يا من حملتم علي أكتافكم هموم الوطن وسهرتم الليالي لينام الشعب مطمئنآ واثقآ بأن هناك رجال إذا قالت فعلت وإذا وعدت أوفت وإذا غضبت سحقت غاضبها .. رحل الذين أربكوا أقوى أجهزة الأمن العالمي .. رحل الرجال الرجال في زمن شحت فيه الرجوله .. رحلوا من كانوا يقلقون منامات العدو رحلوا رجال الوطن ودرعه الواقي .. رحلوا من كانوا بمكالمة هاتفية يربكون أجهزة المخابرات الشرقية والغربية .. كان رحيلهم بمثابة قطع الشريان الذي يبث الدفء والكبرياء في قلب الوطن ..رحلوا رجال العز قبل أن يأتي زمن الذل .. رحلوا قبل أن يكتمل حلم الدولة والإستقلال .. رحلوا رجال المعلومات ورجال الأفعال ؛ لا رجال الأقوال والشعارات والوعودات الزائفه .
الشهيد القائد صلاح خلف "أبوإياد" عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وإسم ملتصق بالرجولة ومرادف لكل معاني الشهامه والصدق والكبرياء .. كان همه الوحيد هو الوطن ووجعه الأكبر هو الشعب .. هز عروش ملوكآ وسلاطين وأمراء ورؤساء من أجل الكرامة الفلسطينية .. تحدي أقوى قوي الشر والإستعمار من أجل إستقلالية القرار الفلسطيني وخروجه من عبودية الأنظمة الرجعية .. قائد ومؤسس جهاز الأمن الموحد الذي إنبثق منه جهاز المخابرات العامة الفلسطيني ورحل القائد علي يد العملاء والخونة من جماعة المجرم أبو نضال وتواطؤ ومباركة زعماء دول وأولهم معمر القذافي .
الشهيد القائد هايل عبدالحميد "أبوالهول" رجل المعلومات الأول وقائد مجموعات الرصد والمتابعة للأمن الموحد وهو جهاز مخابرات منظمة التحرير الفلسطينية والذراع الأيمن للقائد أبو إياد صلاح خلف وهو الرجل الذي يحب العمل بصمت وبعيد عن الإعلام فوفر الأمن لآلاف الطلبة والجاليات الفلسطينية والعربية في الدول الغربية وكان صاحب شعار إصلاح ما يمكن إصلاحه ردآ علي قاعدة العدو الصهيوني في إسقاط ما يمكن إسقاطه ؛ فنام المواطن الفلسطيني هانئآ حتي في الغابات الممتلئة بالوحوش وهو آمن ويعلم بأن خلفه رجال تخشاها كل الوحوش .. عاش حياته رجلآ بحجم جيشآ كاملآ ولقي ربه شهيدآ علي يد حفنه من المرتزقة أعداء الوطن والثورة .. أولئك القتلة وكلاء بني صهيون .. فرحل الفارس تاركآ ورائه إرثآ من الإنتصارات وبنكآ من المعلومات الثمينه .
الشهيد القائد فخري العمري "أبومحمد" رجل المهمات الصعبة في الثورة الفلسطينية وركن أساسي من أركان الأمن الموحد عمل بعيدآ عن الأضواء والكاميرات والصحافة وحمل هم الوطن منذ نعومة أظافره وأخذ علي عاتقه جمع وتحليل وتدقيق المعلومات لجهاز الأمن الفلسطيني فواصل الليل بالنهار من أجل إحباط محاولات الإسقاط في مستنقعات العمالة التي كانت وما زالت تنتهجها أجهزة الموساد والشين بيت الصهيوني ولم يكتفي بذلك بل شن حروبآ نفسية وأمنية ومخابراتية ضد الأهداف الصهيونية وعمل جاهدآ علي توفير الأمن لأبناء شعبنا ومؤسساته ومصالحه في كل بقاع الأرض وإرتقي شهيدآ بصحبة أبوإياد وأبوالهول فكانت حياتهم مشتركة مليئه بالكفاح والعطاء والإنتصارات ورحيلهم سويآ علي يد المأجورين من عصابة العميل أبونضال وتنفيذآ لقرارات الأنظمة العميلة المرتبطة بشكل مباشر مع تل أبيب ليلحقوا بركب أبوجهاد والكمالين وسعد صايل وأبوعلي إياد وعبدالفتاح حمود وماجد أبوشرار وأبوصبري صيدم وكل شهداء الثورة الفلسطينية بعد أن سطروا بدمائهم الطاهره الزكية أروع ملاحم التضحيات وعزفوا بالعمل وإيمانهم بعدالة قضيتهم سمفونية أروع الإنتصارات .
فإلي جنات الخلد إن شاءالله يا شهدائنا الأبرار وعلي رأسكم رمز عزتنا وكرامتنا أبوعمار .. والشفاء العاجل والكامل لجرحانا البواسل ..والحرية القريبة للوطن ولأسري الحريه .. والعودة المظفره لكل المنفيين والمهجرين .. والعهد هو العهد أن نبقي علي درب الشهداء سائرين ولدمائهم ثائرين ولنهجهم حافظين ولذويهم أوفياء مخلصين حتي نلقاهم يوم الدين وهم عنا راضين وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .