تاريخ النشر: 2016-02-18 | 14:49
تاريخ النشر: 2016-02-18 | 14:49
استمرت حكومة الحمد الله في الاشهر الخيرة في موتها السريري ، وذهبت في غيبوبتها لاتخاذ قرارات دللت بوضوح على مدى حالة اسستشراء المرض السرطاني الذي استفحل في جسدها، و الذي ان دلّ على شيء فهو ليس سوى اقتراب اجلها ، ليس لتفاؤلنا بما جرى او يجري في دولة قطر العظمى، لان ما قد يتمخض هناك هذا ان حدث !؟ لن يكون بمستوى ما جرى في مكة في الايام الخوالي، و لأن قطر لا ولن تكون السعودية على اي مستوى من المستويات، مهما فعلت او حاولت ان تفعل.
ما يجري من حراك يمارسه اتحاد المعلمين و هو الاتحاد المشهود له كما كان مشهودا للاتحاد العام لطلاب فلسطين ، او اتحاد العمال، و فاعليتها و ديناميكيتها في جعل منظمة التحرير الفلسطينية مضمونا مليئا بالحراك، ضاغطا على قيادتها للتفاعل معه، لأنها كانت تعلم بان هذه الاتحادات والنقابات الاخرى، هي النخبة الشعبوية للشعب الفلسطيني اينما كان تواجده، و بالتالي هي مساءلة و مسئولة امام الاتحادات والنقابات الشعبية الفلسطينية.
يأتي حراك اتحاد المعلمين في هذا الوقت، مطلبي الظاهر في وقت يثير الشكوك في كثير مما يتم طبخه بليل من قبل الكثيرين، لانهاء وجود منظمة التحري،ر وهذا على عكس الكثير مما يعلنه هؤلاء الكثيرون!؟ فالذاكرة ما زالت حية لما جرى منذ بدايات السلطة حين استطاع هؤلاء و في غفلة من الزمن ، وغباء مارسناه بحرفية وامتياز ! بالاستشراء في جسد المؤسسة التعليمية الفلسطينية، بما في ذلك اتحاد المعلمين، و لأن قيادة منظمة لتحريير وصلت بعجزها الى درجة تقلصت فيها خلايا دماغها العاملة لتصبح و كأنها تعاني مرض الزهايمر المزمن، فهي تعيش على ماض و تفقد حاضرا، كما انها لا تعي و لا تدري ما هو القادم غدا، اضف الى ذلك الغباء السياسي المطبق الذي ذهب بالجميع لاعتبار الاتحادات و النقابات التابعة المنظمة التحرير الفلسطيني ما هي الّا كينونات اقل منها مرتبة ودرجة، وما عليها الّ ان تأتمر بامر حكومة "اوسلو" التي قبلناها تكتيكيا و ليس استراتيجيا، و لم تغب عن ذاكرتنا طريقة التعامل مع نقابة الموظفين العموميين، التابعة لحكومة اوسلو ! و ها هم يريدون سرقة باقي مؤسسات منظمة التحرير لتنتهي كما المؤسسة التي مثلت الموظفين العموميين و انكار انها مؤسسة قانونية اعترف الجميع بها في يوم من الايام بل و عملت متحالفة مع اتحاد المعلمين الذي يعلوها مرتبة، ولكن حكومة الحمد الله لا تبحث الّا عن الغاء كل ما يماثلها او يعلوها درجة، و كل من يرفض ان يكون كبسة زرّ في ريموت كونترول يدها، فرئيس الحكومة يصر على الاستهبال باعتبار نفسه وحكومته انه قد يكون مرجعية لتحاد او نقابة من مؤسسات منظمة التحرير، و هو بصراحة يتعامل معتمدا المثل الشعبي "لفّتك ...!!! ما لفتّك" و المثل الاخر " ان غاب القط !! العب يا فار !" لأنه يعلم ان القط في الباي باي.
ان ما ذهبت اليه بعض القوى التي تعتقد انه ان الاوان للانتقام من الاتحادات عبر تشغيل ماكيناتها المختلفة لإكمال المؤامرة ؟ و احتلال منظمة التحرير ، مستخدمة سياسة الخطوة خطوة الشهيرة، عليها ان تعي بان تحقيق المطالب المهنية والحياتية للمعلمين او غيرهم هو شيء و هو حق لا ينكره عاقل ، و لكن في المقابل عليها ان تعي بان خطف المؤسسة لا يمكن ان يمر ، كما يجب على كل معلم منتمي او يريد ان ينتمي لاتحاد المعلمين ان يقوم بالتوقيع و اكمال استمارات العضوية التي يجب ان تتضمن ميثاق منظمة التحرير و وثيقة اعلان الاستقلال، كما على الحمد الله ان يعلم بانه ليس صاحب القرار بالموافقة على هذا المطلب بالذات، وان صاحب القرار هو حي لا يعرف طريق الموت اسمه منظمة التحرير الفلسطينية، و كل معلم لا يقوم بفعل ذلك فهو ليس عضوا في الاتحاد، و عليه ان يعلم بان اتحاد ومؤسسات منظمة التحرير هي كينونات لها ادبياتها وعلينا احترامها جميعا، دون ان ننسى بان هذه المؤسسات ترقى بوجودها الى مستوى السلطة، كما ان هذه الاخيرة لا يمكن لها ان تدعي بانها اعلى في الدرجة التراتبية من نقابات و اتحادات منظمة التحرير ، وان لم يكن كذلك فليذهب القائمون عل السلطة و المطالبون بالانتخابات على قراءة اخطاء ما جرى في انتخابات 2006 و التي اتت بالكارثة لان احدا حينها لم يلتفت لميثاق المنظمة ووثيقة اعلان الاستقلال و استحقاقاتهما القانونية كدستور للشعب الفلسطيني ، و كل ما يخالف ذلك الدستور