الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اخوان تونس يتمسكون بـ'الأئمة التكفيريين'

أمد / تونس –منور المليتي : اتهمت حركة النهضة الإسلامية حكومة الحبيب الصيد بأنها تسعى إلى "تصفية كل من يشتبه بأنه عمل سابقا مع الحركة" وبأنها قامت بعزل "أئمة معتدلين وغفلت عن استبعاد التكفيريين".

وقال نورالدين البحيري أحد أبرز قيادات النهضة ورئيس كتلتها البرلمانية ووزير العدل السابق في حكومة الترويكا، "عملية عزل عدد من الأئمة واستبعادهم لم تكن قائمة على أساس الكفاءة العلمية بل تمت حسب اعتبارات أخرى" مشددا على أن وزارة الشؤون الدينية "قامت بعزل أئمة معتدلين وغفلت عن استبعاد التكفيريين".

واضاف في حديث لإذاعة محلية الاربعاء أن السياسة التي تنتهجها الحكومة تشير إلى "وجود تصفية لكل من يشتبه أنه عمل سابقا مع حركة النهضة" ونفى أن تكون الحركة قد عيّنت أئمة في فترة حكمها.

وقال "النهضة تتفق مع مبادئ الوسطية والاعتدال وان المساجد ركيزة من الركائز التي نحارب من خلالها الإرهاب".

والاتهامات التي ساقها القيادي 'النهضاوي' تأتي بينما تكافح حكومة الحبيب الصيد لتحييد المساجد، واعادة السيطرة على العشرات منها كان متطرّفون قد حولوها إلى منابر للدعوة لـ'الجهاد' في سوريا والترويج للفكر التكفيري حين كانت النهضة الاسلامية ذاتها من يقود الائتلاف (حكومتا حمادي الجبالي وعلي العريض) الحاكم الأسبق الذي قادته النهضة المحسوبة على تيار الاخوان المسلمين.

والنهضة التي قادت الائتلاف الحكومي الأسبق (الترويكا التي ضمت النهضة وحزب الرئيس السابق منصف المرزوقي والتكتل بقيادة مصطفى بن جعفر) تشارك أيضا في الائتلاف الحكومي الحالي الذي يقوده حزب 'نداء تونس'.

وتتهمها أحزاب المعارضة وشخصيات من المجتمع المدني بأنها تساهلت أو سهّلت تغلل الارهاب في تونس ابان حكمها، حيث "تغاضت عن نشاط العديد من المتطرّفين" إلا أنها تنفي دائما تلك التهم.

وتأتي اتهامات البحيري في وقت تقود فيه حكومة الحبيب الصيد جهودا حازمة من أجل تجفيف منابع الفكر التكفيري الجهادي الذي تصاعد ابان حكم الاخوان في تونس، بحسب احزاب المعارضة ومحللين سياسيين.

وتواجه الحكومة التونسية ازمات متعددة الرؤوس، منها الإرهاب الذي خلف العشرات بين قتيل وجريح في صفوف قوات الأمن، وفي صفوف الوافدين من السياح الاجانب في اعتداءين بوسط العاصمة وبمحافظة سوسة الساحلية شرق البلاد.

وكثّفت من جهودها منذ توليها السلطة بعد أن منحها البرلمان الثقة في 5 فبراير/شباط، للتصدي للفكر التكفيري وللجماعات الإرهابية، ولاتزال تواصل جهودها لاستعادة مساجد سيطر عليها تكفيريون خلال حكم 'اخوان' تونس. وتعود ادارة المساجد وتعيين الائمة والخطباء لوزارة الشؤون الدينية.

واتخذ الحبيب الصيد في يونيو/حزيران 2015 عددا من القرارات تعلقت اساسا بعزل الائمة التكفيريين وغلق مساجد سيطروا عليها إلى حين اعادة فتحها بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية وهي وزارة الاشراف.

كما قرر الصيد غلق 187 مسجدا تم بناؤها بطريقة فوضوية ودون ترخيص قانوني واسترجاع 149 مسجدا خارج سيطرة الدولة استولى عليها متشددون يتبنون الفكر التكفيري.

ويتهم معارضون لحكم الاخوان السابق في تونس، حركة النهضة بأنها عيّنت أئمة متشددين في العديد من المساجد، تماما كما عيّنت مسؤولين منها في مؤسسات الدولة وفق الولاء الحزبي لا وفق معايير الكفاءة، إلا أن الحركة الاسلامية تنفي بشدّة تلك الاتهامات.

ومنذ ثورة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، استولى متطرّفون على العشرات من المساجد في مختلف جهات البلاد وخاصة في الأحياء الشعبية وفي الجهات الداخلية التي توصف بأنها جيوب للفقر، وحوّل التكفيريون أماكن العبادة إلى فضاءات للتحريض على "الجهاد" واستقطاب الشباب وتجنيدهم للقتال مع تنظيمات متطرّفة منها الدولة الاسلامية في بؤر التوتر خاصة في سوريا.

وسبق للنهضة ايضا أن اتهمت في بيان لها في 13 يونيو/حزيران 2015 حكومة الصيد بانتهاج "سياسة الانتقام والطرد العشوائي" مشيرة تحديدا إلى قرارات كان اتخذها وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ. وقالت ان قراراته "استهدفت عشرات الائمة".

وتابعت حينها "اذا تواصلت هذه السياسة ستتحول إلى أداة الاستقطاب الرئيسية للإرهاب ومغذيا لآلة الدعاية الإرهابية التي تعتمد على إقناع الشباب بأنهم في مواجهة دولة معادية للإسلام".

ووصفت قرارات بطيخ المتعلقة بعزل الأئمة المتشددين بأنها "قرارات تعسفية انفرد بها الوزير واستهدفت عشرات الأئمة ممن عرفوا باعتدالهم".

واعتبرت أن عزل عدد من الأئمة تصفهم وزارة الشؤون الدينية بـ'التكفيريين' "ترك انطباعا بعودة التصفيات الإيديولوجية في تعارض تام مع مصلحة البلاد وما تقتضيه من وحدة الصفّ خاصة على المستوى الديني الذي يعتبر عنوان الصراع الرئيسي مع الإرهاب الذي يهدد تونس".

ولقيت جهود الحبيب الصيد الرامية إلى تجفيف منابع الفكر التكفيري الجهادي وتحييد منابر المساجد عن التجاذبات السياسية صدى واسعا لدى الأئمة الزيتونيين (نسبة إلى جامع الزيتونة) الذي سبق لهم أن حذّروا من تنامي حركة استيلاء التكفيريين على المساجد.

وفي بداية أغسطس/اب 2015، أقال وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ القيادي في حركة النهضة نورالدين الخادمي من إمامة جامع الفتح أحد أكبر المساجد بوسط العاصمة تونس على خلفية اتهامه بـ"استغلال منبر الجامع للترويج للفكر التكفيري، إلا أن الخادمي الذي كان وزيرا للشؤون الدينية خلال حكم النهضة، نفى بشدّة تلك الاتهامات.

وكانت الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني قد رحبت بالتحرك الحكومي لتحييد المساجد عن السجالات السياسية. وأكدّت ايضا أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة المساجد من خلال وزارة الاشراف المعنية التي تمتلك صلاحيات تعيين الأئمة أوعزلهم.

وتتطابق الجهود التي يقودها الحبيب الصيد مع معظم تطلعات الشعب التونسي لتحييد المساجد ومحاربة الفكر التكفيري.

وأظهر استطلاع للراي أن 73 بالمئة من التونسيين مع "الدولة بوصفها الجهة الوحيدة التي تعيّن أو تعزل الائمة".

وتشير نتائج استطلاع الرأي ايضا إلى أن 55 بالمئة من التونسيين ضدّ اقحام أئمة المساجد انفسهم في الشأن السياسي، بينما يرفض 75 بالمئة منهم خوض السياسيين في الدين.

ويعتقد محللون، ان اتهامات النهضة لحكومة الحبيب الصيد، مؤشر على أن علاقة الحركة الشريك في الائتلاف الحكومي وحزب نداء تونس مرشّحة للتوتر، ما يهدد استمرار الائتلاف.

واعتبروا أن تصريحات نورالدين البحيري رئيس كتلة النهضة في البرلمان التونسي (الثانية من حيث عدد المقاعد بعد نداء تونس) التي اتهم فيها حكومة الصيد بـ"تصفية" أئمة النهضة، دليل على وجود توتر بين الطرفين.

ورجّحوا أن يكون انتقاد اخوان تونس لقرارات وزارة الشؤون الدينية، أكبر من مجرد اتهامات محدود، بل قد يتعداه إلى خلاف في الشأن السياسي.

ويؤكد خبراء أمنيون وآخرون مهتمون بالجماعات الجهادية، أن سياسة حكم الائتلاف الذي قادته النهضة الاسلامية من 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، ساهمت في تنامي التيارات الجهادية التكفيرية، وتنامي ظاهرة الارهاب في البلاد.

وتؤكد تقارير غربية ومصادر سورية منها المرصد السوري لحقوق الانسان في لندن، أن العشرات من التكفيريين التونسيين قتلوا في سوريا، وأن عدد المقاتلين في صفوف تنظيمات متطرفة يقارب خمسة آلاف مقاتل، وأن العشرات منهم قياديون كبار في تلك التنظيمات ومنها على وجه الدقّة الدولة الاسلامية وجبهة النصرة.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط