تاريخ النشر: 2023-06-29 | 15:11
تاريخ النشر: 2023-06-29 | 15:11
فرنسا: أعلنت الحكومة الفرنسية يوم الخميس، نشر 40 ألف شرطي مساء الخميس في أرجاء البلاد، من بينهم خمسة آلاف في باريس وضواحيها القريبة، لمواجهة أعمال شغب محتملة مرتبطة بمقتل مراهق برصاص شرطي الثلاثاء.
وقال وزير الداخلية جيرالد دارمانان إن عدد القوى الأمنية سيكون "أكثر بأربع مرات" مما كان عليه في الليلتين الماضيتين اللتين شهدتا تصعيدا في أعمال الشغب والتخريب وامتدادها إلى مدن أخرى عدة في فرنسا.
وذكرت صحيفة "لوفيغارو" نقلا عن شرطة باريس، أن 77 شخصا على الأقل اعتقلوا في أعمال شغب اندلعت بعد مقتل شاب يبلغ من العمر 17 عاما برصاص الشرطة في ضاحية نانتير بباريس يوم الثلاثاء.
وأضافت الصحيفة "تم اعتقال 77 شخصا على الأقل في إيل دو فرانس".
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان أمس الأربعاء، إصابة 31 شرطيا واعتقال 31 شخصا خلال أعمال العنف التي شهدتها ضواحي باريس مساء الثلاثاء.
وذكرت قناة "بي.إف.إم.تي.في" التلفزيونية الفرنسية أمس، أن أعمال الشغب أسفرت عن تدمير نحو 25 سيارة، وإضرام النار في عدد من المباني الإدارية، وتحطيم سيارات شرطة وإطفاء، بالإضافة إلى إقامة حواجز من براميل القمامة في الشوارع.
كذلك أثار الحادث أعمال شغب عفوية في عدد من المدن الفرنسية.
يأتي ذلك عقب إطلاق ضباط الشرطة النار على صبي يبلغ من العمر 17 عاما أثناء تفتيش طريق في نانتير، إحدى ضواحي غرب باريس، رفض الامتثال لمطالبهم.
من جهته وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحادث بأنه "لا يمكن تفسيره ولا يغتفر"، مضيفا أنه "لا شيء يبرر موت شاب".
أطلقت الشرطة الفرنسية، الخميس، الغاز المسيل للدموع على متظاهرين كانوا يشاركون في مسيرة بضواحي باريس تكريما لذكرى "نائل".
وقتل الشاب نائل برصاص عنصر من الشرطة الفرنسية من مسافة قريبة في وقت سابق من الأسبوع.
وبدأ عدد من المتظاهرين برشق الشرطة بمقذوفات أمام المبنى الرئيسي للإدارة المحلية في نانتير، قبل أن تبادر قوات الأمن لتفريقهم بالغاز المسيل للدموع.
وتسبب مقتل الشاب، الذي ترجع أصوله لشمال إفريقيا، عند نقطة تفتيش مروري، في اشتعال أعمال عنف على مدى ليلتين في أنحاء فرنسا، الأمر الذي دفع الرئيس إيمانويل ماكرون لعقد اجتماع أزمة مع كبار وزراء الحكومة اليوم الخميس.
وقال ممثل ادعاء فرنسي اليوم إن الشرطي الذي تسبب في مقتل الشاب يخضع لتحقيق رسمي بتهمة القتل العمد.
وقد اندلعت أعمال شغب مساء الأربعاء لليلة الثانية على التوالي في فرنسا احتجاجا على مقتل الصبي عند نقطة تفتيش مرورية، بينما نشر الآلاف من رجال الأمن لمنع توسع الاحتجاجات العنيفة.