تاريخ النشر: 2018-01-24 | 10:09
تاريخ النشر: 2018-01-24 | 10:09
لن يعطى الإخوان أصواتهم للسيسى فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، بل سيستخدمون أى وسيلة يمكنهم بها أن يشتتوا أصواتاً من رصيده الواقعى أو الاحتمالي! ليس هنالك مصدر معلومات لهذا الكلام وإنما هو استنتاج مباشر من حقائق ساطعة يُفتَرَض أنها لا تحتمل الخلاف! وكذلك، فليس صحيحاً أنهم سيقاطعون عمليات التصويت حتى إذا ناشد بعضهم الجماهير بالمقاطعة! وهذه حقيقة أخري. وأما أهم الحقائق فهى أن أصواتهم، يُضاف إليها الأصوات المتعاطفة معهم والأصوات الأخرى التى يمكنهم التأثير فى توجهاتها، سوف يعطونها إلى المنافس الذى يرونه الأقوى فى مواجهة السيسي! وليس بالضرورة أن يحدث أى تنسيق بين الإخوان وبين المرشح الذى سوف يستفيد منهم ومن جهودهم، ذلك لأن سعيهم لإفادته تصبّ فى هدفهم الكبير بالنيل من السيسى الذى يعتبرونه عدوهم الأول، ليس فقط لأسباب الماضي، بتلبيته للإرادة الشعبية فى التخلص من حكمهم، وإنما أيضاً لتصديه القوى فى الوقت الراهن لإرهابهم، ولرفضه الاتجاه المستسلم لابتزازهم والذى يطرح المصالحة معهم. والمُرَجَّح أنه لن يكون لهم تأثير كبير، بما يعنى أن علينا أن نتوقع المزيد من ألاعيبهم، بمثل الطعن فى نتائج الانتخابات، منهم أو ممن ينوب عنهم وهم وراء ستار، ليظل العرض مستمراً فى محاولات مستميتة لنزع الشرعية عن الحكم الذى يختاره الشعب المصري، وسوف تنطلق الحملات من فضائياتهم وصحفهم ومن الإعلام الخارجى المتحالف معهم.
وفى كل الأحوال، فإن هذه الانتخابات فرصة عملية جيدة لمعرفة حجم الإخوان على الأرض ومعهم الكتلة التصويتية التى يمكنهم حشدها وشحنها فى اتجاه ما، وذلك بحساب جملة الأصوات التى سوف تذهب لهذا المنافس، مع ملاحظة أن الإخوان لن يشكِّلوا كل الأصوات التى سوف يحصل عليها، وإنما هم فئة تشترك مع كتلة جماهيره المتحمسة له ومن يوافقون على برنامجه.
وكل هذا أدعى لحرمان الإخوان من أى شبهات يمكن أن تطال الانتخابات بأى صورة وإلا فسوف يستغلونها بكل طاقتهم. لذلك ينبغى الترتيب من الآن على إشراك المجتمع المدنى فى مراقبة الانتخابات، من الداخل والخارج، سواء من منظمات غير حكومية أو من اللجان الرسمية المعنية بمراقبة الانتخابات عبر العالم.
عن الاهرام