تاريخ النشر: 2023-07-24 | 04:11
تاريخ النشر: 2023-07-24 | 04:11
نحن على بعد أيام من انعقاد اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في القاهرة بناءً على دعوة القيادة الفلسطينية عشية اجتياح قوات الاحتلال الصهيوني لجنين ومخيمها والتي جاء فيها :
- دعوة الأمناء العامين لاجتماع طارئ، للاتفاق على رؤية وطنية شاملة وتوحيد الصف لمواجهة العدوان الإسرائيلي والتصدي له.
- التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وبمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني .
إنَّ أهم بند على جدول أعمال الأمناء العامين هو بند الوحدة الوطنية التي هي مطلب الكل الفلسطيني ، هذه الوحدة التي لا يمكن انجازها على الأرض الفلسطينية دون الإيمان بها وبحتمية وجودها لمواجهة العدو الصهيوني باستراتيجية فلسطينية موحدة مستندة إلى الظرف الذاتي والموضوعي لواقعنا الفلسطيني .
وأن هذه الوحدة لا يمكن انجازها وتحقيقها خارج إطارها الفلسطيني الذي هو منظمة التحرير الفلسطينية، ليس باعتبار المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد لكل أبناء شعبنا العربي الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وحسب ، وإنما باعتبار المنظمة هي الوطن المعنوي والكيان السياسي لشعبنا العربي الفلسطيني ، وذلك استناداً إلى البند الرابع من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي ينص على ما يلي :
المادة "4":
الفلسطينيون جميعاً أعضاء طبيعيون في منظمة التحرير الفلسطينية، يؤدون واجبهم في تحرير وطنهم قدر طاقاتهم وكفاءاتهم، والشعب الفلسطيني هو القاعدة الكبرى لهذه المنظمة.
إذاً فكل فلسطيني هو عضو طبيعي في المنظمة ، أياً كان الانتماء الفكري والسياسي لهذا الفلسطيني ، وهذا يعني أن عضوية الفلسطيني في المنظمة أسبق على انتمائه لأي فصيل كان ، لأن عضوية المنظمة يكتسبها الفلسطيني منذ لحظة ميلاده وهي لصيقة به حتى وفاته ، وبالتالي فإن الهوية الوطنية المعنوية لأي فلسطيني هي هوية منظمة التحرير الفلسطينية.
فإذا كان الكل الفلسطيني يعي حقيقة منظمة التحرير الفلسطينية فإننا لن نجد ما يعيق انجاز وحدتنا الوطنية الفلسطينية على قاعدة أن المشروع الوطني الفلسطيني هو النقيض المطلق للمشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني ، وبالتالي يصبح وجود أي فصيل فلسطيني مهما كان فكره السياسي داخل إطار المنظمة أمراً طبيعياً لا يمكن التخلي عنه مهما كانت الأسباب التي يطلقها البعض .
وهذا يعني أن من حق وواجب أي فصيل فلسطيني ان يكون في إطار المجلس الوطني الفلسطيني وفي إطار المجلس المركزي إن لم يكن أيضا في إطار اللجنة التنفيذية التي هي القيادة العليا للشعب العربي الفلسطيني والتي تقود نضاله الوطني اليومي .
وإذا أدرك الجميع حقيقة ما تمثله منظمة التحرير الفلسطينية وأن الكل الفلسطيني في إطارها فهذا يتطلب العودة بالوضع الفلسطيني على الأرض من وحدة جغرافية الأرض الفلسطينية بين الضفة والقطاع إلى ما كان عليه في أول حزيران عام ٢٠٠٧ ، وتشكيل حكومة وطنية فلسطينية يتمثل الكل الفلسطيني فيها انطلاقاً من وحدة الأرض ووحدة الشعب ووحدة الهدف ووحدة أدوات مواجهة العدو الصهيوني ، وإن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هذه يجب أن يتم خلال انعقاد اجتماع الأمناء العامين وليس بعد انتهائه بحيث يكون اجتماع الأمناء العامين تنفيذاً لما تم الاتفاق عليه سابقاً وليس للاتفاق على هو متفق عليه سابقاً .