تاريخ النشر: 2016-01-18 | 11:30
تاريخ النشر: 2016-01-18 | 11:30
إحترام رأي الشعب ليس إنتقاصاً من أحد , في الحياة الفلسطينية الشعب فقط للبصم ولشهادة الزور في أثناء العملية الإنتخابية ما تسمى بالديمقراطية , وحين الإنتهاء من عملية البصم بالحبر السري ينتهي دور الشعب , وتنتهي صلاحياته ولن يستطيع بعد ذلك من فسخ عقوده حتى لو تجاوز العقد مدته القانونية حسب الدستور الفلسطيني , ولو مجرد التفكير خرج الشعب ليعترض على حدث ما يُقمع الشعب بكافة أدوات القمع لإسكات صوته وإخماده , وأحياناُ يتهم من يعترض أو ينتقد بالعمالة والخيانة ويقبع في باستيلات النفي والعذاب , بصراحـــــــــــــة البعض منا مُغيب من خطورة تلك السياسلت الهدامة ولم نتعلم من الكوارث التي ضربت عالمنا العربي نتيجة عدم إستفتاء وإشراك الشعب في الكثير من الأمور أو الأخذ برأيه علماً بأن ذلك حق الشعب وليس منه من أحد فاحترام رأى الشعب سمة تحضر الأمم وقوة أى مسئول الذى يستمد شرعيته الحقيقية من رضا الرأى العام عليه .. احترام الرأى العام يا سادة ليس منة من أى مسئول، ولكن واجب عليه، فهذه هى مهمته الأولى والأخيرة، أو هكذا نظن!!, والغريب العجيب أن ساستنا وقيادة الفصائل وأعضاء المكاتب السياسية في لقاءاتهم على الفضائيات والإذاعات المسموعة كلُ فيهم يتشدق بأنه يعمل لصاح الشعب والصالح العام لطالما هذه الإسطوانة مرغوبة لديكم وتتغنون بها لماذا لا تعملون بها؟
أظن وظني في محله أننا بحاجة الى مراجعة وجرد وتقييم لحالتنا الفلسطينية منذ قدوم السلطة وحتى اللحظة , وبعد فشل مبادرة الفصائل بشأن معبر رفح لتخفيف معاناة أهلنا في غزة كان السفوط وكانت الكارثة وحتى الفصائل لم تلجأ الى خيار الشعب ولم تُفكر فيه لإنقاذها وإنجاح مبادرتها فكان المفترض أن تتسلح بالشعب وتقول يجب عرض مبادرتنا على الشعب للإستفتاء والتصويت عليها , في الحقيقة نحن الفلسطينيون نعيش مصيبة مكتملة الأركان , ونحن بين خيارين كلاهما أصعب وأمر من الآخر , الخيار الأول إستقالة قياداتنا أو يتم نفيها خارج مناطق السلطة , والخيار الثاني الخلاص من الشعب ,
حقيقة ً نحن فقدنا الوعى بكتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم , وفقدنا الفقه لظاهر الحياة وبواطنها وفشلنا فى توجيه الحياة لخدمة الدين ، وليس من الإيمان انتظار الغوث من السماء لتغيير أحوالنا التى لاتسر عدواً أو حبيباً , فالشباب في غزة يشكو والعوانس لا حول لها ولا قوة والمرضى تشكو بسبب إغلاق معبر رفح , والطلبة تشكو بسبب إغلاق معبر رفح لأن كثر من الطلبة لا يستطيعون السفر عبر معبر بيت حانون , وكثر من لهم زوجات وأبناء في غزة ولا يستطيع لم شملهم , وكثر من لهم خطيبات في غزة ولم يستطيع أن يدخل غزة لإتمام زواجه , وكثر من لهم أهل سواء داخل غزة وخارجها ولا يستطيع رؤيتهم , فنسبة الطلاق في غزة فاقت ال50% بسبب الأحوال الإقتصادية والإنقسام الأسود والمخدرات والبطالة القاتلة التي قتلت الكثير من الأجيال , فحتى تختفي العلامة السوداء من حياتنا علينا الرجوع الى ديننا وأخلاقنا حينها حتماً ستعود لنا الحياة برونقها الجميل الزاهي.