الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إتهام نتانياهو للحاج الحسيني رخصة لقتل الفلسطينيين

الشيخ المجاهد أمين الحسيني مفتي القدس رحمه الله , كما هم الأبطال الأحرار والوطنيون الأوفياء لقضاياهم , يعيش في الذاكرة الوطنية بمواقفه البطولية المشرفة , والحسيني رحمه الله له مساحة في ذاكرة الصهاينة , كيف لا وقد قاوم مشروعهم الإستيطاني في فلسطين بلا كلل أو تعب , فلقد أفنى الشيخ أمين الحسيني رحمه الله حياته مدافعاً عن قضية فلسطين في كل المحافل العربية والدولية , وبذل جهوده في كل الإتجاهات مع أجل الهدف الأسمى وهو تحرير فلسطين من الإحتلال الإستيطاني الصهيوني المدعوم من بريطانيا دولة الإنتداب على فلسطين , ولقد آمن الحاج أمين الحسيني بأهمية الكفاح المسلح والجهاد المقدس ضد العصابات الصهيونية , والتي كانت تتوسع وتكبر في فلسطين تحت رعاية بريطانيا دعما ًبالقوة المادية والقانونية والقمع الذي طال أبناء شعبنا الفلسطيني من الجيش البريطاني , وفي المقابل كانت بريطانيا تساعد اليهود في إقامة مستوطناتهم وتأمين طرق إمدادهم بالعنصر البشري والسلاح والمؤن عبر الموانئ البحرية  , فشكل الحسيني لمواجهة الخطر اليهود النواة العسكرية الأولى لجيش الجهاد المقدس.

وحارب الحاج أمين رحمه الله محاولات اليهود شراء الأراضي الفلسطينية حيث أصدر فتوى اعتبر فيها من يبيعون أرضهم لليهود والسماسرة الذين يسهلون هذه العملية خارجين عن الدين الإسلامي ولا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين , وكما نشط الحاج أمين رحمه الله في شراء الأراضي المهددة بالانتقال إلى أيدي اليهود وضمها إلى الأوقاف الإسلامية , وسافر إلى كل الأقطار العربية والأجنبية طالباً الدعم بالمال والسلاح , للثورة الفلسطينية ضد الإحتلال الإحلالي لفلسطين من قبل العصابات الصهيونية.

الحاج المقاتل والمفتي الواعي أمين الحسيني , حاضر في التاريخ الفلسطيني عنوان وتفاصيل ومحطات مشرقة للتضحية من أجل الغايات الكبرى , فكانت غاية الحاج أمين ومن خلفه أحفاده اليوم هي نفس الغاية تحرير الأرض وحماية المقدسات , ونحن نمضي بإنتفاضة القدس المباركة , تشتد أزمة الكيان الصهيوني في مواجهة غضب الشعب الفلسطيني , فيسعى نتانياهو لحشد الدعم اليهودي في ظل إحساسه بضعف المجتمع الصهيوني , أمام ثورة الحقيقة وغضب الأحرار بعد إندلاع إنتفاضة القدس المباركة , ولعل ما جاء على لسانه  أمام المؤتمر الـ73 لـ"الصهيونية" وإتهامه  للحاج أمين الحسيني بأنه وراء إحراق اليهود من قبل أدوف هتلر أثناء الحرب العالمية الثانية, ليقول للصهاينة بأن " المحرقة "  بداية معاناتكم كما تروج لذلك الحركة الصهيونية هي من بنات أفكار فلسطيني يدعى أمين الحسيني , ومن ينفذ عمليات الطعن والدعس وإطلاق النار هم أحفاد الحسيني , وأن معركتكم في مواجهة إنتفاضة القدس إمتداد لمواجهة ما يسمى بـ " المحرقة" , ويعطي بذلك للصهاينة إشارة لمزيد من المجازر والقتل كما حدث بالأمس في مدينة الخليل من إعدام الطفلين من عائلة الجعبري بدم بارد , ويقول نتانياهو أن ثأركم أيها الصهاينة مع الفلسطينيين من أحفاد الحسيني في القدس وفلسطين , فالإتهام للحسيني يُقرأ على أنه قرار بالتصعيد اتخذه نتانياهو وهذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة .

