تاريخ النشر: 2019-10-05 | 07:50
تاريخ النشر: 2019-10-05 | 07:50
يبدو أن محمد نزال نائب رئيس حركة حماس في الخارج , يعلم جيداً أن مساجد قطاع غزة لم تختلف عن مساجد الضفة الغربية , فهي عبارة عن منابر سياسية, وخاصة في خطبة الجمعة , فهذا كان واضحاً في رسالة الإنتقاد والتي وجهها لوزارة الأوقاف في رام الله , بسبب أنها عممت على المساجد أن يكون الجزء الأخير من خطبة الجمعة , دعماً وإلتفافاً حول الإنتخابات والتي أعلن عنها الرئيس في الأمم المتحدة , ورغم أنني ككاتب لا أعتقد أنه سيكون إنتخابات أصلاً , ولعدة أسباب, ولكن الحديث عن دعم وتأييد الإنتخابات في المسجد ليس جرماً , لأن الجميع يؤيد الإنتخابات, ولأن الدعوة جائت أيضاً من جهة مختصة مثل وزارة الأوقاف , وليس من جهاز دعوي يتبع لجماعة أو حزب, وحديث الإنتخابات ليس منبوذا كأي حديث سياسي يتم من خلاله الترويج لحزب سياسي في المسجد, إلا أن محمد نزال إعتبر أن السلطة وقعت في الخطأ , والتي كانت تنتقد الآخرين به, وهو ممارسة السياسة في المساجد , فرسالة نزال الإنتقادية للسلطة هي بحد ذاتها إعترافاً منه, بأن حركته فعلاً إستخدمت المساجد للسياسة , فصيغة نزل في الإنتقاد كانت مبنية على مبدأ المعايرة , وليس على مبدأ النفي , فنزال لم ينفي أن حركته تستخدم المساجد للسياسة , ولكنه عاير السلطة بأنها أيضاً إستخدمت المساجد للسياسة كغيرها .
أتفق مع محمد نزال بأن من يريد أن يبعد المساجد عن السياسة , فليبدأ من نفسه "للتعميم" , وأن نزال لم ينفي أن حركته "حماس" إستخدمت المساجد للعمل السياسي , بل كانت رسالته فيها إشارة الى أنه يجب أن لا تكون المساجد الفلسطينية مسيسة , خوفاً من زيادة التوتر والإنقسام , وكان إنتقاده لرام الله مبنياً على أن الجميع مخطئ بهذه المسالة, طالباً المساواة وعدم الإزدواجية من الأنظمة العربية الرسمية , ومن ضمنها السلطة الوطنية الفلسطينية كما إعتبرها وأقر بها نزال بحسب إنتقاده .
أختلف مع محمد نزال بأن الموضوع الذي تم طرحه في المسجد من قبل رام الله , كان موضوعاً عاماً ويهم الجميع , وهو الإنتخابات , ورغم أن نزال إعتبر هذا الموضوع عبارة عن سياسة في المسجد , إلا أنه لم يفرق بينه وبين أي موضوع آخر , هدفه الترويج لجماعة أو حزب معين , فأنا أرى أن طرح موضوع الإنتخابات في المسجد لم يشكل أي ضرر لأي جهة مهماً كانت , وخاصة أن الخطيب طلب من المصليين دعم وتأييد الإنتخابات , والتي هي حق دستوري للجميع .