومات الممولة في اوروبا، والفهم معها اين تمر الخطوط الحمراء المتعلقة بدعم التنظيمات. يجب عمل ذلك من خلال الضغط البرلماني، الدبلوماسي، الشعبي والاعلامي، ومن خلال الفهم بأنه في موضوع نزع شرعية اسرائيل والتحريض على العنف، ليس المقصود صراعا بين اليمين واليسار.
بطن حماس الضعيفة
يكتب اليكس فيشمان، في "يديعوت احرونوت" ان اسرائيل تدير اليوم هجوما اعلاميا – يترافق بتفعيل القوة – بهدف ردع حماس عن المس بمشروعها الامني المركزي: العائق الجديد حول القطاع. لكنها تكشف من خلال هذه الحملة بطنها الضعيفة. الان يعرفون في حماس تماما ما هي نقطة ضعف الجيش الاسرائيلي: القدرة على حماية مشروع ضخم في حجمه، والذي سيدار من قبل آلاف الاشخاص ومئات الآليات، المكشوفين طوال العامين المقبلين بمحاذاة حدود القطاع.
اسرائيل تهدد بأن أي مس بالمشروع سيواجه بجباية ثمن ثقيل الى حد المواجهة العسكرية الشاملة. ولهذا الغرض يجري الجيش الاسرائيلي مناورات علنية، بهذا الشكل او ذاك – كي ترى حماس وتستوعب. القصف الجوي الدقيق الذي يستهدف بنى تحتية، بين الحين والآخر، يأتي لتدعيم الرسالة التي تقول بأن اسرائيل لن تتردد في خوض الحرب. لكن الحقيقة هي ان اسرائيل تحتاج الى الهدوء لكي تتمكن من انهاء العائق الذي يفترض ان يوفر حلا بديلا للأنفاق والتسلل. عملية اغتيال مازن فقها المنسوبة الى اسرائيل تنتمي كما يبدو لأوبرا اخرى، لكنها تنضم الى جوقة التصعيد الصاخبة.
لسبب ما، لا يزالون يعتقدون لدينا بأننا نعرف كيف نقرأ الجانب الآخر. في اسرائيل يتكهنون بأن حماس، بعد عقد زمني من وصولها الى السلطة، بلورت مفهوما اكبر للدولة، مع مسؤولية عامة، وانها لا تنوي فقدان "اعجوبة" اقامة دولة سنية في غزة تحت سيطرتها. التهديد بفقدان حماس لهذا الانجاز التاريخي، هو الرافعة الأساسية المتوفرة لإسرائيل، ولذلك تهدد اسرائيل بمواجهة عسكرية ستدار منذ بدايتها بتفعيل قوة نيران ضخمة ومكثفة. كما في كل العمليات في غزة، لن يكون للحرب القادمة أي جوهر سياسي بصورة اتفاق او استبدال السلطة في القطاع. الحرب القادمة، ايضا، ستدار بهدف "تدمير حماس، حرق الوعي، تأجيل المواجهة التالية، تجديد الردع وما اشبه". وسيدفع الثمن جمهور غزة – الجمهور الذي لا تحسب اسرائيل أي حساب لوجوده ولا تفعل شيئا من اجل محاولة تمييزه عن حماس التي تقوده الى الهلاك.
بعد يوم من انتخاب يحيى سنوار لرئاسة اللجنة السياسية لحركة حماس في غزة، احرقت امرأة نفسها امام بيته احتجاجا. لكن هذا الحدث لم يذكر بتاتا في اسرائيل. ربما لأن مثل هذا الحدث يمكن ان يسيء الى الرواية التي بنتها اسرائيل وهي ان حماس وجمهور غزة هم فئة واحدة. صحيح ان جمهور غزة يريد رؤية اسرائيل مدمرة. توجد هناك كراهية عميقة. لكن هذا الجمهور يريد العيش. المرأة التي احرقت نفسها امام منزل سنوار هي دليل على ان الجمهور هناك ليس غبيا ولا يفهم، ايضا، ابعاد انتخاب سنوار. لقد وصل سنوار الى السلطة على حراب الجناح العسكري، من خلال مناورات سياسية قذرة سمحت له بتعزيز قوته على حساب الجناح السياسي. بالنسبة للجمهور الفلسطيني في القطاع، يعكس هذا التعيين جدول اولويات لا علاقة له فيه: الاستثمار في الأنفاق، المعدات الحربية، القدرات العسكرية الخاصة، وفي النهاية فقط، تحسين الوضع الاقتصادي ورفاهية المواطن.
هذه هي بطن حماس الضعيفة، لكن اسرائيل لا تحاول حتى خلق أي تمييز بين القيادة والجمهور. المحاولة الوحيدة هي اقامة موقع الانترنت لمنسق عمليات الحكومة في المناطق، والذي يحكي للغزيين عن فساد سلطتهم. التعامل مع جمهور غزة سطحي جدا الى حد ان معطيات الجيش لا تزال تتحدث عن وجود 1.9 مليون شخص في القطاع، رغم انهم تجاوزوا المليونين شخص بعشرات الآلاف. ثلث العائلات الغزية تعيش اليوم في حالة فقر مدقع ولا يتجاوز مدخولها مبلغ الف شيكل شهريا. اسرائيل تدخل الى القطاع آلاف الشاحنات في كل اسبوع، لكنها لا تحكي بأن 60% منها تحمل مواد عضوية (مواد خام) ولا يوجد لها أي تأثير على رفاهية السكان. يجب على اسرائيل التحدث مع السكان من فوق رأس حماس بواسطة تشجيع بناء البنى التحتية، تحويل الطاقة والماء. ليس من منطلق طيبة القلب، معاذ الله، وانما من منطلق المصلحة القومية الأنانية: عرض بديل للخطة العسكرية في محاولة لاجتياز السنوات القادمة بهدوء.