أمد/ رام الله : كشف الدكتور واصل أبو يوسف الأمن العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في لقاءٍ خصّ به صحيفة "رأي اليوم"، كشف النقاب عن أنّه خلال الأيام القلية القادمة سيتّم عقد اجتماع خارج فلسطين بين وفدي حركتي فتح وحماس لإنهاء التراشق الكلاميّ بينهما، والاتفاق على المصالحة، وقطع الطريق على قوى وفئات معينّة تأجيج الخلاف بينهما.
وقال ابو يوسف الحقيقة أنّ هذا التراشق والتلاسن بين الفصيلين المذكورين يجب أنْ يتوقّف، خصوصًا وأنّه بدأ بعد أنْ انتهى العدوان الإسرائيليّ على قطاع غزّة، وأنا أقول الآن إنّه خلال الأيام القريبة القادمة سيتّم الاجتماع بين وفدي حماس وفتح في مكان ما خارج فلسطين لبحث الأمور ووضع جميع المشاكل العالقة بينهما على الطاولة، ذلك لأنّ المواطن العربيّ بشكلٍ عامٍ، والمواطن الفلسطينيّ بشكل خاص، ينظر إلى هذا التراشق باشمئزاز، وبطبيعة الحال هذا الأمر لا يُعجب أيّ مواطن فلسطينيّ، في أيّ مكان يتواجد فيه، وأنا أقول أيضًا أنّه يجب وقف الاتهامات بين فتح وحماس فورًا، وأنْ يوقّف التجاذب بينهما لما في ذلك من مصلحة عليا للشعب الفلسطينيّ.
ولفت انه حتى الان لم نتلقّ أيّ دعوة من الأشقاء المصريين فيما يتعلّق بالمفاوضات غير المباشرة مع الإسرائيليين، وبالتالي علينا الاستعداد لبناء موقفٍ فلسطينيّ موحّد لجميع الفصائل، كما كان الحال في المفاوضات السابقة، والتي تمّ من خلالها التوصّل إلى تهدئة مع الاحتلال الإسرائيليّ لإنهاء العدوان على شعبنا في قطاع غزّة، علاوة على ذلك، علينا أنْ نأخذ بعين الاعتبار أننّا نقترب من فصل الشتاء، وهناك مئات آلاف الفلسطينيين الذين بقوا بدون مأوى، وعلينا أنْ نعمل بشكلٍ حثيثٍ من أجل إدخال المواد الغذائيّة لأبناء شعبنا المُحاصرين في القطاع، بالإضافة إلى مواد البناء مثل الاسمنت والحديد وما إلى ذلك، وقد تمّ تحديد الـ12 من شهر تشرين الثاني (أكتوبر) القادم موعدًا لمؤتمر القاهرة، والذي سيُناقش هذا الموضوع، إعادة الإعمار.
واضاف علينا أنْ نُشدّد على أنّ آلة التدمير الإسرائيليّة خلال العدوان الأخير سببت لقطاع غزّة أضرارًا بالغة، وباعتقادي نحن بحاجةٍ إلى عشر سنوات لكي نتمكّن من إعادة بناء ما دمرته آلة الحرب الإسرائيليّة،الأمر الثاني، بما أننّا اتفقنا على تشكيل حكومة التوافق الوطنيّ برئاسة الدكتور رامي العبد الله، فإنّه من الطبيعيّ أنْ تكون هذه الحكومة هي المسؤولة عن الأموال وعن كيفية صرفها من أجل إعادة إعمار قطاع غزّة، كما أننّا علينا أنْ نأخذ بعين الاعتبار أنّ الدول المانحة وضعت شرطًا مفاده أنّ الأموال يجب أنْ تمر عن طريق السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة، وبالتالي، علينا أنْ نكون على توافق من أجل إعادة بناء قطاع غزّة.
