تاريخ النشر: 2018-03-21 | 05:44
تاريخ النشر: 2018-03-21 | 05:44
أمد/ دمشق - وكالات: قال مصدران بالمعارضة يوم الأربعاء، إنه تم التوصل إلى اتفاق بوساطة روسية لإجلاء مجموعة من المسلحين من بلدة في الغوطة الشرقية إلى شمال غرب سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة وذلك في أول اتفاق من نوعه في المعقل الأخير للمسلحين قرب العاصمة.
وأضاف المصدران أن مقاتلين من جماعة أحرار الشام التي تسيطر على بلدة حرستا المحاصرة اتفقوا على إلقاء أسلحتهم مقابل الحصول على ممر آمن إلى مناطق يسيطر عليها مسلحون وعرض بالعفو عن الذين يرغبون في البقاء بموجب شروط مصالحة محلية مع السلطات.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن إجمالي الأشخاص الذين خرجوا منذ بداية الهدنات الإنسانية في الغوطة الشرقية، بمساعدة مركز المصالحة الروسي في سوريا، بلغ 80 ألفا و414 شخصا.
وقال رئيس مركز المصالحة الروسي، اللواء يوري يفتوشينكو إن المدنيين، يواصلون مغادرة الغوطة الشرقية باستخدام الممرات الإنسانية، موضحا أنه "خلال الـ24 ساعة الماضية، تمكن 552 شخصا من المغادرة من خلال الممر الإنساني الواقع بالقرب من منطقة مخيم الوافدين.. إجمالا فقد عبر هذا الممر منذ 28 فبراير الماضي 2825 شخصا".
وأضاف أن تدفق المدنيين الذين يغادرون بدات مثل عربين وسقبا من خلال الممر الإنساني الثاني، آخذ بالانخفاض، مشيرا إلى أن معظم المدنيين غادروا الأراضي التي يسيطر عليها المسلحون.
وفي نفس السياق الإنساني، قال يفتوشينكو، إن العسكريين الروس، وفروا ممرا آمنا للقافلة الإنسانية المشتركة العابرة للحدود التابعة للأمم المتحدة ولجنة الصليب الأحمر الدولية والهلال الأحمر السوري، المحملة بالأغذية والأدوية، إلى قرية تل شهاب، في محافظة درعا.
وأضاف: "ضمن ممثلو مركز المصالحة للقافلة الإنسانية، المرور الآمن ودون عوائق إلى قرية تل شهاب.. تم تقديم الغذاء والمستلزمات الضرورية والأدوية إلى السكان. وبلغ الوزن الإجمالي للشحنة الإنسانية 123 طنا".
واستعاد الجيش السوري والقوات المتحالفة معه 70 بالمئة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية ويفر المدنيون بالآلاف بعد القصف الذي استمر لأسابيع.
وقال عمال إنقاذ والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهجوم الذي بدأه الجيش السوري الشهر الماضي بدعم من قوة جوية روسية أسفر عن مقتل مئات الأشخاص.
وتأتي اتفاقات الإجلاء بعد سنوات من الحصار والقصف وهي سياسة استراتيجية كبيرة للجيش السوري لإرغام المسلحين على الاستسلام وقد ساعد ذلك الرئيس السوري بشار الأسد في استعادة حلب بأكملها وحمص ومناطق أخرى.
وقال مسؤول مطلع على المحادثات التي جرت لعدة أيام "تم الانتهاء من الاتفاق وقد يدخل حيز التنفيذ مباشرة بعد إعلان وقف إطلاق النار اليوم الأربعاء".
وأضاف أنه سيبدأ بإجلاء المدنيين المصابين.
وأعطى الجيش السوري يوم الأحد الماضي المسلحين في حرستا مهلة للانسحاب حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسمية.
وسيزيد اتفاق حرستا الضغط على جماعتي المعارضة الرئيسيتين وهما فيلق الرحمن في المنطقة الجنوبية وجيش الإسلام في المنطقة الشمالية للتوصل أيضا إلى تفاهمات.