أمد/ رام الله: قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، إنه لا يوجد حتى اللحظة أرقاماً دقيقة لعدد الضحايا أو المفقودين في حوادث الغرق والهجرة غير الشرعية التي وقعت مؤخراً من غزة أو من المخيمات الفلسطينية في سوريا باتجاه دول أوروبا.
وأضاف أبو يوسف ، إنه لا تزال أرقام الضحايا وأحداث غرق القوارب متضاربة، إلا أن عدداً من الوفود الفلسطينية توجهت للدول التي استقبلت هؤولاء اللاجئين للوقوف على ملابسات الحوادث.
وأوضح أن الحرب وسوء الوضع المعيشي دفعت اللاجئين الفلسطينيين في سوريا خاصة في مخيم اليرموك الذي نزح 80% من ساكنيه لعمليات هجرة غير شرعية باتجاه أوروبا عبر البحر، أو لدول الجوار.
وأكد أبو يوسف أن المخيمات في سوريا مستهدفة، مطالباً بتحييد المخيمات عن الموجهات في سوريا.
وأشار إلى أن منظمة التحرير تتابع مع السفارات الفلسطينية في الخارج هذه القضية.
وتكررت مؤخراً حوادث غرق القوارب التي تقل مهاجرين غير شرعيين من قطاع غزة أو من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، هربا من الأوضاع المأساوية هناك، حيث أنقذت السلطات القبرصية أكثر من 345 شخص بينهم 52 طفل و93 امرأه و200 رجل كانوا على متن قارب للصيد قد جنح عن مساره بسبب الرياح القوية والبحر الهائج باتجاه السواحل القبرصية مهدد بالغرق.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان لها، الاثنين، أن المعلومات الاولية الواردة من سفارة فلسطين في قبرص، حصلت عليها من مصادر غير رسمية تفيد ان ركاب القارب أغلبهم من الفلسطينيين السوريين ( أكثر من70%) والبقية من السوريين، وان الجميع بحاله جيدة، ولا توجد خسائر في الارواح.
وأوضح البيان أن السلطات القبرصية الرسمية لا تسمح مؤقتا" بزيارة اللاجئين وتتحفظ من تقديم تفاصيل حول جنسيات وأعداد وأحوال الركاب ريثما تنتهي من كافة الفحوصات الطبية والطعوم والاجراءات القانونية.
ومن المرجح أن يكون القارب قد انطلق من أحد الموانئ السورية أو التركية قاصدا "جزيرة صقلية الإيطالية هربا" من جحيم الحرب الذي يلتهم المنطقة وطلبا" لحياة أكثر أمنا" واستقرارا" ، و نظراً لسوء الأحوال الجوية على بعد خمسون ميلا" بحريا" جنوب غرب مدينة بافوس القبرصية، قام الكابتن وطاقم السفينة بعملية خداع وقفزوا على متن قارب إنقاذ سريع وانطلقوا هاربين تاركين خلفهم مئات المهاجرين يواجهون مصيرهم بأنفسهم. وعلى آثر تلقي السلطات القبرصية إشارات الاستغاثة اللاسلكية بشأن القارب المذكور، تم إصدار التعليمات الى سفينة سياحية قبرصية كانت قد أبحرت كي تتخذ مسار أخر باتجاه القارب المستغيث وتعود بالركاب الى ميناء ليماسول.
وتفيد وزارة الخارجية الفلسطينية انه تم تنظيم عملية الانقاذ من خلال المركز المشترك لتنسيق الانقاذ مع الشرطة القبرصية بالإضافة الى كل من: دائرة الهجرة ، الدفاع المدني ، سلطة الموانئ ، وزارة الخارجية ، وزارة الصحة ووزارة الدفاع، بالإضافة الى منظمات دولية مقرها قبرص مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الصليب الاحمر, كما شاركت دورية زوارق وحلقت طائرات الهليكوبتر فوق المكان ووضعت كافة الدوائر المعنية على اهبة الاستعداد من اجل استقبال المهاجرين.
وبعد القيام بالفحوصات الطبية الاولية والاجراءات الامنية الضرورية في ميناء ليماسول تم نقل اللاجئين الى مركز استقبال مؤقت بجوار مدنية نيقوسيا، حيث سوف تستكمل كافة الجهات المعنية باللاجئين جهودها من أجل توفير ظروف السكن والغذاء والعناية الطبية وغيرها من خدمات، كما ستقوم بتسجيل بياناتهم وكافة الاجراءات المعمول بها في الاتحاد الاوروبي وحسب القانون الدولي.