ورأى ان حكومة نتنياهو تستغّل الوضع القائم من أجل تثبيت الاحتلال، فها هي تصادر 400 آلاف دونم للمستوطنات، الني نعتبرها غير قانونيّة، ويقوم جيش الاحتلال بتنفيذ اقتحامات إلى منطقة (أ)، ويدخل المخيمات ويقتل أبناء الشعب الفلسطينيّ، جرائم الاحتلال في الضفّة االفلسطينية المحتلّة وفي القدس المحتلّة متواصلة ولا تتوقّف، إنّ نتنياهو يُحاول خلط الأوراق والأوضاع في المنطقة للتهرّب من الاعتراف بضرورة إقامة الدولة الفلسطينيّة في حدود ما قبل الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1967، فعلى سبيل الذكر لا الحصر، يقوم بالمقارنة بين حماس وداعش، وهذه المقارنة غير صحيحة بالمرّة، ذلك أنّ حركة حماس، هي حركة فلسطينيّة تُدافع عن حقوق الشعب العربيّ الفلسطينيّ الذي يئّن تحت نير الاحتلال، ولا يوجد أيّ مجال للمقارنة بينها وبين تنظيم ما يسمى“الدولة الإسلاميّة”، كما أنّه يقوم بسنّ قوانين ضدّ من يتماثل مع داعش، وأنا أقول لك لا يوجد لا في قطاع غزّة، ولا الضفّة الفلسطينية، ولا في مناطق الـ48 أيّ تأييد لهذا التنظيم، ولكنّ نتنياهو، كما أسلفت، يعمل كلّ ما في وسعه لخلط الأوراق للهروب من الاستحقاقات.
واكد ابو يوسف ان المفاوضات ، منذ توقيع اتفاق أوسلو، كمرحلة انتقاليّة، لم تجلب أيّ شيء للشعب الفلسطينيّ، ولا أمل يُرتجى من موقف الاحتلال، ولا من الإدارة الأمريكيّة، التي رعت المفاوضات بيننا وبين إسرائيل، وبالتالي علينا البحث عن آليات أخرى لتحقيق طموحاتنا في إقامة الدولة الفلسطينيّة في على الاراضي الفلسطينيه المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس مغ ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينين الى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها وفق القرار 194، وهذا الأمر يتّم فقط عن طريق التوجّه لمجلس الأمن الدوليّ لإلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ قرارات سابقة كان قد أصدرها مجلس الأمن الدوليّ، نحن على معرفة بأنّ الولايات المُتحدّة الأمريكيّة ستستعمل حقّ النقض الفيتو، ولكن بالمُقابل عليها أنْ تتحمّل تبعات هذا القرار.
وقال ان الادارة الامريكية تهدد بوقف المساعدات وهذه ليست المرّة الأولى التي تتلقّى فيها السلطة الفلسطينيّة تهديدات من هذا القبيل، ولكن لا يُعقل أنْ يبقى الفيتو الأمريكيّ سيفًا مُسلطًا على الشعب الفلسطينيّ، وعلينا التحرّر من هذا السيف.
واكد امين عام جبهة التحرير ان جميع الخيارا مفتوحة، الاحتلال فتح حربًا شاملة على الشعب الفلسطينيّ، والعدوان على غزّة كان هدفه كسر شوكة الفلسطينيين، ولكنّ إسرائيل لا ولن تتمكّن من كسر إرادة الشعب الفلسطينيّ في تقرير مصيره وإقامة دولته المُستقلّة وعاصمتها القدس،وعودة لاجئيه الى ديارهم ، كما أنّ استمرار الاحتلال في ارتكاب الجرائم، بحقّ المدنيين الفلسطينيين في الضفّة الفلسطينية المحتلّة والاعتداءات المُتكررة على المسجد الأقصى المُبارك، كلّ هذه الأمور تدفعني إلى القول إنّ الانتفاضة الثالثة واردة جدًا، ولا أستبعد البتّة اندلاعها.