تاريخ النشر: 2015-07-15 | 21:30
تاريخ النشر: 2015-07-15 | 21:30
يصوت البرلمان اليوناني اليوم الأربعاء على اتفاق الإنقاذ المالي الذي تم التوصل إليه في قمة منطقة اليورو، في الوقت الذي تشهد فيه شوارع أثينا مظاهرات احتجاجا على هذا الاتفاق.
واعتبر رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس أن الاتفاقية مع دول مجموعة اليورو هي أفضل ما أمكن لأثينا أن تحصل عليه، مشيرا إلى أن الاتفاق جرى في أجواء من الابتزاز وتضييق الخناق. واستبعد تسيبراس الاستقالة قائلا إن "الاتفاق السيء" كان أفضل المتاح وسط الظروف الحالية.
وقال تسيبراس: "نتيجة القمة الأوروبية ومجموعة اليورو كانت الضغط على بلد وشعب يقرر بطريقة ديمقراطية، لقد أريد لنا أن نذهب ضد آمال أكثر الشعوب قوة في خضم جو من التهديدات وتضييق الخناق وكان أمامنا خياران على الطاولة، فإما متطلبات محددة أو إعلان الإفلاس الذي يعني الخروج من منطقة اليورو".
وكان قادة منطقة اليورو قد توصلوا الاثنين الماضي.. بعد مفاوضات عسيرة استمرت أكثر من 17 ساعة.. توصلوا إلى اتفاق يجيز بدء المفاوضات مع اليونان بشأن حزمة مساعدات ثالثة بقيمة تقدر بين 82 و86 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات، بشرط قيام أثينا بإجراء إصلاحات هي زيادة عائدات الضرائب وترشيد الرواتب التقاعدية وتحرير سوق العمل.
هذا وبدأ تسيبراس فور وصوله إلى بلاده عقد اجتماعات مع زملائه في الحزب والحكومة للحصول على دعمهم للاتفاقية التي تم التوصل إليها في بروكسل.
ويسعى تسيبراس الآن لإقرار هذه الإصلاحات التي لا تحظى بأغلبية ساحقة في البرلمان اليوناني، بينما يرى وزير الداخلية اليوناني نيكوس فوتسيس أن معظم نواب البرلمان سيدعمون قرار رئيس الوزراء اليوناني، حيث قال فوتسيس إن تسيبراس سيحظى بدعم من دون شك.
هذا وشهدت أثينا اليوم وفي الأيام القليلة الماضية مظاهرات احتجاجا على خطة الإنقاذ الأوروبية، وخرج مئات المواطنين إلى الشوارع منددين بأوروبا، ومعتبرين الشروط التي يفرضها الساسة الأوروبيون بمثابة حرب على اليونانيين.
وأبدى الشارع اليوناني عدم ارتياحه لوضع البلاد بعد موافقة الحكومة على خطة الإنقاذ الثالثة، حيث يرون أن الظرف المعيشي متدن، خاصة في صفوف المتقاعدين.
واتهم عدد من النواب والأحزاب السياسية تسيبراس بتقديم تنازلات كبيرة، كما أعلن نواب داخل حزب "سيريزا" عن استقالتهم احتجاجا على الاتفاق، ودعت كذلك نقابات موظفي الدولة لإضراب عام اليوم الأربعاء لأربع وعشرين ساعة.
من جانبها، دعت ديسبوينا شارالامبيدو نائب رئيس البرلمان اليوناني الحكومة إلى التراجع عن الصفقة، التي اعتبرتها مدمرة للشعب اليوناني.
ووصفت شارالامبيدو الاتفاق بأنه عبارة عن مجموعة ثالثة من إجراءات التقشف، وقالت: "هو برنامج يتضمن تدابير من شأنها أن تهدم بشكل كامل الحقوق التأمينية للعمال. هم يضعون حاجزا أمام توسيع حقوق العمال، نحن ندعم الحكومة وندعوها إلى التراجع عن هذه الصفقة، التي تعتبر مدمرة للشعب اليوناني".
وفي بروكسل، تواصل مجموعة اليورو العمل على آلية تمويل انتقالية تسمح لأثينا بتلبية احتياجاتها العاجلة إلى أموال.
وستبقى المصارف اليونانية مغلقة حتى اليوم الأربعاء، وهو الوقت اللازم للبنك المركزي الأوروبي للبت في الاعتمادات الطارئة التي تستفيد منها والتي تبلغ قيمتها 89 مليار يورو مجمدة حاليا، إلا أن تسيبراس قال أمس الثلاثاء إن الموعد الذي سيكون فيه بمقدور البنوك اليونانية استئناف عملها سيعتمد على موعد التصديق على اتفاق تتوصل إليه بلاده المثقلة بالديون مع مقرضيها.
وينص أحد بنود الاتفاق مع الدائنين على تخصيص 25 مليار يورو لإعادة رسملة البنوك اليونانية.