تاريخ النشر: 2016-11-12 | 17:34
تاريخ النشر: 2016-11-12 | 17:34
المتابع لما يجرى في الأراضي الفلسطيني من صراعات داخلية خاصة ما يتعلق بمدى انصياع السلطة التنفيذية لأحكام القانون, يلاحظ أن عامة الفلسطينين باتوا في الآونة الأخيرة على موعد شبه يومي مع تلقي صدمات منقطعة النظير سببها انتهاك أحكام القانون بشكل فاضح من قبل الجهات المنوط بها السهر على حمايته واحترامه وضمان تطبيقه بشكل نزيه , ثم أنه لا مجال لمقارنة أفعال تصدرعن مؤسسات رسمية بما يصدر عن عصابة تدير الحكم في قطاع غزة لأنها عصابة ينبغى أن نتوقع منها أي شيء كارثي فيما يتعلق باحترام القانون.
محمود عباس أو غيره ممن ليس لهم الاختصاص لا يملكون سلطة الكشف عن أي معلومات متعلقة بسير التحقيقات التي أجرتها اللجنة الوطنية التي فوضت بالتحقيق بمقتل ياسرعرفات و سندنا في ذلك ما يلي :-
أولاً : إذا كانت الجهة صاحبة الاختصاص بالتحقيق لا تملك كشف أية أسماء ( مشتبه بها) أو أية معلومات متعلقة بالتحقيق حيث أن خلاف ذلك يشكل فعلاً يجرمه القانون ويعاقب مرتكبه عملاً بنص المادة " 59 "من قانون الإجراءات الجزائية والتي قررت أن اجراءات التحقيق أو النتائج التي تسفر عنها من الأسرار التي لا يجوز افشاؤها و يعتبر افشاؤها جريمة يعاقب عليها القانون, فما بالك بشخص ليس له أية علاقة تُذكر بالقضاء يُهدد بالكشف عن أسماء يزعم أنهم الجناة أي وكأنه سيصدر حكماً قضائياً باتاً بحكم أنه سمح لنفسه أن تحل مكان القاضي الجزائي المختص.
ثانيا ً: الجهة صاحبة الاختصاص في بلادنا بتحديد من قتل ياسر عرفات أو غيره هي القضاء الجزائي الفلسطيني أو القضاء الدولي لا غير وما دون ذلك لا يعدو سوى هذيان و اتهامات جزافية يعاقب من يثرثر بها باعتبارها قذف وتشهير و أيضاً يعتبر بمثابة خرق لنص المادة "98" من القانون الأساسي والتي تعتبر ضمانة دستورية تكفل استقلال القضاء وعدم التدخل في شئونه من قبل أي سلطة كانت مهما علا شأنها.
ثالثاً : فيما يخص(شهادتي لا تكفي) محمود عباس و 10 شهود آخرين شهاداتهم لا تعني شيء قدسي, فمن الممكن أن يطرحها القضاء جانباً ولا يكترث لها مطلقاً.
رابعاً : يتحتم على محمود عباس التزام الصمت واحترام القانون وعدم الادلاء بأية معلومات بغض النظر عن مدى مصداقيتها من عدمه سوى لجهات الاختصاص بدلاً من إثارة الفوضى والبلبلة واللعب بعواطف العامة في محاولة لتوظيف ذلك في اغتيال شرف واعتبار بعض خصومه بشكل مبطن.
لو أن القانون يطبق على الجميع كما هو منصوص عليه بالدستور ,لباشرت النيابة التحقيق مع الرئيس واتخذت الإجراءات الجزائية بحقه منذ خطابه المغمور بالجرائم باجتماع المجلس الثوري الذي بث على الملأ قبل سنوات,ولكن للأسف النيابة باتت كالرحى مخصصة لخصوم عباس, فكيف ستجرؤ على التحقيق معه في الحين الذي يحكم علاقتها به علاقة السيد وبالعبد لا علاقة سلطانها القانون.