الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اختراق أردني لحوائط الصد الأميركية

اختراق أردني لحوائط الصد الأميركية

تاريخ النشر: 2017-02-05 | 09:43

ليست زيارة روتينية ، تلك التي قام بها رأس الدولة الأردنية الملك عبد الله الثاني بن الحسين إلى واشنطن ، العاصمة الأميركية ، وهي ليست كأي زيارة عادية سابقة، نظراً للمعطى الجديد في البيت الابيض، ونظراً ايضاً لتوقيتها بالغ الاهمية، بل هي اقرب ما تكون الى عملية سياسية استباقية بادر اليها القائد الفعلي للدبلوماسية الاردنية، ان لم نقل انها اشتباك ايجابي ناعم مع مركز صنع القرار الدولي، ومع مؤسسات صنع القرار الأميركي.

وبهذا المعنى تكون هذه الزيارة ، بأبعادها السياسية ونتائجها الفورية، وآثارها بعيدة المدى ، وكأنها فتحت أتوستراداً واسعاً باتجاهين ، من المنطقة إلى واشنطن ، ومن واشنطن نحو عمان والرياض وبغداد، مروراً بدمشق، ناهيك عن محطتها الرئيسية تل أبيب، بما لهذه المحطة وما عليها من نفوذ يهودي إسرائيلي صهيوني لا جدال فيه.

نعم، وبكل هذه المضامين والرسائل والرؤى التي حملها الملك على كاهليه، ووضعها مباشرة على مائدة رئيس رؤساء العالم، تكتسب هذه الزيارة قيمة اضافية، حيث تمثلت اولى ثمراتها في تعديل الموقف الاميركي من مسألة الاستيطان اليهودي، ولو بصورة جزئية، احسب انها كانت مفاجئة لجميع الاطراف المعنية، بما في ذلك الطرف الاسرائيلي ، الذي كان يبني آمالاً ذات سقوف عالية على اندفاعة الرئيس الاميركي الجديد وتبنيه للمفاهيم اليمينية المتطرفة.

فقد وصل الملك عبد الله الثاني الى واشنطن في اللحظة السياسية المناسبة، وهو الزعيم العربي الموثوق به في الولايات المتحدة، مقدماً خبراته المتراكمة، حاملاً ثلاث رسائل مكملة لبعضها وفق أهميتها وأولوياتها :

أولاً : رسالة فلسطين والفلسطينيين .

ثانياً : رسالة العرب والمسلمين .

ثالثاً : رسالة الأردن والأردنيين ، بل قُل حمل رسالة الأردنيين ولهفتهم وقلقهم وتطلعاتهم وثقتهم بأنفسهم وبحامل الرسالة .

ورسالة الأردنيين إلى واشنطن بعناوينها الثلاثة وملفاتها الثلاثة ، بشأن فلسطين والقدس ، وبشأن العرب والمسلمين ، وأخيراً بشأن أمن الأردنيين ومصالحهم كوطن ودولة ، تجيب على سؤال كل أردني شغوف، من مثل؛ لماذا كل هذا التفاني الأردني ؟؟ ولماذا إعطاء الأولوية لفلسطين والقدس ، وللعرب والمسلمين ، قبل الأردن وأولوياته، فنرد عليهم سريعاً وبلا تردد ، وبدون أن نتهم السائل بالوقوع بضيق الأفق، أو بالحرص الأناني الزائد ، أو القراءة المتسرعة، لنقول له :

أمن الأردن وإستقراره مرتبط جوهرياً ومصلحياً ووطنياً بالأمن الفلسطيني ، وما يسببه من متاعب نتيجة الاحتلال والتوسع والاستيطان ، فاستقرار الأردن مرتبط ببقاء القضية الفلسطينية هناك على أرضها وفي حضن شعبها ، وان تستمر في حالة تصادم على الأرض بين شعبها وبين محتليه ، بين المشروعين النقيضين : المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ، لا أن نقبل رمي القضية الفلسطينية وتبعاتها ومتاعبها علينا خارج فلسطين ، كما كان الحال بعد عام 1948 ، وبعد عام 1967.

قبل أن نرد عليهم نعيد الى الذاكرة حقيقة ان الرئيس الراحل ياسر عرفات ، كان قد اعاد تصحيح مؤشر البوصلة الفلسطينية، باستراتيجيته الوطنية الصائبة ، حينما نقل العنوان الفلسطيني من المنفى إلى الوطن ، وعاد وسكن مسامات شعبه ، ومعه وحوله في غزة وأريحا أولاً ، ومن ثم انتقل إلى رام الله ، رافضاً أن يخرج منها إلا شهيداً ، شهيداً ، شهيداً ، وكان له ما اراد ، تاركاً ثقل شعبه وتضحياته وبسالته ، لدى اخوته ورفاقه على أرضه ، بعد أن تم دفنه على مقربة من القدس، ، وسكن ضمير شعبه ومساماته ، وبالمقابل فقد حافظنا كأردنيين على العهد ، وأدركنا أهمية ما فعله ياسر عرفات ، بأن تبقى فلسطين هناك على أرضها ولدى شعبها ، حماية لأمن الأردن ، واسترداداً لفلسطين من مغتصبيها .

ومع ذلك يبقى السؤال الأردني مشروعاً ومشرعاً : ولماذا العرب والمسلمون ، ودمشق وبغداد واليمن وليبيا ، فنقول لهم ونرد عليهم ، وفق قراءة الرسالة الملكية ، وخبرات الهاشميين ورؤيتهم التي حملها جلالة الملك إلى واشنطن ، قائلين :

لأن عمان وأمنها مرتبط مع أمن سوريا واستقرارها ، وأمن بغداد والحفاظ على تعدديتها ، فالاقتصاد الأردني والمديونية المتفاقمة على الأردنيين ليس سببها غياب حسن الأدارة الأردنية لأموالهم ، وعدم التصرف الراشد لمواردهم المحدودة أصلاً ، بل جاء ذلك بسبب انهيار الأمن المصري في سيناء ، وتدفق اللاجئين السوريين الفقراء إلى قرى الأردنيين وحواريه ، وبسبب إغلاق السوق العراقي أمام بضائعهم ، وبسبب تدني مداخيل الخليجيين من تدني أسعار النفط ، فتوقف الدعم أو نقص ، وفقد الأردنيون وظائفهم في أسواق العمل الخليجية ، وتورط الخليجيون في حروب استنزفت مواردهم وأمنهم ونحن دفعنا الثمن معهم ، لا نحن مع تحالفات النظام السوري ، ولا مع إسقاط النظام في دمشق ، لسنا مع خطط بعض الأشقاء ولسنا مع برامج الإيرانيين بالتوسع الأقليمي ، فبتنا مثل بالع الخنجر ، لا قادرين على بلعه ، وغير قادرين على رفعه ، وهكذا نتحمل ثمن سياسات لا صلة لنا بها ، ولا رهان لنا عليها ، ومع ذلك أمن بلدنا مرتبط بكل هذه الحوامة ، الدويخة ، الملهاة ، ولسنا محايدين في هذا المضمار بل نحن حتى نخاع العظم مع أمتنا وخياراتها وليس لنا خيار أخر !! .

[email protected]

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط