في الذكرى الـ23 لإغتيال قادة الأمن الموحد ، صلاح خلف "أبوإياد" وهايل عبد الحميد "أبوالهول" وفخري العمري "أبو محمد" علي يد الغدر والخيانة من أعداء شعبنا وقضيتنا وبمباركة بعض الدول العربية والإقليمية والدولية في خدمة تصب بمصلحة العدو الصهيوني لما سطره جهاز مخابرات منظمة التحرير الفلسطينية من إنتصارات في حرب المعلومات والأمن وحماية المؤسسات والشخصيات وحتي الطلبة والجاليات الفلسطينية في الشرق والغرب حيث إستطاعت الحنكة المعلوماتية والإستطلاعية للثورة من إفشال عدة مخططات صهيونية علي قاعدة إسقاط ما يمكن إسقاطه فوقف السد المنيع أبو إياد ورفاقه في وجه جهاز الشين بيت والموساد وغيرهم من بعض أجهزة الأمن العربية العالمية التي وجدت لخدمة مصالح العدو فأوقعوا الرعب في قلوب الأعداء وخشيهم البعض وإحترمهم الكثيرين وخاف من غضبهم ما تبقي من هذا العالم الغير عادل فأصبحت أجهزة أمن العالم أجمع تترقب وتتابع وتحلل كل كلمة أو تصريح لأي من قادة الثورة وعندما كان يجتمع المجلس الثوري لحركة فتح يقف الأمن العالمي علي قدم وساق فاتحآ أذنيه للقرارات التي سينتجها الإجتماع "لذلك إفتقدناكم" كانت تتحرك حكومات وحكام ووزراء وحتي رؤساء وملوك وزعماء يسترضون ويستسمحون الزعيم الخالد ياسرعرفات إذا غضب لأنهم يعلمون علم اليقين أن فتح إذا قالت فعلت في ذلك الوقت وكانوا متأكدين أن هناك رجالآ تنتظر إشارة من أبو إياد أوأبو جهاد لتزلزل كيانات أنظمة ، مكالمة تليفونية من أبو إياد كانت تربك أوربا شرقها وغربها وتتوالي وفود المصلحين من الشرق والغرب كي تنفذ أوامر القيادة الفلسطينية ، تصدى جهاز الأمن الفلسطيني في تلك الحقبة من عمر ثورتنا لكل المؤامرات فأصبحت كل دولة تخشي علي مصالحها من غضب الثورة الفلسطينية وأصبح قادتها قرناء للملوك والرؤساء والزعماء ، كانوا أقل من هذه الأيام في العدد والإمكانيات لكنهم كانوا صادقين مع أنفسهم ومع شعبهم وكانوا يمتلكون الإرادة وزمام المبادرة وتلك هي المقومات التي نفتقدها في هذا الزمن فنام أعدائنا ليلهم الطويل وهم متأكدين بأن رجال الأفعال قد رحلوا ، لذلك أقول "إفتقدناكم" نحتاج في هذا الزمن لعاطف بسيسو وأبو داود ، نحتاج لدلال المغربي ورفاقها ، إستفحلت فينا المصالح الشخصية وأصبحنا لا نبصر ولا نفكر ولا نحلم إلا بها ،، وطن يقطع ومقدسات تدنس وشعب يعاني ويلات في شقي الوطن وفي مخيمات اللجوء ،، مخيم اليرموك يفتقد أبوعمار وأبوجهاد وأبوإياد وغيرهم من الرجال الذين كانوا يقولون إذا رأيتمونا نتقدم في المعارك فإتبعونا وإن رأيتمونا نتراجع فقومونا ببنادقكم ، كانت المنافسات في ميادين العزّ وليس بالقصور والفنادق والشركات والثروات ، لن نعيش علي ذكريات الماضي طويلآ لأن الثقة بالمستقبل سيعيد مجد الإنتصارات رغم حالة الجزر التي تمرّ بها حركتنا إلا أن الأمل في مدرسة القادة العظام ما زال موجود وستعود الأيام لتثبت أن لا صوت يعلو فوق صوت البندقية ولا صوت يعلو فوق صوت الوحدة الوطنية ولا صوت يعلو فوق صوت شعبنا الفلسطيني البطل ، سيعود الزمن الذي كان فيه الفلسطيني يعتزّ بفلسطينيته في كل مكان وستشرق شمس الحرية والكرامة علي كل فلسطين ، وسيبقي غرسكم طيب يا قادة الثورة بكافة أجنحتها العسكرية والسياسية والأمنية والإجتماعية والتعبوية والدبلوماسية والنقابات والمؤسسات والمجالس بكافة أشكالها فالغرس الطيب لا يثمر إلا طيب بعد وخصوصآ إذا ما كان مرويآ بدماء الشهداء حتي وإن طالت السنوات العجاف ، وحتمآ سيخرج شبل أو زهرة من أشبال وزهرات شعبنا ليرفع علم التحرير فوق أسوار القدس ومساجدها وكنائسها وستعلن أصوات المآذن وأجراس الكنائس بيان النصر والتحرير ..
رحم الله شهداء الثورة من قادة وكوادر وعناصر وفي مقدمتهم أبوعمار والشفاء للجرحي والحرية للوطن والأسري والعودة القريبة لأحضان الوطن والعهد هو العهد وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .