تاريخ النشر: 2017-05-08 | 13:05
تاريخ النشر: 2017-05-08 | 13:05
تمر أربع سنوات على شعبنا العظيم ، ذكرى أليمه
وذاكرة جسدت فيها الروح الوطنية والفدائية بأركانها ، ذكرى إستشهاد الخالد فينا أبوعلي شاهين ، ترجل فارسنا أبوعلي شاهين عن جواده لنكمل نحن مشوار تحرير الوطن والقضية بدلا منه ، هذا الرجل الأسطورة الثورية المتجددة والملتهبه ، هذه التجربة النضالية الفريدة في تاريخ أحرار العالم ، الفارس الذي إمتشق البندقية ودافع عن وطنه وشعبه من خندق المواجهه الأول عبر محطات الثورة الفلسطينية الخالدة المختلفه .
كان أبوعلي شاهين أيقونه نضالية متجدده وقامه ثورية يكتب عنها الثائرون والوطنيون وأحرار العالم، ليتعلموا من مدرسة الشهيد أبو علي شاهين التجربة الثورية الخالدة .
لم تغب القيادة عنه للحظة وهو يشارك في تأسيس حركة فتح، لم يكن قائدا لحركة فتح فحسب بل كان أحد قادة الثورة الفلسطينية، لم يغضب يوما لنفسه ،غضب لفلسطين فقط لفلسطين .
عاش مؤقتا ،ومات مؤقتا، ودفن مؤقتا .
آمن إيمانا تصل لدرجه المطلق بما قاله إبراهام لنكولن يوما . ( يجب أن تموت العبودية - لتحيا الأمه ) .
حقا لماذا رحلت مبكرا يا أبا علي ؟ أيها القائدالفدائي،
لماذ رحلت وشعبنا أحوج ما يكون إلى إرادتك ،
وتفاعلاتها المبدعة والخلاقة ؟
أعي أنك رحلت، لإنك لم تستطع معنا صبرا ، أعي أيضا بأنك من مواليد عام 1942م ، ورحيلك في فجر يوم 28 -5 2013 وأنك من عائلة مناضلة إستشهد والدك في نكبة 1948 م مدافعا عن قريته بشيت وأعي بأن أخيك وإثنان من أعمامك وإثنان من أبناء عمك
إستشهدوا في مجزرة بعام 1967 م ، ولقد كنت جبل المحامل وكنت القائد الفدائي ،كنت قائدا عظيما ولم تكن حاقدا صغيرا ،عارضوك من عارضوك وأيدوك من أيدوك رافضا بأن تكون لك عصابة ،لأنك صاحب فكر ثوري مستنير .
حقا لو كنت أيها الفدائي حيا لما حدث كل ما يحدث جملة وتفصيلا.
اليوم سيدي نحيي ذكراك ونحن نتذكر حين خرجت وأنت تحمل عبارة لا تحمل سوى ثلاث كلمات(لا للمليشيا السوداء)ولكنها السبب لما وصلنا إليه ، نتذكرك ونحن نحيي ذكراك ، ولقد أثقلنا الهم الوطني ودبت الفرقة أوصال الوطن الملكوم،ووهن عظمنا ،وإشتعل الرأس شيبا سيدي ، نتذكرك سيدي ولسانك يقول : أنا مع وجهه النظر التي تقول بأن الوحدة الوطنية- ظاهرة ثوريه ، نتذكرك سيدي اليوم في ذكراك الرابعة وأنت بعيد عنا بجسدك الطاهر ولكن روحك بيننا عن يميننا ويسارنا ،نتذكرك سيدي اليوم وأبناؤك في غزة هاشم التي تحولت إلى غزة هامش أحوج ما يكونوا لحنانك وقوة إرادتك وصلابة مواقفك وشجاعة قرارتك سيدي.
نتذكرك سيدي اليوم وأشقاؤنا العرب الذين كان الله في عونهم يقتلون رجالهم وتنتهك حرمة أطفالهم ونساؤهم ،دون مدافع هنا أو هناك .
نشتاق إليك سيدي ولكلماتك الخالدة (إذا قدر للشبيبة أن تعيش فهي أقصر الطرق ﻹجتثات الإحتلال )، (إن توفاني الله أرموا عظامي في الشارع لعل يتعثر بها العدو فينزف دما )..(حتى زنزانتي لا تخيفني لأنها جزء من وطني )..هي ذي كلماتك الثورية الخالدة والمتجددة فينا ثورة وعنفوانا تمترست وثبتت على الحق المبين ، فكنت النموذج الثوري الوفي والمخلص للوطن وأبنائه الميامين .
أبا علي القائد المفكر الوطني والثوري :
لقد كنت من أكثر الشخصيات السياسية الفلسطينية قرآه وإطلاعا فقد كنت مطلعا على الحركة الصهيونية وجذورها ومتفهم لطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي لقد كنت رجل قلم تكتب وتكتب بكثافة ، لقد كنت سرعان ما تتحول لمقاتل عنيد خلف مواقفك وخلف ما يلتزم به الجميع .
في ذكراك سيدي أيها الواثق من النصر دوما ، نتذكر حين كنت تقول بأن المشروع الإستعماري الصهيوني ليس طويلا كما يتصوره البعض وليس ضعيفا كما يريده البعض إنما قوته وضعفه مرتبطه بوحدتنا الوطنية ،فإذا إتحدنا جميع فإن هذا العدو ضئيل وإذا تفرقنا فإننا نعطيه مزيدا من القوة الأعظم .
لقد أعطيت لشعبك حياتك كلها ،منحته الحب والإيثار والشجاعة والقوة والعزيمة والإصرار .
في هذه الذكرى لا أريد أن أزيد وفي هذه الذكرى الأليمه ذكرى رحيل القائد الفدائي ، أبو المراكمه وليس إبن الصدفة .