أمد/ رام الله : أفادت دراسة أجراها المعهد الفلسطيني لأبحاث ودراسات التنمية "ناس"، حول وفيات الأطباء في فلسطين والأردن أن "متوسط عمر الأطباء عند الوفاة كان 59.1 سنة وهذا المتوسط أقل بحوالي 14 سنة عن العمر المتوقع للحياة في الضفة الغربية"، وفق تقرير وزارة الصحة الفلسطينية لعام 2012 هو 73.1 سنة.
وبنفس المعدل، فإن العمر المتوقع للحياة عند الولادة في الأردن لا يختلف عن فلسطين؛ أي أن الأطباء يعيشون أقل من متوسط العمر المأمول مقارنة بفئات المجتمع، وأصحاب المهن الأخرى.
الدكتور فتحي أبو مغلي الباحث في القضايا الصحية والذي أشرف على إنجاز الدراسة المذكورة، أفاد بأن الدراسة شملت كافة الأطباء المسجلين في نقابة الأطباء الأردنية ومكتب القدس، الذين توفوا منذ بداية عام 1995 وحتى نهاية 2012 والذين بلغ عددهم 324 طبيبًا، من أصل 5672 طبيب يشكلون مجموع الأطباء المسجلين في صندوق التكافل التابع لنقابة الأطباء، وبينت الدراسة أن متوسط العمر عند الوفاة لدى الأطباء يقل عن المتوسط العام لكافة المواطنين.
وعن سبب هذا الفارق يقول الدكتور أبو مغلي، وهو وزير سابق وباحث في الشؤون الصحية، إن "الأطباء يتعرضون للشدة أي الضغط النفسي الناتج عن القلق المرتبط بطبيعة العمل، حيث يفرز الجسم هرمونات دفاعية يكون لفرط إفرازها تأثيرات جانبية، وأهم هذه المواد هرمون الإدرينالين، والذي هو عبارة عن الناقل العصبي الرئيسي في الجهاز العصبي المستقل".
ويتكون الإدرينالين بشكل طبيعي في لب الغدة الكظرية أو الفوق كلوية، وتؤدي زيادة إفرازه وانطلاقه في الدم إلى أن يشعر الإنسان بالغثيان والدوار مع بعض الاختلافات في الرؤية.
والمشكلة أن هذه الأعراض يمكن أن تستمر لمدة ساعة، وهذا يتوقف على الموقف نفسه عندما يتعرض الإنسان للضغط يمكن أن يشعر الإنسان بعدم الراحة والارتباك وسرعة الغضب، كما أن الأدرينالين يؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم، وإلى زيادة الإجهاد وزيادة الضغط على القلب والعضلات؛ مما قد يؤدي إلى فشل في عضلة القلب أو الأرق أو التوتر الزائد المستمر في حالة تحول الإجهاد إلى الشكل المزمن.