تاريخ النشر: 2017-12-13 | 17:02
تاريخ النشر: 2017-12-13 | 17:02
أمد / غزة: قال الكاتب الفلسطيني محمد أبو مهادي أن خطاب عباس امام القمة الاسلامية المنعقدة في تركيا أقل بكثير من قرارات المجلس المركزي آذار 2015، وأنه خديعة جديدة من الخطابات الحماسية تشبه خطاب "القنبلة" الذي ألقاه قبل عامين امام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحول ما صرّح به عباس بأنه سيراجع اتفاق اوسلو قال أبو مهادي أن المراجعات لهذا الاتفاق قد تمت منذ فترة طويلة وشكّلت لجان عدة ووضعت سيناريوهات من بينها ما قيل عن نيّة تسليم مفاتيح السلطة للإحتلال.
وتابع ابو مهادي بالقول ان اتفاق اوسلو أُشبع مراجعات على مدار سنوات المفاوضات وبعدها، فلماذا هدر الوقت في هذه اللحظات التاريخية المفصلية؟
وأكد أن إتفاق أوسلو انتهى من الناحية العملية، وأن السلطة أصبحت عقبة وقيد على القيادة الرسمية وفي طريق الشعب الساعي للخلاص من الإحتلال، وطالب أبو مهادي من رئيس السلطة محمود عبّاس بالاعلان رسميا عن انهاء الإنقسام لحقت والعقوبات الجماعية التي فرضها على غزة باعتبارها تقويض خطير لصمود الناس يراكم المأسي الإنسانية ويدفع نحو الإحباط وتراجع الفعالية الكفاحية لقطاعات واسعة من أبناء الشعب الفلسطيني.
وأشار أبو مهادي إلى أن السلطة على لسان أكثر من مسؤول فيها قد وعدت بأن تقوم بعمل زلزال اذا ما اقدمت امريكا على نقل سفارتها للقدس واعتبارها عاصمة للإحتلال الإسرائيل، أو استمرت اسرائيل بتهويد القدس وتوسيع الإستيطان فيها.
وأضاف لا نريد زلزال سياسي، فالمطلوب موقف سياسي واضح خالي من الإلتباسات والتأويلات في القضايا التالية:
الموقف من الإنتفاضة الحالية التي يخوضها الشعب الفلسطيني في كل المدن والقرى والمخيمات الفلسطيني، هل ستدعمها السلطة وتشارك الناس في دفع الثمن واسنادهم، وتوقف كل أشكال التنسيق الأمني الذي كان من أبرز كوابح العمل الشعبي الفلسطيني المناهض للاحتلال؟
وتساءل أبو مهادي لماذا لا يبادر عباس بالدعوة للإجتماع القيادي الخاص بتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كإجتماع طارئ يضع خطة كفاحية شاملة كمنطلق لإعادة ترتيب كل اوضاع الشعب الفلسطيني سياسياً واقتصاديا واجتماعياً في كل اماكن تواجده؟
وتابع القول بأن رئيس السلطة يمكنه الاقدام على خطوات عملية وسريعة وذات اثر ان صدقت نواياه، من بينها إلغاء كافة العقوبات التي فرضها على غزة، والدعوة في اقرب وقت لعقد جلسة للمجلس التشريعي كاملاً في قطاع غزة، بحضوره شخصياً، بنقطة واحدة على جدول الاعمال، انتفاضة القدس وسبل تفعيلها والانخراط الرسمي فيها واطلاق الحريات السياسية ورفع الحظر المفروض على وسائل الاعلام واطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، والطلب من رجال الاعمال العرب بصندوق خاص لدعم انتفاضة القدس وصمود المقدسين.
قد يكون عباس أضعف من خطوة إعلان دولة فلسطينية تحت الاحتلال، لكن هناك مبادرات يمكن فعلها، مثال توجيه الدعم للجان الدفاع عن الاراضي، تفعيل المنظمات الشعبية وتوجيهها نحو مقارعة الإحتلال وعشرات التفاصيل ...
خطاب عبّاس الركيك سياسياً، يضعف موقف كل حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، الأوروبيون قبل ايام كان يطالبون حكوماتهم باعتبار نتنياهو مجرم حرب وان يرفضوا استقباله، ما زال عبّاس يراهن على سراب التسوية رغم اعلان وفاتها منذ مؤتمر كامب ديفيد 2 في عهد الشهيد ياسر عرفات.
مواجهة الاحتلال والقرار الأمريكي لا يحتاجان إلى مراجعات وتهديدات، ربما كان هذا الخطاب مفيد قبل قرار ترامب، لكن الآن الأمور اختلفت جوهريا، لا وقت للغد.