الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اتجاهات ثقافية في الواقع السياسي العربي

اتجاهات ثقافية في الواقع السياسي العربي

تاريخ النشر: 2021-11-13 | 13:43

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

عمل الاستعمار الغربي لسنوات طويلة على تجهيل الإنسان العربي من خلال محاصرة الثقافة الوطنية ولم يحظ التعليم المدرسي خاصة منه التعليم العالي إلا بقدر ما يوفر موظفين بيروقراطيين في الدوائر الحكومية التي تسيطر عليها دولة الاحتلال وقد ساهمت ايضا دوائر إعلامية رجعية عربية مرتبطة بحركة الاستشراق في عملية التجهيل بفتح المجال للثقافة الغربية في التغلغل في أوساط الشباب والمثقفين لعزل الفكر الوطني باعتبار ذلك جزءا من المشروع السياسي القائم على تحالف الاستعمار والرجعية العربية لإبقاء المنطقة العربية تئن تحت واقع التجزئة السياسية والتخلف الحضاري لذلك فإن عملية بناء الانسان العربي في هذه المرحلة مهمة ضرورية تستدعي القيام بها بدون ابطاء لانها تأتي في ظل انتعاش ثقافتين اولهما :الثقافة الغربية البرجوازية التي سادت في مجتمعاتنا العربية والإسلامية في ظل المرحلة الاستعمارية التي أوصلت هذه المجتمعات إلى مرحلة التخلف وهي مرحلة سبقتها مرحلة الانحطاط بكل أشكاله التي نجمت عن عهود الهيمنة العثمانية للعالم العربي وهذه الثقافة الغربية ما زالت قادره على الصمود رغم أفول وانحسار ظاهرة الاستعمار بسبب انتصار حركات الاستقلال والثورات الوطنية التحررية التي أنجزت هدفها بتحقيق الاستقلال الوطني...،الثقافة الغربية الوافدة مع حركة الاستعمار الأوروبي الغربي والتي تعبر عن الخصائص القومية والدينية للمجتمعات الغربية ما زال بريقها الحضاري تتأثر به النخب السياسية والثقافية في مجالات الأدب والفكر والفن رغم انتشار مفاهيم الثقافة الوطنية وهذا الصمود للثقافة الغربية يعود بالدرجة الأولى إلى تطور في شكل الحضارة الغربية ذاتها بحيث أصبحت بفضل الثورة التكنولوجية حضارة لها طابعها الاستهلاكي التي تجد منتجاتها التي غزت الاسواق العالمية إقبالا و رواجا خاصة في البلدان المتخلفة غير الصناعية ... أما الثقافة الثانية التي انتعشت في هذه المرحلة بسبب توفر حاضنة طائفية لها فهي الثقافة السلفية المتطرفة التي كانت وراء ظهور التنظيمات والجماعات الإسلامية الجهادية التي توصف بالتكفيرية قياسا باحزاب الإسلام السياسي التي تعرف وتتميز عن غيرها بالاعتدال ..وكلتا الثقافتين الغربية البرجوازية ذات الطابع الاستهلاكي والسلفية المتطرفة التي تعتمد على نصوص دينية مشكوك في مصدرها وصحتها هما ثقافتان تتعارضان في نهجهما مع الإطار العام للحضارة العربية الإسلامية وهو إطار ديني و سياسي واجتماعي وثقافي زاخر بالتعددية الدينية والطائفية والعرقية وتسود فيه مبادىء التعايش وقيم التسامح والاعتدال ويخلو من اتجاهات التطرف والهيمنة على الآخر ..لذا فإن عملية بناء الإنسان العربي في هذه المرحلة التي تشهد صراعات سياسية وطائفية طاحنة في بعض أرجاء المنطقة يجب أن يكون هذا البناء وفق أصول الثقافة القومية العربية التحررية وكذلك وفق تعاليم الإسلام الحنيف ..ثقافة بعيدة في مفاهيمها عن الخطاب الثقافي الغربي البرجوازي الاستعماري الذي يسوده طابع الاستلاب الحضاري الذي يعمل على تشويه الشخصية القومية وبعيدة أيضا عن الخطاب السلفي المتطرف التكفيري وكل من الخطابين تسود علاقة التناقض بينهما وانتعاشهما على حساب الثقافة الوطنية والقومية والتقدمية واليسارية بشكل عام وكذلك ايضا على حساب الفكر الأسلامي المستنير الذي يتعاطى مع الديمقراطية والحداثة ..انتعاش ثقافة الاستلاب وثقافة التكفير هو الذي يجعل من الحالة العربية الحالية في وضع متفجر بائس يستقطب الصراع فيها بسبب الإرهاب المتنامي قوى إقليمية ودولية عديدة لكل واحدة منها مصالحها الحيوية التي تعمل بكل الوسائل على المحافظة عليها رغم كون هذه المصالح متعارضة مع ماتتطلع آليه شعوب المنطقة من حل للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية المعيشية الطاحنة التي تعاني منها فئات اجتماعية كثيرة والتي لا يمكن التخلص منها ما دامت علاقات التبعية بكل أشكالها قائمة وتتعمق أكثر في ظل الثورة التكنولوجية مع النظام الرأسمالي العالمي 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط