تاريخ النشر: 2019-06-29 | 12:41
تاريخ النشر: 2019-06-29 | 12:41
أمد/ رام الله : قال وزير العمل د. نصري أبو جيش، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمجلس الأعلى لاتحاد عمال فلسطين، إن قضيتنا الفلسطينية تمر في مرحلة صعبة؛ فمن جهة، هناك المؤامرات المتمثلة في ما يسمى ب "صفقة القرن" و"ورشة البحرين" ومن جهة أخرى، هناك الضغوطات والصعوبات المالية التي تعاني منها الحكومة الفلسطينية؛ بسبب اقتطاع وسلب أموال المقاصة الفلسطينية من قبل إسرائيل.
جاء ذلك بحضور واصل أبو يوسف عضو تنفيذية المقاطعة، وصالح رأفت، وعمر الحروب ممثل اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح(م7)، ومحمود أبو الوفا امين عام الاتحاد العام لعمال فلسطين، وأعضاء الامانة العامة وشاهر سعد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين، وممثلي الفصائل الوطنية والكتل النقابية.
وأضاف أبو جيش، إن "هذا الوقت هو الأصعب في تاريخ قضيتنا، إذ تكالبت علينا أمريكا وإسرائيل ومعهم من معهم، لتصفية قضيتنا تحت عنوان حلول اقليمية وحلول اقتصادية، والتي يراد بها إنهاء كل ما هو مقدس لدينا، بل ووصل الأمر إلى حد طرح استبدال ثوابتنا الوطنية بثمن بخس من الدولارات، وقالها شعبنا "لن تمر هذه الصفقة"؛ فنحن موحدون لإسقاطها، وعلينا بذل المزيد من الجهد لإنهاء الانقسام الذي يعزز صمودنا، في وجه هذه المؤامرة الكبيرة".
وأكد أن التوصل إلى حل سياسي يضمن الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني، يجب أن يسبق أي مشاريع اقتصادية، وأن الإدارة الأميركية المنحازة ليس لديها أهلية في رعاية عملية التسوية، وسيستمر شعبنا البطل في النضال رغم كل الظروف القاسية التي يواجهها، وصولاً لتحقيق اهدافه في الحرية والعودة واقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشريف.
ولفت أبو جيش انه لا بد هنا من تقديم كل التحية والتقدير الى كل من دولة الكويت والعراق ولبنان لرفضهم المشاركة في ورشة البحرين والانحناء اجلالا الى شعبنا الفلسطيني ونضالاته وتضحياته وصموده ولا سيما عمالنا البواسل الذين يواصلون نضالهم ورفضهم لكافة المشاريع والورشات التي تهدف الى تصفية قضيتنا، مؤكدين أن الحقوق الفلسطينية ليست عقارات تُشترى وتُباع بالأموال، وكذلك لا بد من تقديم تحية اجلال الى الشعب البحريني الشقيق وكافة الشعوب العربية التي خرجت ضد هذه الورشة.
وعلى الصعيد النقابي، أشاد بالدور الطليعي لهذا الاتحاد الذي اسسس منذ حوالي القرن من الزمن، في كافة مراحل النضال الوطني والذي حمل القضية الوطنية وكافة قضايا عمال فلسطين، إلى كل اصقاع المعمورة والذي يعتبر احد المكونات الرئيسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها.
وتوجه في كلمته مخاطباً عمالنا البواسل: "انتم جزء اصيل من شعبنا الفلسطيني، قدمتم التضحيات الكبيرة من الشهداء والاسرى والجرحى، وتعانون من السياسات القمعية الاسرائيلية اليومية في جميع الاماكن بما فيها المعابر والحواجز، وتتعرضون للاذلال في لقمة العيش وسرقة مستحقاتكم، وكذلك تعانون في ارضنا الفلسطينية من عدم تطبيق قانون العمل والحد الادنى للأجور، ومن نسب بطالة عالية ومن عمل لا يوفر الحياة الكريمة للعامل.
وتابع أبو جيش: "إننا، في هذا اليوم ، نجتمع وأمام الحركة النقابية الفلسطينية الكثير من التحديات، ليس فقط السياسية؛ فانتم طليعة شعبنا في النضال، بل ايضا التحديات الاجتماعية والاقتصادية وان تاطيرعمالنا في تنظيمات نقابية واتحادات عمالية ما زال دون المأمول، كما ان وحدة الحركة النقابية على أسس ديمقراطية لا زالت بحاجة الى كثير من الجهد، وحماية حقوق عمالنا والدفاع عن مصالحم حيثما كانوا تتطلب مزيدا من العمل والتنظيم".
وأشار إلى أننا "نؤمن ونمارس الشراكة؛ فإن وزارة العمل تضع على سلم أولوياتها محاربة البطالة والفقر، وتعزيز وزيادة برامج التشغيل وتعمل على تحقيق العمل اللائق لعمالنا في السوق المحلي، ونعمل مع شركائنا على مراجعة قانون العمل وسياسات الأجور والحد الأدنى للأجر وتطبيق سياسة وبرنامج السلامة والصحة المهنية، ونعمل على تطوير منظومة وطنية للتعليم والتدريب المهني تساهم في جسر الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، ونعمل على تعزيز الحوار الاجتماعي وصيانة الحق في التنظيم النقابي وحريته ونتطلع الى المضي قدما في انجاز قانون عصري للتنطيم النقابي".
وأردف: "إنه من منطلق الحرص على الحركة النقابية ودورها؛ فان وزارة العمل تؤكد على الاسراع في تنفيذ وحدة الحركة النقابية العمالية الفلسطينية، وذلك في اطار الاتفاق الذي تم توقيعة في 15/5/2015، والأليات التنفيذية المصادق عليها من قبل كافة الاطراف النقابية المنضوية في اطار الاتحادين/ الاتحاد العام لعمال فلسطين والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، كما تؤكد وزارة العمل على الدور الداعم والمساند للحركة العمالية الفلسطينية في كافة القضايا التي تعني عمال فلسطين، ونبارك لكم عقد اجتماعكم هذا ونتمنى له النجاح وتحقيق الغايات".