الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أبومازن في مواجهة (بلفور) و(نتنياهو)!

أبومازن في مواجهة (بلفور) و(نتنياهو)!

تاريخ النشر: 2016-09-05 | 09:33

تنشغل المواقع ووكالات الأنباء بالحدث الفلسطيني،أيّ كان، ليس لسمو وعدالة المسألة، وليس للحق المصاحب لهذه القضية، وليس لعظمة هذا الشعب وثورته المستمرة، فهذا كان مما مضى زمانه، وما أظن أن كثيرا من الاهتمام يأتي انتصافا للفلسطينيين الذين وقع عليهم أفظع ظلم تاريخي.

يأتي الانشغال والتركيز الغربي خاصة في سياق تركيز الأنظار على هذه المنطقة وبؤرتها الرئيسة فلسطين لمالها من أهمية، ولما لها من حيوية ارتبطت بحقيقة "الزرع" الذي زرعته العقلية الغربية الاستعمارية في منطقتنا العربية، ورغبتها بكل الوسائل أن ترى ثمار هذا الزرع وقد أينعت وترعرعت.

يأتي منطق تثبيت هذا الزرع أو هذه الشجرة التي زرعت، لأنها لا تظلّل إلا زارعيها وان كانوا في البعيد .

إن الاستعمار الغربي الذي زرع (اسرائيل) في بلاد فلسطين، كان يجتهد أن يرى الثمرة تدميرا للوجود الفلسطيني لشعب يموت كباره وينسى صغاره فما مات الكبار ولا نسى الصغار.

ولم تجني قوى الاستعمار الثمار التي تمنّتها وأرادتها بشكل كامل ، فلا فلسطين تشابه كندا ولا هي تشبه استراليا، وان كان بين فلسطين مع جنوب إفريقيا شبهٌ يطلُ من وراء شبح العنصرية، الذي يغمرنا اليوم، وكان يطل على (جوهانسبورغ) بظلّه الثقيل قبل الاستقلال.

استطاعت العقلية الاستعمارية الغربية أن تجعل من فلسطين جسرها على العالم العربي تخترقه سياسيا وحضاريا واقتصاديا وعسكريا، وتُدمي قلبه وعقله، واستطاعت أن تشتت فكره وثقافته وتبرز "وضاعة" تاريخه وحضارته ( ) في مقابل الحضارة الغربية (العظيمة) التي تشكل (اسرائيل) -كما يردد (نتنياهو) بلا كلل- لها رأس الحربة المنظمة.

استطاعت "الوضاعة" في العقلية الغربية الاستعمارية أن تسرق وتغتصب أرضا بكل وقاحة، وأن تفرض وجودا بشريا بكل وقاحة، ما كان له من وجود لا تاريخي ولا قومي ولا حضاري هنا، لتكريس هذا الوجود البشري بمرور الزمن على أنه (شعب) أو (قومية)، فينشأ هذه الشعب الجديد محملا بإرث النازية، وصلف الاحتلال وعقليته العنصرية، ويزيد عليها إرث التهيؤات والأكاذيب التوراتية المهترئة التي تدّعي العلاقة بين جغرافيا ما، وقبيلة ما، مع وجود بشري جديد وديانة ما، لتكون كلها على اختلافها وتنافرها وتعدد النظر لها زمانيا ومكانيا وكأنها ارتبطت بأرضنا بأرض فلسطين.

تراوحت البدائل لدى العقل الغربي الاستعماري لحل معضلته هو، وليس نحن كعرب وفلسطينيين ومسلمين ومسيحيين شرقيين، معضلته التاريخية المتمثلة بالكراهية والحقد أو الحسد لمكوّن غريب على حضارته الغربية المسيحية الغربية آنذاك بأن يتم التخلص من هذا المكوّن بأي ثمن وأن تحالف معه في مرحلة لاحقة لتلتقي المصالح.

يكتب د.طيب تيزيني في صحيفة الاتحاد 5/9/2016 (حلت المسألة الطائفية في معظم العالم العربي، لتعود إلى المقدمة في مشاريع «التطهير الطائفي والإثني والعرقي»، وهذا له دلالة فاحشة نستنبطها مما كتب الزعيم الصهيوني هرتزل في كتابه «الدولة اليهودية» الصادر عام 1896، يقول: «إن دولة اليهود في فلسطين يجب أن تشكل جزءاً لا يتجزأ من سور الدفاع عن أوروبا في آسيا، وقلعة للحضارة في مواجهة البربرية»)، وهي ذات الأكذوبة أي "القلعة الحضارية" التي ما فتأ يرددها "نتنياهو" اليوم.

تراوحت البدائل ما بين أوغندا أو كينيا أو ليبيا أو الارجنيتين أو غيرها من الدول وتعددت الخيارات ،التي كان التفكير بها أو الاعداد لها بالغرب لأكثر من قرنين، ومع هذا التعدد الذي يلغي حقيقة (التاريخ) أو (الحضارة) أو (القوم) أو (الشعب) المرتبط بفلسطين إلا انه لهذه الاعتبارات أيضا كان القرار بإيجاد هذه العلاقة ارتباطا بالتفسير الجغرافي التاريخي لأساطير التوراة وهذا ما كان.

كتب د.حسن حنفي: (لما انقلبت الموازين، وورث العرب الإمبراطورية الرومانية على ضفاف البحر الأبيض المتوسط؛ في الجنوب مصر والمغرب العربي، وفي الشرق فلسطين، وفي الشمال بحر إيجة، أراد الغرب الثأر من خلال الحروب الصليبية، وهذه المرة تحت غطاء المسيح واسترداد السيطرة على البحر. فلما فشلت الحملة الصليبية استؤنفت مجدداً في الاستعمار الجديد بالالتفاف حول أفريقيا وآسيا ثم إعادة التوجه نحو القلب عبر البحر في فلسطين.)

إن الاهتمام العالمي باختيار فلسطين ليس لاعتراف عالمي بالذنب، أو الاغتصاب، أوبالظلم التاريخي، أو بالخطيئة والجريمة التي ارتكبت منذ زمن مضى، وقانونيا وسياسيا منذ صك الانتداب ثم قرار التقسيم .

وما الاهتمام العالمي المتبدّي تجاهنا يعلو أو يخفت أحيانا لكنه لا يزول، ليس هذا الاهتمام رغبة بتصحيح هذا الجرم الذي ما بعده جرم، وإنما تعظيما للدعم الاستراتيجي للشجرة الغريبة التي هي بمثابة سد حقيقي أقامه الساسة الغربيون ضد قوة ونهضة هذه الأمة، ولتظل تعاني ويلات التشرذم والتعنت والتقسيم انتقاما من ماضي سادت فيه حضارة هذه المنطقة، وتأبيد استمرارية الكيان العنصري الوليد على حساب الشعب والأرض التي ليس له فيها أدنى حق كما أنه ليس له حق في كينيا أو أوغندا أو الأرجنتين.

قال "نتنياهو" في تصريح مكتوب: "لقد سمعت أن السلطة الفلسطينية تنوي مقاضاة بريطانيا حول إعلان بلفور، ومعنى ذلك أنها لا ترفض الدولة اليهودية فحسب بل هي ترفض البيت القومي اليهودي الذي سبق الدولة اليهودية".

وقال الرئيس أبومازن : "لقد انقضى قرابة قرن من الزمان على صدور وعد بلفور في العام 1917، وبناء على هذا الوعد المشؤوم، وعد من لا يملك لمن لا يستحق، تم نقل مئات الآلاف من اليهود من أوروبا وغيرها إلى فلسطين، على حساب أبناء شعبنا الفلسطيني الذين عاشوا وآباؤهم وأجدادهم منذ آلاف السنين على تراب وطنهم".

إن الاعتراف بالجريمة، يجب أن تكون البداية لأي حراك مهما كان، مع ما يليه من استتباعات سياسية وقانونية، لا تأخذ بالاعتبار أبدا الأكاذيب التاريخية والجغرافية التوراتية التي لم يصوّت إلى جانبها لا حجر ولا شجر ولا ذرة رمل في فلسطين، ولا حتى العلماء الاسرائيليون المنصفون.

وعليه فان الحراك الفلسطيني العظيم الذي يرفع القضية القانونية ضد بريطانيا على ما يسمي زورا "وعد بلفور" ، يجب أن يليه رفع مثله على "صك الانتداب" ثم على "قرار التقسيم"، ومن هنا البداية السياسية الحقيقية للحل.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط