تاريخ النشر: 2021-01-23 | 15:20
تاريخ النشر: 2021-01-23 | 15:20
الرباط: وقع أطراف الحوار الليبي المجتمعون في المغرب مساء يوم السبت اتفاقا مبدئيا على توزيع المناصب السيادية في البلاد، بعد جولات متعددة من المحادثات.
واتفقت الأطراف الليبية في اجتماعات مدينة بوزنيقة، على تشكيل فرق عمل مصغرة تتولى اتخاذ الخطوات الإجرائية بشأن شغل المناصب السيادية في ليبيا.
كما اتفقت الأطراف الليبية في البيان الختامي الصادر عن اجتماعات بوزنيقة على دعم الجهود المبذولة من ملتقى الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة لتشكيل سلطة تنفيذية للمرحلة التمهيدية في ليبيا.
وأعلن البيان الختامي لاجتماعات بوزنيقة عن فتح باب الترشيحات لتولي المناصب السيادية في ليبيا التي ستدير الفترة الانتقالية من أجل إجراء الانتخابات.
فيما قال ممثل البرلمان الليبي في محادثات بوزنيقة إنهم توصلوا إلى نتائج مرضية في الحوار الليبي.
وكان ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، أكد في وقت سابق، أن استقرار ليبيا من استقرار المغرب وهناك روابط بين شعبي البلدين.
وقال بوريطة خلال الجلسة الختامية للاجتماعات الليبية في مدينة بوزنيقة المغربية، إن المملكة ستبقى بجانب الليبيين وتسعى لإيجاد حل للأزمة في ليبيا.
وكانت قناة "العربية"، قد أفادت بأن الوفدين اللذين يمثلان مجلس النواب الليبي، ومجلس الدولة الأعلى سيوقعان مساء يوم السبت، محضر اتفاق على تقاسم المناصب القيادية في 7 مؤسسات سيادية برعاية وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الذي تستضيف بلاده مفاوضات لإنهاء الانقسام المؤسسي وتوحيد الهيئات القومية الليبية.
التوزيع المناطقي وآلية الترشح
وعلمت "العربية" من مفاوضين ليبيين مشاركين في المفاوضات الجارية في بوزنيقة، قرب العاصمة المغربية الرباط أن تفاهمات مبدئية تم التوصل إليها بخصوص التوزيع المناطقي، وآلية الترشح لهذا المناصب، تضاف إلى تفاهمات سابقة على المعايير.
كما قال عضوان في وفدي البرلمان والدولة الأعلى للعربية إن آلية التعيين في الوظائف القيادية للمؤسسات السيادية تتضمن تشكيل لجنة مصغرة من مجموعة 13+13 تضم ستة أعضاء، وممثلين عن كل من أقاليم ليبيا الثلاثة برقة وطرابلس الغرب وفزان، وستسند إلى هذه اللجنة مهمة إعلان بدء الترشح لتولي هذه المناصب والمهلة الزمنية وفرز الملفات، فضلا عن اختيار شخصيات من بين المرشحين، واحالتها للمجلسين وفق الضوابط والمعايير التي تم الاتفاق عليها.
تأجيل طرح الأسماء
إلى ذلك، قرر الوفدان حسب مصادر قريبة من المفاوضات تأجيل طرح الأسماء، حتى يتم الانتهاء من تشكيل مجلس رئاسي جديد وحكومة وحدة وطنية، لكيلا يؤثر الخلاف بشأن الأسماء على جهود مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز، التي دعت لاجتماع حاسم في جنيف مطلع الشهر القادم، من المرتقب أن يتم فيه الإعلان عن توحيد السلطة التنفيذية ودمج الحكومتين المتنافستين في سلطة واحدة.
وطبقا لتفاهمات بوزنيقة سيتم اختيار مرشح لمنصب محافظ مصرف ليبيا المركزي من إقليم برقة وكذلك رئاسة هيئة الرقابة الادارية على أن يمنح منصب ديوان المحاسبة ومكتب النائب العام الليبي لمرشحين من إقليم طرابلس، فيما يخصص منصب رئيس المحكمة الليبية العليا ومكافحة الفساد لمرشحين من إقليم فزان.
في حين لا تزال النقاشات مستمرة حول رئيس وأعضاء مفوضية الانتخابات، بحسب ما أوضح أحد المشاركين في المفاوضات.
واحدة من أهم التحديات
يذكر أن تلك المحادثات كانت انطلقت أمس الجمعة، في جولة جديدة للتفاوض حول طريقة وآليات توزيع وتولي المناصب القيادية للوظائف السيادية في الدولة، وطرح الأسماء التي ستتولاها، وهي واحدة من أهم التحديات التي تواجه عملية التسوية الشاملة في ليبيا التي تقودها الأمم المتحدة، وسط آمال في تجاوزها وتوحيد مؤسسات البلاد القيادية، خاصة بعد انفراج عقدة تشكيل السلطة التنفيذية.
وكانت الجولة الأولى من الحوار التي عقدت في شهر أكتوبر من العام الماضي، انتهت بالإعلان عن تفاهمات أولية حول توزيع المناصب السيادية على الأقاليم الثلاثة في ليبيا (طرابلس – فزّان - برقة)، وحول المعايير والآليات التي يتعين اعتمادها لاختيار الشخصيات التي ستتولى تلك المناصب.