تاريخ النشر: 2021-12-30 | 08:11
تاريخ النشر: 2021-12-30 | 08:11
لنقل ببساطة أن المطلوب تكريسه في الحياة التنظيمية المتواصلة في داخل أي تنظيم أوحزب وطني نضالي ثوري، أو داخل أي وعاء ليصلح لحل المعضلات وتحقيق الرؤية والاستراتيجية
العضو أولًا وليس القائد و6 أمور فقط أمور ستة ليست جديدة على أهل التنظيم، ولكنها مفقودة أومهملة وهي تلك المتعلقة بواجبات العضوالتي تمكنه من بلورة إيمانه وتحقيق التزامه والشعور بقيمته ودوره ضمن العمل الجماعي المثابر المحقق للانتاجية والانجازات، بعيدًا عن الرغبات التجييشية أوبالتزاحم فقط ب"القمة" فلكلّ داخل الجماعة (المفترض) دوره المحترم وهي:
1-يجب أن يكون لكل عضو في التنظيم السياسي (أوالنقابي أو في المؤسسة...) مهمة أوتكليف أوعمل (واجب) محدد صغير أم كبير، مرتبط بهدف أوغايات المنظمة العامة والشاملة، ويعطيه معنى الدور المقدر داخل المنظمة، ويشعره بالاحترام والتقدير.
2-لا بديل عن الاجتماع النظامي الدوري حيث طرح الوضع الداخلي، والتقابل والحوار وحيث التثقيف الداخلي والنقد والنقد الذاتي، وطرح البرامج أو الخطط ومتابعة تنفيذها.
3-لا مناص من تقديم التقرير الدوري من كل عضو عن نشاطه أومهمته، فلا قيادة فاعلة بلا متابعة، ولا خطة موضوعة تنفذ بلا متابعة، ولا متابعة بلا اجتماع أوبلا تقرير، ولامتابعة بلا زمن محدد، ولا خطة تنفذ بمتابعة دون مقياس (مسطرة)، ولاقدرة على التحليل والتقييم والمحاسبة والنقد بلا متابعة دورية.
4- مسؤولية العضو واضحة بالهيكل صعودًا وهبوطًا بمعنى أنه يجب أن يعرف مَن المسؤول المباشر عنه، وهو مسؤول عمّن (إن كان يرأس لجنة أو مهمة محددة لفريق...) أو عمّاذا، أي ما هو العمل أو النشاط المهدف (المرتبط بهدف المهمة أو هدف المنظمة العام) المطلوب منه بوضوح.
5-منظمة (تنظيم، جماعة، نقابة...) بلا اتصالات داخلية وخارجية وعلاقات واضحة هو تنظيم هلامي زئبقي لذا وجب أن تكون العلاقات الداخلية (داخل المنظمة ضمن الحياة الداخلية) والخارجية مع الجماهير واضحة ومتواصلة عبر مختلف الفعاليات الوطنية والجماهيرية بمعنى تحول العضو لبؤرة أو مركز استقطاب للجماهير وكيف تكون القدوة إذن إن لم تكن ذات جاذبية تتطلع لها العيون وتشرئب لها الأعناق؟
6-التنظيم الواثق يستجيب للمتغيرات السياسية، والثقافية والاقتصادية.
ويستجيب للمتغيرات التقانية (التكنولوجية)، وعليه فهو قادر على استخدام كل الوسائل (بما فيها اليوم الالكترونية وعلى الشابكة "انترنت"...) للوصول لأعضائه جميعا في ظل يُسر وسائل التواصل الاجتماعي وقدرتها على النفاذ الى غرفة نوم كل فرد، ما يلقي على القيادة التنظيمية والسياسية عبء تحقيق الجذب والنشر والوصول بأحدث وأقرب الطرق للوصول الى قلوب الناس، وقبلهم الأعضاء الطليعيين و كادر التنظيم ما يقنعه ويُشبعه فيلتفت لما تقدّمه القيادة أوالتنظيم وأدبياته بأحدث وأدق وأسرع وأجمل وأنجح الوسائل.
إن الحاجة للانسان العادي والعضو العادي (بعيدًا عن المطامع الشخصية التي تبرز وتتفاقم لسبب المناخ القيادي أو أي سبب آخر) هي تحقيق الاشباع ، وهما في الإطار النضالي اشباع وطني إيماني وآخر هو اشباع شخصي ذاتي.
حين يقع الأول في منطقة تنفيذ الأعمال المطلوبة لتحقيق غابات التنظيم، فإن الذاتي يسعى (أنظر هرم ماسلو للحاجات الانسانية كمثال مُفسّر ) لتحقيق الاشباع من خلال الدور المناط به والذي يؤدي الى الشعور بالتقدير والاحترام والشعور بأن له مكانة ودور، وحضور واعتراف وتفهم وتقدير لشخصه وعمله، ومحبة .... بغض النظر عن المستوى الموجود فيه ضمن هيكل النظام الداخلي للمنظمة أوالجماعة.
خاتمة:
حاولنا في هذه الورقة القصيرة التعرض لمعضلة الفهم بكيفية الوعي وتفسير حقيقة المرحلة التي تمر بها الثورة الفلسطينية والفصائل والتجمعات الوطنية الجديدة عامة، وما ينشأ عن طبيعة الفهم المشترك إن وجد المشترك -رغم أنه لكل فصيل المستند للمرجعيات المختلفة- من رؤية تنبثق عنها استراتيجية تمثل طريقًا للوصول لتحقيق الفهم بين التحرر الوطني أوبناء الدولة والاستقرار.
وفي المعضلة التالية على معضلتي الفهم ثم الرؤية يأتي قابلية الوعاء التنظيمي لحمل المرحلة.
حيث عرضنا عوامل التفكك أوالهلهلة أوالارتباك الحاصل وصولًا للتنظيم الواثق أوالصلب المطلوب لتكون الأكتاف مؤهلة لحمل الرسالة والأمانة، وفلسطين هي رسالتنا وبوصلتنا وأمانتنا جميعًا كشعب وأمة جمعاء حتى نرى يوم النصر والتحرير القادم بإذن الله تعالى.