ما تسمى  " المحرقة " هي دعاية أرادت بها الحركة الصهيونية أن تصنع مظلومية كبرى لليهود , لتبرر مطالبتها بوطن لليهود أو العمل على تسريع تنفيذ وعد بلفور المشئوم 2 نوفمبر 1917م من قبل الحلفاء المنتصرين على الجيش الألماني وحلفائه من دول المحور  .

الا أن إتهامات نتانياهو للشيخ أمين الحسيني رحمه الله , تعتبر بمثابة نسف لصحة الرواية الصهيونية عن حرق اليهود من قبل الألمان , لذلك ترى كثير من الصهاينة عبروا عن غضبهم من تصريحات نتانياهو , زعيم المعارضة الصهيونية اسحق هرتزوع قال " كلام نتانياهو تشويه خطير للتاريخ ويقلل من خطورة المحرقة والنازيين والدور الذي لعبه هتلر في المأساة الرهيبة التي عانى منها شعبنا في المحرقة" وقد طالب نتانياهو بتصحيح كلماته "على الفور".

وقالت دينا بورات وهي مؤرخة صهيونية في نصب ضحايا محرقة اليهود (ياد فاشيم) في القدس المحتلة، ان تصريحات نتانياهو لم تكن "دقيقة تاريخيا".

وأضافت "هذه الفكرة كانت موجودة عند هتلر قبل لقاء الحسيني به في نوفمبر 1941 واعلن عن نيته خلال خطاب القاه امام البرلمان الالماني في 30 يناير 1939، حيث تحدث هتلر بالفعل عن ابادة للعرق اليهودي".

نتانياهو يعلم جيدا كذب إدعائه ضد الشيخ الحسيني وأن إستخدامه لـ " المحرقة " بإضافة مشارك جديد في إرتكابها, يكشف مدى العجز والإحباط والمأزق الذي يعيشه المشروع الصهيوني , وأن الخطر أصبح محدقا بالوجود الصهيوني في فلسطين , لذا يحاول شحن الصهاينة لمرحلة قد تتصاعد فيها إنتفاضة القدس بفعل القمع الصهيوني المتزايد , وعلى ما يبدو أن نتانياهو قد إتخذ قرار التصعيد والحرب على الكل الفلسطيني, فالعقلية الصهيونية الذي تُجرم كل من يُنكر " المحرقة " ترفض بالمطلق التصالح مع كل من شارك وساهم في ما تسمى " بالمحرقة " , فكيف بشعب قائده أرشد هتلر على طريقة القتل بالحرق لليهود كما جاء على لسان نتانياهو ! .

وبذلك يكون نتانياهو قد ذهب إلى مرحلة اللاعوده في تصعيد الموقف في الضفة والقدس , ليهرب من مأزقه السياسي وخشيته من إنهيار حكومته المتطرفة الهشة , ويعكس ذلك القرارات الأخيرة ببناء المزيد من المستوطنات في الضفة المحتلة, وإطلاق يد المستوطنين والشرطة والجيش الصهيونيين في إستخدام القوة القاتلة ضد الفلسطينيين لإرضاء غلاة المتطرفين من الوزراء في الائتلاف الحكومي .

الحاج أمين الحسيني رحمه الله يمثل الفلسطينيين وإتهامه هو إتهام للشعب الفلسطيني, وإتهام لكل من يسعى من القادة الفلسطينيين للمطالبة بالحق الفلسطيني , فالإتهام للحاج الحسيني هو دعوة للقتل ورخصة للمجازر أصدرها رأس الهرم السياسي الصهيوني للمتطرفين من الصهاينة لإرتكابها ضد الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة, وأمام هذا المشهد ليس أمام شعبنا الا الوحدة في الموقف والقرار , وأن أي تأخير في إتمام المصالحة والوحدة هو خدمة للمشروع الصهيوني , وخذلان لقوافل الشهداء وطوابير المقاتلين الأوفياء وحشود الأحرار المنتفضين في شوارع الوطن المحتل.

 

 

 

 

 

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط