الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أحداث الموصل انتهاء حقبة وتأسيس لحقبة جديدة

سيطرت الأحداث التي كانت شرارة انطلاقتها في محافظة نينوى، واستيلاء مجاميع مسلحة قيل إنها تابعة للدولة الإسلامية في العراق والشام، على المشهد العراقي خلال الأيام الماضية.

بعد احد عشر عام من قيام بريمر بتقويض أسس الدولة العراقية، وحل الجيش العراقي، ومن ثم  تأسيسه لنظام سياسي يستند إلى محاصصة طائفية بغيضة، لم يكن بالإمكان سوى الوصول إلى مثل هذه النتيجة في بلد كالعراق الذي يزخر بطيف كبير من المكونات والأصول العرقية والطائفية والقومية، هذه النتيجة التي أرادها بريمر وسادة البيت الأبيض، من اجل إبقاء العراق في حالة من التشتت والتشرذم والاقتتال، وصولا إلى التقسيم والتفكك.

ما أراده بريمر، كان يمكن لساسة العراق "المخلصين" أن يبطلوه، لتفويت الفرصة على كل كارهي العراق، غير ان هذا لم يكن وارد التحقق، ذلك ان هؤلاء الذين جاؤوا في المجمل على ظهور الدبابات الأمريكية، كانوا جزءا لا يتجزأ من المخطط الأمريكي، لا بل ان كثيرا منهم كان على استعداد للذهاب إلى ما هو ابعد من الأهداف الأمريكية، وذلك من خلال الإمعان في سياسات سوف تجر البلد إلى حروب طائفية لا تبقي ولا تذر.

السياسة التي اتبعتها الحكومة العراقية ممثلة بنوري المالكي المعروف بطائفيته الشديدة، استندت إلى تهميش احد المكونات الأساسية العراقية المتمثل بأهل السنة، كما انه لم يتردد عن استعداء الأكراد وإدارة الظهر لهم، ما جعل هؤلاء يذهبون بعيدا في سعيهم لترسيخ مزيد من الانفصال عن المركز في بغداد.

لقد حول المالكي نفسه إلى " مشروع ديكتاتور" بحسب غالبية ساسة العراق، وصار يرى في نفسه "المخلّص" لعراق ما بعد صدام، أو "للعراق الجديد" الذي كثر الحديث عنه بعد الاحتلال الأمريكي،  واعتقد بأنه يسير فعلا في بناء "عراق جديد"، جعله لا يرى من المفسدين والفاسدين سوى من هم في صفوف المعارضة أو غير الموالين له.

هذا الاعتقاد، افقد المالكي القدرة على رؤية ما يجري من فساد ينخر المؤسسات العراقية بالمجمل، وفي المقدمة الجيش العراقي الجديد، غير المستند إلى عقيدة وطنية مخلصة، بل إلى طائفية مريضة، وكثير من عناصره غير مدرب ولا يصل إلى معسكراته بسبب تفشي الرشوة والفساد.

وهو ذات الاعتقاد الذي جعل المالكي يضع نصب عينيه "ملاحقة" القيادات من المكونات الأخرى بتهم الفساد وغيره، وفي مقدمة هؤلاء، نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.

محاولات الحكومة العراقية تصوير ان ما جرى في الموصل وما بعدها، من انه هجمة لداعش، ليس سوى محاولة للهروب إلى الأمام، ومحاولة لتجييش طائفي جديد، حيث ثبت بالملموس، ان داعش ليس سوى جزء صغير من كل هذا الذي جرى وما زال في المحافظات الثائرة، وان محاولة تصوير الأمر على انه "إرهاب" سني، لا يصب سوى في مجرى التصور الذي يتصوره والذي يريده المالكي.

برغم محاولاته تلك، إلا ان المالكي يعلم تماما، إن بقاؤه في السلطة لم يعد مقبولا من قبل معظم القوى السياسية والدينية، وان الحل حتى لو كان مؤقتا، هو رحيله عن سدة الحكم، وهو يعلم أيضا، ان ما جرى في العراق خلال الأيام الماضية، إنما هو عملية متراكمة ابتدأت مع الاحتلال الأمريكي ومحاولات سلخ العراق عن محيطه العربي وإخراجه من الحسابات الإستراتيجية العربية بما يمثله من ثقل سياسي وعسكري وإنساني واقتصادي...

أحداث الموصل وما تلاها من سيطرة للثوار بغض النظر عن انتماءاتهم، إنما هي رسالة واضحة للمالكي ولسواه، بأن ما تم على مدار السنوات الماضية لا يمكن ان ينتج عنه عراق قوي ومتعافٍ، وانه ومن اجل الخروج من الأزمة الحالية، فلا بد من إعادة صياغة العراق على أسس جديدة، لا وجود فيها للمحاصصة التي صنعها وخلّفها بريمر والغزو الأمريكي، وان لا مجال لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وان ما جرى لا بد من ان يكون بداية لتشكيل عراق جديد مختلف، تحكمه أجندات وقوى وطنية غير مرتبطة بأية قوى أجنبية، إقليمية أو دولية، وبدون ذلك، فإن العراق سوف يذهب إلى مفترقات لن تسر إلا أعداء الأمة.

 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط