الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اجل .. لقد قتلوا الطفلة رزان يا سيادة الرئيس

اجل .. لقد قتلوا الطفلة رزان يا سيادة الرئيس

تاريخ النشر: 2014-12-08 | 10:23

امد/ غزة - كتب نافذ غنيم*: كان قد أصابها مرض قاسي بحاجة لعلاج فوري داخل إحدى المستشفيات الإسرائيلية، وبسبب تلكؤ وتباطوء دائرة العلاج بالخارج في منحها تحويلة طبية للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية لما يقارب الأسبوع، وبسبب سوء تعامل الارتباط المدني الفلسطيني مع الأمر، وعدم جديته في الحصول على التنسيق المطلوب في الوقت المناسب لدخولها إلى إسرائيل لمعالجتها كحالة عاجلة، ماتت الطفلة "رزان صلاح" بعد أن أصابها نزيف دماغي لم يمهلها طويلا لتفارق الحياة ،ولتبقى لعنات براءتها تطارد كل من كان سببا في سلبها الحق بالحياة .. هم اطفأوا النور في عينيها، واقتلعوا البسمة من شفتيها، واعدموا برأتها، وسرقوا منها أحلامها وأمالها .. اختلسوا كل تلك المواقف واللحظات التي كانت لها معاني رقيقة في وجدانها ووجدان أسرتها وأترابها .. اجل هم كذلك، لكنها كشفت وقاحتهم وحقارتهم .. أقامت الحجة والبرهان على تقصيرهم وإهمالهم وفسادهم، لكن بكل أسف كان ثمن ذلك حياتها وحقها الطبيعي في الحياة .

جريمة الطفلة رزان المقيمة وأسرتها اللاجئة في محافظة رفح، والبالغة من العمر إحدى عشر ربيعا، هي مأساة من آلاف الماسي التي يواجهها شعبنا في قطاع غزة المنكوب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وصحيا وقيميا .. المشوه في كل تفاصيله حد الوجع الذي يغزو قسمات وجوهنا، ليصل إلى مخادع أطفالنا سارقا منهم كل شيء.. هي تفاصيل أراد لها العابرون فوق جثت أطفالنا أن تكون، ليحققوا مأربهم حيث لا إنسان ولا وطن ولا قضية .. لقد طال الهم والإحباط كل أشياؤنا حتى بتنا غرباء عن وطننا، ويتمنى الكثيرون لو انشقت السماء لتأخذهم إلى واقع غير الذي نحن عليه .. واقع لم نكن نتخيله حتى في اسواء كوابيس أحلامنا، كل شيء يرتفع ثمنه حتى أرذل الأشياء، إلا قيمتنا كبشر في هبوط مطرد، لقد تحول واقع الغالبية وبخاصة الغلابة من أبناء شعبنا إلى حال يرثى له، لم نعد نأتمن على حياتنا ولا حياة أبناؤنا، فمن لم تمزق أطفاله صواريخ القتل الإسرائيلية، يمزقهم ويصادر أرواحهم بؤس الحال والفساد المستشري في كافة التفاصيل .. للأسف هناك انهيار في كل شيء، في الانتماء.. في الأخلاق .. في نبل التعامل مع المواطن كانسان .. في الضمير الحي المتفاعل مع قضايا الناس وهمومهم .. في كل شيء ولا شيء سلم من ذلك .

رحلت رزان لسوء التعامل من قبل دائرة العلاج في الخارج، وبحجة "الفاكس" المعطل عند الارتباط المدني .. رحلت لأنها لا تعنيهم بشيء، فهي ليست احد أبناء المتنفذين أو المسئولين، لأنها لو كانت كذلك لوجدوا ألف طريقة وطريقة لانجاز الأمر والحصول على التحويلة الطبية المناسبة في غضون دقائق، ولترتيب التنسيق المطلوب مع الجانب الإسرائيلي ولو عبر الشياطين.

فارق النور عينا رزان ولم يفارق ظلام الفساد وسوء الإدارة حالنا، ليواصل حصد المزيد من أرواح المساكين والغلابة الباحثين عن حياة كريمة وحق طبيعي في العلاج من اجل العيش... رحلت رزان، ولم تعد هناك جدوى من كل المناشدات لأنها ما عادت موجودة تنعم بحضن والديها، لينعموا هم باشراقتها الشمسية كل صباح، وبضحكتها الوردية التي تحاكي وميض القمر .. ومع مأساوية كل ذلك يمكننا أن نمنح روح هذه الطفلة قليلا من السلام والراحة الأبدية من خلال شيء واحد فقط، وهذا ما نتمناه عليك سيادة الرئيس أبو مازن، أن تصدر تعليماتك العاجلة بتشكيل لجنة تحقيق في هذا الأمر وكافة ملابساته، للكشف عن تلك الأيادي السوداء التي تسببت في هذه الجريمة النكراء، ومحاسبة كل من يثبت إدانته اشد حساب، لوضع حد لمثل هذه الجرائم التي تستهدف حياة المرضى الأبرياء، ولكي تكون مثل هذه المحاسبة الجادة عبرة للآخرين الذين يتعاملون مع أبناء شعبنا وفقا لأهوائهم ومصالحهم ونفسياتهم المريضة .. نتمنى عليك سيادة الرئيس ذلك انطلاقا من أن الطفلة رزان وكل أطفال فلسطين ومستقبلهم هي مسئوليتك الوطنية والاجتماعية والإنسانية في المقام الأول .

هي صرخة سيادة الرئيس من أسرة وعائلة شهيدة الإهمال والتقصير" رزان محمد صلاح"، وهي صرخة يشاركهم فيها كل أحرار بلادنا الطامحين لمستقبل مشرق تسوده قيم الحرية والعدالة والمساواة، مستقبل يتخلص فيه شعبنا من الفساد والمفسدين الذين لا يقيمون وزنا لإنسانية الإنسان، لتنحصر حساباتهم في خانات ضيقة رخيصة كما نفسياتهم المريضة .

غزة/ 8-12-2014م

• عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني

[email protected]

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط