الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إتهامات فلسطينية متبادلة

إتهامات فلسطينية متبادلة

تاريخ النشر: 2019-04-17 | 06:39

وصفت حركة حماس حكومة فتح الائتلافية برئاسة محمد إشتيه على أنها «حكومة انفصالية، فاقدة للشرعية الدستورية والوطنية « وهو تقييم لو صدر عن تنظيم فلسطيني آخر غير حركة حماس، لكان ممكن التوقف عنده والتدقيق به لتقييم مدى مصداقيته، أما وأن يصدر عن حركة حماس فيمكن الرد عليه حسب قول أحدهم : « شوفوا مين بيحكي عن الشرعية والدستورية «، وكأن حركة حماس تلتزم بالشرعية وتحترم الإجراءات الدستورية، الأمر الذي يتطلب التوضيح لمن لا يعرف، ولمن لا يتذكر الوقائع التالية : 
أولاً : لا شك أن حركة حماس تملك من الرصيد النضالي مما يؤهلها لأن تكون في الموقع القيادي، وهذا ما حصل فعلاً وحقاً، حينما شاركت بانتخابات المجلس التشريعي عام 2006، حققت فوزاً يعكس انحياز أغلبية المصوتين الفلسطينيين في الضفة والقدس والقطاع لصالحها، وحصولها على 74 مقعداً مقابل حصول فتح على 45 مقعداً، ولكن هذا النجاح الذي تتباهى به حركة حماس وتصفه على أنها فازت به عبر انتخابات تشريعية ديمقراطية نزيهة، هذه الانتخابات تمت من قبل فتح وتحت سمعها وبصرها وإجراءات أجهزتها ومؤسساتها، وهي سلمت بنتائجها، وهذا يُسجل لحركة فتح في سجل الشرف لها، وعليه كلف الرئيس الفلسطيني، رئيس حركة فتح، كلف رئيس كتلة حماس النيابية إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة، وتشكلت فعلاً من حركة حماس . 
ثانياً : تدعي حركة حماس أنها قامت بحركة حسمها العسكري خوفاً من انقلاب متوقع من قبل حركة فتح، وهذا يعني أن فتح لم تقم بالانقلاب وهو مجرد تكهنات وتقديرات من قبل حماس، ولكن حماس قامت بانقلاب دموي أطلقت عليه قرار الحسم العسكري في حزيران 2007، أي أنه لم يكن ديمقراطياً ولا سلمياً ولا مدنياً، بل استولت على السلطة ومؤسساتها في قطاع غزة بقوة السلاح، ولا تزال إلى يومنا هذا تتحكم بقطاع غزة منفردة طوال إثنى عشر سنة متواصلة، مثلها مثل كل الأنظمة الشمولية المتسلطة . 
ثالثاً : أن طرفي الانقسام فاقدة لشرعيته القانونية والدستورية، وإنتهت ولايتهما : ولاية الرئيس وولاية المجلس التشريعي، ولذلك لا يحق لهما ولكليهما، أو لاحدهما أن يدعي الشرعية، أو يتهم شريكه بفقدان الولاية، أو في تحمل استمرارية الانقسام، فكلاهما متورط باستمرارية الانقسام، وكلاهما لا يحبذ الاحتكام إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى، وكلاهما يستأثر بما لديه من مؤسسات، فتح بمؤسسات سلطة رام الله ومنظمة التحرير، وحماس بمؤسسات سلطتها الأحادية المنفردة في قطاع غزة . 
رابعاً : كلاهما متورط في العلاقة مع الاحتلال ويستمد بقاءه من علاقته مع الاحتلال، فتح عبر التنسيق الأمني، وحماس عبر التهدئة الأمنية، وكلاهما ضد المقاومة ولا تعنيه، والمقاومة بالنسبة له، مجرد حكي وكلام غير مسؤول غير مدفوع الثمن . 
خامساً : رغم كل الملاحظات الجوهرية التي يمكن أن تسجل على حركة فتح، ولكنها تسعى لشراكة الفصائل التي تتبع لها، وتسمح بإجراء انتخابات للنقابات ولمجالس طلبة الجامعات وللبلديات وتنجح فيها ومن خلالها حركة حماس في الضفة الفلسطينية، وهذا يُسجل لحركة فتح، بينما حماس لا تسمح بالانتخابات، لا بلدية ولا نقابية ولا طلابية في قطاع غزة، فهي تفرض هيمنتها وتسلطها وإنفرادها مثل كل الأحزاب الشمولية اليسارية والقومية والدينية التي هُزمت، وهي ستهزم بعد نجاح تجربتي الجزائر والسودان، وسيلفظها شعب غزة الباسل، الذي انتصر على تفوق شارون، سيتفوق على قمع حركة حماس وتسلطها، إن لم تحترم شعبها الذي أعطاها وأعطته، وطالما أن امتيازات قياداتها بائنة فاقعة وشعب غزة يجوع سيلفظها كما تم لفظ الأحزاب والتنظيمات المنفردة التي حكمت السودان والجزائر والعراق وليبيا واليمن وتونس، فالشعوب صبرها يطول ولكنها في نهاية الطريق لا تهاب الخوف ولا القمع ولا البطش ولا الموت، فكرامتها هي الأثمن وشعب غزة له الكرامة التي سيستعيدها من تسلط حماس وانفراديتها .
وأخيراً يمكن التوقف أمام التردد الطريف أن طرفي الانقسام كل منهما يتهم الآخر أن إجراءاته تخدم صفقة القرن، وهذا صحيح مئة بالمئة نعم كلتاهما فتح وحماس تعملان لخدمة صفقة القرن مجاناً واتهاماتهما المتبادلة صحيحة ودقيقة طالما أن الانقسام هو الأولوية لديهما، والشعب الفلسطيني وحده يدفع ثمن انحدارهما السياسي.
[email protected]

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط