تاريخ النشر: 2018-03-06 | 16:08
تاريخ النشر: 2018-03-06 | 16:08
أمد/ غزة: اختتمت مؤسسة التعاون بالشراكة مع البنك الإسلامي الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، مشروع التمكين الاقتصادي للشباب ذوي الإعاقة في قطاع غزة.
وهدف المشروع إلى إيجاد فرص للتدريب على رأس العمل مدفوعة الأجر لفترة زمنية محددة، تمكنهم من الاندماج في المجتمع وتمنحهم الفرصة للانخراط في سوق العمل وتوفير مصدر للدخل، بالإضافة الى زيادة الوعي المجتمعي تجاه حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة.
وقد تم تنفيذ المشروع بالتعاون مع جمعية اطفالنا للصم، واستفاد منه 30 شاباً وشابة من الصم.
وقالت مدير عام التعاون تفيدة الجرباوي: "إننا نتطلع إلى تنفيذ المشاريع التي تحدث أثرا مستداما، انطلاقا من رغبتنا في المساهمة بتمكين المجتمع، وقد أولت التعاون منذ تأسيسها اهتماماً بفئة ذوي الاعاقة، حيث زاد مجموع ما ساهمت به في دعم برامج التأهيل عن 20 مليون دولار. وتركزت المشاريع على توفير الحقوق القانونية للمعاقين، وإنشاء وتطوير مراكز للتأهيل في كل من الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة ومخيمات اللجوء في لبنان، بالإضافة الى تطوير برامج ومشاريع لدمجهم في سوق العمل."
وشكرت الجرباوي البنك الإسلامي الفلسطيني على دعمه المستمر لبرامج التعاون بشكل عام، وثمنت دعمه المثمر لهذا المشروع الذي ساهم في احياء الأمل بتشغيل ثلاثين شابا وشابة من ذوي الاحتياجات الخاصة في قطاع غزة، في ظل صعوبة الوضع الاقتصادي وندرة الفرص المتاحة للشباب. ودعت جميع الشركاء في القطاع الخاص إلى المبادرة لتقديم الدعم اللازم لمشروع التمكين الاقتصادي، لما له من آثار اقتصادية واجتماعية في تنمية وتحسين الأوضاع للشباب الفلسطيني. كما شكرت جمعية أطفالنا للصم على دورهم الرائد والحيوي في المشروع.
من جهته قال مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني بيان قاسم، إن المساهمة في تنفيذ هذا البرنامج يأتي في صلب اهتمام البنك بدعم الاشخاص ذوي الاعاقة وتمكينهم في مختلف المجالات، وعلى رأسها المجال الاقتصادي، لافتا إلى أن الحق في العمل هو حق طبيعي وأساسي لكل انسان. واعتبر حصول عدد من المستفيدين من المشروع على عمل ثابت واقتناع المشغلين بقدراتهم وامكانياتهم دليلا على تحقيق هدف المشروع. وأضاف "نهدف من خلال دعم المشروع وبالأساس لتعزيز الاستقلال الاقتصادي لذوي الاعاقة، وتعزيز فرصهم في الاندماج في سوق العمل من خلال توفير فرص عمل لائقة لهم".
وأشاد قاسم بمؤسسة التعاون وبالجهود التي بذلتها في سبيل تحقيق المشروع لأهدافه، مشيرا إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن تعاون مستمر بين البنك الإسلامي الفلسطيني ومؤسسة التعاون، حيث سبق وأن قدم البنك 50 ألف دولار أميركي، لرعاية ودعم برنامج الابداع التكنولوجي في التعليم "تفكير تكنولوجيا" بتنفيذ مؤسسة النيزك، والذي هدف الى تطوير ورعاية المبادرات الابداعية، وتجذير ممارسات تربوية تعليمية متقدمة تكنولوجيا لدى الطلبة والكادر التدريسي، وعمل على بناء النموذج الفلسطيني للتوظيف الأمثل للتكنولوجيا بالتعليم القابل للتعميم في المدارس الحكومية والخاصة ومدارس وكالة الغوث. وتوجه بالشكر لجمعية أطفالنا للصم على اهتمامهم باختيار وتدريب ومتابعة المستفيدين من المشروع، مؤكدا متانة العلاقة التي تجمع البنك مع المؤسسات الوطنية والأهلية.
وقالت ميساء عمر، وهي احدى المستفيدات: "أتاح لي المشروع العمل في مجال خبرتي في صناعة الحلويات في أحد المطاعم بغزة". ومن جانبه يقول ياسر أيوب: "أعتبر نفسي محظوظا بحصولي على فرصة العمل التي أتيحت لي في مجال الخياطة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة"، حيث يشكل العمل مصدرا للدخل لأسرته.
ووفقا لآخر تقرير صدر عن البنك الدولي، فإن الحصار المستمر والعدوان المتكرر على قطاع غزة أديا إلى خنق اقتصاد القطاع، حيث وصلت نسبة البطالة في قطاع غزة إلى 43% وهي الأعلى عالميا، في حين ارتفعت البطالة في صفوف الشباب إلى ما يزيد عن 60%. ومن أكثر الفئات الشبابية المهمشة في قطاع غزة هي فئة الأشخاص ذوي الاعاقة كونهم الحلقة الأضعف.