تاريخ النشر: 2018-04-07 | 21:44
تاريخ النشر: 2018-04-07 | 21:44
أشعر بانقباض شديد وعصبية الغزاوي الذي يتهم كل العالم بالوقوف ضده, فلا يوجد مرفق بالعالم لا يحاصر غزة, ولا يوجد شخص واحد يعتقد بأن غزة مسالمة وهي ضحية الإرهاب. الكل يدلي بدلوه والكل يتحدث عن غزة لكن أحدا لم ينصفها, ويرفع عنها الظلم
أرسلت حوالة مالية من أحد البنوك بدولة أوروبية الي بنك معين بغزة وفي اليوم التالي طالب البنك باسترداد الحوالة, وعندما سأل الموظف البنك لماذا تريدون استرداد الحوالة كانت الإجابة:غزة محاصرة. وقس علي هذا,المؤسسات الإنسانية الدولية التي كانت تضخ أكثر من 100 مليون دولار شهريا لدعم المجتمع الفلسطيني الغزي , تقلص هذا الدعم ليصل الي أقل من 10 مليون دولار في الشهر, ووقعت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين في فخ العقوبات بهدف القضاء عليها وهي تساند اكثر من مليون أنسأن في غزة فقط .وهناك دول تطالب مؤسسات المجتمع المدني باسترداد الأموال التي تبرعت بها لغزة.
تحرك الشعب الفلسطيني بغزة بصدره العاري مواجها القوة الإسرائيلية الغاشمة التي تحاصر غزة منذ اكثر من 11 عاما بكل قسوة .
فجأة تحرك العالم وأصبحت الصحف العالمية تكتب بأن الوضع خطير بغزة, وأصبح سياسيون من دول عظمي يحذرون الغزاويون من الاقتراب من السياج, وهذا يذكرني بمخترع القاطرة البخارية عندما سأله بعض المزارعين: ماذا يحدث لو اعترضت عربة حصان القاطرة فقال لهم: سيكون الوضع خطيرا ولكن علي العربة. وهذا ما يحدث لنا في غزة.هم لا يخشون علينا بل يخشون علي إسرائيل ويعتبرون أن المسيرات تعرض الكيان الإسرائيلي للخطر, ولذلك تحركوا
تحركت العديد من الدول لاحتواء الموقف ووقف مسيرة العودة وعودة الأمور الي طبيعتها.عودة الأمور الي طبيعتها تعني العودة الي الجوع والفقر والحصار والبطالة ورؤية الأهل يموتون من قلة العلاج وقلة الحيلة وتشتت الأسر في العالم وماتوا غرقا في البحار وهم ممنوعون من السفر ومن المرور وتمارس عليهم كل أنواع العقاب, وكل أنواع المعاناة التي يسببها الحصار والانقسام.
أعتقد أن علي السلطة الفلسطينية العودة الي غزة ورفع الحصار المالي وإعادة العلاج والاهتمام بالسكان في غزة , فليس لهم ذنب من قام بالانقسام الفصائل وليس الشعب , الشعب يحب وطنه ومتمسك بقيادته
كما اعتقد أن المطلوب في المرحلة القادمة الطلب من الوسطاء المساهمة الفعالة في رفع الحصار وفتح المعابر ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني بغزة, وإعادة اللحمة الي شطري الوطن
ما يجعلني اشعر بالعصبية والغضب هو ان الحروب الثلاثة التي وقعت علي غزة
كانت تنتهي بتوقيع وقف إطلاق نار ورفع الحصار عن غزة لكن ذلك لم يحدث أبدا ولا في مرة واجدة.
أتمني أن لا يذهب دم الشهداء ومعاناة ألجرحي والمرضي هباء منثورا, ولا تصبح القضية وكأنك يا أبو زيد ما غزيت