القائد المجاهد الكبير أحمد مهنا " أبا الحسن " احد مؤسسي حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ، فارس مقاوم منذ البدايات ، حمل هم الوطن وخاض معارك البطولة في ميدان المواجهة مع العدو الصهيوني ، أمضى أكثر من ثلاثة وعشرين عاما قضاها متنقلا بين المعتقلات الصهيونية ،
تم إبعاده إلى مرج الزهور جنوب لبنان وعاش النفي والإبعاد القسري عن وطنه فلسطين من قبل الاحتلال الصهيوني
، وبقي شامخ كشموخ الجرمق وجبال الكرمل ،
رفيق درب الشهداء والمناضلين ، تحدي السجن والسجان وجعل من ظلمة الزنزانة شعورا وأملا بأن النور حتما قادم ، وستبزغ شمس الحرية لتبدد كل هذا الظلام ، امن بعدالة قضيته ، فلم يتأخر عن التضحية والعطاء ، من السجن إلي الإبعاد والنفي ، كان حنينه إلي الوطن متقد فينظر دوما إلي حدود الوطن فيتجدد الأمل بان العودة قريبة ،
القائد أحمد مهنا ، عاش مناضلا ومجاهدا معطاء ، وجنديا مجهولا عشق الوطن بصمت الثوار وأخلاق المناضلين ، لم ينصفه التاريخ ولم ينتظر من احد شكر ، فكان نعم الفدائي والقائد المعطاء ،
عاش بعطاء وصدق الانتماء ، جنديا مجهولا وفيا ، ورحل بصمت وهدوء وترك خلفه سيرة عطرة ترسم لوحة وطنية للمناضل الأصيل الذي يعطي بصمت ،
هذا المناضل يستحق الكثير من الثناء والتقدير لما قدمه للوطن انتصارا لقضيته وحرية شعبه ، رحل أبا الحسن دون تكريم ودون الوفاء له بما يستحق ، وللأسف لم يتم فتح بيت عزاء له في سوريا من قبل حركة الجهاد الإسلامي ، حيث يقيم رفاق دربه ، ولم يقام له بيت عزاء رسمي في غزة أو في أي مكان ،
القائد أحمد مهنا " أبا الحسن " لم يتحدثوا عنك وعن تاريخك المشرق وعطاؤك الكبير ، وصمتوا ، لم يبلغوا الأجيال عن عطاءك ووفاءك وصدقك ، صمتوا ولم ينصفوك أيها الفارس المقاوم ، فخذلوك
اسمك الذي لم يخرج للعلن ، إلا بعد وفاتك سيقول الكثير ، فلا آوان يفوت علي التاريخ ، ولا حق ينتهي زمنه ، أيها القائد الكبير مؤسس " سرايا القدس " وباعث فكر الجهاد الفلسطيني ،
فلسطين لا ولن تنسي نجومها التي تلألأت في سماء المجد لتصنع للوطن انتصار ،
رحمك الله أيها القائد المجاهد وأسكنك فسيح جناته ،