تاريخ النشر: 2017-08-11 | 08:39
تاريخ النشر: 2017-08-11 | 08:39
تباينت صحف عربية، بنسخها الورقية والالكترونية، في تناول ما جرى في بلدة العوامية شرقي السعودية وتحديد الطرف المسؤول عما آلت إليه الأوضاع فيها.
وقد اتهم بعض المعلقين قطر ووسائل إعلامها بالوقوف خلف الأزمة بدعم من طهران، بينما اتهم البعض الآخر النظام في السعودية بممارسة التمييز والتهميش ضد المواطنين الشيعة.
وكانت السلطات السعودية قد بدأت حملة أمنية لهدم عشرات المنازل في بلدة العوامية التي تقطنها أغلبية شيعية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة مع القوات الأمنية، أدت إلى وفاة بعض الأشخاص ونزوح ما يقارب من 20 ألف شخص إلى مناطق مجاورة أكثر أمناُ.
7 معلومات عن بلدة العوامية السعودية
فرار مئات من سكان العوامية بالسعودية بعد اندلاع اشتباكات
ماالذي يحدث في بلدة العوامية في السعودية؟
اتهامات ضد قطر
وفي مقال بعنوان "10 فضائع ارتكبتها قطر بحق السعودية"، يتهم محمد الساعد في صحيفة عكاظ السعودية الدوحة بالوقوف وراء أزمة العوامية، إذ يقول إن "الجريمة الثامنة كانت: دعم الإرهابيين في القطيف والعوامية وتهريب أسلحة نوعية لهم لخلق تمرد عسكري، ودعمهم إعلامياً والتنسيق في ذلك مع الإيرانيين."
وعلى المنوال ذاته، يتهم إبراهيم الزهراني في صحيفة اليوم السعودية وسائل الإعلام القطرية بالتحريض على الفتن وترويج الأكاذيب فيما يتعلق بالأوضاع في العوامية.
يقول الزهراني "سار إعلام الدوحة أمس في ركب الجزيرة المحرضة على الفتن فأورد أكاذيب واضحة وخبيثة وفقا لما تفعله وسائل الإعلام الإيرانية، من خلال تناول ملاحقة أجهزة الأمن السعودية للإرهابيين الذين يختبؤون في منطقة المسورة بحي العوامية في القطيف".
ويختتم الكاتب بالقول "وفي السعودية، حاولت قطر كثيراً أن تلعب دوراً لصالح إيران بالتحريض على الفوضى في المنطقة الشرقية، واستضافة الهاربين مع توفير الأدوات الإعلامية لهم وإغداقهم بالأموال".
"تمييز ضد الشيعة"
وفي مقالٍ بعنوان "العوامية.. خريف سعودي مشتعل"، يقول محمود عبدالحكيم في موقع البديل المصري "يتعرض أهالي المنطقة الشرقية في السعودية التي تضم أغلب ثروة المملكة من النفط، للتمييز السلبي والتهميش في جميع مناحي الحياة".
ويضيف عبدالحكيم "لا يفوّت نظام آل سعود، بطائفيته ومذهبيته، فرصة ترديد الاتهامات لأهل المنطقة الشرقية بالعِمالة للخارج والخيانة الوطنية، اتهامات ينفيها الواقع، كما ينفيها الصمت الدولي والأممي المريب والمفهوم منطقياً في آن واحد، وينفيها أيضاً أنها تكررت بعد الأزمة السعودية الخليجية مع قطر، حيث تم اتهام المحتجين في القطيف بدعم قطر وهي دولة سنّية بالكامل".
السعودية أعربت الصحف وعدد من المعلقين السعوديين عن ارتياحهم لما سموه انتهاء الأزمة.
يقول محمد البكر في اليوم السعودية إن "الأخبار المتسارعة، التي تصلنا تباعا عن تطورات حي المسورة في العوامية، تحمل معها علامات الفرح والسرور بقرب انتهاء المرحلة الأولى من العملية المزدوجة 'الأمنية والتطويرية' لتلك البلدة. فقد كان من الصعب بدء العمل في أحد أهم المشاريع التطويرية في المنطقة في ظل فلتان أمني تقوده مجموعة من الإرهابيين، الذين لم يراعوا مصلحة وطنهم ولا أهلهم ولا مجتمعهم الصغير".
ويضيف البكر" لقد انتصرت الدولة العادلة القادرة بقيادتها الحكيمة، وانتصر رجال أمننا بعد تضحيات لن ننساها أبدا، وانتصر الشرفاء من أهل القطيف الكرام بدعم جهود الجهات الحكومية".
وعلى المنوال ذاته، يقول قينان الغامدي في الوطن السعودية "وأخيرا تم تنظيف جحور حي المسورة وغيره في بلدة العوامية، وأقول أخيرا، لأن ما قام به رجال الأمن البواسل خلال الأيام الماضية، تأخر نحو عقد من الزمان أو أكثر".
ويضيف البكر "كان هذا الحي مخزنا للأسلحة المهربة والمخدرات، ومخبأ للإرهابيين والمهربين والمجرمين. وإرهاب المختبئين في تلك الجحور عانى منه أهل القطيف أنفسهم".