تاريخ النشر: 2020-06-08 | 19:43
تاريخ النشر: 2020-06-08 | 19:43
تل ابيب: قال مبعوث إدارة ترامب لمحاربة معاداة السامية في الولايات المتحدة، آلان كار، إن أمرا واحدا من شأنه أن يؤجل فرض السيادة الإسرائيلية على أراضي في الضفة الغربية.
واكد كار، خلال مشاركته في المؤتمر الأول ليهود الشتات، أن الإحتجاجات المندلعة في الولايات المتحدة احتجاجا على قتل المواطن الأميركي من أصول أفريقية، جورج فلويد، لن تؤدي إلى "تأجيل فرض السيادة الإسرائيلية على الأغوار وشمال البحر الميت". بحسب القناة 13 العبرية يوم الإثنين.
وأضاف: لقد أوضحنا سابقًا متى سيتم الشروع بإجراءات الضم وكيفية تنفيذ المخطط وكم حجم المناطق التي سيتم ضمها، هذا قرار مشترك بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وشريكه بيني غانتس. عليهم أن يقرروا
واوضح كار، أن الولايات المتحدة أكدت مسبقًا استعدادها للاعتراف بسيادة دولة إسرائيل على هذه الأراضي.
وفي السياق ذاته، كشف المراسل السياسي للقناة، أن السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، شارك في الاجتماع الذي عقد الليلة الماضية بين نتنياهو وغانتس، بحضور كل وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكينازي، وزير الاقتصاد، عمير بيرتس، لمناقشة مخطط الضم في الضفة الغربية المحتلة، الذي تعتزم الحكومة الإسرائيلية الشروع بتنفيذه بداية يوليو المقبل، وفقًا للائتلاف الحكومي الموقع بين الليكود و"كاحول لافان".
ولا يزال موقف معسكر غانتس في حكومة نتنياهو الخامسة، المتمثل بحزبه "كاحول لافان"، وحزب العمل، مترددا بشأن الضم، فإنه يدعو إلى سيطرة أمنية إسرائيلية مطلقة على المناطق غربي الأردن، في حين يرفض ضما إسرائيليا أحادي الجانب.
ومن ناحية أخرى، يدعم كل من أشكينازي وغانتس خطة ترامب، معتبرين أنه "يجب التحرك بالتنسيق مع الأميركيين وبطريقة لا تنتهك اتفاقيات السلام الموقعة".
وكشف غانتس في جلسة مصغرة لكتلة "كاحول لافان" عن اتصالات مع الأميركيين في هذا الشأن، وقال "هناك نقاش مع الأميركيين ومع أطراف أخرى، في النهاية علينا دعم مخطط متوازن".
وخلال الاجتماع ذاته، أكد أشكينازي أن "كاحول لافان" غير ملتزمة على الإطلاق بإتاحة تنفيذ إجراءات الضم، مضيفا: "علينا دراسة كل عرض يطرح على الطاولة، ولسنا ملزمين بأي عرض يقدم في هذا السياق".
علما بأن الاتفاق الائتلافي الموقع مع الليكود يحول دون تأثير يذكر لـ"كاحول لافان" في هذا الخصوص، ويبقى على القرارات المتعلقة بيد نتنياهو والليكود.
وكان مسؤولون في الإدارة الأميركية، قد عقدوا اجتماعا عبر الإنترنت مع نتنياهو وسفيره في الولايات المتحدة الأميركية، رون ديرمر، حول مخطط الضم، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع.
وأشارت التقارير إلى أن الاجتماع عقد بمشاركة كبار المسؤولين في إدارة ترامب، من بينهم كبير مستشاريه، جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، آفي بيركوفيتش، بالإضافة إلى السفير فريدمان. كما لفتت التقارير إلى أن الاجتماع عقد في أعقاب لقاء جمع بين فريدمان وغانتس.
وفي هذا السياق، نقلت القناة 13 العبرية، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، أن الانطباع الذي تشكل لدى الحكومة الإسرائيلية، أن الإدارة الأميركية تسعى إلى "الحد من الاندفاع الإسرائيلي نحو الضم"، وتسعى إلى "إبطاء العملية".
كما اجتمع نتنياهو، يوم الأحد، في ديوان رئيس الحكومة في القدس، برؤساء مجالس استيطانية في الضفة الغربية، في محاولة لاستمالتهم في المعركة التي يخوضها مع قادة مجلس المستوطنات الذين بدأت أصواتهم ترتفع علنا للتعبير عن معارضتهم لخطة الإدارة الأميركية للتسوية في المنطقة، ما اعتبره البيت الأبيض إساءة لإدارة ترامب، ونكرانا للجميل.
وشدد رئيس الكنيست، ياريف لفين، خلال اجتماعه ونتنياهو مع رؤساء مجالس استيطانية، يوم الأحد، على أنه "سنمضي قدما بمخطط الضم خلال الأسابيع المقبلة"، في حين، أبلغ نتنياهو قادة المستوطنات أن يعمل بموجب أجندة مواعيد ضيقة لضم "أقصى ما يمكن ضمه".
وأكد أن "المسائل غير متفق عليها مع الأميركيين بعد، بما في ذلك تحديد الخرائط، علينا اغتنام فرصة وجود هذا الرئيس في البيت الأبيض، يجب ألا يعتقد ترامب أننا لسنا مهتمين".
كما أخبر نتنياهو رؤساء المجالس الاستيطانية أن "الأميركيين يتحدثون عن دولة فلسطينية في خطة ترامب، لكن إسرائيل لا تسميها كذلك".
وأشار إلى أن "القرار الذي سيتم طرحه لمصادقة الحكومة بشأن الضم لن يتضمن أي إشارة إلى دولة فلسطينية".
ولَخّص بعض قادة المستوطنين الذين حضروا اللقاء مع نتنياهو أقواله بأنه "شدد على أنه كان مع الشروع بإجراءات الضم قبل يوليو المقبل، وأن الاتفاق الائتلافي أخر هذه الخطوة".
كما شدد نتنياهو على أنه "سيتم توسيع البناء الاستيطاني" في البؤر المعزولة، وأنه "سيتم ربطها بالكتل الاستيطانية الكبيرة عبر شبكة طرق"، مشددا على أنه "لن يطرأ أي تغيير على أرض الواقع في الـ30% (من الضفة) التي لن يتم ضمها، وسيتم السماح بسفر الإسرائيليين عبر الطرق في هذه المناطق".
وقال نتيناهو "أنا على استعداد للدخول في مفاوضات (مع الفلسطينيين) على هذه الـ30%، ولكني لن أسمح بتسلمها للفلسطينيين".
يأتي ذلك في ظل معارضة قادة المستوطنين على مخطط الضم بموجب "صفقة ترامب" الأميركية، والحملة العلنية التي يقودها كل من رئيس مجلس المستوطنات "يشاع"، دافيد إلحياني، رئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني "شومرون"، يوسي داغان، ضد خطة إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.