الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إجراءات السلطة بغزة بين الرأي العام والقانون!!

إجراءات السلطة بغزة بين الرأي العام والقانون!!

تاريخ النشر: 2018-06-14 | 22:42

تسود في الأوساط الفلسطينية خلال الفترة الحالية حالة من الجدل العميق حول إجراءات السلطة التي أعلن عنها الرئيس محمود عباس خلال اجتماع موسع للقيادة الفلسطينية، والتي هدد فيها حركة حماس بالتوقف عن تحمل مسؤولية الأوضاع في غزة إذا استمرت الحركة في السيطرة بشكل مطلق على الأوضاع في القطاع الذي يعاني.

إجراءات السلطة التي ترتكز على تخفيض قيمة الرواتب من 70% إلى 50% وبعض المخصصات الأخرى جاءت في سياق خطة تبنتها السلطة الفلسطينية لدفع حركة حماس للتخلي عن حكم قطاع غزة عبر تجفيف منابع المال التي تحصلها الحركة من جني الضرائب والرسوم من المواطنين بغزة.

لكن رغم أن هذه الإجراءات تجاه غزة مر عليها أكثر من عام تقريباً إلا أن هذه القضية طرحت مرة أخرى على ساحة النقاش السياسي في الأوساط السياسية، كون أنها لم تؤدي لتخلي حركة حماس عن حكم غزة، ونتيجة التضارب في المواقف والآراء بين قيادات السلطة الفلسطينية والحكومة وبين حركة فتح التي تزعمت المطالب الشعبية بصرف الرواتب نظراً كون أن الفئة المستهدفة من هذه الإجراءات هم موظفين السلطة الفلسطينية في غزة المحسوبين بشكل أو بأخر على الحركة.

حالة الهرج والمرج والجدل المثار حول قضية إجراءات السلطة الفلسطينية تجاه غزة سببها عدم الشفافية في التعامل مع الرأي العام والجمهور الفلسطيني، لأن حكومة التوافق الوطني تحدثت عن خلل فني تارة وإجراءات مؤقته تارة أخرى مما أثار حفيظة الرأي العام، الذي انقلب عليها بدل ما يوجه سهام نقده للانقلاب في ذكراه الحادية عشر. فالسلطة والحكومة تعاملت مع الأمر بنوع من السذاجة والتخبط مما أدى لوقوع حالة التساؤل والتشكيك والمطالبة برفع الإجراءات خاصة أن الرئيس عباس تحدث في نهاية اجتماع المجلس الوطني عن نزول الرواتب.

الرأي العام الفلسطيني تجاه قضية إجراءات السلطة انقسم إلى ثلاثة تيارات رئيسية على منصات التواصل الاجتماعي، التيار الأول مؤيدة لهذه الإجراءات بشدة، لأنه يعتبرها محاولة جدية لإنهاء الانقسام الفلسطيني عبر تجفيف منابع المال على حركة حماس، ويرى أصحاب هذا التيار أن هذه الإجراءات يمكن أن تؤدي لإنهاء الانقسام عبر ممارسة الضغوط على حركة حماس كون جماعات الإسلام السياسي لا تقدم تنازلات إلا من خلال الضغط، أصحاب وجهة النظر هذه المؤيدة الإجراءات يرون فيها الحل الوحيد القادر على دفع الحركة لتقديم تنازلات في موضوع المصالحة رغم أنها مخالفة للقانون وتمس بكثير من المواطنين والموظفين، كون الانقلاب الذي قام به حركة حماس في غزة قبل احد عشر عاما لم يكن عمل قانوني ولا يمكن مواجهته بالقانون، بل يجب مواجهته بكل الطرق.

 

التيار الثاني من تيارات الراي العام الفلسطيني حول قضية إجراءات السلطة يمثل المحسوبين على حركة حماس والفصائل التي تدور في فلكها، أصحاب هذا التيار معارض بشدة لهذه الإجراءات لأنهم يرون فيها أمر خطير أدى لزيارة تفاقم الأوضاع الإنسانية والاجتماعية المتردية أصلا بغزة، ويطالبون بالتوقف عنها فورًا لأنها تمس واقع ومستقبل حكم الحركة في غزة، فهذه الإجراءات كانت دافعت الحركة إلى تبنى خيار مسيرات العودة من أجل الهروب من تداعيات هذه الإجراءات بهدف خلق أزمة إنسانية في غزة، واجبار العالم على التدخل لإنهاء الوضع المتردي والتحفيف عن الحركة.

التيار الثالث يمثل قوى اليسار الفلسطيني وبعض منظمات حقوق الإنسان وبعض الشخصيات التي لها موقف مبدئي من السلطة التي تمارس المعارضة من أجل المعارضة. وجهة نظر التيار الثالث يرى في هذه الإجراءات عقاب جماعي يجب أن تتوقف فورًا لأنها تمس بالمواطنين وجاءت خارج نطاق القانون، لذلك يطالب أصحاب هذا الرأي بوقفها فورًا بدون ربط ذلك بموضوع المصالحة أو إنهاء الانقسام، كما أن أصحاب هذا الرأي اتخذوا بعض الخطوات التصعيدية مثل الدعوة لتنظيم مسيرات واعتصامات في رام الله وغزة لتنبئه من خطورة استمرار هذه السياسة.

بغض النظر عمن أتفق أو أختلف مع هذه الإجراءات وبغض النظر أيضا كونها جاءت في نطاق القانون أو خارجه كون كثير من الخطوات في الساحة الفلسطينية لا تحترم القانون، مثل الانقلاب الذي يصادف ذكراه اليوم فهو بالمطلق جاء مخالف للقانون بالتعدي على الأرواح والممتلكات بالقوة من أجل الحصول على السلطة، فرغم أهمية كل ما سبق تظل السلطة الفلسطينية صاحبة الحق ككيان سياسي في اتخاذ القرارات التي ترى أنها مناسبة وتخدم الصالح العام؛ لكن بشرط أن تتمتع هذه السلطة بالشفافية والمصداقية في الإعلان عنها وتحمل تبعتها وتداعياتها السياسية والاقتصادية ولا تهرب خلف الخلل الفني تارة والعجز المالي تارة أخرى.

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط