عشرة سنوات مضت على رحيلكم, ومازلنا نبحث عنكم , وكأننا نريد منكم أن تعودوا إلينا .حتى وإن كنا نعلم بأنكم ذهبتم إلى مكان , ربما يكون أفضل من هذا المكان الملبد بالكراهية والضغينة, والإنقسام !!!!نعم أيها القائد الرمز , لقد شعرنا الآن وبعد غيابكم ...إننا فى أمس الحاجة إليكم , وإلى قراراتكم ,ونصائحكم, ومواقفكم البطولية التى يعرفها العالم أجمع, كيف لا... ياسيدى وأنتم وحدكم من دفع ثمن إصراركم , وتصميمكم , وأنتم محاصرون فى المقاطعة بمدينة رام الله الأبية قرابة الثلاث سنوات, ولم تخشون التهديدات الإسرائيلية بقتلكم,أو بإعتقالكم أو بإبعادكم , حتى بعد إقتراب قواتهم الغازية وجنودهم ومدرعاتهم ودباباتهم لجدار مكتبكم لم تنحنوا , ولم تأذنوا برفع الراية البيضاء !!!!بل استمريتم فى الصمود والنضال والشموخ , حتى الرمق الأخير ,’ ولم تكترثوا لتهديداتهم فأنتم سيدى أكثر من يعرفهم خصوصا فى ميادين القتال... فبيروت تشهد لكم ,وعيلبون والكرامة , وشقيف ونهر البارد والبداوى كلهم سيدى يشهدون لكم ويؤكدون كيف كانت مواقفكم , و جبروتكم وصلابتكم فى احلك الظروف فقد كان إصراركم وعنفوانكم وصلابة عزيمتكم أملا ودافعا لكل الأجيال كيف لا ...وأنتم من زرع بذور الثورة والفتح , وقد شهد لكم بذلك العدو قبل الصديق , فقد أسمعتم العالم كله كلماتاكم الخالدة هذا دربي حتى وإن منعتم عنى الشمس والهواء لن أتنازل , ولن أساوم ولو منعتم عني الدواء والغذاء فإن الله خلقني ولن ينساني , فالقدس مطلبي ,وركعة في المسجد الأقصى المبارك غايتي التي لا تناظرها غاية.....
الطريق طويل , لكن النفس أطول والهجمة الشرسة تقابلها إرادة حديدية , والضربة التى لاتميت شعبى تزيده قوة وعزيمة وإصرارا … والله لوكتبنا مجلدات عنكم و عن مسيرتكم ,وكفاحكم وعن مواقفكم البطولية فإنها لا ولن تكفى…. لأن التاريخ الذى كتب عنكم سيقف حائرا عاجزا بعد رحيلكم أيها القائد ياشمس فلسطين التى لن تغيب, فلكم المجد والوفاء والحب , يامن سطرتم أروع الملاحم البطوليه فى وجه المحتلين الغاصبين ووقفتم صامدبن بكل شجاعة تدافعون عن حقوق شعبكم رافضين المساومة ,والتفريط لأنكم خير من أؤتمنتم عليها….رحلتم عنا سيدى لكنكم لن ترحلوا من داخل قلوبنا ,..وسنبقى على العهد والقسم سائرون .أبو عمار ياسيد الشهداء ياشمس فلسطين التى لن تغيب