تاريخ النشر: 2025-09-08 | 11:33
تاريخ النشر: 2025-09-08 | 11:33
التفاعل الكبير والحزن الواسع في غزه عند قصف وسقوط أبراجها وعماراتها الكبيره ليس عنصريه أو كلام من فراغ ، هذه المباني تعتبر بالنسبه لشعب غزه رموز كبيره تذكر بغزه الجديدة الحديثه المحرره ، لأن غزه لا تملك جبال او قلاع عظيمه واضحه المعالم ..
هذه الأبراج بالنسبه لنا هي اهرامات مصر غزه وهي برج إيفل فرنسا في غزه وهي برج بيزا المائل الإيطالي في غزه ، ولذلك حين تختفي فشعورنا أن مدينتنا وحياتنا وحضارتنا وذكرايتنا ايضا تختفي ، فقد كنا نشعر بأنها مقدسه وعظيمه لا يجرؤ أحد على تدميرها ..
فهذه البنايات الكبيره الجميله الكل يعرفها لأنها واضحه وفي مكان يمر الجميع كل يوم حولها ، ونادرا ما تجد أحد لم يزرها أو يأخذ دوره علميه في أحد معاهدها أو زار مكتبا تجاريا أو قانونيا بها أو أكل طعاما أو شرب مشروبا أو اشترى شئ من أحد محلاتها ..
وسكان هذه الأبراج والبنايات هم في معظمهم طبقه متوسطه ، ولكنهم أحبوا أن يضعوا معظم أموالهم فيها نظرا لجمال المكان ورمزيته ، ومعظم هؤلاء اخذو الشقق بقروض كبيره وطويله اهلكتهم لسنوات حتى يصلوا للراحه المنشودة في هذا المكان ..
وتقول المعماريه المشهوره زها حديد : " الهندسة المعمارية تتعلق حقًا بالرفاهية ، أعتقد أن الناس يريدون أن يشعروا بالرضا في مكان ما ، من ناحية يتعلق الأمر بالمأوى ولكنه يتعلق أيضًا بالمتعة " ، ولذلك اختفاء ابراجنا لا يعني اختفاء بناء بل هو اختفاء مدينه ..