الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أبومازن و(ياعيل ديان) بيبن التحريض والشهادة!

أبومازن و(ياعيل ديان) بيبن التحريض والشهادة!

تاريخ النشر: 2016-04-03 | 11:19

عندما ينعقد لواء النقد ضد شخصية عامة فإنه يجب أن يتحلى برداء المنطق والموضوعية والعلمية، ولا يتخذ من الحكم المسبق منصة للهجوم فيعمل على بناء الخبر بما يتوافق والرغبة، لا وفق مفهوم النقد ذاته، بل وقد يعكس النقد للموقف أو المشهد تعدي على الشخص فيصبح النقد للموقف مدخلا محببا للشتم والاتهام والرفض كما هو الحال مع العديد من المعارضين الفكرانيين الذي أشبعوا الفضائيات لطما وفاز الاسرائيلي بالإبل.

أود هنا استعراض حادثتين تم التعرض لهما مؤخرا في شهر مارس 2016 الحالي من عين النقد الملفع بالتجريح والتقبيح وسيل لا ينقطع من الشتائم والاتهامات الاول هو ذهاب وفد للتعزية بوفاة الضابط الاسرائيلي الدرزي منير عمار، والثاني لقاء الرئيس أبومازن مع الصحفية الاسرائيلية (ياعيل ديان).

في الحدث الاول دار جدل كبير حيث كانت الاعتراضات بين مواقف ثلاثة الأول: لا يعترف بأي علاقة مهما كانت مع الاسرائيلي ويعدها تطبيعا مجانيا،بل ويصل بالاتهامات لحدودها العليا.

والموقف الثاني يقدر العلاقة مع التقدميين الاسرائيليين وفلسطينيي ال48 ولا يستصوبها مع العسكريين والامنيين الاسرائيليين.

والموقف الثالث بغض النظر عن الموقفين السابقين لا يرى التوقيت الحالي صائبا أبدا أي في ظل هبة فلسطينية، وفي ظل الاعدامات الصهيونية اليومية على الحواجز بدم بارد من قبل الجيش الاحتلالي، وفي ظل الرفض المطلق لنتنياهو ووزرائه للسلام عدا عن التحريض رباعي الرؤوس من الحكومة والحاخامات والمستوطنين والعسكر ضد الانسان الفلسطيني بتجريده من انسانيته وقتله (لمراجعة محاضرة مردخاي ليفي بهذا الخصوص).

لكن في ظل هذا الخضم يبرز سؤال يقفز عنه الكثيرون ولا يودون الاجابة عليه من مثل ماهية التطبيع؟ أو حدود المقاطعة، ونحن في غالب شؤون حياتنا مأسورين للإسرائيلي هذا أولا ، ويبرز السؤال إن كان ما فعله الوفد الرسمي بالتعزية بالضابط العربي-الاسرائيلي له مبرره-وأنا لا اتفق مع ذلك قطعا خاصة بهذا الظرف- أين نحن كشعب من مقاطعة منتجات المستوطنات التي سرعان ما تتلاشى باليوم الثاني من "هبات" المقاطعة؟ وأين نحن من دعم "هبة" الشباب ونحن لا نستطيع أن نجمع عشرين ألفا يتجمعون سلما عند أقدام الامتداد السرطاني الاستيطاني معلنين وجوب زوال الاحتلال؟ (هبة/انتفاضة القدس حتى نهاية مارس 2016 استشهاد 211 فلسطينيًا ومقتل 33 إسرائيليًا)

وبغض النظر عن هذه التساؤلات فإن ما سبق يجعلنا مسؤولين نحن جميعا، ولا نتخذ من فعل غيرنا على رفضي له سيئا ومدانا دون ان نلتفت لدورنا نحن الذي نقصر به، وتقصر به السلطة الفلسطينية أيضا والفصائل التي تتغنى بالهبة او الانتفاضة ولا تفعل شيئا لتنظيمها أو توجيهها أو دعمها.

أما في الحدث الثاني فإنك تقرأ من لقاء الرئيس أبومازن مع الصحفية الاسرائيلية فقط العناوين دون الاطلاع الحقيقي على فحوى الخطاب الرئاسي الموجه للعقل الاسرائيلي والذي وإن تميز بخطابيته الانسانية العامة الا أن له مفاتيح سياسية واضحة الدلالة، لا يشير لها من أدمنوا الاجتزاء او التحوير على قاعدة أن الجمهور لا يقرأ وإنما يتعاطى مع العناوين المثيرة فقط .

رأينا العناوين للمقابلة مثل "السلطة الفلسطينية على وشك الانهيار وأنا ضد انتفاضة السكاكين" ومثل "أنا ضد "انتفاضة السكاكين" وقادر أن أحل مع نتنياهو كل القضايا وأجهزتنا الأمنية تفتش حقائب الاطفال"، ومثل "أبو مازن للقناة الثانية: أمدّ يدي لمستر نتنياهو من أجل إحلال السلام"، والعناوين حين تتعرض للتنسيق الامني الواقع بالضفة كما هو واقع في غزة يوميا لا تقرأ قول أبومازن مثلا "يجب أن يكون هناك تنسيقًا أمنيًّا بالتزام من الطرفين فلا بديل لدينا سوى أن نتعايش مع بعضنا البعض" ولا تسمع أو تقرأ مثل الحوار التالي مع الصحفية الاسرائيلية على شديد أهميته

(((الصحفية ياعيل ديان : إذا توقفت (اسرائيل) عن اجتياح مناطق "أ" والمدن هل ستتوقف عمليات الطعن ؟

أبو مازن : الى جانب ذلك أريد أمل واعتراف بحل الدولتين .))

أي في اشتراط كبير الدلالة لتوقف الهبة مقرونا بضرورة صنع السلام -المرفوض من نتنياهو- وتحقق أمل واعتراف مسبق بحل الدولتين، وليس فقط الخروج من المناطق "أ"، والا في الاتجاه الآخر فإن لمثل هذه الاحداث أن تستمر وهل كان بحاجة لقولها مباشرة، والعقل يفهم لمن يريد أن يفهم.

ولا يقرأ المخرّصون مثل هذا الحوار الذي يرى التنسيق متبادلا بعين فاحصة أبدا فالموقف من أبي مازن مسبق

((يا عيل ديان : انت دائما تهدد وتخيف الاسرائيليين ولكنك لا تترك مفاتيح السلطة ؟

ابو مازن : يجب ان يكون بيننا تنسيق أمني ولكن الاسرائيليون كل ليلة يقولون لدينا معلومات ساخنة ويجتاحون المدن ، فماذا تريد يا "نتانياهو" ؟ هل تريدني عميل عندك ومستأجر ؟ انا ارفض وهذا ما لا نقبله)) مؤكدا للصحفية بالقول ((ولكن حكومتكم لا تؤمن بالسلام ولا بالأمن وتواصل الاستيطان))

وحول التحريض على القتل والشهادة نقرأ بالمقابلة الحوار التالي:

((ياعيل ديان : أنا رأيت وسم " اذبح اليهود " ؟

أبو مازن : وأنا رأيت حاخاما يهوديا يصف العرب بالجراثيم ويدعو لطردهم الى السعودية. هذا غلط وهذا غلط .

س: ولكنكم تقولون أن منفذ عملية الطعن شهيد؟

أبو مازن: طبعا شهيد. بعد ان يتوفى يكون شهيد. هذا أمر بيد الله.))

وخلاصة ما أريد قوله أنه من المتوجب على الناقد إن رغب بالموضوعية والعلمية والتريث أن يزيل عن عينيه عصابة السواد واليأس والبؤس والاتهام والشتم ليرى بعينيه الاثنتين فينتقد السلبي أوما لا يوافق عليه من رأي الآخر وهذا حقه، وفي ذات الوقت يعمل على النظر للايجابي في ذات المشهد.

لننظر نحن بعيدا عن العين الناقدة سلبا فقط لنقول أن هناك سياسة واضحة لدى الرئيس أبومازن-نتفق معه فيها كلها أو بعضها ونخالفه في أجزاء أخرى- هي سياسة ضد العسكرة ليست جديدة، فهو ضمن فهمه والقيادة الفلسطينية لموازين القوى العالمية ومتغيرات الاقليم وطبيعة الظرف الداخلي يصر على الوحدة الداخلية والعمل الميداني في إطار المقاومة الشعبية المستمرة المتعاضدة مع الحراك السياسي-القانوني-التاريخي ففيها إمكانية الضغط والتراكم والتصعيد لكشف الوجه العنصري للكيان وصولا للكشف عن عوراته العنصرية والمتطرفة والارهابية بجلاء لا تشوبه شائبة، فلا تصبح فلسطين هي من تحتل "اسرائيل"كما أفاد أحد الاستطلاعات الغربية مؤخرا(أغلب المشاركين فى الولايات المتحدة قالوا: إن فلسطين تحتل "إسرائيل"!) وتصبح الإرادة الدولية مجتمعة حول فلسطين ما يحتاج منا لجهد كبير كما اجتمعت على سوريا في إطار فعل مشارك للحل لا يمكن أن يتحقق إلا بتواصل المقاومة الشعبية، والوحدة الداخلية المتضمنة خلق الحوار وحسن التواصل والتفهم، الإطار العربي الداعم.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط