الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أبو الغيط: لبنان لا يتحمل شغوراً رئاسياً يطول أمده

أبو الغيط: لبنان لا يتحمل شغوراً رئاسياً يطول أمده

تاريخ النشر: 2022-12-22 | 09:06

بيروت: أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أنّ لبنان لا يتحمل شغوراً رئاسياً يطول أمده.

وقال أبو الغيط في المؤتمر الذي ينظمه منتدى الاقتصاد العربي "لبنان-الطريق إلى النفط"، أنّ لبنان لا يتحمل وضعه الاقتصادي أو الاجتماعي هذا الفراغ الذي يزعزع الثقة بدلاً من تعزيزها، ويؤثر سلباً على فرص التعافي الاقتصادي.

إليكم نص كلمة أبو الغيط كاملة كما وصل "أمد للإعلام"..

كلمة أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية في المؤتمر الذي ينظمه منتدى الاقتصاد العربي " لبنان: الطريق إلى النفط "

بيروت: 22/12/2022

دولة الرئيس نجيب ميقاتي

رئيس مجلس الوزراء بالجمهورية اللبنانية

الدكتور رؤوف أبو زكي

          الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال

سعادة الدكتور سمير ناس- رئيس اتحاد الغرف العربية

ورئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين

السيد محمد شقير - رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية

أصحاب المعالي والسعادة،

السيدات والسادة،    

إنه لمن دواعي سروري المشاركة في هذا المؤتمر الاقتصادي الهام ... الذي يكتسب أهميته من حجم التحديات الراهنة التي تواجه لبنان.. وأيضاً من الآمال الكبار المعقودة على خطواته القادمة على مسار الإصلاح الاقتصادي والمالي.. خاصة بعد نجاحه في التوصل لاتفاق حول ترسيم حدوده البحرية الجنوبية، بما يسمح له باستغلال ثرواته الطبيعية، وزيادة دخله القومي بإضافة موارد جديدة.. يُمكن أن تسهم على نحو فعّال في تلبية طموحات الشعب، لا سيما إن أُحسنت إدارتها.

ولستُ هنا في وارد تجميل الأمور أو رسم صورة وردية.. فالوضع اللبناني، وكما نُتابع جميعاً، لا زال أسيراً لدائرة حزينة من المعاناة والألم... ولا زال أسيراً للتدهور الاقتصادي ... والجمود السياسي... والجانبان يرتبطان برباطٍ وثيق، كما صار واضحاً لنا جميعاً.. فتحقيق الانطلاق الاقتصادي مرهون بكسر الانسداد السياسي.    

نحن صادقون مع الأصدقاء والأشقاء بقدر محبتنا لهم وتقديرنا لدورهم ومكانتهم.. ومكانة لبنان كبيرة في العالم العربي كله.. ومحبة لبنان راسخة في القلوب.. والثقة كبيرة في أن اللبنانيين، الذين طالما أبهروا العالم بقدراتهم الفريدة وإمكاناتهم الهائلة في التغلب على المحن، قادرون على طي هذه الصفحة المؤلمة، وتجاوز الأزمة الحالية.. مهما استحكمت حلقاتها.

وليست الصعوبات الاقتصادية التي يمر بها لبنان بخافية على أحد.. فآثارها واضحة للعيان.. وتبعاتها الاجتماعية والإنسانية والأمنية تُثير القلق الشديد.. ثمة تدهور خطير في الناتج المحلي الإجمالي، وفي قيمة العملة.. وأغلبية الشعب اللبناني تناضل لكي لا تسقط في هوة الفقر.. ومعدل البطالة يُلامس 30%.. أي أن نحو ثلث قوة العمل مُعطلة ... والصعوبات المعيشية تدفع بأفضل العقول الشابة إلى الهجرة بحثاً عن الفرصة في مكان آخر.. وهذا –في واقع الأمر- هو أكثر ما يُقلق.. ذلك أن ثروة لبنان الحقيقية –وبصرف النظر عن المصادر الجديدة من الوقود الأحفوري- تظل كامنة في شعبه.. وفي عقوله الشابة المُبدعة والمبادِرة... أقول هذا مع كامل الاقتناع بأهمية دور الاغتراب اللبناني في دعم مسيرة الوطن، وتعزيز حيويته الاقتصادية.

السيدات والسادة..

إن الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من الأزمة لم تعد بخافية على أحد.. والإصلاح لم يعد خياراً، وإنما ضرورة مُلحة لا تقبل التأجيل... خاصة في ضوء تفاقم أزمتي الغذاء والطاقة.. وما يشهده الاقتصاد العالمي من انجراف متسارع نحو الركود التضخمي.. إن هذه الأزمات، زادت من صعوبة الوضع في لبنان... وهي أيضاً باعثٌ قوي للإسراع بالإصلاح.

فالخطوة الأولى إذن على "الطريق إلى النفط"، في تقديري وكما يشير عنوان مؤتمرنا اليوم، هي الإصلاح.. ولكي يصل هذا الطريق إلى غايته المنشودة، من الانتعاش الاقتصادي والازدهار، فإن عملاً جاداً لابد أن يُبذل على صعيد إصلاح النظام المالي والمصرفي وهيكلة الدين العام... بما يمكن من استعادة الثقة في النظام المصرفي، والحفاظ على حقوق المودعين وبخاصة من أصحاب الودائع الصغيرة، ووقف الانهيار في قيمة العملة المحلية.

ويبقى من الضروري استكمال بنود الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه مع صندوق النقد الدولي عبر إقرار القوانين اللازمة... تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي يسهم في تحقيق التعافي الاقتصادي، ويفتح الطريق أمام تدفق أكبر للمساعدات الدولية.

ولو جاز لي أن أصف في كلمة واحدة جوهر الإصلاحات المطلوبة، سواء في القطاع المالي أو في قطاعات حيوية أخرى مثل الكهرباء والصحة، فسأقول إنها "الثقة"... استعادة الثقة هو ما يحتاج إليه لبنان اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى.. ثقة المستثمرين.. والداعمين من الأشقاء والأصدقاء في الإقليم وخارجه.. وقبل ذلك كله.. ثقة الشعب اللبناني ذاته في الحكومة والقيادات السياسية.. وفي عزمها على السير في طريق الإصلاح إلى غايته... وهنا فإننا نُدرك جميعاً ما تنطوي عليه الأوضاع السياسية والدستورية من أهمية كبرى في استعادة الثقة.. ومن ثمّ الخروج من الأزمة.

من هذا المنطلق أقول إن لبنان لا يتحمل شغوراً رئاسياً يطول أمده.. لا يتحمل وضعه الاقتصادي أو الاجتماعي هذا الفراغ الذي يزعزع الثقة بدلاً من تعزيزها، ويؤثر سلباً على فرص التعافي الاقتصادي.

لقد عاش لبنان الشغور الرئاسي من قبل.. في ظل أوضاع اقتصادية مختلفة تماماً... وتعامل السياسيون اللبنانيون معه بما هو معهود عنهم من ابداعٍ في فنون السياسة وبناء التوافقات.. على أن الأزمة الحالية ليست كسابقاتها.. والسياق الذي نعيشه اليوم غير مسبوق في ضغوطاته وتحدياته.. ولا ينبغي التعامل مع الوضع الحالي بوصفه مساراً طبيعياً، أو حالة اعتيادية يُمكن تمديدها إلى ما لانهاية.. بل يتعين الإسراع بإنهاء الشغور عبر انتخاب رئيس جديد للجمهورية... يكون مُعبراً عن اللبنانيين، بكافة أطيافهم وانتماءاتهم السياسية والحزبية.. وعنواناً على وحدة البلاد.. وعلامة على استعادة الثقة.

من هنا، فإنني أُناشد مختلف القيادات السياسية اللبنانية الالتفات إلى خطورة اللحظة التي يمر بها البلد وسط ظرف دولي مضطرب يفرض على المجتمع الدولي قائمة أولوياتٍ مزدحمة.. إن هذا الظرف ذاته يفرض على الأفرقاء تجاوز كل الانقسامات واحتواءها.. ويحتم على الجميع وضع المصلحة اللبنانية فوق كل اعتبار.

إن قنوات الحوار يتعين ان تبقى مفتوحة ومباشرة بين جميع القوى والتيارات السياسية.. والجامعة العربية على أتم استعداد للقيام بما يُطلب منها في هذا الصدد.. فانسداد الحوار واستسهال التمترس خلف المواقف لتمرير الوقت.. لا يُمثل استراتيجية ناجعة لمعالجة الانسداد القائم.

السيدات والسادة..

إن الحفاظ على السلم الأهلي والأمن في لبنان واجبٌ على كل لبناني في هذه الظروف الدقيقة.. ويظل دور الجيش، كمؤسسة وطنية جامعة، محورياً في صيانة أمن هذا البلد... ويظل اتفاق الطائف.. عقداً وطنياً لا غِنى عنه للاستقرار.. وسياجاً حامياً للسلم الأهلي في لبنان.. بكل مكوناته وطوائفه.

حمى الله بلدكم العزيز من كل سوء أو شر.. وهيأ له سبيل التقدم والازدهار.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط