تاريخ النشر: 2019-10-20 | 18:51
تاريخ النشر: 2019-10-20 | 18:51
أعطِني سبباً واحداً كيْ أقتنعَ بأنّكِ لنْ تنسيني برحيلكِ، فحين تصلين إلى وجهتكِ الجديدة سوف تنسين كل شيء، حتى حُبّنا، أمّا أنا سأظلّ أراسلكِ عبر الماسنجر، لكنني خائفٌ من أنّكِ لنْ تردّي على مكالاماتي، فهناك حياة جميلة بلا معاناة ولا حواجز ولا حروب، ستحبّين رجلا آخر، هكذا أتخيّلكِ حينما تصلين إلى بلدٍ ليس فيها أية حروبٍ.. أخشى أن تنسيني عندما تبحرين بعد وقتٍ قصير برحيلكِ عبر البحر إلى دولةٍ تحترم مواطنيها.. أطلبُ منك طلباً واحدا قبل أن ترحلي بأن تظلي على اتصالٍ معي حتى ولو بإرسالِ رسالةٍ قصيرةٍ عبر البريد الإلكتروني، أو اكتبي لي على الماسنجر كلمة أحبّكَ، لكنني برحيلكِ أخال أنّكِ سوف تنسينني، وستنسين الحُبَّ الذي ستقتلينه برحيلكِ..
أخشى كل شيء، لا أتوقّ منكِ بأنّكِ ستبقين وفيةً لحُبِّنا، فقبل أن يتحرّك المركب المتهالك عودي إلى رُشدكِ، عودي إليّ، سنعيش هنا رغم الدّمار، ورغم الحرب المُستعرّة منذ سنواتٍ، فهيّا فكّري في جُنونِ رحيلكِ، فلا تتركيني وحيدا هنا، لكنني أراكِ تصمتين، ولا إجابةٌ عندكِ سوى الرّحيل، فأحشى أن تنسيني مع تحرّكِ هذا المركب المتهالك، فأرجوك أكتبي لي عن حياتكِ الجديدة، لكن هل ستظلين تحبينني؟ بصراحة أشكُّ في ذلك، لا أدري هناك إحساس في داخلي يقول سترى بأنها لن تردّ على مكالاماتك، لماذا؟ هل لأنني عاندتها، ولمْ أهجر مثلها الوطن المُدمّر...