تاريخ النشر: 2022-02-28 | 18:40
تاريخ النشر: 2022-02-28 | 18:40
كييف- موسكو- وكالات: تبادل مندوبا أوكرانيا وروسيا الاتهامات بشأن الحرب القائمة بين البلدين، خلال أشغال الجميعة العامة للأمم المتحدة الاثنين، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة لإيجاد حلول بدلاً من التصعيد.
وقال المندوب الأوكراني سيرجي كيسليتسا، إن بلاده دعت إلى عقد دورة استثنائية للجمعة العامة للأمم المتحدة نظراً لأن "الأمن أصبح مهدداً على نحو مشابه للحرب العالمية الثانية"، ووصف قرار الرئيس الروسي فلاديمر بوتين بوضع قوات الردع النووية في حالة التأهب القصوى بـ"الجنون".
واعتبر كيسليتسا أن الغزو الروسي لأوكرانيا يشبه الحرب التي أطلقتها ألمانيا في بداية الحرب العالمية الثانية، محذراً من أن عدم نجاة بلاده ستعني "عدم نجاة السلم العالمي".
"استهداف المدنيين"
وأوضح أن "ما يحدث الآن له آثار أمنية وإنسانية تقع على أوروبا وعواقب اقتصادية كبيرة على العالم بأسره، مشيراً إلى أن التطورات الحالية "تذكرنا بما حصل في الحرب العالمية الثانية".
وقال كيسليتسا، إن روسيا تسعى "إلى تحقيق عظمة سياسية من خلال احتلال أوكرنيا"، واتهم الجيش الروسي باستهداف المدنيين ومهاجمة المدارس وحضانات الأطفال وسيارات الإسعاف. كما قال إن الجيش الروسي تسبب بزيادة مستوى الإشعاعات في تشيرنوبل، بعد سيطرته على المحطة النووية.
واعتبر المندوب الأوكراني، أن استمرار وجود روسيا في الأمم المتحدة "غير شرعي"، مشيراً إلى أنها عطلت صدور قرار لمجلس الأمن بشأن غزو أوكرانيا، بالرغم من أنها "هي الطرف المذنب".
وجدد كيسليتسا دعوة روسيا إلى سحب كل قواتها خارج حدود أوكرانيا المعترف بها دولياً "دون شروط".
"التسبب في الأزمة"
من جانبه، اتهم المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا أوكرانيا بـ"التسبب" في الأزمة الحالية في الأصل، من خلال عدم التزامها باتفاق مينسك لعام 2015 بشأن منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين في شرق أوكرانيا ومنحهما وضعاً خاصاً.
وقال نيبينزيا إن الغرب دعم أوكرانيا ومنحها الضوء الأخضر في الهجمات التي كانت تشنها ضد سكان دونيستك ولوغانسك، مضيفاً أن "الغرب أغرق أوكرانيا بأسلحة حفزت الأوكرانيين على الانخراط في حرب" ضد الإقليمين.
وأشار إلى أن بلاده تدخلت "لوضع حد للعدوان الأوكراني"، بعدما "طلبت الجمهوريتين (لوغانسك ودونيتسك) منا الدعم العسكري، بموجب اتفاقيات التعاون التي وقعناها معها".
واعتبر المندوب الروسي أن "هناك حاجة لنزع سلاح أوكرانيا"، مضيفاً أن بلاده تسعى "لمحاسبة هؤلاء الذين يهاجمون سكان لوغانسك ودونيتسك".
واعتبر أن "روسيا تدافع عن نفسها من نظام سعى إلى الحصول على الأسلحة النووية"، ومن "تهديد" انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي. وشدد على أن انضمام أوكرنيا للناتو "خط أحمر، يستلزم رداً منا".
دعوة لحل المشاكل
من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التركيز على إيجاد حلول للمشاكل بدلاً من التصعيد، قائلاً إنه "لا يمكن للبشرية أن تبقى رهينة الحروب".
وأوضح أن فكرة حدوث صراع نووي "لا يمكن تصورها على الإطلاق"، ووصف هذا التطور بـ"المروع".
ومن المتوقع طرح قرار للتصويت في ختام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عقب انتهاء المداخلات البالغ عددها 93، والتي يتوقع أن تستمر حتى الثلاثاء.
ومسودة القرار بعنوان "عدوان روسيا المسلّح غير المبرر على أوكرانيا" المطروحة بمبادرة أوروبية بالتنسيق مع كييف، "تندّد بأشدّ العبارات بعدوان روسيا على أوكرانيا".
والنص الذي حصلت وكالة "فرانس برس" على نسخة عنه، مماثل للنص الأميركي الألباني الذي رفضه مجلس الأمن الدولي الجمعة، بسبب الفيتو الروسي رغم حصوله على تأييد أكثر من 80 دولة من جميع القارّات.
ويطالب النص بالانسحاب الفوري للقوات الروسية من أوكرانيا ووقف المعارك. ويأمل واضعو القرار أن يحصد أكثر من مئة صوت مؤيد في الجمعية العامة حيث لا تملك أي دولة حق النقض.