تاريخ النشر: 2019-07-08 | 04:42
تاريخ النشر: 2019-07-08 | 04:42
لماذا يحب البعض تكرار تجارب الماضي وهي مليئة بالفشل والعثرات..!!
إنني أسترجع ذكرياتي عن اتفاقية أوسلو التي أبرمها الراحل ياسر عرفات، وكان الغرض منها قيام دولة فلسطينية ذات كيان مستقل، وما هي إلا فترة قصيرة جدا إلا واكتشفنا أن الاتفاقية ليست إلا حبراً على ورق، والراحل ياسر عرفات بنفسه أعترف في آخر سنوات حياته بهذا.
مرت السنوات وعلى الأرض الواقع لاتوجد إلا مآس وجروح للشعب الفلسطيني، وكل يوم شهيد ومعتقلون، مع انقسام فلسطيني وعربي على قضيتنا الأم لم نشهد له مثيلاً من قبل.
يعود الماضي لنا لكن بتسمية جديدة، ونشهد ظهور (صفقة القرن) التي لانعرف عنها أي شيء إلا تسريبات إعلامية خجولة وغير أكيدة من هنا وهناك.
الجميع أكد أن الصفقة قد وُلِدت ميتة منذ الإعلان عنها، لكن خوفي أن يتم نفْخُ الروح فيها من قِبَل عدة أطراف أهمها أميركا وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي، بسبب انحيازهم المفضوح دائماً للكيان المسخ وضد حقوق أهلنا الفلسطينيين.
رهاني لن يتغير وهو أن الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات سيغير المعادلة ويقلب قواعد اللعبة، ولن يقبل بحلول هزيلة لقضيته المصيرية. والصمود والمواجهة مستمرة وهي الخيار الأول لأغلب الفصائل والكيانات الفلسطينية، بما فيها السلطة الفلسطينية التي السواد الأعظم منها مع هذا الخيار لأنها ضاقت ذرعاً بما يحصل طوال السنوات الماضية.
منذ عامين ونحن نرى تطبيقاً لأسلوب (العصا والجزرة) بغرض تركيع هذا الشعب العظيم لكي يقبل أي شيء يقدَّم له، وحقاً أن من يقوم بهذه الأفعال أحمق بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فهذا الشعب قد عاش سبعة عقود عجاف لم يغمض له فيها جفن وهو يطلب بحقوقه، فهل سينكسر ويتنازل الآن بعد أنْ تبيَّن له "الخيط الأبيض من الخيط الأسود".